
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على من خِدمته شرف للملائكة المقرّبين، ومجاورته في الجنان عزٌّ لجموع الأنبياء والمرسلين، وشفاعته يوم القيامة فوزٌ للمؤمنين، ورسالته في الدنيا رحمةٌ للعالمين، أبي القاسم، محمّد بن عبد الله، وعلى آله الطيّبين الطاهرين.
وبعد، فقد قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب g في وصيته لولده الإمام الحسن g: (واعرض عليه [أي قلبك] أخبار الماضين، وذكّره بما أصاب من كان قبلك من الأوّلين، وسر في ديارهم وآثارهم، فانظر فيما فعلوا وعمّا انتقلوا، وأين حلّوا ونزلوا؟ فإنّك تجدهم قد انتقلوا عن الأحبّة، وحلّوا ديار الغربة، وكأنّك عن قليل قد صرت كأحدهم)(١).
أقول: إذا كان النظر في أخبار الماضين ـ مؤمنين أو كافرين ـ وتقليب آثارهم بهذه المثابة من الأهمّيّة فلا جرم يكون النظر في آثار من أفنى عمره في تشييد أركان الدين، وبذل مهجته في تعليم الجاهلين، وما كان عليه من الهمّة والسعي الحثيث في السرّاء والضرّاء لإحياء علوم الدين، أكثر أهمّيّة؛ لأنّه أرجى عاقبةً، وأعود نفعاً، وأخلص نيّةً.
ومن هنا تولّدت الرغبة في إحياء هذا الأثر لأحد علمائنا الأبرار، الذي واصل الليل بالنهار في النظر بما ورد عن الصادقين g من أخبار، واستبدل راحة الدار بمشقّة جهاد الكفّار؛ رغبةً في ما أعدّه الله لعباده الأبرار، ألا وهو الشيخ فتح الله الأصفهانيّ المعروف بـ(شيخ الشريعة)، فإنّه S ترك تراثاً قيّماً لا غنى للباحثين عن النظر فيه، ومن تراثه الذي لم يطبع ما دبّجه يراعه في ردّ قاعدة (الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد).
أسأل الله تعالى أن يعمّ بنفعه المحصّلين، وينمّي أثره في الدارين، ويجعل رغبتي في ذلك خالصة عن شوائب التوهين، فإنّه نعم المولى ونعم المعين.
وقد ارتأيت قبل الشروع في التحقيق أن أضع مقدّمة تشتمل على أمرين وخاتمة:
الأمر الأوّل: نبذة عن حياة المؤلّف S.
الأمر الآخر: نبذة مختصرة فيمن كتب في قاعدة الواحد.
وأمّا الخاتمة فهي في وصف النسخ وعملنا في التحقيق.
المقدّمة:
الأمر الأوّل: حياة شيخ الشريعة الأصفهانيّ S
اسمه ولقبه ومولده.
هو آية الله العظمى الشيخ فتح الله ابن الشيخ محمّد جواد ابن الحاجّ محمّد عليّ النمازيّ، الشيرازيّ أصلاً، الأصبهانيّ انتساباً، الغرويّ موطناً ومدفناً.
وقد جاء في إحدى نسخ مخطوطتنا تكنيته بـ(أبي الفتح) وتلقبّه بـ(شريعة الحقّ)(٢)، وهو المطابق لما وجد في بعض المخطوطات من ختمه المبارك: (شريعة الحقّ فتح الله تابعها)، وفي أعيان الشيعة تلقّبه بـ(شريعة مدار)(٣)، وقيل(٤): إنّه كان يلقّب أوّلاً ب(الشريعة) ويلقّب أخواه ب(الطريقة) و(الحقيقة)، أو كان يلقّب ب(شريعة الحقّ) ثمّ اشتهر ب(شيخ الشريعة)، وبقي يُعرف به.
ولد في يوم الاثنين المصادف ١٢ربيع الآخر سنة (١٢٦٦هـ)(٥) في مدينة أصفهان(٦).
ما قيل في حقّه.
قال عنه تلميذه السيّد عبد الحسين شرف الدين (ت ١٣٧٧هـ): (كان أعلى الله مقامه من أعلام الفقه والأصول، فسيح الخطوة في المعقول والمنقول، غزير المادّة في ما يؤثر عن أهل بيت العصمة، واسع الرواية في ذلك، طويل الباع في أخبار الماضين وحوادث السنين، عذب المنطق، أنيق اللهجة، حسن الترسّل متصرّفاً في ضروب الكلام بكلٍّ من فمه وقلمه، لطيف الكنايات، بديع الاستعارات، حلو المجاز، حسن الخطّ، سريع الخاطر، حاضر الذهن، بديهيّ الجواب، على جانب من الورع والعبادة، ركناً من أشدّ أركان المؤمنين، ومنهلاً من أصفى مناهل العلم والدين. كانت له حوزة تربو على المائتين من كلّ مرهف للعلم طبعه، باذل فيه وسعه)(٧).
أسرته.
قطنت أسرته شيراز أوّلاً، وعرفت بلقب (النمازيّة)؛ لأنّ جدّه الحاجّ محمّد عليّ النمازيّ كان معروفاً بالورع والصلاح وكثرة المداومة على الصلوات(٨).
وحكى في مكارم الآثار عن بعضٍ أنّ (النمازيّة) سواء كانوا في إيران أو الهند أو أوربا أو أيّ مكان آخر هم من أعقاب (نمازان خان) التركمانيّ الذي نقله الشاه عبّاس الصفويّ من بلاد ما وراء النهر إلى أصفهان، وكثر أعقابه في إيران وغيرها(٩).
هاجر والده الشيخ محمّد جواد بعد وفاة أبيه الحاجّ محمّد عليّ النمازيّ إلى أصفهان للاستفادة من علمائها(١٠)، فكان من المحصّلين المعروفين بالورع والتقوى، وصفه ولده شيخ الشريعة بـ(التقيّ النقيّ)(١١)، ووصفه العلّامة الطهرانيّ (ت ١٣٨٩هـ) بـ(زبدة أهل السداد)(١٢)، وكانت له مؤلّفات محفوظة في مكتبة ولده شيخ الشريعة Sفي النجف(١٣).
