
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على أشرف أنبيائه المرسلين محمّد بن عبد الله وعلى آل بيته الطّيّبين الطّاهرين.
أمّا بعد فإنَّه لا يخفى ما لحفظ التراث ونشره من الأهمّيّة؛ حيث إنَّه حلقة الوصل بين ماضي الأمم وحاضرها ومستقبلها ـ بما يبرزه من حوادث ونشاطات وفعّاليّات تشكّل المعالم البارزة في هويّة الأجيال ـ فهو ركيزة من ركائز هويتها الثقافيّة، وعنوان اعتزازها، والنبع الذي ترتوي منه أجيالها، وهو الخبرات المتراكمة لأفرادها، المعبِّر عن التعاطي بين الإنسان ومحيطه في تجاربها، وهو الذاكرة الحيَّة للفرد والمجتمع المتعرَّف عليه من خلالها.
كما أنَّه يعدّ المصدر الأساس للثقافة؛ إذ الوجدان حاكم بطرديّة العلاقة بين الإبداع والرقي في مجتمع وبين ما تختزنه ذاكرة التراث الثقافي لذلك المجتمع؛ حيث إنَّ لكلّ مجتمع موروثاته الخاصّة به، وبمقدار استحضار تلك الموروثات، ومعايشتها منهاجاً يومياً في الحياة، واستخلاص العبر، واستلهام النتائج منها، يتكوّن تفاعل حيوي بين تلك الموروثات وبين المجتمع، يثمر بمرور الزمن ما يكون بمثابة المحرّك الذي يضمن استمراره في الوجود بأرقى صوره.
ومن هذا المنطلق، ولضخامة الموروث الثقافي الذي تميّز به علماء مذهب أهل البيت i، تولّدت إرادة جدّيّة ـ مشكورة ـ عند المهتمّين في تتبّع وإحياء آثارهم وما سطّره يراعهم وجادت به قرائحهم من مؤلّفات ـ لا زال الكثير منها مخطوطاً ـ تشكّل الركن الأساس في ذلك الموروث الثقافي العظيم، فخرج ـ بحمد الله ـ بعضٌ منها إلى النور بعد أن نفضوا عنها غبار الزمن، نشراً للعلم وكجزء من ردّ الجميل لجهود تلك الثلّة الطيّبة من العلماء الذين لم يعرف المللُ والكلل طريقاً إليهم، رغم الصعوبات التي أدّت بالبعض منهم إلى هجران الوطن والأحباب.
وفي هذا الإطار وُفّقنا لتحقيق أربع رسائل: الأولى للشهيد الأوّل، والثانية والثالثة للمحقّق الشيخ عليّ ابن عبد العالي الكركيّ المعروف بـ (المحقّق الثاني)، والأخيرة للشيخ محيي الدين بن أحمد بن تاج الدين الميسيّ.
وقد كانت الرسالة الأولى عبارة عن تعليق من الشهيد على فقرة من كلام العلّامة S في كتاب تحرير الأحكام حول شخص مات وله وديعة عند شخص آخر، وكان قد وجب عليه الحج. وقد فرّع عليه بعض الفروع التي لم يُشر إليها فقهاؤنا .
والرسالة الثانية عبارة عن سؤال وجّه للمحقّق الكركيّ عن بعض القرى في بلاد استرآباد، وهل هي من الأراضي الخراجيّة أو لا؟ وقد أجاب عنها بإبداء طريق تكون صحته واقعة على كلّ واحد من التقديرين؛ إذ على تقدير كون هذه الأرض خراجيّة ـ وهي التي فتحت عنوةً وكانت عامرةً حين الفتح ـ فهي ملكٌ لجميع المسلمين، ولها أحكام خاصّة ذكرها الفقهاء في مظانّها.
وأمّا الرسالة الثالثة فهي عبارة عن جواب لسؤال ورده عن معنى كلامٍ للعلّامة في الباب الحادي عشر من كتاب (منهاج الصلاح في اختصار المصباح).
وتجدر الإشارة إلى أنَّه وبالرغم من الجهود الطيبة والمشكورة التي أخرجت الكثيرمن مؤلفات المحقّق الكركيّ S إلى الوجود وبصورة بهيّة وأنيقة إلّا أنَّها لسبب أو لآخر
لم تتوفّر على جميع تراثه وهو المعروف بكثرة التحقيق والتصنيف(١).
والعمل جارٍ إن شاء الله تعالى في تحقيق وإخراج ما بقي من مؤلّفاته، ومنها حاشيته المهمّة على كتاب تحرير الأحكام للعلّامة الحلّيّ.
وأمّا الرسالة الأخيرة فكانت للشيخ محيي الدين بن أحمد بن تاج الدين العامليّ الميسيّ، وهي في أحكام الصداق.
وقبل عرض الرسائل للقارئ الكريم نذكر مقدّمة تتضمّن تسليط الضوء على مؤلِّفي هذه الرسائل الأربع، والتعريف بنسخها المعتمدة في التحقيق، وبيان منهج العمل.
مؤلّف و الرسائل
هو شمس الدين أبو عبد اللَّه محمّد بن مكيّ بن محمّد بن حامد بن أحمد المطَّلبي العامليّ الجِزّيني النبطيّ الأصل، المعروف بالشهيد الاوَّل (ت ٧٨٦هـ). وهو بمقامه وشهرته وما كتب عنه من تراجم ودراسات وبحوث في غنى عن التعريف.
إلا أنَّ من المهم التنبيه على أنَّ له S رسائل صغيرة وحواشٍ وفوائد دوّنها تلاميذه أو المعاصرون له، ونُقلت عنه في النسخ الخطيّة، وخير دليل على ذلك نسختنا هذه التي ضمّت رسالتين: الأولى حاشيّة له على عبارة من كتاب تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة للعلّامة الحلّيّ S ، والأخرى رسالة النّعمة، وهذا الأمر يدعو إلى تفحّصٍ تامٍّ يغني الطالب لآثار الشهيد الأوَّل S، فهناك جملة من تراثه المفقود لم يطبع بعدُ، كما وضمّت مجاميع الشيخ محمّد بن عليّ الجباعيّ O جملة من فوائده ومختصراته.
هو الشيخ عليّ بن الحسين ابن عبد العالي الكركيّ S، وهو في الاشتهار كالنار على المنار وكالشمس في رابعة النهار؛ ولذا ترجم له كلّ من كتب في الرجال ممّن تأخّروا عنه، فهو من هذه الجهة ليس بحاجة إلى التعريف به، إلّا أنَّا سنركّز باختصار على بعض الجوانب من حياته التي لم يُسلّط عليها الضوء كما ينبغي، وخصوصاً فترة وجوده في النجف الأشرف؛ لأنَّها الفترة التي تمثّل ـ بحسب التتبّع ـ ذروة عطائه العلمي S، ولعلّ الله تعالى يوفّق ـ لاحقاً ـ لكتابة شيء مفصّل عن حياته في النجف الأشرف رغم قلّة المصادر التي تعرّضت لذلك.
هو المولى الشيخ زين الدين(٢) أو نور الدين(٣) علي أعلى الله مجده، ابن الشيخ عزّ الدين حسين، ابن الشيخ زين الدين علي بن عبد العالي(٤). ويُعرف اختصاراً بعليّ ابن عبد العالي، كما كان يوقّع به في ما منحه من إجازاتٍ، وكَتبَه من مؤلّفاتٍ، وأجاب عنه من استفتاءاتٍ(٥).
وقد ذكر في بعض المصادر أنَّ نسبه التامّ، هو: عليّ بن الحسين بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن عبد العالي؛ استناداً إلى ما وجد بخط يده مؤرّخاً لولادة ابنه الشيخ عبد العالي، وهو: (الحمد لله على هبته، ولد المولود المبارك ـ إن شاء الله تعالى ـ على نفسه وأهله، تاج الدّين أبو محمّد عبد العالي بن عليّ بن حسين بن عليّ بن محمّد بن عبد العالي، تاسع عشر شهر ذي القعدة ليلة الجمعة سنة ستّ وعشرين وتسعمائة أنشأه الله سبحانه، إنشاءً مباركاً، وجعله خلفاً صالحاً، بحقّ محمّد وآله صلوات الله عليه وعليهم أجمعين)(٦).
ولد S ما بين عامي ٨٦٨هـ و٨٧٠هـ، فإنَّ أغلب المصادر التي تعرّضت لترجمته لم تذكر على وجه التحديد سنة تولّده إلّا أنَّه يمكن استفادة ذلك ممّا ذكر في أمل الآمل من أنَّ عمره الشريف قد زاد على السبعين سنة(٧) بناءً على أنّ تاريخ وفاته (٩٤٠هـ) كما هو المشهور.
ومحلُّ ولادته كرك نوح التي هي قرية كبيرة قرب بعلبك بها قبر طويل يزعم أهل تلك النواحي أنه قبر نوح(٨)، وهي من بلدان الشيعة التي خرّجت عدداً وافراً من العلماء وكانت إليها الرحلة لطلب العلم(٩).
نشأ في أسرة عدّت من الأسر العلميّة، فوالده الشيخ عزّ الدين الحسين ابن عبد العالي هو الذي وصفه الشيخ محمّد بن خاتون في إجازته للمحقّق الكركيّ بأنَّه: (الشيخ، الورع، التقي، النقي، الزاهد، العابد)(١٠)، ووصفه الشيخ نعمة الله عليّ بن أحمد ابن محمّد بن عليّ بن خاتون العامليّ في إجازته للسيّد الحسن بن عليّ بن شدقم الحسينيّ ـ الواردة في كتاب الجواهر النظامشاهيّة من حديث خير البريّة للسيد المذكور ـ بأنَّه: (الشيخ الزاهد العابد)(١١). ووصفه السيّد ابن شدقم ـ المذكور ـ عند ذكر طرقه في الرواية بأنَّه: (الشيخ الفاضل حسين ابن عبد العالي الكركي)(١٢). وقد استفاد الشيخ آغا بزرك الطهراني S من هذا الوصف أنَّه من العلماء(١٣).
هذا، والملاحظ أنَّ الميرزا الأفندي في رياض العلماء ترجم لوالد المحقّق الكركيّ بقوله: (الشيخ عزّ الدين حسين ابن عبد العالي الكركيّ، والد الشيخ عليّ ابن عبد العالي الكركيّ العامليّ، كان من أكابر العلماء، ويروي عنه عليّ بن هلال الجزائريّ أستاذ سبطه(١٤) الشيخ عليّ المذكور، وهو يروي عن أحد ولدي الشهيد عن والده الشهيد)(١٥).
ولكن في موضعين آخرين من نفس الكتاب(١٦) نقلاً عن نفس إجازة الشيخ نعمة الله بن خاتون العامليّ للسيّد ابن شدقم الحسينيّ أنَّ الذي يروي عنه الشيخ عليّ بن هلال الجزائري ـ أستاذ المحقّق الكركيّ ـ هو جدّ المحقّق الكركيّ لا والده، وهو الذي يروي عن أحد وَلَدَي الشهيد الأوّل عن والده الشهيد S.
وهذا هو الذي اختاره السيّد الخوانساري في ترجمة الشيخ عبد العالي ولد المحقّق الكركيّ، حيث قال: (وكان جدّ والده الذي سمّي هذا باسمه المطهّر أيضاً من أجلّة الفقهاء،
بل من جملة مشايخ شيخ والده المحقّق عليّ بن هلال ـ المتقدّم الإيماء إليه ـ كما في الرياض) (١٧).
أقول: كون والد المحقّق الكركيّ من كبار العلماء ليس بذلك الوضوح؛ نظراً إلى أنَّ معظم ما وصف به ـ لاسيما وصف الشيخ محمّد بن خاتون المعاصر له ـ لا يدلّ على أكثر من جلالة قدره من جهة الورع والتقوى والعبادة.
وأمّا جدّه الشيخ عبد العالي الكركيّ فقد وصف بأنَّه كان من العلماء الفقهاء(١٨).
إلا أنَّه قد يتأمّل فيه أيضاً؛ إذ إنَّ الشيخ الحرّ العاملي ترجم في أمل الآمل للشيخ عبد العالي الشهير بابن مفلح والد الشيخ عليّ الميسيّ بقوله: (الشّيخ عبد العالي العامليّ الميسيّ، والد شيخنا الشّيخ عليّ الآتي، كان عالماً فاضلاً، وقد أثنى عليه الشّيخ عليّ بن عبد العالي الكركيّ، في إجازته لولده، فقال عند ذكره: المرحوم المبرور المقدّس المتوّج المحبور، الشيخ الأجلّ العالم الكامل، تاج الملّة والحقّ والدّين، عبد العالي العامليّ الميسيّ)(١٩) فإنَّه لو كان الشيخ عبد العالي جدّ المحقّق الكركيّ عالماً لكان من المناسب جدّاً الإشارة إليه، لأنَّ الكتاب معدّ لاستقصاء علماء هذا البلد، لكنّه رغم ذلك لم يذكره مع أنَّ المعهود من طريقته هو التنبيه في حال اشتراك الأسماء.
كما ويمكن التأمّل أيضاً في رواية الشيخ عليّ بن هلال الجزائريّ عن الشيخ عبد العالي الكركيّ جدّ المحقّق الثاني الذي يروي ـ بدوره ـ عن أحد وَلَدَي الشهيد عن الشهيد؛ إذ لو كان الأمر كما ذكر لكان من المناسب جدّاً للشيخ عليّ بن هلال الجزائريّ أن يذكر في إجازته للمحقّق الكركيّ في ضمن الطرق التي ذكرها له في الرواية عن الشهيد طريقه الذي يمرّ بجدّه الشيخ عبد العالي الكركيّ كما ذكر غيره من الطرق ـ لا سيما وأنَّ الإجازة لحفيده ـ إلّا أنَّه اكتفى بذكر طرقه في الرواية عن الشهيد من دون الإشارة إلى ذلك، وظاهره ـ بحسب لفظ الإجازة ـ أنَّه في مقام بسط تلك الطرق إلى مؤلّفات الشهيد ورواياته(٢٠).
١: زين الدين الحافظ أبو يحيى زكريا بن محمّد بن أحمد بن زكريا الأنصاريّ السُّنَيْكي ثم القاهريّ الأزهريّ الشافعيّ (ت ٩٢٦هـ).
٢: عبد الرحمن بن الإبانة الأنصاريّ.
٣: علاء الدين عليّ بن يوسف بن أحمد الدمشقيّ البصرويّ الشافعيّ (ت ٩٥٠هـ).
٤: كمال الدين أبو المعالي محمّد بن محمّد بن أبي بكر بن عليّ بن مسعود بن رضوان (ت ٩٠٦هـ).
١ـ المحقّق الشيخ عليّ بن هلال الجزائريّ(٢٢). وقد أجازه يوم الثلاثاء منتصف شهر رمضان من شهور سنة ٩٠٩هـ(٢٣).
٢ـ الشّيخ شمس الدّين محمّد بن داود الشهير بابن المؤذّن الجزينيّ(٢٤).
٣ـ الشّيخ شمس الدين محمّد بن أحمد الصهيونيّ(٢٥).
٤ـ الشّيخ شمس الدين محمّد بن محمّد بن خاتون(٢٦).
٥ـ الشّيخ إبراهيم بن الحسن الورّاق (الدراق)(٢٧).
هذا، وقد عُدّ من جملة مشايخ المحقّق الكركيّ كلّ من الشيخ أحمد ابن الحاج عليّ العامليّ، والشيخ زين الدين جعفر ابن الحسام العامليّ(٢٨).
ولكن لا شاهد عليه بحسب ما تتبّعت من المصادر، بل قد يكون الشاهد على خلافه؛ إذ إنَّ الشيخ محمّد بن المؤذن ـ الذي هو شيخ المحقّق الكركيّ ـ يروي عن الشيخ أحمد ابن الحاج عليّ وهو يروي عن الشيخ جعفر ابن الحسام العامليّ، فكيف يروي المحقّق الكركيّ عن كلٍّ منهما مباشرةً (٢٩)؟!