أولاده.
ولد لشيخ الشريعة S أربعة من الذكور:
١ ـ الشيخ محمّد مهدي، وهو أكبر أولاده، وقد توفّي في حياة والده سنة (١٣١٨هـ)(١٤).
٢ ـ الشيخ حسن.
٣ ـ الشيخ حسين، وهو شقيق الشيخ حسن الأصغر منه سناً(١٥).
٤ ـ الشيخ محمّد، وهو أصغر منهما وأخوهما غير الشقيق(١٦).
مسيرته العلميّة.
الملاحظ أنّ مسيرته العلميّة على مرحلتين:
المرحلة الأولى: في إيران
وقد مرّ S في هذه المرحلة بثلاثة أدوار:
الدور الأوّل: بداية تحصيله في مسقط رأسه أصفهان.
بدأ S بتلقّي مبادئ العلوم عند بلوغه حدّ التمييز، وأكملها ولمّا يبلغ حدّ الحُلم بعدُ، ثمّ دأب في الليل والنهار على إتقان علم أصول الفقه، وعلمي الكلام والحكمة النظرية، ولمّا أتمّها شرع في حضور الأبحاث العالية على جمع من الأساتذة(١٧):
١ ـ الشيخ المولى حيدر عليّ الكرمانيّ S(١٨).
٢ ـ الشيخ عبد الجواد الخراسانيّ المدرّس S (حدود ١٣١٠هـ)(١٩).
٣ ـ الشيخ أحمد السبزواريّ S(٢٠).
٤ ـ الشيخ محمّد صادق التنكابنيّ S (ت بعد ١٢٩٠هـ)(٢١).
٥ ـ ملّا حسين عليّ التويسركانيّ S (ت ١٢٨٦هـ)(٢٢).
٦ ـ الشيخ محمّد باقر الأصفهانيّ S (ت ١٣٠١هـ)(٢٣).
٧ ـ الشيخ محمّد تقي الهرويّ الأصفهانيّ S(ت ١٢٩٩هـ)(٢٤).
الدور الثاني: في مشهد المقدّسة.
سافر S إلى مدينة مشهد المقدّسة، وهناك حضر على جملة من الأساتذة(٢٥):
١ ـ الحاجّ ميرزا نصر اللّه المدرّس S.
٢ ـ الشيخ محمّد رحيم البروجرديّ S (ت ١٣٠٦هـ).
٣ ـ السيّد مرتضى اليزديّ S(تقريباً ١٢٨٨هـ) .
الدور الثالث: رجوعه إلى أصفهان.
بعد رجوعه S من سفره إلى مشهد انقطع عن الحضور عند الأساتذة، وأخذ بالبحث والإفادة، وإلقاء الدروس بطريقة مشابهة لطريقة الشيخ الأنصاري S (ت ١٢٨١هـ) في التدريس، ولم يكن ذلك شائعاً في أصفهان بعدُ، حتّى قيل إنّه جعل أصفهان كالنجف في طريقة التحصيل(٢٦).
وقد أجيز في هذا الدور من حياته من:
١ ـ السيّد محمّد باقر الموسويّ الخوانساريّ S (ت ١٣١٣هـ)، صاحب كتاب (روضات الجنّات)، يوم الخميس عاشر شوال سنة (١٢٩٤هـ)(٢٧).
٢ ـ السيّد محمّد هاشم الموسويّ الخوانساريّ S (ت ١٣١٨هـ)، وهو أخو صاحب الروضات، أجازه الاجتهاد والرواية في أوائل سنة (١٢٩٥هـ) (٢٨).
وما زال في أصفهان حتّى سنة (١٢٩٦هـ)(٢٩).
المرحلة الأخرى: في العراق
ويمكن القول إنّه S قد مرّ في هذه المرحلة بثلاثة أدوار:
الدور الأوّل: في الكاظمية المقدّسة.
كان أوّل وروده إلى الكاظمين h، واجتمع بعلمائها، وكان رئيسهم آنذاك الشيخ محمّد حسن آل ياسين S (ت ١٣٠٨هـ)(٣٠).
الدور الثاني: في كربلاء المقدّسة.
سافر إلى كربلاء، وأقام زماناً يتردّد على الشيخ محمّد حسين المعروف بـ(الفاضل الأردكانيّ) S (ت ١٣٠٢هـ)، والشيخ زين العابدين المازندرانيّ S (ت ١٣٠٩هـ)، وجرت له معهما مباحثات كثيرة في مهمّات علم الفقه وأصوله، فلم تطب نفسه إلّا بالورود إلى النجف، لما يسمع من حركة العلم، ووفور الأساتذة(٣١).
الدور الثالث: في النجف الأشرف.
هاجر إلى النجف الأشرف، فرأى فيها ما ينيف على ألفي رجل من أهل العلم، وبينهم عدد كبير من أجلّة العلماء وعظمائهم(٣٢).
فحضر أبحاث الآيات العظام:
١ ـ الميرزا المحقّق حبيب الله الرشتيّ S (ت ١٣١٢هـ)، وكان جلّ استفادة شيخ الشريعة من حضور بحثه فقهاً وأصولاً، فكان يحضر درسه صباحاً ومساءً إلى أن استغنى عن حضور الدرس(٣٣).
٢ ـ العلّامة الآخوند ملّا عليّ النهاونديّ S (ت ١٣٢٢هـ)، حكى العلّامة الطهرانيّ (ت ١٣٨٩هـ) عن بعضٍ أنّ شيخ الشريعة Sقد حضر عنده بعض مباحث الوضع(٣٤).
٣ ـ الشيخ الميرزا حسين ابن الميرزا خليل الطهرانيّ S (ت ١٣٢٦هـ)، حضر عنده شيخ الشريعة قليلاً(٣٥).
٤ ـ الشيخ محمّد حسين الكاظميّ S (ت ١٣٠٨هـ)، وقد حضر عنده شيخ الشريعة S شهوراً في علم الفقه(٣٦).