وأيضاً يمكن استفادة شبه ذلك من إجازة شمس الدين محمّد بن خاتون للمحقّق الكركيّ، حيث ذكر فيها أنَّه يروي عن الشيخ أحمد ابن الحاج عليّ عن شيخه جعفر ابن الحسام، وكذلك في إجازة المحقّق الكركيّ للشيخ حسين ابن شمس الدين محمّد الاسترآباديّ التي ذكر فيها أنَّه أجازه الرواية عنه عن الشيخ شمس الدين محمّد الصهيونيّ عن الشيخ جمال الدين ابن الحاج عليّ عن الشيخ زين الدين جعفر ابن الحسام.
وعليه تكون رواية المحقّق الكركيّ عن الشيخ أحمد ابن الحاج عليّ بواسطة واحدة، وعن الشيخ جعفر ابن الحسام بواسطتين، ومعه يكون احتمال روايته عن كلّ منهما مباشرةً مرجوحاً لا سيما عن الشيخ جعفر ابن الحسام.
وممّا يقرب هذا أنَّه لم أعثر ـ بحسب ما تتبّعت في ضمن الموجود من الإجازات التي وقع اسم المحقّق الكركيّ فيها ـ على أنَّه روى عن كلٍّ من الشيخين المذكورين مباشرةً.
هاجر إلى العراق في سنة (٩٠٩ هـ)(٣٠)، فاستقرّ بجوار مرقد سيّد الأوصياء، وإمام الأتقياء، والنبأ العظيم المولى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب g في النجف الأشرف مستفيداً من بركات هذا المرقد الشريف، الذي أصبح مهوىً لقلوب العلماء وعشّاق العلم، والمحقّق الكركيّ بما عرف عنه من الجِدّ والمثابرة في طلب العلم واحدٌ من الأعلام الذين أمّوا النجف للاستفادة من عطائها. والملاحظ أنَّ مدّة تواجده في النجف الأشرف كانت عبارة عن فترتين رئيسيتين:
الأولى: من سنة ٩٠٩هـ إلى أواخر سنة ٩١٦هـ حيث هاجر إلى إيران(٣١).
الثانية: من سنة ٩٢٠هـ إلى سنة ٩٣٦هـ حيث عاد إلى إيران ثانية.
وممّا يقرب تواجده في النجف الأشرف في سنة ٩٢٠هـ شاهدين:
١ـ المتتبّع لكلماته S في رسالة صلاة الجمعة التي ألّفها في ٦ محرم ٩٢١هـ يجد بأنَّه ألَّفها في جوٍّ من الاختلاف الفقهيّ المستمر لزمن طويل، بحيث انعكس على الناس فأصبحوا كالحيارى لا يدرون ما يصنعون. والمحتمل قوياً أن تكون بيئة هذا الاختلاف هي النجف الأشرف ـ لا سيّما أنَّ الشيخ إبراهيم القطيفي S الذي يعيش في النجف الأشرف ألّف رسالة في حرمة صلاة الجمعة ردّاً على المحقّق الكركيّ(٣٢).
وهذا الاحتمال يقوى بعد استبعاد أن يكون مثل هذا الاختلاف قد حدث أثناء تواجد المحقّق الكركيّ في إيران؛ لأنَّ زعامته العلميّة فيها كانت بلا منازع؛ إذ هو شيخ الإسلام،
مضافاً إلى أنَّ الإفتاء بالوجوب التخييري وإقامة صلاة الجمعة لم يكن معاكساً لرغبة السلطان فلماذا يحصل الاختلاف إذاً؟
٢ـ ما ذكر من أنَّ آخر تاريخ عثر عليه لتواجد المحقّق الكركيّ في إيران إبّان رحلته الأولى هو ٩١٨ أو ٩١٩هـ، وهذا يؤشّر على عدم تواجده بعد هذا التاريخ فيها؛ إذ هو شخص معروف، ومؤثّر مهم في أحداث تلك الفترة، فمن البعيد عدم رصد التاريخ ـ لوكان متواجداً في إيران ـ لحركته في تلك الفترة(٣٣).
ومن ثَمَّ لا يصحّ ما في بعض الكتب من أنَّه عاد إلى النجف الأشرف بعد رحلته الأولى إلى إيران في سنة ٩٢٩هـ، وسيأتي عند ذكر إجازاته في هذه الفترة ما نُصّ على أنَّه كتبها في المرقد المقدّس الغروي(٣٤).
وأمّا من سنة ٩٣٩هـ إلى حين وفاته S سنة ٩٤٠هـ على المشهور فهو S وإن كان موجوداً في النجف الأشرف إلّا أنَّها فترة قصيرة نسبيّاً لم تحدّثنا المصادر ـ المتاحة بأيدينا ـ عن أحواله S فيها.
ما عثرت عليه ـ بحسب التتبع القاصر ـ من منجزاته في هذه الفترة أضعه في نقاط حسب التسلسل الزمني:
أ ـ مستوى الحركة العلميّة:
ب ـ مستوى الخدمات الاجتماعية:
لم تذكر مصادر ترجمته على وجه الخصوص الأعمال التي قام بها S في النجف الأشرف خلال هذه الفترة إلّا أنَّه جاء في كتاب (ماضي النجف وحاضرها)(٣٧) أنَّ الشاه إسماعيل الأوّل الصفوي قد زار المراقد المقدّسة في العراق في عام ٩١٤هـ ومنها مرقد أمير المؤمنينg ، وحينها أمر بحفر نهر من الفرات إلى النجف سمّي فيما بعد بـ(المكرية)، ولارتفاع مستوى أرض النجف عن باقي الأراضي أوصل الماء إليها عن طريق قناة. ومن المحتمل جداً أنْ يكون للمحقّق الكركيّ دور في ذلك؛ حيث إنَّه عاش في النجف الأشرف وأحسّ بمعاناة أهلها من شربهم مياه الآبار المالحة أو المرّة، وشق نهرٍ لمسافة تزيد على السبعين كيلو متراً من الحلة إلى الكوفة بما يتطلّبه من إمكانات في تلك الأزمنة ليس بمقدور أحد توفيرها إلّا الملوك والسلاطين، ولا تدخل ـ بحسب العادة ـ هذه المشاريع في صلب اهتمامهم إلا إذا شكّلت مصلحةً لهم أو طلبها مَن له مكانة عندهم، وليس هناك غير المحقّق الكركيّ المعروفة مكانته عند السلطان.
وممّا يدعم هذا الاحتمال ما ذُكر في نفس الكتاب من أنَّ الشاه المذكور أوقف الأراضي المحياة على ضفّتي هذا النهر على المحقّق الكركيّ وعلى أولاده من بعده(٣٨).
ولعلّ التصرّف في هذه الأراضي المعدودة من الأراضي الخراجية هو السبب الذي أدى بالبعض إلى الاعتراض وبشكل مستمر على المحقّق الكركيّ في تناوله لحاصل هذه
الأراضي، ما حداه إلى تأليف رسالة قاطعة اللجاج في حِلّ الخراج سنة ٩١٦هـ. وعباراته S في مقدمتها تشير إلى ذلك(٣٩).
٢.الفترة الثانية (٩٢٠ ـ ٩٣٦ هـ):
وهي فترة طويلة نسبيّاً ونجد فيها للمحقّق الكركيّ S نشاطاً غير عادي تمثّل في النقاط التالية حسب التسلسل الزمني:
أ ـ مستوى الممارسات الدينية:
فقد ذكر الشيخ آغا بزرك الطهراني نقلاً عن الشيخ محمّد السماوي T أنَّ المحقّق الكركيّ كان يقيم صلاة الجمعة في مسجده الواقع على الجبل المسمّى بجبل النور نسبةً إليه ـ حيث يلقّب S بنور الدين ـ وهذا المسجد هو المعروف اليوم بمسجد الطريحي(٤٠).
ويحتمل أن يكون شروعه S في إقامة صلاة الجمعة في سنة ٩٢٠هـ؛ حيث إنَّه فرغ من تأليفه لرسالته في صلاة الجمعة ٦ محرم سنة ٩٢١هـ.
ب. مستوى الكتابة والتأليف:
هذا ما عثر عليه منصوص التاريخ من مؤلفاته S في النجف الأشرف.
وأمّا الباقي فالمنصوص على أنَّه قد ألّفه في إيران كتابان:
١ـ الجعفريّة في الصلاة ومقدّماتها من الطهارات وسائر الواجبات والمندوبات.
وقد فرغ من تأليفها بمشهد خراسان في وسط نهار الخميس العاشر من جمادى الثانية سنة ٩١٧هـ، كما في آخر نسخة خط المؤلّف الموجودة في الخزانة الرضوية(٤٥).
٢ـ نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت.
وقد فرغ من تأليفه إمّا في ليلة ٩١٧هـ أو يوم الجمعة ١٦ ذي الحجة سنة ٩١٦هـ في مشهد خراسان(٤٦).
وأمّا الباقي من مؤلّفاته فالاحتمال الراجح أنَّه ألّفها في النجف الأشرف أيضاً، وذلك:
أوّلاً: لاستبعاد وجود مؤلّف له قبل مجيئه إلى النجف الأشرف؛ إذ ليس على ذلك شاهد في كلمات من تعرّض لترجمته.
ثانياً: لأنَّ فترة تواجده S في إيران كانت بما يقرب من خمس سنوات لفترتين منفصلتين أي ما يقرب من سنتين ونصف في كلّ فترة، وهي فترة قصيرة نسبياًً إذا ما لوحظ معها انشغاله في كلٍّ من الفترتين بالترويج لمذهب آل البيت i في تلك البلاد.
ثالثاً: لأنَّ الفترة الأطول من تفرّغه للعلم كان قد قضاها في النجف. ومع ملاحظة ما وصف به S من كثرة التحقيق والتأليف(٤٧) يكون الاحتمال الأقرب أنَّ جلّ مؤلفاته إن لم نقل كلّها قد ألّفها في أثناء تواجده في مدينة النجف الأشرف عدا ما عُلِمَ تأليفه له في إيران.
ج . مستوى رعايته لتلاميذه بعقد مجالس الدرس والمذاكرة:
ويتجلّى ذلك من خلال عدد الإجازات الممنوحة من قبله. كما أنَّ عبارات جملة منها تؤشر إلى طبيعة ومقدار الجهد العلمي المبذول منه S في تلك الفترة، وهي:
وفاته ومدفنه:
بعد عمر تجاوز السبعين عاماً قضاها في خدمة الدين التحق المحقّق الكركيّ S بالرفيق الأعلى في سنة (٩٤٠هـ) على الرأي المشهور. وقد كان موته ومدفنه في النجف الأشرف(٦٣).
والملاحظ أنَّ مدفنه S غير معلوم بالتحديد ـ وفق المصادر المتاحة بين أيدينا ـ إلّا أنَّ المتداول بين معمّري النجف الأشرف أنَّ مدفنه في المزار المعروف اليوم بمزار بنات الحسن g ، ويعضد ذلك بعضُ الدراسات التي صدرت مؤخّراً(٦٤).
٣. الشيخ محيي الدين بن أحمد بن تاج الدين الميسي O:
صرّح مؤلّف هذه الرسالة في خاتمتها أنَّه محيي الدين بن أحمد بن تاج الدين، وذكر أيضاً أنّه انتهى من كتابتها في شهر ذي الحجّة لسنة (٩٥٤هـ). وعند سبر مَن كان من علماء القرن العاشر لم نجد من يتسمّى بهذا الاسم غير الشيخ محيي الدين بن أحمد بن تاج الدين الميسيّ العامليّ.
وقد ترجم له في أمل الآمل ورياض العلماء بأنّه: كان عالماً فاضلاً عابداً، من تلامذة الشهيد الثاني(٦٥).
وقد وقع بهذا العنوان في جملة من الإجازات، كما في إجازته للمولى محمود بن محمّد ابن عليّ بن حمزة اللاهجاني (الجيلاني)(٦٦) تلميذ الشهيد الثاني. وكذلك في إجازة المولى محمود ـ المذكور ـ للسيّد الأمير صدر جهان(٦٧)، وفي إجازة المولى محمود للسيّد عماد الدين عليّ بن السيّد هاشم T(٦٨).
وقد وصفه في الأولى بـ: (الشيخ الفاضل التقي النقي الشيخ محيي الدين بن أحمد ابن تاج الدين الميسيّ العاملّي)، ووصفه في الثانية بـ: (عمدة العلماء والصالحين وزبدة الفقهاء والمتّقين الشيخ العالم العامل محيي الدين بن أحمد بن تاج الدين العامليّ الميسيّ).
وفي إجازة الشيخ نجيب الدين عليّ بن محمّد بن مكيّ بن عيسى بن حسن بن عيسى العامليّ الجبيليّ للسيّد عزّ الدين حسين بن حيدر الحسيني الكركيّ الواردة في البحار: (وعنّي عن أبي عن جدّي لأمّي الشيخ الأوحد محيي الدين الميسيّ عن الشيخ عليّ بن عبد العالي الميسيّ بطرقه)(٦٩).
ومحيي الدين الميسيّ وإن أمكن صدقه ـ بملاحظة ما ذكر في أمل الآمل(٧٠) ورياض العلماء(٧١) وغيرهما ـ على عنوانين: أحدهما لمحيي الدين أحمد بن تاج الدين الميسيّ العامليّ، والآخر لمحيي الدين بن أحمد بن تاج الدين الميسيّ العامليّ إلّا أنَّ المراد منه هنا هو الأخير؛ فإنَّه لو كان المراد منه الأوَّل لم يكتف بذكر محيي الدين الميسيّ مع فرض التعدُّد، بل كان عليه إضافة أحمد فيقول: محيي الدين أحمد الميسيّ لأجل التمييز بينه وبين الآخر الذي يكون محيي الدين اسمه لا لقبه.
ويمكن أن يعدّ مثل هذا قرينة على وحدة المعنون بهذين العنوانين؛ لأنَّه قد تقدّم النقل عن كتاب أمل الآمل أنَّ محيي الدين بن أحمد بن تاج الدين من تلامذة الشهيد الثاني، وفيه أيضاً أنَّ محيي الدين أحمد بن تاج الدين العامليّ الميسيّ استجاز منه مولانا محمود بن محمّد الكيلاني (اللاهجاني) فأجازه سنة ٩٥٤هـ(٧٢)، وهذا يعني أنَّ كلا العنوانين من طبقة واحدة. ويستبعد أن يوجد شخصان من طبقة واحدة، وكلاهما من تلامذة الشهيد الثاني(٧٣) يطلق عليهما محيي الدين الميسيّ من دون ذكر ما يميّز أحدهما عن الآخر.
وممّا يؤيّد الوحدة أنَّ الإجازة الممنوحة للمولى محمود بن محمّد اللاهجاني في سنة (٩٥٤هـ) في الحائر على مشرّفه آلاف التحية والسّلام نقلها في البحار وكان المجيز فيها (محيي الدين بن أحمد بن تاج الدين الميسيّ العامليّ)(٧٤). بينما نقلها في رياض العلماء وكان المجيز فيها (محيي الدين أحمد بن تاج الدين الميسيّ العامليّ)(٧٥).
والسيّد حسن الصدر Sفي تكملة أمل الآمل وإن ترجم للاثنين إلّا أنَّ الأوصاف التي وصف بها كلا العنوانين تكاد تكون متّحدة(٧٦). وقد يكون لهذا السبب أو لغيره استظهر الشيخ أغا بزرك الطهراني S الوحدة بينهما وإن ترجم لكلٍّ من العنوانين في طبقات أعلام الشيعة(٧٧). وأمّا السيّد الأمين S في أعيان الشيعة فقد ترجم لمحيي الدين ابن أحمد بن تاج الدين الميسيّ العامليّ فقط(٧٨)، وهذا يعني أنَّه يرى الوحدة بينهما وأنَّ العنوان الصحيح هو الذي يكون فيه محيي الدين اسماً لا لقباً.
وعلى كلّ حال يظهر من لفظ إجازة صاحب الترجمة للمولى محمود بن محمّد اللاهجاني المذكور أنَّه يروي عن جمعٍ:
منهم: الشهيد الثاني(٧٩).
ومنهم: الشيخ الجليل زين الدين الفقعاني المجاز من المحقّق الكركيّ(٨٠).
ومنهم: الشيخ شهاب الدين أحمد بن خاتون العيناثي(٨١).
وقد عدّه في رياض العلماء ممّن يروي عن الشيخ عليّ بن عبد العالي الميسيّ(٨٢).