ومنه يتبيّن الخدش فيما قاله العلّامة الطهرانيّ (ت ١٣٨٩هـ) في موضع من الطبقات من أنّه S حضر عنده أيّاماً(٣٧) وإن كان قد ذكر في موضعين آخرين منها ما يلوح منه خلاف ذلك(٣٨)، فليلاحظ.
٥ ـ المولى حسين قلي الهمدانيّ S (ت ١٣١١هـ)، وقد لازم درسه في العلوم الرياضية وفنون الحكمة النظرية والتفسير(٣٩).
إلقاؤه دروس البحث العالي.
تصدّى للتدريس وإلقاء البحوث في سنة (١٣٠٩هـ) أو بعدها بقليل؛ ذلك أنّ العلّامة الطهرانيّ (ت ١٣٨٩هـ) ذكر في الطبقات أنّ السيّد محمّد باقر القاضي قد تشرّف بمجاورة العتبات المقدّسة في سنة (١٣٠٨هـ)، وحضر أبحاث الشيخ حبيب الله الرشتيّ (ت ١٣١٢هـ) وشيخ الشريعة T(٤٠)، وقريب منه ذكره في موضع آخر منها أيضاً(٤١).
ويبدو أنّه قد انقطع عن حضور أبحاث أعلام عصره بعد وفاة المحقّق الرشتيّ S (ت ١٣١٢هـ)، فاستقلّ بالتدريس والمذاكرة بطريقة المحاضرة(٤٢).
وكان يدرّس الفقه صباحاً، والأصول عصراً، وأحياناً كان يملي درساً في الكلام والرجال صدر النهار، ودرساً ثالثاً في الأصول أيضاً بعد المغرب(٤٣).
وكان يلقي بحوثه في مسجد الشيخ الطوسيّ S (ت ٤٦٠هـ) عصراً إلى أن توفّي(٤٤)، وكذلك في مسجد الهنديّ(٤٥).
الإجازات الممنوحة له في النجف الأشرف.
قد أجيز S من قبل جمعٍ من الأعلام:
١ ـ السيّد محمّد مهدي القزوينيّ الحلّيّ النجفيّ S (ت ١٣٠٠هـ)(٤٦).
٢ ـ الشيخ محمّد حسين الكاظميّ S (ت ١٣٠٨هـ)(٤٧).
٣ ـ الشيخ محمّد طه نجف S (ت ١٣٢٣هـ)(٤٨).
الإجازات الممنوحة منه S في النجف الأشرف.
قد تقدّمت الإشارة فيما قيل في حقّه إلى كثرة من حضر بحثه من الفضلاء، وهناك عدد ليس باليسير منهم قد أجازهم بالاجتهاد والرواية، يظهر ذلك بالتتبّع في الكتب المعدّة لذلك(٤٩)، وأمّا من أجازهم رواية الحديث فهم فوق حدّ الإحصاء(٥٠).
وأذكر هنا نبذة ممّا حرّره قلمه الشريف من إجازته للسيّد عبد الحسين شرف الدين الموسويّ S (ت ١٣٧٧هـ)؛ لما فيها من فصاحة الكلام وحسن التعبير.
قال S: (.. فإنّ شرف العلم وكثرة فضله وجلال حملته وسدنته وأهله ممّا أغنت ضرورة العقول السليمة عن الاستشهاد عليه بالآيات المحكمة الكريمة، وصريح النصوص الصريحة القويمة، وقد أيّد الله هذا الدين المتين بالعلماء، وجعلهم ورثة الأنبياء، وفضّل نومهم على عمل الصلحاء، ولا شرف إلّا وهو نظامه، ولا كرم إلّا وهو ملاكه وقوامه، وهو الصديق إذا خان كلّ صديق، والشفيق إذا لم يوثق بكلّ ناصح شفيق، وهو المؤنس في الوحشة، والمصاحب في الغربة والوحدة، والمحدّث في الخلوة، يستغفر لأهله حيتان البحر وهوامه، وسباع البرّ وأنعامه.
وإنّ من هذه الروضة المرضيّة المخضرّة الأطراف، والدوحة البهيّة الزاهرة الأكناف، غصن شجرة السيادة، ونور حديقة السعادة، صاحب الذهن الوقّاد، والطبع النقّاد، والقريحة القويمة، والسليقة المستقيمة، السالك أوضح المسالك في استنباط الفروع من المدارك، العالم العامل البهيّ التقيّ النقيّ المبرّأ عن كلّ شين، السيّد عبدالحسين العامليّ، أيّده الله بلطفه الخفيّ والجليّ، ابن علم الأعلام، وملاذ الأنام، ومرجع الخواصّ والعوامّ، ثقة الإسلام سيّدنا السيّد يوسف صانه الله تعالى عمّا يوجب التأسّف والتلهّف، فإنّه هاجر عن وطنه ونفر عن مسكنه، وبعد عن الأتراب والأقران، وشطّت به الديار والسكّان، فحضر على ثلّة من العلماء الأعيان، وعلى هذا الضعيف مدّة من الزمان، فلم يقنع من السماع إلّا إلى التحقيق، ومن النظر إلّا إلى التحديق، وجدّ واجتهد في طلب المعالي، ووصل يقظة الأيّام بإحياء الليالي، وناظر ونوظر، وراجع وروجع حتّى فاق الأمثال والأقران، وصار مشاراً إليه بالبنان، بصيراً بمعضلات المسائل الفقهيّة، ومشكلات المطالب الأصليّة والفرعيّة، وتكلّم معي مراراً بما كشف عن كون نظيره نزيراً، واختبرته ببعض مقفلات المسائل فوجدته بطرق فتحها وحلّها خبيراً.
فحقّ لي أن أقول: إنّه قد ترقّى من حضيض التقليد إلى أوج الاجتهاد، وصار من أهل الذكر الذين يرجع إليهم العباد فيما يتعلّق بالمعاش والمعاد، فليحمد الله تعالى على ما آتاه من النعم الجليلة والآلاء الجميلة.. كتبه الآثم الجاني فتح اللّه الشيرازيّ أصلاً، الأصبهانيّ انتساباً، الغروي موطناً ومدفناً إن شاء اللّه تعالى، في رابع شهر محرّم الحرام من شهور السنة الحادية والعشرين بعد الثلاثمائة والألف من الهجرة الشريفة على مهاجرها ألف سلام وتحيّة)(٥١).
بعض أعلام تلامذته.
١ ـ السيّد حسين الطباطبائيّ البروجرديّ S (ت ١٣٨٣هـ)(٥٢).
٢ ـ السيّد عبد الهادي الشيرازيّ (ت ١٣٨٢هـ)(٥٣).
٣ ـ الشيخ محمّد حسن المظفّر S (ت ١٣٧٥هـ)(٥٤).
٤ ـ السيد هبة الدين الشهرستانيّ S (ت ١٣٨٦هـ)(٥٥).
٥ ـ الشيخ فتح عليّ بن گلمحمّد حكيم البرادگاهيّ S (حدود ١٣٣٩هـ)، وكان من خواصّ تلامذته وكتب جميع تقريرات بحثه(٥٦).
٦ ـ السيّد أبو القاسم بن زين العابدين إمام الجمعة في طهران S(ت ١٣٤٦هـ)، كان له بحث مخصوص عند شيخ الشريعة S(٥٧).
٧ ـ السيّد أبو الحسن عليّ الهادي الملقّب بـ(ممتاز العلماء) النقويّ S(ت ١٣٥٥هـ)، وكان من أخصّ تلاميذ شيخ الشريعة S(٥٨).
٨ ـ الشيخ عبد الحسين بن قاسم الحلّيّ النجفيّ S (ت ١٣٧٥هـ)، وقد كتب ترجمة لأستاذه شيخ الشريعة(٥٩).
٩ ـ الشيخ محمّد محسن بن عليّ بن محمّد رضا المشتهر بـ(آقا بزرك الطهرانيّ) S (ت ١٣٨٩هـ)(٦٠).
١٠ ـ السيّد عليّ القاضي S (ت ١٣٦٦هـ)(٦١).
١١ ـ السيّد أبو القاسم الموسويّ الخوئيّ S (ت ١٤١٣هـ)(٦٢).
١٢ ـ السيّد محمّد الحجّة الكوهكمريّ S(ت ١٣٧٢هـ)(٦٣).
مؤلّفاته.
عرف S بكثرة ما يلقيه من الدروس، فكان جلّ وقته مصروفاً في المطالعة لها، ولذا قلّت مصنّفاته ولم تستوعب فنّاً من الفنون التي يمتاز بها أو كان مشاركاً فيها(٦٤).
وعلى الرغم من ذلك وجدت له المؤلّفات التالية:
أمّا المطبوع منها فهو:
١ ـ القول الصراح في أحوال الصحاح، قال في الذريعة: (كتب رسالة فيما يتعلّق بالصحاح الستّة، وأحوال رواتها، تقرب من ثلاثة آلاف بيت، وأنا استنسختها عن خطّ يده، ولمّا لم يسمّه باسم خاصّ فسمَّيته أنا القول الصراح في أحوال الصحاح)(٦٥).
طبع مؤخّراً تحت عنوان: (القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع)، بتحقيق الشيخ حسين الهرساويّ سنة (١٤٢٢هـ)، وقدّم له الشيخ جعفر السبحانيّ، من منشورات مؤسّسة الإمام الصادق g.
٢ ـ إبانة المختار من ثمن العقار بعد الأخذ بالخيار، كتبها ردَّاً على ما كتبه السيّد اليزديّ في حواشيه على مكاسب الشيخ الأعظم في هذا الموضوع، فرغ منها سنة (١٣١٩هـ)(٦٦).
٣ ـ صيانة الإبانة عن وصمة الرطانة، دفع فيه ما اعترض به المحقِّق الخراسانيّ على رسالة (إبانة المختار في إرث الزوجة من العقار)(٦٧).
وقد طبعتا مؤخّراً في مجموعة مكوّنة من أربع رسائل، بتحقيق الشيخ محمّد الفاضل القائينيّ، وإشراف مؤسّسة الإمام الصادق g بتاريخ (١٤٠٥هـ)، وقد قدّم لها الشيخ جعفر السبحانيّ(٦٨).
٤ ـ زاد المتّقين، رسالة عمليّة بالفارسيّة، طبعت في المطبعة الحيدريّة في النجف الأشرف سنة (١٣٣٨هـ)(٦٩).
٥ ـ إفاضة القدير في حلِّ العصير(٧٠)، فرغ منه ١٣ محرّم (١٣٢٤هـ)(٧١).
٦ ـ قاعدة لا ضرر، وهي آخر ما ألّفه S(٧٢).
طبعت الرسالتان في مجلّد واحد بتحقيق: الشيخ يحيى الأبو طالبيّ العراقي في (١٣٧٠هـ).
٧ ـ مناظراته مع محمود شكري أفندي الآلوسيّ البغداديّ(٧٣). طبعت في مجلّد واحد تحت عنوان: (مناظرات شيخ الشريعة الأصفهانيّ مع السيّد محمود شكري الآلوسيّ) بتحقيق اللجنة العلميّة في مؤسّسة الإمام الصادق g، سنة (١٤٣٩هـ).
وأمّا غير المطبوع منها فهو:
١ ــ تقوِّي العالي بالسافل(٧٤).
٢ ــ رجال شيخ الشريعة، قال في الذريعة: (رأيت بخطِّه تعليقات كثيرة على الكتب الرجاليّة لو دوِّنت لساوى مجلَّداً ضخماً)(٧٥).
٣ ـ الردّ على الهداية، والهداية كتاب من ثلاثة مجلّدات، تأليف جمعية المستشرقين الأمريكان، طبع بمصر في سنة (١٨٨٨ ـ ١٩٠٠م) في ردّ المسلمين(٧٦).
٤ ـ رسالة في الكعب(٧٧).
٥ ـ رسالة في لفظ الجلالة(٧٨).
٦ ـ رسالة إبرام القضاء في وسع الفضاء(٧٩).
٧ ـ تعليقة مبسوطة تتعلّق بمباحث الوضع من كتاب (الفصول الغرويّة)(٨٠).