وممّا مرّ آنفاً يظهر أنَّ ممّن يروي عن صاحب الترجمة هو المولى محمود بن محمّد اللاهجاني، وأيضاً الشيخ محمّد بن مكيّ بن عيسى العامليّ زوج ابنته وأبو سبطه الشيخ نجيب الدين.
وفاته:
كان حياً حتى ٢٢ شوال سنة ٩٧٤هـ؛ إذ قد أجاز المولى محمود بن محمّد اللاهجانيّ الأمير السيّد صدر جهان بنفس هذا التاريخ، وقد دعا للمترجم له فيها بقوله: (عامله الله بلطفه الجلي والخفي)، وهذا التعبير ممّا يستعمل ـ بحسب العادة ـ في الدعاء للأحياء(٨٣). وربما يؤيّده ما ورد في البحار(٨٤) من إجازة الشيخ إبراهيم بن علي بن عبد العالي الميسي لولده الشيخ عبد الكريم المؤرّخة في أوائل رمضان سنة ٩٧٥هـ، وهما من طبقة واحدة؛ لأنَّ كلّاً منهما يروي عن الشيخ عليّ بن عبد العالي الميسيّ والشهيد الثاني.
مواصفات النسخ المعتمدة
الرسالة الأولى: حاشيةٌ على عبارة من كتاب (تحرير الأحكام) للعلّامة الحلّيّ (ت٧٢٦هـ)، وهي: إذا حصل عند إنسان لميّت مال وديعة، ويعلم استقرار الحجّ في ذمّته...
الرسالة الثانية: جواب مسألة عن حكم القرية الواقعة ببلاد استرآباد هل إنَّها مفتوحة عنوة أو لا؟
الرسالتان كُتبتا ضمن فوائد نفيسة في أوائل نسخة الجزء الأوّل من كتاب (شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام) للمحقّق الحلّيّ، جعفر بن الحسن (ت ٦٧٦هـ)، الأوراق (٢ظ – ١٠ و). والفوائد بعضها بخطِّ الناسخ وبعضها بخطّ المحقّق الكركيّ نفسه. والنسخة موجودة في مكتبة الإمام الحكيم العامّة، الرقم: (٢٥٧٨). كتبَ النسخة والفوائد تلميذ المحقّق الكركيّ والمجاز منه: الشيخ محمّد بن عبد الرحيم بن داود بن محمّد الاسترآباديّ، بتاريخ عصر يوم الأحد ٢٥ جمادى الآخرة سنة ٩٢٩هـ في مشهد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (النجف الأشرف)، كتبها على نسخة مصحّحة عليها إجازات المجتهدين وأمارات الصحة. وتقع الرسالة الأولى في ظهر الورقة الثالثة من النسخة، نقلها الناسخ من خطّ المصنِّف S. والسائل له هو السيّد تاج الدين حسن ابن المرحوم عماد الدين الحسينيّ الاسترآباديّ، كتبها بتاريخ ليلة الأربعاء أواخر جمادى الآخرة سنة ٩٣٣ هـ، وقابلها مرّتين مع الأصل. والرسالة هذه لم تُذكر في الذريعة.
وتقع الرسالة الثانية في ظهر الورقة الثانية من النسخة المذكورة، وقياس النسخة:
(١٠٤ ق، ١٩ س، ٢٢× ٣، ٣٣ سم).
الرسالة الثالثة: جواب المحقّق الكركيّ حول قول العلّامة الحلّيّ: «أجمع العلماء كافّة على وجوب معرفة الله تعالى وصفاته الثبوتيّة..».
كتبت في حاشية الورقة الثالثة من نسخة كتاب (النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر) للفاضل المقداد، مقداد بن عبد الله السيوريّ الحلّيّ (ت ٨٢٦هـ)، كتبها ناصر الدين محمّد بن محمّد الشاميّ بتاريخ يوم الثلاثاء ١٣ محرّم الحرام سنة ٩٦٨هـ في مدينة السلام بغداد، والنسخة موجودة في مكتبة مخطوطات مدرسة الإمام الخوئيّ S في النجف الأشرف، الرقم (٥٣٤)، وقياس النسخة: (٣٩ ق، ١٧ س، ٥، ١٤× ٥، ٢٠ سم).
الرسالة الرابعة: رسالة في أحكام الصداق، بقلم الشيخ محيي الدين بن أحمد بن تاج الدين العامليّ الميسيّ كتبها في المشهد المقدّس الرضوي سنة ٩٥٤ هـ.
والظاهر أنّه مؤلّفها وإن لم يصرّح بذلك؛ لأنَّ احتمال أن يكون محيي الدين بن أحمد ابن تاج الدين ناسخاً لها لا مؤلّفاً ضعيف؛ فإنَّه توجد قرائن في باقي رسائل المجموعة الواردة فيها هذه الرسالة تدلّ على أنَّه ناسخ لا مؤلّف. وأما رسالتنا فلا توجد مثل هذه القرائن فيها ما يعني أنَّه مؤلف لها.
وتقع ضمن مجموعة محفوظة في مكتبة ملّي في طهران تحمل الرقم ( ٢٦١٦/ع) والرقم السابق لها ٢٦٧-٢١٥٢، ع/٣١٦ .
ذُكرت تفاصيل المجموعة في الجزء الثالث عشر من فهرس مخطوطات مكتبة ملّي.
وتحتوي على أربعة كتب، وهي:
١/٢٦١٦ - رسالة في أحكام الصداق (٣-٥).
٢/٢٦١٦ - المقاصد العليّة في شرح الرسالة الألفيّة للشهيد الثاني (٧- ١٢٤ظ).
٣/٢٦١٦ - نتائج الأفكار في حكم المقيمين في الأسفار للشهيد الثاني أيضاً (١٢٥- ١٣٨ظ).
٤/٢٦١٦ - رسالة في تيقّن الطهارة والحدث والشك في السابق للشهيد الثاني أيضاً (١٣٨ظ-١٤٤).
و خط المجموعة كلّها هو النسخ والتعليق، وتاريخ كتابتها ٩٥٣ و٩٥٤ هـ، كما أنّها جميعها بقلم الشيخ محيي الدين بن أحمد بن تاج الدين العامليّ الميسي إلّا صفحات قلیلة ضاعت واستکتبت من مخطوط آخر و ألحقت بها.
وعدد أوراقها ١٤٥ ورقة، فيها ٢٠ و٢١ سطر وأبعاد الورقة ١٠×١٦سم. وعلى الأوراق ٢ و٧ و١٢٥ ختم بيضوي باسم (محمّد باقر بن محمّد تقي الموسوي) [صاحب الروضات].
وعلى ظهر الورقة ٧ ختم بيضوي باسم (أبو علي).
وعلى النسخة حواش عدّة بعضها بخط كاتب النسخة.
وعلى الورقة ٢ظ ذكر مطلب في مسألة البداء لمحمد شفيع المشهدي.
وعلى الورقة ٧ نقل رواية عن خطّ الشهيد حول علّة التكبيرات الثلاث مع روايتين أخريين.
عملنا في التحقيق
شكر وثناء:
وفي الختام بعد شكر الله تعالى على عظيم مننه ونعمائه أتقدّم بوافر الشكر وعظيم الامتنان إلى إدارة كلٍّ من: مكتبة الإمام الحكيم S العامّة، ومكتبة مخطوطات مدرسة الإمام الخوئي S، ومكتبة ملّي في طهران لتفضّلهم بتوفير النسخ الخطّية.
والشكر موصول لكلّ مَن بذل جهوداً طيّبة في هذا العمل لا سيّما الأخوين الكريمين أحمد علي مجيد الحلّيّ ومحمّد كاظم رحمتي اللذين هيّآ وسهّلا لنا مقدّمات العمل.
سائلاً الله عزّ وجلّ أن يجعله ذخراً لنا ولهم جميعاً يوم الوفود عليه بحقّ محمّد سيد المرسلين وآله سادات الخلق أجمعين.





[بسم الله الرحمن الرحيم]
قوله [أي العلامة] رحمه الله في التّحرير: (إذا حصل عند إنسان لميّت مالٌ وديعةً ويعلم استقرار الحجّ في ذمّته [وعدم أداء الوارث، جاز أن يقطع أُجرة الحجّ، ويدفع إلى الورثة ما بقي)(٨٥).
أقول: هنا مسائل:
أ ـ صورة النَّصّ في الوديعة(٨٦)، والأَولى تعدّي الحكم، وقد صرّح به المحقِّق في النافع(٨٧).
ب ـ ظاهرهم أنَّ المال عين(٨٨)، فلو كان في الذِّمّة فالأولى تعدّي الحكم؛ لقيامه في التعيين مقام الوليّ.
ج ـ المراد بالعلم بوجود حجّة الإسلام، والعلم بعدم أداء الوارث غلبة الظَّنّ(٨٩)؛ لتعذّر العلم بمعناه الخاصّ في مثل هذه المقامات غالباً.
د ـ المراد بالوارث هنا جميع الوارث، فلو علم بذل البعض ففيه أوجه:
أحدها: تعدّي الحكم؛ بناءً على أنَّ ولاية الإخراج للمجموع، وهو غير حاصل.
ثانيها: وجوب الدَّفع إليهم؛ للخروج من صورة النَّصّ.
ثالثها: اشتراكه مع الآذن في الإخراج؛ لعدم الأولويّة على الآذن، واختصاصه بالأولويّة على مَن لم يأذن.
رابعها: ـ وهو الأصحّ ـ تسليمها إلى الباذل؛ لوجود خلافة الميّت فيه، وبامتناع غيره جرى مجرى المعدوم.
المسألة الخامسة(٩٠): هل يجب الاستئجار؟ يحتمله؛ لأنَّه من باب الحِسْبة، وعدمه؛ لأنَّه تكليف على الوَدعيّ لأجل غيره، فحينئذٍ يتخيّر بين الحجّ وبين تسليمه إلى الحاكم لا إلى الوارث.
وهل يجب استئذان الحاكم؟ أومَأ إليه في التَّذكرة(٩١)؛ لأنَّه الوليّ العامّ، فإنْ تعذّر استقلّ. ويحتمل عدم وجوب الاستئذان؛ لإطلاق الرواية أولاً(٩٢)، ولكونه من باب
الأمر بالمعروف ثانياً، ولعموم [قوله تعالى]: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}(٩٣). وهو الأقرب.
و ـ إذا قلنا باستئذان الحاكم فالحاكم يطلب البيِّنة على أنَّ الميّت مستقرٌّ في ذمّته الحجّ، وعلى أنَّ الورّاث لا يؤدُّون؛ إذ الأصل عدم قبول إقرار الإنسان على غيره، إلَّا أنْ يقال يكفي إذنه المعلّق على أنْ يقول: (إنْ كان الأمر كذا فقد أذنت في الإخراج). ويحتمل أن ينصب الوَدعيّ رجلاً بين يدي الحاكم، ويدّعي أنَّه وليّ الميت، وأنَّ عليه حجّاً، وأنَّه لا يخرج، فيصدّقه على ذلك؛ لاستخراج إذن الحاكم.
ز ـ لا فرقَ بين حجّة الإسلام وغيرها، بل سائر الدُيون كذلك سواء كان له أو لغيره؛ للاشتراك في العلّة.
ح ـ الظاهر تخيّره بين الحجّ بنفسه(٩٤) وبالنيابة؛ لاستوائهما في الطريق إلى براءة الذِّمّة. فإنْ حجَّ بنفسه ففي احتياجه إلى إيقاع عقدٍ احتمال: من حيث إنَّه أجير، فيجب حصول عقد الإجارة. ومن حصول الغرض بالفعل المستند إلى الفرض(٩٥).
ط ـ القدر المقتطع مبنيّ على المُخرَج من أصل المال بلديّاً أو ميقاتيّاً .
ي ـ لو ردّ المال إلى الوارث فحجّ به الوارث فلا بحث. وإن امتنع أمكن الضَّمان؛ لمخالفته، واستناد تفويت الحجّ إليه. وعدمه؛ إمَّا لأنَّه لا يجب عليه الاستئجار، وإمَّا لوصول المال إلى خليفة الميّت واشتغال ذمّته به.
يا ـ لو تعدّد الوَدعيّ وُزّع المخرج، فإنْ لم يعلم بعضهم ببعضٍ فأخرجوا فمع الاجتهاد والاقتران لا ضمان، ومع الاقتران وعدم الاجتهاد يضمن الجميع بالحساب ما زاد على أُجرة أقلّ حجّة مجزئة، ومع السَّبق يضمن اللاحق مع عدم الاجتهاد، ومعه تردّد.
والسَّبق بنيّة الإحرام، فلو اتَّفق إحرامهم دفعةً سقط من وديعة كلٍّ منهم ما يخصّه من الأجرة الموزّعة.
ولو علموا بعد الإحرام أُقرع بينهم، وتحلّلَ مَن لم تخرجه القرعة.
ولو علم سبق واحد في الجملة أُقرع.
ويحتمل(٩٦) بعقد الإجارة .
يب ـ لو لم يكن معه مالٌ، وعلم أنَّ الوارث لا يؤدُّون فهل يجوز من حيث الحِسْبة؟
يحتمل ذلك؛ تحصيلاً للمعروف، فإنْ جوّزناه فالأقرب اشتراط إذن الحاكم؛ لإمكانه هنا .
يج ـ لو ترافع مع الورثة إلى الحاكم فادّعى الوارث أنَّه سيخرج، وأنكر الوَدعيّ قُدِّم قول الوارث؛ لأنَّ له ولاية الإخراج. والظَّاهر عدم خيانته.
فإنْ ارتاب به الحاكم فالولاية له لا للوَدعيّ قطعاً.
وإنْ ترافعا بعد الحجّ على هذه الدعاوى أمكن عدم الضَّمان؛ لحصول الحجّ عن الميّت، وأمكن صدق الوَدعيّ، ووجوب الضَّمان؛ لأصالة عدم ولاية الأجنبي.
أمَّا لو أنكر وجوب الحجّ على مورّثه، أو أنكر الاستئجار، أو أنكر فعل النائب فعلى الوَدعيّ الإثبات في ذلك كلِّه بطريقه الشَّرعيّ.
فروع:
[أ] ـ المراد بالميت مَن يُقضى عنه الحجّ، فلو كان كافراً لم يكن داخلاً في الحكم.
ب ـ لو كان الورثة صِغاراً و عَلِم أنَّ الوصيّ لا يؤدِّي فالأقرب جواز الاقتطاع؛ لوجود العلّة.
ج ـ المراد بقوله: (لا يؤدِّي) الأداء المطلق، فلو علم أنَّهم لا يؤدُّونه في هذا العام، ويؤدُّون في غيره، أو لا يعلم حالهم في غيره احتمل جواز الاقتطاع؛ لوجوبه على الغير، وعدمه؛ لبراءة الذِّمّة بإخراج الوارث فيما بعد.
د ـ ظاهر كلام الأصحاب الاستئجار بالعين(٩٧)، فلو لم يرغـ [ـب] النَّائب فيها احتمل جواز البيع؛ لأنَّه من باب ما لا يتمّ الواجب إلَّا به. وعدمه؛ لأنَّه تصرّف في مال الغير فيُناط [بإذنه].
هـ ـ ليس الاقتطاع مُؤذِناً بكون الوديعة زائدةً عن قدر الحجّ، بل لو ساوى المال أُجرة المثل اقتطع. أمَّا لو نقصت عنها ففي الاقتطاع وجهان: لا؛ لعدم الفائدة. ونعم؛ لقربه إلى تحصيل الواجب. والأولى دفعها إلى الحاكم.
وبالجملة الفروع كثيرةٌ.
نقلتُه من خطٍّ فيه أنَّه نقل عن الشَّهيد رحمه الله.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله كما هو أهله والصّلاة على حبيبه محمّد وآله.
أمَّا بعد [فـ]ـفي تحقيق أمر القرية الواقعة ببلاد استرآباد(٩٨) باعتبار ما يؤخذ من الرّعايا ممّا جرى معهم عليه القرار بحـ[سب الاتفاق]، وأضعُ لك دستوراً إذا اقتفيتَه كنتَ ـ إن شاء الله تعالى ـ سالكاً جادّة الشّريعة المطهّرة.