٨ ـ إنارة الحالك في قراءة ملك ومالك، فرغ منه ١٠ صفر سنة (١٣٢٤هـ) (٨١).
٩ ـ رسالة في التفصيل بين جلود السباع وغيرها، فرغ منها في النجف الأشرف في العشر الأخير من ذي الحجّة (١٣٣٤هـ)(٨٢).
١٠ ـ رسالة في تتميم القليل كرّاً(٨٣).
١١ ـ رسالة في قاعدة الطهارة(٨٤).
١٢ ـ رسالة في الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد(٨٥)، وهي التي بين يدي القارئ الكريم.
١٣ ـ رسالة في أصالة الصحّة(٨٦).
١٤ ـ رسالة في اللباس المشكوك(٨٧).
١٥ ـ رسالة في الغسالة(٨٨).
١٦ ـ رسالة في معنى لا بأس(٨٩).
١٧ ـ رسالة في علم اللّه بالممتنعات(٩٠).
١٨ ـ رسالة في صفات الذات و صفات الفعل(٩١).
١٩ ـ حاشية على تبصرة المتعلّمين(٩٢).
٢٠ ـ رسالة في بطلان العمل بالاحتياط في بعض الفروع لمن تمكّن من تحصيل الواقع بطريق معتبر(٩٣).
هذا، وقد ذكر العلّامة الطهرانيّ (ت ١٣٨٩هـ) ضمن تعداده لمؤلّفات أستاذه شيخ الشريعة S رسالتين: رسالة في تعيين الكرّ(٩٤)، ورسالة في تعريف البيع(٩٥).
ولكن كلا الرسالتين طبعتا كتقرير لأبحاث شيخ الشريعة بقلم تلميذه الشيخ محمّد حسين السبحانيّ سنة (١٣٩٨هـ) في قم المقدّسة، الأولى تحت عنوان: (رسالة في تحديد الكرّ بالوزن والمساحة)، والأخرى تحت عنوان: (رسالة في تعريف البيع).
ومن الجدير بالذكر أنّي زرت في يوم السبت المصادف ٢٥ ذي الحجّة ١٤٤١هـ مكتبة الإمام الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء S، فأطلعني جناب الأخ العزيز الشيخ أمير نجل فضيلة الشيخ شريف آل كاشف الغطاء i على ما حوته خزانة المكتبة من تراث ضخم وفريد من نوعه لشيخ الشريعة S تمثّل في كثير من الوثائق والمراسلات التي جرت بينه وبين علماء وقته، وبينه وبين الملوك والسلاطين والوزراء والأعيان في الشؤون العامّة وغيرها، وما منحه من إجازات، وما بقي من مقتنياته S الشخصية، حتّى تملّكتني الدهشة لما رأيت، أسأل الله تعالى التوفيق لإخراجها بما يتلائم ومكانة شيخ الشريعة S، فإنّه قد أتعب نفسه الشريفة في ساحتي العلم والجهاد.
مكتبته.
أسّس S مكتبة تضمّ بين رفوفها جملة وافرة من أهمّ الكتب والمخطوطات.
قال الشيخ عليّ آل كاشف الغطاء S (ت ١٣٥٠هـ) في وصفها: (قد بلغت عدداً كثيراً يبلغ الألف وفيها الكتب القلمية النفيسة الجيّدة الخطّ وإن كان أغلبها من مطبوعات إيران وغيرها، وهو لم يزل حريصاً في جمعها واقتنائها، ضنيناً بها، وهي اليوم ممّا يشار إليها بالبنان، وقد جلب أغلبها من الأطراف، وقد احتوت على علوم شتى)(٩٦).
وكان S مع ما هو عليه من الاشتغال بالبحث والتدريس يخطّ بيده بعض الكتب النادرة، فقد استنسخ بيده المباركة ـ بحسب ما اطّلعنا عليه ـ مجموعة تضمّ كتاب (فرق الشيعة) للنوبختيّ، و(رسالة أبي غالب الزراريّ)(٩٧)، وأيضاً رسالة طريق استنباط الأحكام للمحقِّق الكركيّ (ت ٩٤٠هـ)(٩٨).
وفاته.
في سنة (١٣٣٢هـ) خرج مع ثلّة من العلماء لجهاد القوات الإنكليزيّة التي احتلت جنوب العراق(٩٩)، وقد أصيب S في هذا الخروج بمرض في صدره لما لاقاه من كثافة الهواء، وزاد في سوء حالته انهزام عساكر المسلمين، وتفرّق جموعهم، وزاد في قلقه ومرضه بشكل أكثر حدوث حوادث تدمي العيون، وتذيب الأكباد، ابتلي بها المسلمون في العراق في سنة (١٣٣٩هـ)، فكانت تسلب راحته، وتقلق وساده، وتذرف لها دموعه، نتيجة لاضطهاد الحكومة الإنكليزية للعراقيين المطالبين بالاستقلال(١٠٠).
فلم يمهله الأجل كثيراً، بل وافته المنيّة ليلة الأحد، ثامن(١٠١) ربيع الآخر سنة (١٣٣٩هـ)(١٠٢)، فشيّعه عامّة أهل النجف رجالاً ونساءً، ولم يبق فيها أحد إلّا وخرج لنيل الأجر بتشيعه، فجيء به إلى الصحن الشريف فصلّى عليه بوصيّةٍ منه الشيخ عليّ الحلّيّ والد الشيخ حسين الحلّيّ(١٠٣)، ودفن في إحدى حجر الصحن الشريف للإمام أمير المؤمنين g من الجهة الشرقيّة، وأقيمت له مجالس العزاء في البلاد، ورثاه الشعراء.
الأمر الآخر: نبذة فيمن كتب في قاعدة الواحد
قاعدة (الواحد لا يصدر عنه إلّا واحد) من الأصول الفلسفيّة القديمة عند الفرس الثنوية، وقد رتّبت عليه فيما بعد نظرية العقول العشرة لإثبات التوحيد(١٠٤).
نشأ الاختلاف في هذه القاعدة بين المسلمين عند قبول الفلاسفة المسلمين لهذه القاعدة والاستدلال بها في مباحث التوحيد وغيرها، وعلى إثر ذلك احتدم النقاش بينهم وبين علماء الكلام المسلمين؛ للتنافي الملحوظ بدواً بين مفاد هذه القاعدة وبين ما يعتقد به المسلم من أنّ هذا العالم بكثرته مخلوق لله تعالى، فإنّ التسليم بهذه القاعدة يفضي إلى أنّ الصادر منه تعالى ليس إلّا شيئاً واحداً فقط، وأمّا الكثرات الموجودة في هذا العالم فلم تصدر من الباري a مباشرةً، بل صدرت منه بتوسّط غيره، ومن الطبيعيّ أنّ ينعكس مثل هذا الاختلاف على مستوى المباحث العلميّة بين الفريقين، وبتبعه تكثر الكتابة في هذه القاعدة، فيتمّ تناولها إمّا بشكلٍ مستقلّ أو ضمن كُتب علم الكلام أو غيرها.
وممّن كتب فيها من علمائنا قبل شيخ الشريعة المحقّق نصير الدين الطوسيّ (ت ٦٧٢هـ)، ضمن ما كتبه شرحاً لكتب الفيلسوف أبي عليّ ابن سينا (ت ٤٢٨هـ)
ـ كشرح الإشارات والتنبيهات ـ أو ضمن ما ألّفه مستقلَّاً ـ كتجريد الاعتقاد(١٠٥) ، أو أجوبة المسائل النصيريّة(١٠٦) ـ والعلّامة الحلّيّ (ت ٧٢٦هـ) في ما شرحه من كتاب تجريد الاعتقاد(١٠٧)، أو في كتاب (نهج المسترشدين إلى أصول الدين)، والفاضل المقداد (ت ٨٢٦هـ) في شرحه على نهج المسترشدين المسمّى بـ(إرشاد الطالبين)(١٠٨)، وكذلك في كتابه الآخر المسمّى بـ(الأنوار الجلاليّة)(١٠٩) الذي شرح فيه كتاب (الفصول النصيريّة) للمحقّق نصير الدين الطوسيّ، والسيّد إبراهيم ابن ميرزا حسين ابن الحسن الحسينيّ الهمدانيّ (ت ١٠٢٥هـ) من معاصري الشيخ البهائيّ (ت ١٠٣١هـ)، وقد ألّف فيها رسالة مستقلّة(١١٠)، والملّا صدر الدين الشيرازيّ (ت ١٠٥٠هـ) الذي تناول هذه القاعدة في كتبه(١١١)، والمحقّق اللاهيجيّ (ت ١٠٧٢هـ) في كتاب (شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام)(١١٢)، وجمال الدين محمّد بن الحسين ابن محمّد بن الحسين الخوانساريّ (ت ١١٢٢هـ)(١١٣)، وكذلك المولى نظر عليّ بن محمّد محسن الگيلانيّ (ت قبل ١٢١٧)(١١٤)، ومحمّد جعفر الاسترآباديّ (ت ١٢٦٣هـ) في كتابه (البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة)(١١٥)، والشيخ سليمان ابن الشيخ أحمد ابن الشيخ حسين آل عبد الجبّار البحرانيّ (ت ١٢٦٦هـ)، وقد كتب فيها رسالة مستقلّة(١١٦).
وممّن كتب فيها في عهد شيخ الشريعة السيّد راحت حسين الرضويّ الكوپالپوريّ الذي ألّف (إفحام الجاحد في ردّ أنّ الواحد لا يصدر منه إلّا الواحد) سنة ١٣٣٧(١١٧)، وتلميذ شيخ الشريعة S الشيخ أبو عبد الله الزنجانيّ (ت ١٣٦٠هـ)(١١٨)، وهو الذي طلب من شيخ الشريعة أن يكتب في قاعدة الواحد على ما ستطّلع عليه في بداية الرسالة التي بين أيدينا، وكذلك أخوه الشيخ فضل الله شيخ الإسلام بحسب ما تفرّد به العلّامة الطهرانيّ (ت ١٣٨٩هـ) في الطبقات(١١٩)، لكنّه لم يعدّه ضمن من كتب فيها في الذريعة(١٢٠)، فليلاحظ.
هذا، وقد كتب تلميذ شيخ الشريعة الشيخ محمّد أمين الخوئيّ T ردّاً على ما كتبه أستاذه في قاعدة الواحد بعد وفاته، لكنّه لم يكتمل بحسب ما اطّلعنا عليه من نسخته الموجودة ضمن المجموعة المرقمة (١٢٢٢٨) في مكتبة السيّد المرعشيّ النجفيّ S.
وممّن كتب فيها أيضاً بعد وفاة شيخ الشريعة تلميذه الشيخ الإمام محمّد الحسين آل كاشف الغطاء T (ت ١٣٧٣هـ)(١٢١).
الخاتمة: وصف النسخ وعملنا في التحقيق
أ ـ وصف النسخ.
ما وقفنا عليه من نسخ هذه المخطوطة ثلاث:
١ ـ نسخة مكتبة الإمام الحكيم Sالعامّة، وناسخها تلميذ المصنّف وحفيده الشيخ محسن بن حسن بن شيخ الشريعة، وتاريخ نسخها (١٠ رجب ١٣٣٩هـ) أي بعد وفاة شيخ الشريعة بثلاثة أشهر تقريباً، وهي بخطّ النسخ، وقد جعلناها الأصل، رقمها: (١١٨ ر) ضمن مجموعة كتب الشيخ محمّد الرشتيّ، وهي مؤلّفة من ١٠ صفحات، في كلّ صفحة ١٩سطراً إلّا الصفحة الأخيرة فإنّها مؤلّفة من ١٧سطراً، ٢١ × ١٣,٧سم، رقم حيازة المخطوطات: ٢٧١١٨ بتاريخ ١٣/ ٤/ ١٩٧٧م.