فأقول وبالله التَّو[فيق]: لم يتّضح لي وضوح التَّحقيق أنَّ استرآباد وبلادها فُتحت عَنوَةً(٩٩) ـ أعني بالسَّيف ـ أم غير ذلك، [وما قيل في] ذلك ـ أيّ كونها فتحت
عنوة(١٠٠) ـ من الأفواه، وقد أتوهّمه من عبارة للشيخ أبي جعفر الطّوسي(١٠١) قدّس اللهُ روحَه، إلَّا أنّي لم أسكن إلى ذكـ[ـرهم لتلك] البلاد على كلٍّ من التَّقديرين. وأضعُ طريقاً تكون صحّتهُ واقعةً على كلٍّ منهما:
فعلى تقدير أن تكون قد فُتحِت عَنو[ةً فإنَّها ـ إذا] كانت معمورةً حين الفتح ـ ملكٌ لجميع المسلمين ممّن هو كائنٌ ومَن سيكون إلى يوم القيامة إذا استجمعت بقية الشَّـ[ـرائط المعتبرة]، فأمرها إلى إمام المسلمين يقبّلها لمَن رأى المصلحة في تقبيله إيّاها بحصةٍ من حاصلها: الرُّبع أو الثُّلث أو غيـ [ـره بما يرى فيه] المصلحة من الجانبين.
وما يرتفع منها بهذا الاعتبار يرصد لمصالح المسلمين في بيت المال(١٠٢)، هذا إذا كان الإما[م حاضراً. وأمّا في] حال الغيبة إذا استولى عليها سلطان الجور فلا بُدَّ من دفع تلك الحصّة إليه(١٠٣)، ولا يجوز لأحدٍ منعها، ولا سرقتها، ولا [جحودها ولا شيءٌ](١٠٤) غير ذلك؛ فهو حقٌّ لمَن بيده الأرض إن كان هو العامر لها.
وإن كان العامر لها قد قبّله إيّاها بحصّةٍ وجب علـ [ـيه] دفع ما تقرّ[ر إذا استجمعت] شروط الإجارة؛ لأنَّ ذلك إجارةٌ في الحقيقة، وإن لم تستجمع وجب أُجرة المثل.
فإنْ قيل: قد قرّرتم أنَّ المفتوحة عَنوةً لا تملك؛ فإ[نَّها للمسلمين. قلت:](١٠٥) إنَّما لا تملك رقبتها لكن تبعاً لآثار التَّصرّف يمكن بيعها وإجارتها ووقفها؛ ولذلك يثبت الاختصاص بها والأحقيّـ[ـة له فيها، وليس لأحدٍ] أن ينتزعها من يد المتصرّف المذكور.
وعلى تقدير أن تكون قد فُتحت على وجه لم تخرج عن ملك مالكها فهي على ما كانـ [ـت عليه قبل الفتح] كسائر الأملاك الحقيقيّة، ليس لأحدٍ فيها شيء.
[طريق حلّيّة المأخوذ من هذه الأرض على كلّ تقدير]
إذا عرفت ذلك فالطّريق الذي إذا عُمِل به كان الحِلُّ حاصلاً على كلِّ تقدير:
أنَّ ما [كان الاتّفاق عليه بين] الرَّعايا وبين أهل الدِّيوان فيما يدّعونه، ويطالبون به فأخذوه خلُص من حقِّ الأرض على تقدير أن يكون من أرض العَنوة، [فإذا كان صاحب الدِّيوان قد] قرّر بينه وبين الرَّعايا أن يعطوه عن كلِّ جريب(١٠٦) ـ مثلاً ـ شيئاً معيّناً فإنَّه إذا كان ذلك القرار على وجه شرعيّ صحّ.
فإنْ عُيّن ورا[ء ذلك] أرضٌ معيّنةٌ لتزرع ـ مثلاً ـ إلى آخر شروط الإجارة فلا كلام في الحِلّ.
وإنْ عيّن حصّته من الحاصل كالرُّبع والنِّصف ـ مثلاً ـ فلا[بُدَّ من توفّر] شروط المزارعة، وسنذكرها بعدُ إن شاء الله تعالى.
وإن عُيّن مقدارٌ من الغَلَّة فلا بُدَّ مع وصفه بالأوصاف الرافعة لـ[ـلجهالة من] كونه من حاصل الأرض ـ أعني ما يخرج منها ـ ، فإنْ خالف في شيء من ذلك فسد العقد، ووجب أُجرة المثل.
ولو رَضِي الرَّعايا حال كو[ن العقد فاسداً] بدفع القدر المشترط، وجعلوا المالك في حِلٍّ فإنَّه يحلُّ له إذا علموا فساد العقد، وأنَّ المدفوع ليس واجباً عليهم، وبد[ون علمهم] بفساد المعاوضة الجارية بين المالك وبينهم فلا يصلح سبباً للملك، فيكون أكلَ مالٍ بالباطل.
واعلم أنَّه يشترط [في المعاوضة]:
فلو جُهلت أو لم تكن شائعة كأنْ يشرط الهَرْف ـ وهو ما يتقدم إدراكه على الباقي(١٠٧)ـ مثلاً، أو لم تكن معلومة بالجزئية كعشرة أحمال [من الحنطة](١٠٨).
وصورتها: (زارعتُك على الأرض الفلانيّة لتزرعها مدّة سنة بثُلث حاصلها) مثلاً، فيقول: (قبلتُ).
وفي الإجارة يقول: (آجرتك الأرض الفلانيّة لتزرعها مدّة سنة بعشرين حِملاً أرُزاً ـ مثلاً ـ صَرِيباً جديداً من أرُزِ فِنْدِرِسْك(١٠٩))، فيقول: (قبلتُ).
ولا يقول في هذا الأخير: (من حاصل الأرض)؛ لأنَّ ذلك منافٍ لمقصود الإجارة.
فإذا فعل ذلك صحّ على كلِّ واحد من التقديرين؛ فإنَّه لا منافاة بين شيء من هذين الطَّريقين وبين كون الأرض مفتوحةً عنوةً أم لا.
ولو حصلت المخالفة ورَضِي الرَّعايا بالمـ [ـقدار المشترط وجعلوا] المالك فيه في حِلٍّ صحّ بعد الإعلام بكيفيّة الحال، وإلَّا فلا ـ كما مرّ ـ ، والله أعلم بحقائق أحكامه.
وكتب هذه الأ[حرف الفقير](١١٠) إلى عفو الله وكرمه عليُّ بن عبد العالي حامداً مصلّياً مسلّماً.
إلى هنا من خطّه مُدّ ظلُّه العالي.
نقلتُ هذا من الخطّ الشَّر[يف لقدوة العلماء الرَّاسخين](١١١) وشرف المتقدّمين والمتأخّرين، ناصر الدِّين المُبين، وكاشف الحقِّ على الخلق أجمعين، وخاتم المجتهدين، لا زال كاسمه عليّاً عا[لياً بحقِّ محمّد سيّد المرسلين](١١٢) وآله سادات الخافقين، وقابلت به مرّتين.
وسائله السَّيّد الأيّد الأجلّ الأجمل الحسيب النَّسيب التَّقيّ النَّقيّ [الزَّكيّ لا زال] تاجاً للدولة والدُّنيا والدِّين حسن ابن المرحوم المبرور المغفور عماد الدِّين الحسينيّ الاسترآباديّ(١١٣) أيّد اللهُ ظلالَ معاليه ...
وكتبه العبد المُذنب العاصي المُحتاج إلى عفو الله وغفرانه يوم يؤخذ بالنَّواصيّ محمّد بن عبد الرّحيم بن داود الاسترآباديّ(١١٤) عفا الله ... عنه ليلة الأربعاء أواخر شهر جمادى الآخرة المنضمّة في عقد شهور سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة هجرية على صاحبها [آلاف التَّحية والسَّلام] وصلّى الله على محمّدٍ وآله الطَّيبين الطَّاهرين.
بسم الله الرحمن الرحيم
[السؤال]: ما يقول الإمام، الحَبْر الهُمام، والنِّحرير التَّمام، مخدوم الأنام، قدوة أعلم علماء الإسلام، مُبيِّن دقائق الحلال والحرام ـ خلَّد الله ظلالَه العالي إلى يوم الدِّين ـ في قول العلَّامة S: (أجمع العلماء كافّةً على وجوب معرفة الله تعالى، وصفاته الثُّبوتيّة [والسَّلبية]، وما يصحّ عليه ويمتنع، والنبوّة، والإمامة، والمعاد بالدَّليل لا بالتَّقليد). وقال S: (ومَن جهل شيئًا منها خرج عن ربقة المؤمنين، واستحقّ العقاب الدائم)(١١٥).
ولا يخفى أنَّ الجَّهل بها عَدَمُ العلم بها على الوجه المذكور، ويَشكُل هذا في أنَّ مَن اعتقد اعتقاد الإماميّة في الأصول المذكورة ـ أعني الخمسة ـ التي يتقوّم بها الإيمان، ولم يكن اعتقاده إيّاها على الوجه المذكور، أيْ عن دليلٍ معتبر عند أهل الصِّناعة، بل مستنده التَّقليد، ومن ذلك جمٌّ غفير من الإماميّة وغيرهم، في هذا الزَّمان وفي السَّابق، بل من عهد النَّبيّ e، فهل يُعدُّ هذا الجمُّ الغفير من المؤمنين أم لا؟
وهل يترتّب عليه أحكام المؤمنين؟ فيدفع إلى الهاشِميّ الخُمس لو كان فقيراً، أو إلى الفقير الزَّكاة. وكذا يجوز تزويجهما لمؤمنة. ويجوز الإعتاق لو كان عبداً أم لا؟
وعلى تقدير الحكم بالإيمان ففي أيِّ مرتبة من مراتب الإيمان يكون؟
وبماذا يحمل قول العلَّامة S؟ بيِّنوا لا زلتم للبيان أعلاماً(١١٦)، وللتحقيق والتَّدقيق أعواماً(١١٧) إلى يوم القيام.
[الجواب]: الثِّقة بالله وحده، لا ريب أنَّ معرفة الأصول الخمسة بالدَّليل على الوجه المعتبر واجب على كلِّ مكلَّف، لا يجوز لأحدٍ الإخلال به، ومن أخلَّ به أو بشيءٍ منه فلا
شكّ أنَّه آثم.
وهل يكون مؤمناً ومسلماً؟ فيه تفصيل..
حاصله: أنَّه إنْ أخلَّ باعتقاد أصلٍ من الأصول الخمسة كالتوحيد وما يجرى مجراه في كون الجهل به كفراً كالنبوّة، وجَهِلَه إمَّا جهلاً بسيطاً بحيث لم يصدِّق به أصلاً، أو جهلاً مركّباً بحيث اعتقد ضدّه فهو غير مؤمنٍ ولا مسلمٍ قطعاً. وهذا مذهب جميع علمائنا المعتبرين(١١٨).
وإنْ كان المكلَّف قد اعتقد الأصول الخمسة على قانون الإماميّة لكن عن غير دليل وكان اعتقاده جا[زماً] فإنَّه مسلم ومؤمن إلَّا أنَّ إيمانه ضعيفٌ [و] هو آثم ... قطعاً؛ لإخلاله بالواجب وهو المعرفة بالدَّليل.
وكلام أصحابنا رضوان الله عليهم في الكتب الفقهيّة جارٍ على ذلك(١١٩)، فإنّ الصلاة على الميّت المؤمن إنَّما يُراد به من ليس بمخالفٍ، ولا مستضعفٍ، ولا مجهول الحال.
وكذا إعطاء الزَّكاة والفطرة والخُمس للمؤمن لا يريدون به إلَّا مَن ذكرناه.
وكذا الإيمان المعتبر في الزَّوج إذا كانت الزَّوجة مؤمنة.
وكذا إعتاق الرَّقبة المؤمنة في الكفارة، والوصيّة بعتق المؤمن لا يراد به إلَّا ذلك، وكلامهم كالصَّريح في ذلك.
وقد كشف بعض علمائنا عن ذلك القناع، وصرّح بما قلناه(١٢٠)، ورأيت قديماً سؤالاً مضمونه هذه المسألة، وجوابه بخطِّ شيخنا أبي [الـ]ـقاسم بن سعيد(١٢١)، وابنِ عمّه الشَّيخ يحيى(١٢٢)، والشَّيخ سديد الدِّين ابن المطهِّر(١٢٣) والد الشيخ جمال الدِّين(١٢٤)، وجماعة بمضمون ما ذكرناه(١٢٥).
وأمَّا عبارة العلَّامة في الباب الحادي عشر فهي [محمولة] على أنَّ المراد بالـمـ[ـؤمنين](١٢٦) في العبارة أمـ[ـر] مخصوص [وهو] ما ذكره. أو أنَّ المراد بالجهل [الـ]ـجهل المركّب الذي [يعـ]ـم اعتقاد الضِّدّ، وكلٌّ من الأمرين كفرٌ، وإطلاق الأمرين جائز في هذا المقام؛ لأنَّه مقام التَّرهيب، ومثل ذلك في السُّنّة المطهَّرة كثيرٌ، قال e: «من وجب عليه حجّ الإسلام ولم يحجّ فليمُت إنْ شاء يهوديّاً أو نصرانيّاً»(١٢٧)، ولا يكون ذلك إلَّا إذا ترك [الحج] مستحلّاً.
كتبه عليُّ ابن عبد العالي
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
نحمدك يا مَن امتنع عن الازدواج في دوام تفرّده بذاته، ونصلّي على حبيبك محمّدٍ وآله مهراً لتسليم المعجَّل والمؤجَّل من نحلك وشكر[اً] لأياديهم وهداياته.
أمَّا بعد، فهذه نبذة يسيرة من أحكام الصَّداق حداني على إفرادها من كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) التماسُ بعض الأصدقاء الصّداق، والله أسأل أنْ يعمَّ بنفعها ذوي القصور عن إدراك الأحكام من معادن الانتزاع، ويعصمُ عن الفتور في جمعها عن ملاحظة الإخلاص؛ ليتمَّم الانتفاع.
فنقول: مسألة: اتَّفق الأصحاب (رض) على أنَّ للزوجة الامتناع من تسليم نفسها إلى الزَّوج قبل الدُّخول حتّى تقبض المهر الحال(١٢٨)، وممّن صرّح بنفي الخلاف في ذلك الشَّيخ في المبسوط فيما نقله عنه في المختلف(١٢٩)، وإنَّما اختلفوا في جواز امتناعها بعد الدُّخول، وبناه الشَّهيد في شرح الإرشاد على مقدّماتٍ سبعٍ(١٣٠)، والحاصل بها أقوال ثلاثة:
[ الأقوال في جواز الامتناع]
أحدها: لا امتناع، وهو قول المرتضى في الانتصار(١٣١)، والشَّيخ في الخلاف(١٣٢)، والتَّقيّ(١٣٣)، والفاضل(١٣٤)، والمحقِّق(١٣٥)؛ لأنَّ النِّكاح معاوضةٌ محضةٌ، ولكلٍّ من المتعاوضين
الامتناع حتّى يسلِّم إليه الآخر، ولا امتناع بعد قبض أحدهما.
والقبض في النكاح هو الوطء؛ لأنَّ البِّضع لا يدخل تحت اليد، وليس في مقابلة باقي الوطآت مهرٌ في الدائم؛ للإجماع على وجوب جميعه لو تفرقا بعد الوطء ولو مرةً.
وثانيها: لها ذلك ـ كما كان قبله ـ وهو مقتضى إطلاق كلام الشَّيخ في النِّهاية(١٣٦)، وابن البرّاج(١٣٧)، وصريحه في المبسوط(١٣٨) وفاقاً للمفيد(١٣٩)؛ لما ذكر.
غير أنَّا نمنع المقدّمة الرَّابعة، ونعارضها بما ذُكر من عدم دخول منافع البِّضع تحت اليد، والخامسة(١٤٠)؛ (لأنَّ المعقود عليه البِّضع لينتفع به في أيِّ وقتٍ كان، ولا يلزم باستقرار العوض بانتفاعٍ ما خروجُ الباقي عن المعاوضة)(١٤١)، وللاستصحاب.