٢ ـ نسخة مكتبة السيّد المرعشيّ النجفيّ S، وناسخها تلميذ المصنّف الشيخ محمّد أمين صدر الإسلام الخوئيّ، تاريخ النسخ ليلة الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ١٣٥٦هـ، وقد رمزنا لها بالرمز (أ)، وردت ضمن مجموعة برقم (١٢٢٢٨)، أبعادها: ٢٢,٥ ×١٥ سم، بخطّ نستعليق، ومؤلّفة من ١١ صفحة.
٣ ـ نسخة مكتبة السيّد المرعشيّ النجفيّ S، وناسخها نصرت الله البنارواني الميانجي، تاريخ النسخ يوم الخميس من شهر جمادى الآخرة سنة ١٣٥٠هـ في زنجان، وقد رمزنا لها بالرمز (ن)، وردت ضمن مجموعة برقم (١٢٤٤٩)، أبعادها: ٢٣ ×١٢سم، بخطّ نستعليق، ومؤلّفة من ٧ صفحات وأربعة أسطر من الصفحة الثامنة.
ب ـ عملنا في التحقيق.
١ ـ صف الحروف، وضبط النصّ وفق القواعد الإملائيّة والنحويّة.
٢ ـ مقابلة النسخ وإثبات نقاط الاختلاف المهمّة بينها بوضع الهوامش المبيّنة لذلك.
٣ ـ تشكيل النصّ، وتقطيعه بما يفضي إلى فهمه بشكل واضح.
٤ ـ تخريج الأقوال الواردة في النصّ من مصادرها.
٥ ـ وضع فهرس لبيان المصادر المعتمدة في تحقيق هذه الرسالة.
٦ ـ الكلمات التي لم نستطع قراءتها وضعنا مكانها: (...).
وفي الختام أتقدّم بخالص شكري ووافر امتناني لإدارة مكتبة الإمام الحكيم العامّة في النجف الأشرف، وإدارة مكتبة السيّد المرعشيّ النجفيّ في قم المقدّسة، لتوفيرهما النسخ المعتمدة في التحقيق، كما وأتقدّم بالشكر الجزيل لكلّ من أعانني ولو بكلمة على إنجاز هذا العمل، سائلاً الله a أن يثقّل به ميزان أعمالهم وميزاني يوم العرض عليه تعالى.







بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، وأفضل صلواته وتسليماته على أفضل أنبيائه محمّد وآله الطاهرين.
وبعد، فقد اشتهر بين الحكماء والفلاسفة قاعدة: (أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد)(١٢٢)، وفرّعوا عليها شطراً من مباحثهم المهمّة(١٢٣)، وأخذوا في إتقانها وتشييدها، والاحتجاج عليها، والذبّ عنها، وترصيف سورها وسدّ ثغورها، بل ربّما ادّعوا البداهة فيها، كما في شرح الإشارات للمحقّق العلّامة الطوسيّ (S القدُّوسيّ) من أنّ هذا الحكم بديهيٌّ يحتاج فيه إلى نوع تنبيه؛ لإزالة ما فيه من الخفاء، وإنّما كثرت مدافعة الناس فيه لإغفالهم معنى الوحدة الحقيقيّة، فما ذكر في صورة الاحتجاج ليس إلّا تنبيهاً، ولذا صدّر الشيخ الرئيس في الإشارات هذا المبحث بـ(التنبيه)(١٢٤).
وقد أفرد هذه المسألة بالتصنيف، العالم الفاضل الكامل، الجامع لأشتات الفضائل، قرّة عيني، وولدي الروحانيّ، الميرزا أبو عبد الله الزنجانيّ(١٢٥)، حقّق الله له الآمال والأماني، ونبّه على مصدرها ومنشئها، وسبب شيوعها ورواجها، والغرض الباعث أوّلاً عليها، واستطرد كثيراً من الفوائد الظريفة والمباحث اللطيفة المرتبطة بها، وأجاد فيها كلّ الإجادة بما ضمّنها من البيان والإفادة، وسألني أن أكتب بعض ما خطر بالبال، وما قيل أو يقال في هذا المجال، حسب ما يساعده الحال، فأجبته بما ترى من المقال، تكميلاً لرسالته مع ما هي عليه من التمام والكمال.
فأقول(١٢٦): إنّ القوم في الحقيقة عزلوا مالك الملوك عن التصرّف في ملكه وملكوته، وجعلوه كالسبب البعيد للعالم؛ فإنّ الصادر منه بلا واسطة هو جزء واحد من العالم، وأسندوا خلق العلويّات والسفليّات، والأرضين والسموات، والبسائط والمركّبات، والثوابت والسيّارات إلى غير ذلك من الموجودات كلَّاً إلى غيره تعالى بالأساطير والمموّهات، بل على ما قال الإمام الغزّاليّ: (ظلمات فوق ظلمات بحيث لو حكاه إنسان عن منامه لاستدلّ على سوء مزاجه)(١٢٧)؛ فإنّك تراهم بعد تشييدهم لقاعدة امتناع صدور الكثير عن الواحد ذكروا في كيفيّة صدور العالم بكثرته أنّه صدر عن المبدأ الأوّل الواجب الوجود(١٢٨) بذاته عقل، أي ممكن غير متحيّز، ولا حالٍّ فيه، مستغنٍ في فاعليّته عن الآلات الجسمانيّة، وهذا المعلول الأوّل البسيط(١٢٩) له تعقّل لمبدئه، وتعقّل(١٣٠) لنفسه، وإمكان وجوده، وهذه الاعتبارات الثلاثة بعضها أشرف من بعض، والأليق أن يصدر من الأشرف ما هو أشرف، فصدر عنه بجهة تعقّله لمبدئه(١٣١) عقل ثانٍ، وبجهة تعقّله لنفسه نفس الفلك الأقصى، وبجهة إمكانه(١٣٢) جرم ذلك الفلك(١٣٣).
وصدر من هذا العقل الثاني عقل ثالث، ونفس ثانية، وجرم فلك الثوابت على ما فيه من الثوابت والسيّارات التي لا يحصيها إلّا الله تعالى، وهكذا إلى أن ينتهي إلى العقل العاشر الفعّال(١٣٤)(١٣٥).