وثالثها: التفصيل بأنَّه إنْ كان الدُّخول بإكراهها فلها الامتناع بعده، وإلَّا فلا، وهو قول الإمام عماد الدِّين بن حمزة قدَّس اللهُ روحَه(١٤٢)؛ لحجّة الأوائل؛ ولأنَّ قبض أحد المتعاقدين بدون إذن الآخر غيرُ مفيدٍ له؛ لتحريمه فلا يترتّب عليه أثر الصَّحيح، والضَّمان عقوبة كالغصبِ، قال الشَّهيد O: (ولا يخلو قوله من قوّة. واعلم: أنَّ الشَّيخ نجم الدِّين(١٤٣)، والمصنِّف(١٤٤) لم يفرّقا بين الموسر والمعسر)(١٤٥).
قلت(١٤٦): وإطلاق كلام النِّهاية(١٤٧)، وابن البرّاج(١٤٨) يقتضي عدم الفرق(١٤٩).
قال: (ويلوح من كلام ابن إدريس(١٥٠) التَّفرقة وأنَّه لا امتناع في المعسر؛ لأنَّه لا يحلُّ مطالبته ما دام معسراً. ووجه الأوّل إلحاقه بالمعاوضة، ويتفرّع على ذلك وجوب النفقة مع الامتناع، فمع اليَسار تجب النفقة إذا بذلت التمكين بشرط المهر، بخلافه مع الإعسار.
ولا إثم على الأوّل(١٥١)، وعلى الثاني يأثم(١٥٢). ومع اليسار يأثم الزَّوج بالمنع من المهر إجماعاً)(١٥٣).
[إمكان القول بالامتناع مع جهل الزوجة بإعسار الزوج]
وأقول: لو قيل بتجويز امتناعها مع جهلها بإعساره، لا مع علمها؛ لإقدامها على ذلك أمكن؛ لقوله g: (لا ضرر ولا ضرار)(١٥٤). وكذا لو تجدّد إعساره بعد العقد وقبل الدُّخول. ومثله ما لو مكّنتْ جاهلةً بحقِّ الامتناع ثُمَّ علمت بعده، أو خدعها بوعده بالإقباض مقارناً للدخول، أو بعده بمدّة يسيرة فانقضت ولمّا يدفع مع دخوله، أو دخل بها نائمةً أو مجنونةً أو صغيرةً ولم يفضها.
أمَّا لو دخل بها في حيضٍ، أو نفاسٍ، أو في الدُّبر وحرّمناه فلا ريب في سقوط حقِّها من الامتناع مع الاختيار على القول به.
إذا تقرَّر ذلك فهنا فروع:
[جواز الامتناع وعدمه عند قبض بعض المهر]
[أ]: لو قبضت بعض المهر كان لها الامتناع ما لم يدخل؛ لقبض الباقي على قول المرتضى(١٥٥)، ومطلقاً على قول المفيد(١٥٦)، وكذا لو أعسر عن البعض إن أثبتنا الامتناع مع الإعسار عن الأصل؛ لعدم ثبوت فارقٍ بين أجزاء المهر، وللاستصحاب.
[جواز الامتناع وعدمه لو كان المهر مؤجَّلاً]
ب: لو كان المهر مؤجَّلاً لم يكن لها الامتناع(١٥٧)، ولو لم يدخل حتّى حلَّ الأجل قال في القواعد: (لم يكن لها الامتناع على رأي(١٥٨)؛ لاستقرار وجوب التَّسليم قبل الحلول)(١٥٩).
ولو كان بعضه مؤجَّلاً وبعضه حالّاً كان لها الامتناع؛ لقبض الحالّ، فلو قبضته ولم يحصل الدُّخول أو لم تقبض ولم يدخل حتّى حلَّ الباقي فكما تقدّم بالنِّسبة إلى المؤجَّل والحالّ(١٦٠).
[جواز الامتناع وعدمه لو كانت مفوّضة البضع]
ج: لو كانت مفوّضة(١٦١) البِّضع لم يكن لها الامتناع؛ إذ ليس هناك ما يتوجّه إليه المطالبة، ولو كانت مفوّضة المهر كان لها حبس نفسها للفرض والتَّسليم، كما نصّ عليه في القواعد(١٦٢).
[جواز الامتناع وعدمه بين العقد الدائم والمنقطع]
د: لا فرق في الزَّوجة بين الدَّائم والمنقطع في إطلاق كلام الأصحاب بالنِّسبة إلى ما قبل الدُّخول(١٦٣). أمَّا بالنِّسبة إلى ما بعده فيمكن الفرق بجواز الامتناع في المنقطع وإن منعناه في الدَّائم؛ للحكم بتقسيط المهر على أجزاء المدّة، أو يسقط مع الإخلال بالتمكين بنسبة ما ضيّعت عليه منها.
ويمكن الفرق بينهما أيضاً بالنِّسبة إلى ما قبل الدُّخول، بأن يكون لها الامتناع في المنقطع لقبضِ ما يقابل يوماً فيوماً، أو أقلّ ما يسمّى مهراً، لا لقبض الجميع لمثل ما قلناه.
[جواز الامتناع لا لأجل قبض المهر]
هـ: لا ريبَ أنَّ جواز الامتناع لها إنَّما هو إذا كان لأجل قبض المهر؛ لتحقُّق انتقال البِّضع إلى الزوج بنفس العقد، فلا يمكن منعه منه، فلو منعت لا لأجله عصت، وحينئذٍ فلا نفقة لها.
ولو امتنعت غير مصرِّحة بالأجليّة فإنْ طلبت مع ذلك نفقة استفسرها.
[المناط في وجوب النفقة للزوجة]
وهل يكفي في وجوب النَّفقة تفسيرها بالأجليّة أم لا بُدَّ من التَّصريح بأنَّها باذلةٌ للتمكين إلَّا أنَّها متوقِّفة لأجل القبض؟
وجهان مبنيان على أنَّ وجوب النفقة هل يتوقّف على حصول التمكين أم يكفي عدم النشوز؟ فالأول على (ب)(١٦٤) وبالعكس.
والأقوى التوقّف على التمكين التَّامّ، وقد تقدّم في عبارة الشَّهيد إشارة إليه(١٦٥).
ولو صبرت حتّى مضت مدّةٌ ممتنعةً ساكتةً ثُمَّ طالبت بنفقة تلك المدّة، فعلى التمكين لا يثبت شيء لها، وإلَّا استفسرها أيضاً، فإنْ فسّرت بغير الموجب فلا بحث وإلَّا ففي قبول قولها وجهان، أقواهما نعم؛ لأنَّها أخبر بقصدها. لكن له تحليفها؛ لاحتمال كذبها.
ولو غابت بحيث لا يمكن استعلام حالها وجُنّت، أو ماتت بعد المدّة قبل المطالبة، أو بعدها قبل الحلف فالإشكال أقوى. والظَّاهر قيام الوارث مقام الميتة.
[الامتناع هو الامتناع من سائر الحقوق أو خصوص الوطء]
و: كما يجوز لها الامتناع من تسليم نفسها ـ كما تقدّم في العبارة ـ المقتضي لجواز امتناعها من سائر الحقوق حتّى النَّظر والسُّكنى فكذا لها أن تمتنع من الوطء خاصّة وإن مكّنت من باقي الاستمتاعات أو أطاعت في السُّكنى خاصّة.
ولها أن تعود إلى الامتناع الكلّي(١٦٦) لو لم يحصل الدُّخول، كما نصّ عليه في التَّحرير، قال: (لأنَّ القبض في النكاح هو الوطء)(١٦٧) وقد سبق.
[التنازع في الدخول وعدمه]
ز: لو اختلفا في الدخول فادّعاه الزَّوج ليزول امتناعها ـ على القول به ـ فأنكرته كان القول قولها مع يمينها، ولو أقام بيِّنة بإرخاء الستر(١٦٨) فأنكرت الإصابة ففي تقديم قولها عملاً بالأصل(١٦٩)، أو قوله عملاً بالظاهر(١٧٠) وجهان.
أمَّا لو ادّعاه قُبلاً وكانت بكراً اختبِرت بالقوابل، ولو أقام بيِّنة بنفس الدُّخول ثبت. والظَّاهر عدم الاحتياج إلى التَّصريح بالميل في المكحلة(١٧١)، ولحقه ما يترتّب عليه.
نعم، لا بُدَّ من التَّصريح بالوطء أو إقرارها. ولو تعارضت بيِّنتاهما ـ كأنْ شهدت بيِّنته بالدُّخول في وقت معيّن، وشهدت بيِّنتها بكونها في ذلك الوقت كانت بحيث لا يمكن الوصول إليها ـ احتمل التَّساقط فيرجع إلى يمينها، والقرعة فيحكم للخارج بها.
[حرمة مكابرة الزوج لها على نفسها قبل تسليم المهر]
ح(١٧٢): هل يحرم على الزَّوج مكابرتها على نفسها قبل التَّسليم أو على شيء من الاستمتاع؟
ظاهر كلامهم يقتضي ذلك(١٧٣). أمَّا تحريم نفس الفعل المكابَر عليه فلا، فلو نال منها نظراً أو لمساً أو تقبيلاً أو وطئاً كان عاصياً بالنِّسبة إلى قهرها على ما ملكت الامتناع فيه، لا بالنِّسبة إلى نفس الفعل؛ فإنَّه مباح لملكه قهراً له بمجرّد العقد.
ولو نال منها شيئاً بغير قهر ـ كالنَّظر ـ بحيث لا تشعر أو التَّقبيل أو اللَّمس فلا تحريم.
أمَّا الوطء فلا يحلّ وإن لم تحسّ به كما في النائمة؛ لأنَّ به يحصل القبض فلا يُتصوّر انفكاكه عن القبض في الحقيقة، لكنَّ تحريمه عارضيّ ـ كما في المرهونة بدون إذن المرتهن ـ فلا
يترتّب عليه حدٌّ، نعم، للحاكم تأديبه لجرأته.
ولو قلنا بأنَّ مثل هذا الوطء لا يمنع من امتناعها، أو أنَّ مطلق الدُّخول لا يمنع أمكن القول بجوازه، ولا شيء، فحينئذٍ لها الهرب وله الطَّلب، أقصى ما في الباب عصيانه
بتأخير دفع المهر.
[انحصار دفعه لو كابرها بقتله أو جرحه]
ط: لا ريبَ أنَّ لها دفاعه لو كابرها فلو لم يندفع إلَّا بجرحه أو قتله فهدر، مع احتمال المنع منه إنْ خيف الإفضاء إلى مثل ذلك؛ لأنَّ حقّها من المهر لا يسقط بدخوله، بل يستقرّ جميعه وخصوصاً إذا قلنا بعدم سقوط امتناعها بالدُّخول.
[لا ثمرة في الامتناع لو كان أحد الزوجين أو كلاهما صغيراً]
ي: لو كانا صغيرين أو أحدهما لم يكن للامتناع هنا ثمرة؛ إذ لا طلب يعتدّ به إلَّا فيما ندر.
فلو طلب وليُّ الصغير تمكين الكبيرة للأنس وشبهه كان لها الامتناع لقبض المهر في الأظهر؛ لأنَّه تمكين بالنِّسبة إلى هذا الزَّوج.
ولو طلب الزَّوجُ الكبيرُ الصَّغيرةَ لم يجب تسليمها إليه، قال في التَّحرير: (وإن التزم بحضانتها وتربيتها)(١٧٤)، وحينئذٍ لا يحتاج في الامتناع إلى الالتجاء إلى القبض، وطلب وليُّ الصغير للصغيرة أولى بالحكم.
[تمانع كلّ من الزوجين في التسليم]
يا: وجوب دفع المهر على الزَّوج بنفس العقد، كوجوب تسليمها نفسها به إلَّا أنَّ له الامتناع من تسليمها حتّى تسلّم، كما يجوز لها كذلك، فلو تمانعا من التسليم قال في التَّحرير:
(قال الشَّيخ: الأقوى نصب عدل يأمر الزَّوج بتسليم الصَّداق إليه فإذا فعل أمرها بتسليم نفسها فإذا فعلت أعطاها العدلُ الصَّداقَ)(١٧٥) وحينئذٍ النَّصب إمَّا من الحاكم أو من الزَّوجة.
[موارد سقوط امتناع الزوجة]
يب: ولو رضيت بضمان شخص له تأدّي الدَّفع من الزَّوج سواء رَضِي أم لا فلا يبقى لها الامتناع حينئذٍ.
وكذا لو أحالت به ورَضِي المحال والزَّوج أو لم نشرط رضاه؛ لأنَّه المحال عليه. ولو بذل لها رهناً لم يجب قبوله لكن لو قبلت كان وسيلة إلى قطع التَّمانع.
ولو صالحت عليه شخصاً فكالضَّمان سواء كان بمعجَّل أو بمؤجَّل. ولو سبق منها الإبراء منه فقبْضٌ أيضاً.
ولو كان للزوج عليها دين فإنْ كان من جنس المهر تهاترا قهراً في الأظهر فلا تمتنع حينئذٍ. ولو كان مخالفاً توقّف على تراضيهما، فلها الامتناع حتّى يرضى بالمعاوضة، ولها المقاصة لو امتنع من الدَّفع ولم يرض بالمعاوضة، فإذا اقتصّت لم يبق امتناع إنْ لم يبقَ من المهر شيء، وإلَّا امتنعت لقبض الباقي.
ولو آجرها نفسه(١٧٦) به مدّة معيّنة فالظَّاهر سقوط الامتناع بنفس العقد، ويحتمل توقّف السُّقوط على استيفاء المنفعة، ولو كانت المدّة مطلقة فبتسليم العين، ويحتمل إلى الاستيفاء أيضاً، قال في القواعد: (وإنَّما يجب تسليمه ـ يعني المهر على الزَّوج ـ لو كانت متهيئة للاستمتاع، فإن كانت محبوسة أو ممنوعة بعذر لم يلزم. ولو كانت صبية فالأقرب وجوب التسليم مع طلب الوليّ. ولو منعت من التمكين لا للتسليم ففي وجوب التسليم إشكال. ولو مكّنت كان لها الطَّلب وإن لم يطأ. فإن رجعت إلى الامتناع سقط طلبها، إلَّا إذا وطأها؛ فإنَّ المهر يستقرّ بالوطء مرّة. ولو دفع الصَّداق فامتنعت من التمكين أجبرت، وليس له الاسترداد. وإذا سلم الصَّداق فعليه أن يمهلها مدّة استعدادها بالتنظيف والاستحداد، ولا يمهلها لأجل تهيئة الجهاز، ولا لأجل الحيض؛ لإمكان الاستمتاع بغير القُبل. ولو كانت صغيرة لا تطيق الجماع أو مريضة وجب الإمهال)(١٧٧).
وفي التَّحرير: (لو كانا صغيرين، لم يكن لها نفقةٌ) (١٧٨)، وقوّى الشَّيخ عدم وجوب تسليم الصَّداق(١٧٩)، وكذا لو كان كبيراً وهي صغيرة. وإن كان صغيراً وهي كبيرة، فبذلت نفسها، فالّذي قوّاه الشَّيخ عدمُ النَّفقة، وعدمُ وجوب تسليم المهر(١٨٠). وفيه نظر.
وأفتى في القواعد(١٨١) والإرشاد(١٨٢) بوجوب النفقة للكبيرة خاصّة.
هذا ما تيسَّر جمعه في هذه المسألة مع ما سنح فيها من النُّكت واللواحق مع قلّة البضاعة في هذه الصِّناعة، والله سبحانه ولي العفو والقبول وحسبنا ونعم الوكيل.
تحريراً في عشية الثُّلاثاء التَّاسع عشر من ذي الحجّة الحرام من سنة ٩٥٤ بالمشهد المقدّس الرَّضوي على مشرِّفه الصَّلاة والسَّلام.
بقلم أصغر العباد محيي الدِّين بن أحمد بن تاج الدِّين لطف الله بهم بمحمّدٍ وآله الطاهرين.
مصادر مقدّمة التحقيق
مصادر تحقيق الرسائل
القرآن الكريم.
(١) يلاحظ: أمل الآمل في علماء جبل عامل: ١/١٢١.
(٢) يلاحظ: بحار الأنوار: ١٠٥/٢٠، ٣١.
(٣) يلاحظ: أمل الآمل في علماء جبل عامل: ١/١١٠، ١٢١.
(٤) يلاحظ: بحار الأنوار: ١٠٥/٣١.
(٥) يلاحظ على سبيل المثال: بحار الأنوار: ١٠٥/ ٤٠، ٤٩، ٥٤، ٥٨، ٦٠، ٦٤، ٦٩، ٨١، ٨٤.
(٦) يلاحظ: روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات: ٤/٢٠٢، أعيان الشيعة: ٨/١٧، الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١٣/٧٨، طبقات أعلام الشيعة(الضياء اللامع في
القرن التاسع): ٦/٧٦، طبقات أعلام الشيعة(إحياء الداثر من القرن العاشر): ٧/١٢٢.
(٧) يلاحظ: أمل الآمل في علماء جبل عامل: ١/١٢٢، رياض العلماء وحياض الفضلاء: ٣/٤٤٧، الأعلام للزركلي: ٢٨١.
(٨) يلاحظ: معجم البلدان: ٤/٤٥٣.
(٩) يلاحظ: أعيان الشيعة: ١/٢٠٧.
(١٠) يلاحظ: بحار الأنوار: ١٠٥/٢٠.
(١١) يلاحظ: رياض العلماء وحياض الفضلاء: ١/٢٥٢، أعيان الشيعة: ٥/١٧٧.
(١٢) يلاحظ: رياض العلماء وحياض الفضلاء: ١/٢٤٠، أعيان الشيعة: ٥/١٧٨.
(١٣) طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٧/٧١.
(١٤) في أعيان الشيعة: ٦/٦٦ نقلاً عن الرياض: أستاذ ولده.
(١٥) رياض العلماء وحياض الفضلاء: ٢/١٢١ استناداً إلى إجازة الشيخ نعمة الله بن خاتون للسيد ابن شدقم المدني.
(١٦) رياض العلماء وحياض الفضلاء: ٣/١٢٩و٤/٢٨١.
(١٧) روضات الجنّات في أحوال العلماء والسادات: ٤/٢٠١.
(١٨) يلاحظ: أعيان الشيعة: ٨/١٧، تكملة أمل الآمل: ١/٢٢٧.
(١٩) أمل الآمل في علماء جبل عامل: ١/١١٠.
(٢٠) يلاحظ: بحار الأنوار: ١٠٥/٤١.
(٢١) يلاحظ: بحار الأنوار: ١٠٥/٨٠، رياض العلماء وحياض الفضلاء: ٣/٤٤٩، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٧/١٦١.
(٢٢) وصفه المحقّق الكركيّ في إجازته للقاضي صفيّ الدين عيسى الواردة في بحار الأنوار: ١٠٥/٧٠ بقوله: (وممّن قرأت عليه، وأخذت عنه، واتّصلت روايتي به، ولازمته دهراً طويلاً وأزمنةً كثيرةً، وهو أجلّ أشياخي، وأشهرهم، وهو شيخ الشيعة الإماميّة في زماننا غير منازع، شيخنا الشيخ الإمام السعيد، علّامة العلماء في المعقول والمنقول، المعمّر الأوحد الفاضل، ملحق الأحفاد بالأجداد ، قدوة أهل العصر قاطبة، زين الملّة والحق والدين، أبو الحسن، عليّ بن هلال قدّس الله نفسه الزكيّة، وأفاض على مرقده المراحم الربّانيّة).
(٢٣) يلاحظ: بحار الأنوار: ١٠٥/٣٤، وأمل الآمل: ٢/٢١٠.
(٢٤) قال في أمل الآمل: ١/١٧٩: (الشيخ محمّد بن محمّد بن محمّد بن داود المؤذّن العاملي الجزّينيّ، كان عالماً فاضلاً جليلاً نبيلاً شاعراً. يروي عن الشيخ ضياء الدين علي ابن الشهيد محمّد بن مكّي العامليّ عن أبيه، وكان ابن عم الشهيد كما ذكره الشهيد الثاني في بعض إجازاته). ويظهر أخذ المحقّق الكركيّ عنه وعن الشيخ شمس الدين محمّد الصهيوني من إجازته للمولى حسين ابن شمس الدين محمّد الاسترآبادي الواردة في بحار الأنوار: ١٠٥/٤٩.
(٢٥) قال في أمل الآمل: ١/١٣٧: (الشيخ محمّد بن أحمد الصهيونيّ العامليّ كان فاضلاً عالماً محقّقاً، رأيت إجازة منه للشيخ عليّ بن عبد العالي العامليّ الميسيّ سنة ٨٧٩ هـ).
وفي معجم البلدان: ٣/٤٣٦: (صهيوني نسبة إلى صهيون ـ بكسر أوّله ثمّ السكون، وياء مثناة من تحت مفتوحة، وواو ساكنة، وآخره
نون ـ وهو حصن حصين من أعمال سواحل بحر الشام من أعمال حمص).
(٢٦) قد وصفه حفيده الشيخ نعمة الله بن خاتون العامليّ في إجازته للمولى عبد الله التستري في بحار الأنوار: ١٠٦/٩٥ بأنَّه الجدّ الأسعد الأكمل الأفضل المحقّق المدقّق شمس الدين محمّد بن خاتون روّض الله مرقده. ووصفه الشيخ أحمد بن نعمة الله بن خاتون في إجازته لنفس الشخص ـ الواردة في بحار الأنوار: ١٠٦/٩٠ ـ بأنَّه الإمام البحر القمقام علّامة أبناء عصره في البيان والمعاني، فهّامة رؤساء دهره في الألفاظ والمعاني، شمس الدين محمّد.
وللمحقّق الكركيّ إجازة منه نقلها في بحار الأنوار: ١٠٥/٢٠. وقد ذكر السّيد الأمين في أعيان الشيعة: ٣/١٣٧ أنَّ المحقّق الكركيّ شريك الشيخ أحمد بن محمد بن خاتون في الإجازة عن والده محمّد بن خاتون.
(٢٧) يلاحظ: روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات: ١/٢٩ حيث قال عند ترجمة الشيخ إبراهيم بن الحسن الورّاق: (قلت: وهو الذى تنتهي إليه سلسلة جلّة من أصحابنا الأجلّاء، منهم: المحقّق الشيخ عليّ ـ رحمه الله ـ وقد رأيت صورة إجازته له في شهر رمضان المبارك من شهور تسع وتسعمائة. وهو يروى عن الشيخ الجليل المفضال الشيخ نور الدين عليّ بن هلال الجزائريّ مولداً والعراقيّ أصلاً ومحتداً صاحب كتاب الدّر الفريد في التوحيد عن شيخه عزّ الدين الحسن بن يوسف المعروف بابن العشرة عن شيخهما جميعاً أبي العبّاس أحمد بن فهد الحليّ رحمه الله)، وقد ذكر هذه الإجازة في الذريعة: ١/١٣٣ معلّقاً عليها بقوله: (والشيخ إبراهيم الدرّاق [الوراق] يروي عن أجلّ مشايخ المحقّق الكركيّ وهو الشيخ عليّ بن هلال الجزائريّ فالمحقّق الكركيّ يروي عن عليّ بن هلال بلا واسطة ـ أيضاً ـ كما يروي بهذه الإجازة عن الشيخ إبراهيم الدرّاق عنه).
(٢٨) يلاحظ: مقدّمة التحقيق في جامع المقاصد: ١/٤١ طبعة مؤسسة آل البيتi .
(٢٩) يلاحظ: رواية الشّيخ محمّد ابن المؤذن عن الشّيخ أحمد ابن الحاج علي في إجازة ابن المؤذن للشّيخ علي بن عبد العالي الميسيّ الواردة في بحار الأنوار: ١٠٥/٣٧.
(٣٠) يلاحظ: بحار الأنوار: ١٠٥/٨٠ إجازة المحقّق الكركيّ للقاضي صفيّ الدين عيسى.
(٣١) يلاحظ: رياض العلماء وحياض الفضلاء: ٣/٤٥، خاتمة مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٧٨، أعيان الشيعة: ٨/٢٠٩، الموسوعة الحرة ويكيبيديا: حياة الشاه إسماعيل الصفوي.
(٣٢) يلاحظ: الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١٥/٧٥ ـ ٧٦، ٦٢ .
(٣٣) يلاحظ: حياة المحقّق الكركيّ وآثاره: ١/٤١٨ نقلاّ عن كتاب عالم آراى صفوي.
(٣٤) الهجرة العامليّة إلى إيران في العصر الصفوي: ١٢٤.
(٣٥) يلاحظ: الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١١/١٩٢رقم: ١١٧٩.
(٣٦) يلاحظ: الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١٧/٧ رقم: ٣٩.
(٣٧)يلاحظ: ماضي النجف وحاضرها: ١/١٩٢ نقلا عن المآثر والآثار، وتاريخ عالم آراى.
(٣٨)أقول: قد ذكر في نفس كتاب (ماضي النجف وحاضرها): ٣/ ٢٤١ نقلاً عن رياض العلماء وحياض الفضلاء: ٣/ ٤٥٦ أنَّ الشاه طهماسب الأوّل ابن الشاه إسماعيل المذكور أوقف أيضاً أراض ذات أسماء خاصة على المحققّ الكركيّ وعلى أولاده من بعده في ١٦ ذي الحجة ٩٣٩هـ.
(٣٩) يلاحظ: رسالة قاطعة اللجاج في حِلّ الخراج المطبوعة في ضمن رسائل المحقق الكركي: ١/٢٣٧.
(٤٠) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة ( نقباء البشر في القرن الرابع عشر): ١٣/١٧٦.
(٤١) يلاحظ: رسائل المحقّق الكركيّ: ١/١٧١.
(٤٢) يلاحظ: الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١٥/٧٥ ـ ٧٦ رقم: ٥٠٠.
(٤٣) يلاحظ: الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١٢/١٤٨ رقم: ٩٩٧.
(٤٤) يلاحظ: جامع المقاصد في شرح القواعد: ١/٦٧.
(٤٥) يلاحظ: الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٥/١١٠ رقم: ٤٥٧.
(٤٦)يلاحظ: الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٢٤/٢٥٠ رقم: ١٢٩٧وقد أشار إلى وجود نسختين للكتاب.
(٤٧) يلاحظ مثلاً: أمل الآمل في علماء جبل عامل: ١/١٢١.
(٤٨) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٧/٤٨، الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١٦/٢٩٥.
(٤٩) رياض العلماء وحياض الفضلاء: ١/٢٦، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٧/٢، الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١/٢١٢.
(٥٠) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٧/٢٠٦.
(٥١) بحار الأنوار: ١٠٥/٥٨، الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١/٢١٣.
(٥٢) بحار الأنوار: ١٠٥/٦٠، الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١/٢١٢ ـ ٢١٣، وطبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٧/١٠.
(٥٣)طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٧/١٢٤.
(٥٤) في بحار الأنوار: ١٠٥/٦٤: (١٦) بدل (٢٦).
(٥٥) بحار الأنوار: ١٠٥/٦٤، الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١/٢١٤ ـ ٢١٥، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٧/١٢٤.
(٥٦) الإجازة موجودة بخط المحقّق الكركيّ في نسخة من الجزء الأول لكتاب شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام للمحقّق الحلّيّ في مكتبة الإمام الحكيم العامة، الرقم:
(٢٥٧٨). وقد رأيت هذه الإجازة بتاريخ ٩ ربيع الأول سنة ١٤٣٩هـ.
(٥٧) يلاحظ: أعيان الشيعة: ٣/١٣٧، الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١/٢١٣، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٧/١٢.
(٥٨) الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١/٢١٥.
(٥٩) أعيان الشيعة: ١٠/٢٨٩.
(٦٠)يلاحظ: بحار الأنوار: ١٠٥/٤٠.
(٦١) يلاحظ: بحار الأنوار: ١٠٦/٨٠، الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١/٢١٥.
(٦٢) يلاحظ: رياض العلماء وحياض الفضلاء: ٤/١١٥، الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١/٢١٥.
(٦٣) يلاحظ على سبيل المثال: تكملة أمل الآمل: ١/٢٥٨، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر في القرن العاشر): ٧/١٦٠.
(٦٤) جاء في تحقيق لمديريّة الوقف الشيعي في النجف الأشرف قسم البحوث والدراسات حول مرقد السيّد الداماد سبط المحقّق الكركيّ المكتوب بتاريخ ١٥ ذي القعدة ١٤٣٨هـ المصادف ٨/٨/٢٠١٧ أنَّ السيّد الداماد S دفن في سرداب قبر جده لأمه المحقّق الكركيّ، وقبر المحقّق الكركيّ هو المزار المعروف اليوم بمزار بنات الحسن g استئناساً بمجموعة من الشواهد.
(٦٥) يلاحظ: أمل الآمل في علماء جبل عامل: ١/١٨٤، رياض العلماء وحياض الفضلاء: ٥/٢٠٦.
(٦٦) بحار الأنوار: ١٠٥/١٧٣، الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١/٢٥٠ ت ١٣١٧وقد ذكر فيها أنَّ المجيز هو جدّ الشيخ نجيب الدين عليّ بن محمّد بن مكيّ لأمه.
(٦٧) يلاحظ: بحار الأنوار: ١٠٥/١٧٥.
(٦٨)بحار الأنوار: ١٠٥/١٨٢.
(٦٩) بحار الأنوار: ١٠٦/١٦٤.
(٧٠) أمل الآمل في علماء جبل عامل: ١/١٨٤، و١/٣١.
(٧١) رياض العلماء وحياض الفضلاء: ١/٣١، ٥/٢٠٦.
(٧٢) أمل الآمل في علماء جبل عامل: ١/٣١.
(٧٣) يلاحظ: تكملة أمل الآمل: ١/٤٦ حيث قال: (الشيخ محيي الدين أحمد بن تاج الدين، الميسي العاملي كان من أجلّة علماء عصره، ومشايخ الإجازة في وقته، من تلامذة الشهيد الثاني، وقد كتب له إجازة. فهو يروي عنه، وعن الشيخ الجليل الشيخ زين الدين الفقعاني، وعن الشيخ الفاضل شهاب الدين أحمد بن خاتون العاملي العيناثي. ويروي عنه غير واحد من العلماء، منهم: المولى محمود بن محمد ابن علي اللاهجاني، تلميذ الشهيد الثاني. كتب صاحب الترجمة للشيخ محمود المذكور إجازة، أخرجها العلامة المجلسي S، في كتاب الإجازات من البحار، تاريخها أواخر ربيع الثاني من سنة أربع و خمسين وتسعمائة، بالحائر)، وقد مرّ عليك ما نقلناه عن البحار من إجازة محي الدين بن أحمد بن تاج الدين للمولى محمود بن محمد اللاهجاني.
(٧٤) بحار الأنوار: ١٠٥/١٧٣.
(٧٥) يلاحظ: رياض العلماء وحياض الفضلاء: ١/٣١ حيث قال: (الشيخ محيي الدين أحمد بن تاج الدين العاملي الميسي كان عالماً فاضلاً زاهداً عابداً استجاز منه فضلاء عصره ومنهم مولانا محمود بن محمد الكيلاني فأجازه سنة ٩٥٤هـ).
(٧٦) يلاحظ: تكملة أمل الآمل: ١/٤٦، ٣٦٦.
(٧٧) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٧/١٨، ٢٤٥، ٢١٢، الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١/١٩٣ ت: ٩٩٩.
(٧٨) يلاحظ: أعيان الشيعة: ٢/٤٨٩، ١٠/ ١١٣.
(٧٩) يلاحظ: الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ١/١٩٣ ت: ٩٩٩ حيث ذكر إجازة الشهيد الثاني للشيخ محيي الدين بن أحمد بن تاج الدين.
(٨٠) يلاحظ: رياض العلماء وحياض الفضلاء: ٧/١١٧ ترجمة الشيخ زين الدين الفقعاني العاملي.
(٨١) يلاحظ: موسوعة طبقات الفقهاء: ١٠/٥٣.
(٨٢) رياض العلماء وحياض الفضلاء: ٤/١١٧، وكذا طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٧/٢٤٥.
(٨٣) بحار الأنوار: ١٠٥/١٧٦.
(٨٤) بحار الأنوار: ١٠٥/١٨١.
(٨٥) تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة: ٢/١٠٣ ـ ١٠٤لم يذكر المؤلّف عبارة التحرير كاملة، ووضعنا تتميمها بين معقوفين للفائدة، فلاحظ .
(٨٦) هي رواية بريد العجلي عن أبي عبد الله g: (قال : سألته عن رجل استودعني مالاً فهلك وليس لولده شيء ولم يحجّ حجّة الإسلام، قال : حجّ عنه وما فضل
فأعطهم)، الواردة في الكافي: ٤/٣٠٦، ح: ٦، من لا يحضره الفقيه: ٢/٤٤٥، ح: ٢٩٣٠، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة: ٥/٤١٦، ح: ١٤٤٨.
(٨٧) المختصر النافع في فقه الإماميّة: ٧٨ حيث قال: (لو حصل بيد إنسان مال لميّت وعليه حجّةٌ مستقرّةٌ وعلم أنَّ الورثة لا يؤدّون جاز أن يقتطع قدر أجرة الحجّ).
(٨٨) يلاحظ على سبيل المثال: عبارة المختصر النافع في فقه الإمامية: ٧٨ الواردة في الهامش (٣)، كشف الرموز في شرح المختصر النافع: ١/٣٣٤، تذكرة الفقهاء: ٧/١٠٥،
الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة: ١/٣٢٧.
(٨٩) يلاحظ على سبيل المثال: المبسوط في فقه الإمامية: ١/٣٢٦، النهاية في مجرد الفقه والفتاوى: ٢٧٩، المهذب: ١/٢٦٩، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي: ١/٦٣٠،
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة: ١٨٠.
(٩٠) كذا، والمفروض أن يقول: (هـ).
(٩١) يلاحظ: تذكرة الفقهاء: ٧/١٠٦.
(٩٢) رواية بريد العجلي عن أبي عبد الله g التي نقلناها في الهامش رقم (٢) من الصفحة السابقة.
(٩٣) سورة التوبة، آية: ٧١.
(٩٤) هنا إشارة إلى كلمة في الهامش الأيمن من الأصل يرجح قراءتها: (أو بغيره).
(٩٥) كذا، إلّا أنَّ رسم الخط يقرّب قرأتها: بـ(العرض) لكنه احتمال بعيد بحسب السياق.
(٩٦) أي: ويحتمل أن يكون السبق لا بنيّة الإحرام، بل بعقد الإجارة.
(٩٧) يلاحظ على سبيل المثال: شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام: ١/١٧٢، تذكرة الفقهاء: ٧/١٠٦، الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة: ١/٣٢٧.
(٩٨) ضبطت بفتح الألف أو بكسرها من بعدها سين ساكنة بعدها تاء مفتوحة بناءً على فتح الألف ومكسورة بناءً على كسر الألف، بعدها راء وألف وباء وذال معجمة (يلاحظ معجم البلدان: ١/١٧٤، واللباب في تهذيب الأنساب: ١/٥١)، وهناك مَن يجعل بدل الذال دال كما في المتن. وهي بلدة كبيرة ومشهورة من أعمال طبرستان تقع بين سارية وجرجان.
وطبرستان: بفتح أوله وثانيه وكسر الراء اسم لإقليم يضم بلدان كثيرة وواسعة. منها دهستان وجرجان واستراباذ وآمل وسارية وشالوس.
وصفه ياقوت الحموي في معجم البلدان: ٤/١٣بقوله: (هي كثيرة المياه متهدّلة الأشجار كثيرة الفواكه).
(٩٩) تتميّز بلدان إقليم طبرستان بطبيعتها الجغرافيّة الوعرة نتيجة لكثرة الجبال والأودية التي يغطّي سطحها الشجر الكثيف، وقد جعلتها هذه الطبيعة في حصن منيع من وصول الجيوش الغازية إليها، ولذا كان ملكها يصالح المسلمين على قليل من المال بعد فتح المسلمون الأراضي القريبة منه.
وفي سنة ٣٠هـ غزاها سعيد بن العاص عامل عثمان بن عفان على الكوفة فلم يقدر إلّا على فتح طميس التي هي آخر مدن طبرستان من جهة خراسان، وهي في السهول عند تخوم طبرستان الشرقية وبعيدة عن سلسلة الجبال الوعرة الممتدة إلى البحر، وتفصل سلسلة الجبال هذه بين طميس وجرجان بحيث يكون العبور منها إلى جرجان صعباً جداً. يلاحظ: (الموسوعة الحرة (وكيبيديا) الموضوع طبرستان).
ولهذا صالح سعيد بن العاص ملك جرجان على مائتي ألف درهم.
وفي زمن معاوية بن أبي سفيان بعث هبيرة بن مصقلة عل رأس عشرين ألف رجل لغزوها فكمنوا له في الجبال حتى إذا مرّ على المضايق دهدهوا عليه الحجر فهلك ومعه كثير من جيشه.
وبقي الأمر على ما هو عليه حتى بعث سليمان بن عبد الملك يزيد بن المهلب والياً عل خراسان فجهّز جيشاً أناخ به على طبرستان فوقع القتال بينه وبين أهل تلك النواحي إلّا أنَّه لم يستطع إلّا على فتح الرويان ودنباوند، وأمّا باقي بلدان طبرستان فقد صالحته، ولم يزالوا على هذا الصلح إلى أن نقضوه في أواخر أيام مروان بن محمّد الأموي فمنعوا ما كانوا يعطونه.
وبعد مجيء السفاح إلى الحكم صالحوه ثم نقضوا في أيّام المنصور فبعث إليهم جيشاً جرت بينه وبينهم مناوشات لم تفض إلى فتح هذه البلاد. وبقي الحال عليه إلى زمن حكم المأمون حيث استطاع موسى بن حفص بن عمرو ومازيار بن قارن من عبور جبال شروين من طبرستان التي هي أمنع الجبال وأصعبها، فولّى المأمون عليها المازيار وبقي كذلك لمدّة ست سنوات من حكم المعتصم إلّا أنَّه نقض بعد ذلك فوجّه إليه المعتصم جيشاً بقيادة الحسن بن الحسين فأخذوا المازيار من دون قتال إلى سرّ من رأى وقتلوه فيها. وولّى عليها المعتصم عامله على خراسان عبد الله بن طاهر ثم وليها ابنه طاهر بن عبد الله وبعده أخوه سليمان بن عبد الله حتى خرج عليه الحسن بن زيد بن محمّد العلويّ الحسنيّ الملقّب بالداعي الكبير سنة ٢٤٩هـ.
ويبدو أنَّ اسم مازندران بدأ يطغى على تلك البلدان بدلاً من طبرستان في حدود القرن السادس أو السابع الهجري (يلاحظ: معجم البلدان: ٤/١٣)، وأما بلاد استرآباد فقد جرى تحويل اسمها إلى گرگان (جرجان) في عهد الشاه رضا بهلوي.
(١٠٠) ما بين الشارحتين جاء في الحاشية اليمنى من الأصل وكتب بعده: (من خطه مدّ ظلُّه).
(١٠١) يلاحظ: المبسوط في فقه الإمامية: ٢/٣٣ ـ ٣٤.
(١٠٢) يلاحظ: المبسوط في فقه الإمامية: ٢/٧٤ ـ ٧٥، جامع المقاصد في شرح القواعد: ٣/٤٠٣، رسالة قاطعة اللجاج في حلّ الخراج: ٢٧٠.
(١٠٣) وهي التي ذكرها فيما سبق بقوله: (بحصةٍ من حاصلها الربع أو الثلث أو..)
(١٠٤) يلاحظ: رسالة قاطعة اللجاج في حلّ الخراج: ١/٢٨٥.
(١٠٥) يلاحظ: السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي: ١/٤٧٨، تذكرة الفقهاء: ٩/١٨٧حيث قال: (فإذا زرع فيها أحد أو بنى أو غرس صحّ له بيع ما له فيه من الآثار وحقّ الاختصاصّ بالتصرّف، لا بيع الرقبة، لأنَّها ملك المسلمين قاطبة). وقريب منه ما في تحرير الأحكام: ٢/ ١٧٢، ورسالة قاطعة اللجاج في حلّ الخراج: ١/٢٤٨.
(١٠٦) في لسان العرب: ١/٢٦٠ نقلاً عن الأزهري: (الجريب من الأرض مقدار معلوم الذراع والمساحة، وهو عشرة أقفزة كل قفيز منها عشرة أعشراء فالعشر جزء من مائة جزء من الجريب) وفي مجمع البحرين: ٢/٢٢ أنَّ الجريب من الأرض ستون ذراعاً في ستين، والذراع بسبع قبضات، والقبضة بأربع أصابع، وعشر هذا الجريب يسمى قفيزاً وعشر هذا القفيز يسمى عشيراً.
(١٠٧) ما بين الشارحتين جاء في الهامش الأيمن من الأصل وكتب بعده: (منه مُدّ ظلُّه من خطه). يلاحظ أساس البلاغة: ١٠٥٧، ولسان العرب: ٩/٣٤٧.
(١٠٨) جواب الشرط محذوف لوضوحه؛ إذ قد أشير إليه سابقاً بقوله: (فإنْ خالف في شيء من ذلك فسد العقد، ووجب أُجرة المثل).
(١٠٩) يلاحظ: رياض العلماء وحياض الفضلاء: ٥/٥٠٢ حيث قال: (فندرسك وهي قصبة ناحية من أعمال استرآباد وبينهما اثنا عشر فرسخاً).
(١١٠) يلاحظ: أعيان الشيعة : ٣/٧٩ إجازة المحقّق الكركيّ لابن أبي جامع في سنة ٩٢٨ هـ.
(١١١) يلاحظ: الهجرة العامليّة إلى إيران في العصر الصفوي: ١٨٧ ترجمة المرسوم الثاني.
(١١٢) يلاحظ: رياض العلماء وحياض الفضلاء: ٣/٤٥٥، الهجرة العاملية إلى إيران في العصر الصفوي: ١٠٨ ترجمة المرسوم الأول نقلاً عن الفوائد الرضوية: ٥٠٣.
(١١٣) لم أعثر على ترجمته ـ بحسب المصادر المتاحة ـ والمظنون كونه تاج الدين حسن وكيل السلطنة بمازندران، الذي ألّف له الشيخ عزّ الدين الآمليّ ـ شريك الدرس مع المحقّق الكركيّ عند الشيخ عليّ ابن هلال الجزائريّ ـ الرسالة الحسنيّة كما في رياض العلماء وحياض الفضلاء: ٣/٣١٢، والذريعة إلى تصانيف الشيعة: ٧/٢٠، وطبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر في القرن العاشر): ٧/١٣٨ ـ ١٣٩. ومما يرجِّح هذا الاحتمال هو دعاء الكاتب له بقوله: (لا زال تاجاً للدولة والدُّنيا والدِّين) ما يوحي بأنَّه من رجالات الدولة، بل يناسب تلقّبه بـ (تاج الدين).
ومن المحتمل أنَّ السؤال كان من السائل عندما زار المحقّق الكركيّ استرآباد في رحلته الأولى إلى إيران بحسب ما يستفاد من إجازته للشيخ عبد العليّ بن أحمد بن محمّد الاسترآبادي الواردة في البحار: ١٠٥/٦٤.
(١١٤) الشـيـخ محمّـد بن عبد الرحيم بن داود بن محمّـد الاستراباديّ المجاز مـن المحقّـق الـكـركـيّ بالإجـازة الموجودة في نسخة من الجزء الأول لكتاب شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام في مكتبة الإمام الحكيم العامة برقم: (٢٥٧٨)، وطبعت في ضمن مجلة مخطوطاتنا: (٥/٣٣٠- ٣٣٤)، وقد ذكره في روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات: ٧/٣٦ بقوله: (الشّيخ الفقيه محمّد بن داود الاستراباديّ الّذي هو من جملة تلاميذ الشّيخ عليّ المحقّق رحمه اللّه) ، وترجم له في طبقات أعلام الشيعة ( إحياء الداثر من القرن العاشر): ٧/٢٠٦ بقوله: (محمّد الاسترآبادي بن عبد الرحيم بن داود بن محمّد المعاصر للمحقّق الكركيّ وتلميذه).
(١١٥) منهاج الصلاح في اختصار المصباح: ٥٢١.
(١١٦) في الأصل: (أعلام).
(١١٧) في الأصل: (أعوام).
(١١٨) يلاحظ على سبيل المثال: كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: ٥٥٧.
(١١٩) يلاحظ على سبيل المثال: الكافي في الفقه: ٢٤١، المبسوط في فقه الإمامية: ١/١٨٥، المهذب: ١/١٣١، غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع: ١٠٣، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي: ١/٣٥٩، المعتبر في الشرح المختصر: ٢/٣٥١.
(١٢٠) لعل المقصود به هو المحقّق نصير الدين الطوسيّ، حيث قال: (والإيمان التصديق بالقلب واللسان ولا يكفي الأوّل؛ لقوله تعالى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} ونحوه، ولا الثاني؛ لقوله : {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّاقُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَـٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}. يلاحظ: كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : ٥٧٧.
(١٢١) هو نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهُذَلي، المحقّق الحليّ (ت٦٧٦هـ)، ويكنّى بأبي القاسم.
(١٢٢) هو نجيب الدين أبو زكريا يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهُذَلي (ت٦٩٠هـ)الشهير ب: يحيى ابن سعيد منسوباً إلى جدّه الأعلى.
(١٢٣) هو الشيخ سديد الدين أبو المظفر يوسف بن عليّ بن المطهّر الأسديّ الحلَّيّ ، والد العلّامة الحلّيّ.
(١٢٤) هو الشيخ جمال الدين الحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّيّ، العلّامة الحلّيّ.
(١٢٥) المسألة وجوابها ذكرها أحمد عليّ الحلّيّ في تعليقة له على ما ذكره الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ عند ذكره هذه المسألة في الذريعة (٥/١٩٢، الرقم ٨٨٢) ـ بحسب ما أفادنا به ـ ونصّ ما ذكر:
(أقول: ذكرها في الذريعة (١٦/١٠٢ الرقم ١٠٢) بعنوان:
(فتاوى علماء الحلّة في الواجب من المعرفة)، وطبقات أعلام الشيعة (٤/١٦٥)، رأيتها في ظهر نسخة من كتاب (شرائع الإسلام) للمحقّق الحلّيّ (ت٦٧٦هـ) في مكتبة الإمام الحكيم في النجف الأشرف، الجزء الثاني، الرقم(٢٥٧٩)، كتبها الشيخ محمّد بن عبد الرحيم بن داود بن محمّد الاسترآباديّ (تلميذ المحقّق الكركيّ) بتاريخ نهار يوم الجمعة ١٦ شوّال سنة ٩٢٩هـ في مشهد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (النجف الأشرف)، جاء في ظهرها فتاوى علماء الحلّة هذه ـ ومقدارها نصف صفحة ـ وهذه النسخة عليها خطّ المحقّق الكركيّ، دوّن عليها جملة من فوائده وفتاواه، ومن ذلك إجازته للنّاسخ التي نُشرت في مجلّة مخطوطاتنا: (٥/٣٣٠- ٣٣٤)، وتوجد أيضاً نسخة من هذه الجوابات في مكتبة المشكاة بطهران بعنوان (سؤال علماء الحلّة) ضمن المجموعة ذات الرقم (٦٩١٤)، ورقم النسخة فيها (٢٨)، وقد ورد في فهرس المكتبة أنَّها كُتِبت في القرن الثالث عشر الهجريّ، غير أنّ المفهرس ذكر أنّ عليها خطّ المحقّق الكركيّ، فلاحظ: فهرست نسخه هاى خطى كتابخانه مركزى ومركز اسناد دانشكاه طهران: ١٦/ ٣٩٨، فنخا: ١٨/٤٣٩ .
ونصُّ ما وجدتُهُ: ((وُجِدَ على ظهر كتاب ما هذه صورته: سُئِل علماء الحلّة السيفيّة عن اللّازم من معرفة الحقّ تعالى والرّسول والإمام؟ فكتبَ الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد ـ رحمه الله ـ: (إذا كان المكلّف عالماً بالمعارف العقليّة بدليلٍ دليلٍ نَظَرَ فيه من الوجه الذي يدلّ فيه فأصابه فقد خرج من العهدة وكفاه وإن لم يحسن النطق به بالألفاظ؛ لأنَّ ذلك صناعة لا تلزم النّاس كافّة، بل تخصُّ رؤساءَ الإسلام ليدفعوا أعداءَ الدين و المُلقينَ للشّبهة، ولا ريبَ أنَّ الله تعالى قد نصب الأدلّة ومكّن المكلَّف من تحصيلها بقلبه، والعلم راجع إلى القلب لا إلى اللّسان الذي هو جارحة فكيف يلزم النطق به؟! ولو نطق بالأدلّة لفظاً ولم يعتقدها بالقلب لم يكن ذلك إيماناً ولا شيئاً يُنتفع به في الآخرة، ولو علم بقلبه ما وجب عليه علمه بدليل وكان أخرس لكان ذلك هو اللّازم له الواجب عليه).
وكتب الشيخ سديد الدّين يوسف بن المطهَّر: (الذي يلزم المكلَّف من المعارف العقليّة العلم بالتوحيد والعدل والنبوّة والإمامة اعتقاداً بقلبه دون إيراد الألفاظ الدالّة على ذلك، فأمّا إيراد الألفاظ فمِن فروض رؤساء الدّين دون غيرهم؛ لئلّا يدخل على أهل ذلك المذهب طعن يَعجز رئيسُهم عن حلِّ شبهته أو إقامة دليل).
وكتب يوسف بن علوان الفقيه O هذا: (الخطّان والحكم بهما صحيح).
وكتب الفقيه العلّامة نجيب الدين محمّد بن نما: (ما ذكره أعلاه كافٍ في المراد منه ولا يحتاج إلى زيادة).
وكتب الشيخ نجم الدين جعفر بن سعيد: (علم الإنسان لعقائده برؤوس الأدلّة كافٍ له في السلامة يوم القيامة عن الخوض في المباحث الكلاميّة والوقوف على تفصيل الأدلّة، وليست العبادة معتبرة في ذلك، بل يكفي العلم بذلك والمعرفة به بقلبه والتصوّر له بمخيّلة الذهن، وأمّا حسن الإيراد والقدرة على النطق بالبراهين العقليّة وإفهامها المعترضَ فمِن فضيلة الإنسان وكماله، لا يلزم ذلك إلّا متصدّيًا للرئاسة حراسةً للمذهب من تسلّط الخصم، وأمّا غير ذلك فلا).
وكتب الشيخ محمّد بن أبي العزّ: (هذا صحيح).
ثمَّ وُجِدَ بخطّ الشيخ شمس الدين محمّد بن مكّيّ ما هذه صورته: (هذا نُقِل من خطٍّ نُقِل من خطوط هؤلاء الأئمّة الفضلاء ـ طاب ثراهم ـ وشاهده العبد محمّد بن مكّيّ بالمدينة النبويّة، والحمد لله وحدَه، وصلّى الله على محمّد وآله).
تمّت صورة ما وجدته، وأنا عبد آل محمّد: محمّد بن عبد الرحيم بن داود، حامدًا لله على آلائه، ومصلّياً على خير أنبيائه محمّد وآله ومسلّما)). يلاحظ عين على الذريعة، أحمد علي مجيد الحلّيّ، غير مطبوع.
(١٢٦) جاء في أجوبة المسائل المهنّائيّة: ٥٣ مسألة: ٦٣: (ما يقول سيّدنا في من يعتقد التوحيد والعدل والنبوة والإمامة اعتقاداً جازماً لا يرجع عنه، ولكنه لا يقدر على إقامة الدليل على ذلك ولا يعرف الدليل أيّ شيء هو؟ مع كونه قادراً على النظر، هل يكون مؤمناً بهذا الاعتقاد ومثاباً عليه وعلى أعماله أم لا؟ وما قولكم في من لا يقدر على النظر ولا على البحث كالنساء وأكثر العوام وهو يعتقد ما يجب اعتقاده فاعل ما يجب فعله وذلك على جهة التقليد، فهل يكون مؤمناً مثاباً معذوراً بخلاف الأول، أم كلّ واحد منهما لا يصحّ تقليده في هذا الباب؟ أوضح لنا ذلك فإنَّ هذا أمر يحتاج كلّ الناس إليه.
الجواب: لا يكفي التقليد في التوحيد والعدل والنبوة والإمامة، بل يجب النظر والبحث. وأما من لا يقدر على البحث كالنساء وأكثر العامة فإنَّهم يندرجون في قوله تعالى: {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّسـاءِ والْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولئِكَ عَـسَـى الله أَنْ يَـعْـفُوَ عَنْـهُمْ} ولا يـكـون مؤمناً حقيقةً، بل في حكم المؤمن، لأنَّهم في سعة من رحمة اللَّه).
(١٢٧) يلاحظ: الناصريات: ٣٠٦، وتذكرة الفقهاء: ٧/٧٧، عوالي اللئالي العزيزية في الأحاديث الدينية: ١/٨٧، ح: ١٨. باختلاف يسير في الجميع.
(١٢٨) نقل الإجماع على ذلك في المهذب البارع في شرح المختصر النافع: ٣/ ٤١٥، مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام: ٨/١٩٤، الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة: ٥/٣٧٢.
(١٢٩) مختلف الشيعة في أحكام الشريعة: ٧/١٥٦، المبسوط في فقه الإماميّة: ٤/٣١٣.
(١٣٠) يلاحظ: غاية المراد في شرح نكت الإرشاد: ٣/١٢١ ـ ١٢٢ حيث قال: (أقول: هذه المسألة تنكشف بمقدّمات سبع:
الأولى: إنَّ النكاح معاوضة محضة أو شبهها، و قد تقدّم ما يصلح أن يكون دليلاً عليها.
الثانية: إنَّ في المعاوضة المحضة لكلّ من المتعاوضين الامتناع من التسليم حتّى يسلّم إليه الآخر موسراً كان أو معسراً، لتحصل فائدة التعويض، فيجبرهما الحاكم على التقابض
معاً؛ لعدم الأولويّة، ولا خفاء أنَّ النكاح كذلك إذاً.
الثالثة: إنَّه لا امتناع بعد قبض أحدهما بإذن صاحبه؛ لأنَّ حقّ الإمساك زال بالدفع واستقرّ الملك للقابض فلا يستعاد منه أو يمنع.
الرابعة: إنَّ الوطء في النكاح هو القبض؛ إذ البضع لا يدخل تحت اليد و لو كانت أمةً، و لهذا لا يجب عليه عوض البضع بالغصب إذا لم يطأ بشروطه. ويحتمل هنا أنَّ الوطء ليس قبضاً تامّاً كقبض المبيع؛ لما ذكر من عدم دخول منافع البضع تحت اليد، بخلاف المبيع فإنَّه داخل تحت اليد قطعاً.
الخامسة: إنَّ المهر يجب جميعه بالعقد، وهو أشهر الروايتين، ويستقرّ بالدخول ولو مرّةً وهو إجماع.
السادسة: إنَّه ليس في مقابلة باقي الوطآت مهر في الدائم؛ للإجماع على وجوب جميعه ولو تفرّقا بعد وطأه. ويحتمل ذلك؛ لأنَّ المعقود عليه البضع لينتفع به في أيّ وقت كان، ولا يلزم من استقرار العوض بانتفاعٍ ما خروج الباقي عن المعاوضة.
السابعة: هل القبض كرهاً كهو طوعاً؟ يحتمل ذلك؛ لانتقال الضمان إليه. ويحتمل عدمه لتحريمه؛ إذ للمقبوض منه السلطنة عليه، فلا يترتّب عليه أثره الصحيح، والضمان عقوبة كالغصب.
(١٣١) لاحظ: الانتصار: ٢٨٧، المسألة:١٦٠.
(١٣٢) لاحظ: الخلاف: ٤/٣٩٣، المسألة: ٣٩.
(١٣٣) لاحظ: الكافي في الفقه لأبي الصلاح الحلبي: ٢٩٤.
(١٣٤) لاحظ: السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي لابن إدريس الحلي: ٢/٥٩١.
(١٣٥) لاحظ: شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام: ٢/٢٦٩، المختصر النافع في فقه الإمامية: ١٩٠.
(١٣٦) لاحظ: النهاية في مجرد الفقه والفتاوى: ٤٧٥.
(١٣٧) لاحظ: المهذب: ٢/٢١٤، جواهر الفقه: ١٧٤.
(١٣٨) المبسوط في فقه الإمامية: ٤/٣١٣.
(١٣٩) لاحظ: المقنعة: ٥١٠، وأحكام النساء: ٣٧.
(١٤٠) كذا، والصحيح أن يقال: والسادسة؛ لأنَّ التعليل المذكور للمنع ذكره الشهيد كتعليل لاحتمال أن يكون في مقابلة باقي الوطآت مهر في عقد النكاح الدائم في المقدمة السادسة ـ كما تقدم ـ لا الخامسة.
(١٤١) فيما بين الهلالين هو نفس عبارة الشهيد الأوَّل في غاية المراد في شرح نكت الإرشاد كما تقدّم نقلها في هامش ص: ٢ مع فارق أن الموجود في غاية المراد هو: (ولا يلزم من استقرار العوض) والموجود هنا هو: (ولا يلزم باستقرار العوض).
(١٤٢) لاحظ: الوسيلة إلى نيل الفضيلة، للفقيه عماد الدين أبو جعفر محمد بن عليّ الطوسيّ (المعروف) بابن حمزة الطوسيّ (ت ق٦هـ): ٢٩٩ .
(١٤٣) هو المحقّق الحلّيّ في شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام: ٢/٥٤٧.
(١٤٤) هو العلّامة الحلّيّ في تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة: ٣/٥٥٦، قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام: ٣/٧٤، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة: ٧/١٥٦ ـ ١٥٧.
(١٤٥) غاية المراد في شرح نكت الإرشاد: ٣/١٢٣.
(١٤٦) هنا تصحيح أو تعليقة في الهامش الأيسر من النسخة ذهبت إمّا لعدم تصويرها بشكل كامل أو حين تصحيفها.
(١٤٧) يلاحظ: النهايّة في مجرد الفقه والفتاوى: ٤٧٥.
(١٤٨) يلاحظ: المهذب: ٢/٢١٤، جواهر الفقه: ١٧٤.
(١٤٩) صرّح الشهيد الثاني في مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام: ٨/١٩٥ بأنَّ الأكثرين على عدم التفرقة بين الموسر والمعسر، وهو الذي تقتضيه القاعدة؛ لأنَّ عجز أحد المتعاوضين لا يسقط حقّ الآخر ممّا يثبت له.
(١٥٠) يلاحظ: السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي: ٢/٥٩١.
(١٥١) الموجود في هذا الموضع من غاية المراد في شرح نكت الإرشاد: ٣/١٢٣: (ولا إثم عليها على الأول) بدل ( ولا إثم على الأول).
(١٥٢) الموجود في غاية المراد في شرح نكت الإرشاد هنا: (تأثم) بدل (يأثم).
(١٥٣) غاية المراد في شرح نكت الإرشاد: ٣/١٢٣.
(١٥٤) الكافي: ٥/٢٩٢، باب الضرار، ح:٢.
(١٥٥) يلاحظ: الانتصار: ٢٨٧، مسألة: ١٦.
(١٥٦) يلاحظ: المقنعة: ٥١٠، وأحكام النساء: ٣٧.
(١٥٧) علّله الشيخ في المبسوط في فقه الإماميّة: ٤/٣١٣ بقوله: (لأنَّها رضيت بتأجيل المهر ، فقد دخلت على الرضا بتسليم نفسها قبل قبضه، كما قلنا في البيع، إذا كان بثمن آجل فعلى البائع تسليم السلعة؛ لأنَّه على هذا دخل).
(١٥٨) هو مختار الشيخ في المبسوط في فقه الإماميّة: ٤/ ٣١٤.
(١٥٩) قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام: ٣/٧٤ ـ ٧٥.
(١٦٠) هنا تصحيح أو تعليقة في الهامش الأيمن من النسخة ذهبت إمّا لعدم التصوير الكامل للصفحة أو حين تصحيفها.
(١٦١) يلاحظ: المبسوط في فقه الإماميّة: ٤/٢٩٤ حيث قال: (أمّا التفويض الشرعي فأنْ ينكح المرأة بغير مهر، فيقال مفوَّضة ومفوِّضة، فمَن قال بفتح الواو قال لأنَّ وليها هو الذي يفوّض ذلك، ومَن قال بكسرها قال لأنَّ الفعل لها؛ لأنَّها تزوج نفسها).
(١٦٢) يلاحظ: قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام: ٣/٨٠.
(١٦٣) يلاحظ: المقنعة: ٥١٠، أحكام النساء: ٣٧، الانتصار: ٢٨٧، المبسوط في فقه الإماميّة: ٤/٣١٣ وما بعدها، غُنية النزوع إلى علميّ الأصول والفروع: ٣٤٨، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي: ٢/٥١٩، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام: ٢/٥٤٧، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية: ٣/٥٥٦، قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام: ٣/٧٤، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة: ٧/١٥٦وما بعدها، إيضاح الفوائد في شرح إشكالات القواعد: ٣/١٩٧، اللمعة الدمشقية: ١٧٢، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع: ٣/٢٤٩، جامع المقاصد في شرح القواعد: ١٣/٣٥٣، الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة: ٥/٣٦٩، مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام: ٨/١٩٤.
(١٦٤) أي أنَّ وجوب النفقة يتوقّف على حصول التمكين ولكن بملاحظة ما ذكره في الفرع (ب) المتقدّم.
(١٦٥) عند قوله: (ويلوح من كلام ابن إدريس).
(١٦٦) أي الامتناع من سائر الحقوق.
(١٦٧) يلاحظ تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة: ٣/٥٥٦.
(١٦٨) يلاحظ ما ذكره العلّامة في مختلف الشيعة في أحكام الشريعة: ٧/١٣٩ وما بعدها.
(١٦٩) يلاحظ: الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة: ٥/٣٧٨ حيث ذكر الشهيد الثاني أنَّ المراد به: أصالة عدم حصول المواقعة.
(١٧٠) يلاحظ: الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة: ٥/٣٧٨ فقد ذكر أنَّ المراد به: الظاهر من حال الصحيح إذا خلا بالحليلة.
(١٧١) يلاحظ: مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام: ١٤/٣٥٢ ـ ٣٥٣.
(١٧٢) هذا الفرع مقدّم في الأصل على الفرع السابق عليه، ولكن يوجد هامش في الجانب الأيمن من النسخة يفيد بتأخيره عن الفرع اللاحق له.
(١٧٣) يلاحظ: المقنعة: ٥١٠، أحكام النساء: ٣٧، الانتصار: ٢٨٧، المبسوط في فقه الإماميّة: ٤/٣١٣ وما بعدها، غنيّة النزوع إلى علميّ الأصول والفروع: ٣٤٨، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي: ٢/٥١٩، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام: ٢/٥٤٧، تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة: ٣/٥٥٦، قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام: ٣/٧٤، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة: ٧/١٥٦وما بعدها، إيضاح الفوائد في شرح إشكالات القواعد: ٣/١٩٧، اللمعة الدمشقيّة: ١٧٢، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع: ٣/٢٤٩، جامع المقاصد في شرح القواعد: ١٣/٣٥٣، الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة: ٥/٣٦٩، مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام: ٨/١٩٤.
(١٧٤) تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة: ٣/٥٥٧، المبسوط في فقه الإماميّة: ٤/٣١٦.
(١٧٥) تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة: ٣/٥٥٧.
(١٧٦) هنا يوجد تصحيح في الهامش الأيمن من النسخة وقد ذهب إمّا لعدم التصوير بشكل كامل أو حين التصحيف.
(١٧٧) قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام: ٣/٧٥.
(١٧٨) يلاحظ: تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة (٤/٢٣)، وفيه : (لو كانا صغيرين فلا نفقة).
(١٧٩) يلاحظ: المبسوط في فقه الإماميّة: ٤/٣١٦.
(١٨٠) المبسوط في فقه الإماميّة: ٤/٣١٦.
(١٨١) قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام: ٣/١٠٤.
(١٨٢) إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان: ٢/٣٣.