وذكر بعضهم أنّ الجهات الثلاث في المعلول الأوّل: وجوده، ووجوب وجوده، وإمكانه، ويستند صدور العقل والنفس وجرم الفلك إلى هذه الثلاثة على الترتيب(١٣٦)(١٣٧).
وبعضهم أثبتوا في المعلول الأوّل خمس جهات: هذه الثلاثة، وتعقّله لمبدئه، وتعقّله(١٣٨) لنفسه(١٣٩).
وبعضهم أثبتوا فيه أربع جهات: إمكانه، ووجوده، ووجوبه بالغير، وتعقّله لذلك الغير(١٤٠).
وبعضهم أثبتوا فيه جهتين: إمكانه، ووجوده(١٤١).
وآخر أيضاً جهتين: هما تعقّله لوجوده، وتعقّله لإمكانه(١٤٢)(١٤٣).
وهكذا شأن كلّ ما لم يستند إلى أصل متين، ولم يلجأ إلى ركن وثيق(١٤٤).
فيقال: هذه الجهات المتعدّدة في المعلول الأوّل البسيط الواحد الصادر عن الواحد:
إن كانت أموراً متكثّرة متعدّدة حقيقةً فقد صدر الكثير عن الواحد.
وإن كانت راجعةً إلى أمرٍ واحدٍ حقيقةً وإن اختلفت اعتباراً فكيف صدر من هذا الواحد الحقيقيّ هذه الأمور المتكثّرة؟ وكيف صدر من العقل الثاني البسيط الفلك الثامن، وما فيه من الكواكب الكثيرة العظيمة التي تحيّرت الألباب(١٤٥) والعقول في كثرتها وعظمتها وأوصافها وأنوارها؟
وإن كانت الكثرات الاعتباريّة الراجعة إلى أمر واحد كافية في المصدريّة للموجودات الحقيقيّة فيمكن فرض مثلها في المبدأ الأوّل البسيط من جميع الجهات، على ما سيأتي شرح القول فيه إن شاء الله تعالى(١٤٦).
ولـمّا طلب بهمنيار(١٤٧) من الشيخ الرئيس البرهان على أصل القاعدة كتب إليه الشيخ: لو كان الواحد الحقيقيّ مصدراً لأمرين كـ «أ» و«ب» ـ مثلاً ـ كان مصدراً لـ «أ» ولما ليس «أ»؛ لأنّ «ب» ليس «أ»، فيلزم اجتماع النقيضين(١٤٨).
وأورد عليه الإمام الرازيّ: بأنّ نقيض صدور «أ» لا صدور «أ»، لا صدور ما ليس «أ»، أعني صدور «ب»(١٤٩)، ثمّ قال: (ومثل هذا الكلام في السقوط أظهر من أن يخفى على ضعفاء العقول، فلا أدري كيف اشتبه على الذين يدّعون الكياسة! والعجب(١٥٠) ممّن يفني عمره في تعليم المنطق وتعلّمه ليكون آلةً عاصمةً لذهنه عن الغلط ثمّ لـمّا جاء إلى المطلب الأشرف أعرض عن استعمال تلك الآلة، حتّى وقع في الغلط الذي يضحك منه الصبيان)(١٥١).
وإيراد الرازيّ هذا قد ثقل على صدور أتباع الشيخ وألقى عبئاً ثقيلاً على عواتقهم، حتّى سلك بعضهم في الجواب طريق الشتم والسباب(١٥٢)، ففي الأسفار ـ بعد نقل إشكال الفخر الرازيّ على ذلك البرهان، وتقريعه وتشنيعه العظيم على الشيخ(١٥٣) ـ قال: (إنّ ما ذكره أيضاً يدلّ دلالةً واضحةً أنّ هذا الجليل القدر ما تصوّر معنى الواحد الحقيقيّ، وكونه مبدأً لشيءٍ، وأنّ مثله كما قال الشيخ فيمن ادّعى أنّه يتكلّم بالمنطق مع قدوة الحكماء أرسطاطاليس، وهو واضعه، إنّ هذا الرجل يتمنطق على المشّاءين، فهو أيضاً يتمنطق على مثل الشيخ الرئيس فاضل الفلاسفة، أليس ذلك منه غيّاً وضلالةً وحمقاً وسفاهةً)(١٥٤) انتهى.
وذكر العلّامة الدوانيّ(١٥٥) في تتميم كلام الشيخ: (أنّ صدور لا «أ» ليس صدور «أ»، فهو لا صدور «أ»، فما اتّصف بصدور لا «أ» فقد اتّصف بلا صدور «أ»، فإذا كان له حيثيّتان جاز أن يكون متّصفاً من حيثيّةٍ بصدور «أ»، ومن حيثيّةٍ أخرى بلا صدور «أ»، من غير تناقض، أمّا إذا لم يكن له إلّا حيثيّة واحدة لم يصحّ أن يتّصف بهما؛ للزوم التّناقض.
وتفصيله: أنّ اتّصاف شيءٍ بأمرٍ هو لا اتّصافه بآخر، فهو من حيث الاتّصاف بذلك الشيء لا يتّصف بغيره، فلا يجوز اجتماعهما من حيثيّة واحدة)(١٥٦). انتهى.
وفيه: أنّه ربّما يكون الشيئان نقيضين بحمل «على»، أي بحمل المواطاة، ولا يكونان نقيضين بحمل تخلّل «في»، أي حمل الاشتقاق(١٥٧)، واجتماع النقيضين ـ الذي هو محال ـ هو أن يصدق على شيءٍ واحد نقيضان، ويحملا عليه بطريق(١٥٨) حمل المواطاة، كأن يصدق على واحد أنّه صدر عنه «أ» ولم يصدر عنه «أ»(١٥٩)، لا أن يوجدا فيه، ويحملا عليه بالاشتقاق، كما فيما نحن فيه؛ فإنّه وجد في الواحد صدور «أ» ولا صدور «أ» الّذي هو صدور(١٦٠) ما ليس «أ»، ولا يلزم منه صدق قولنا: صدر عنه «أ» ولم يصدر عنه «أ»، كالأصفر الحلو الذي توجد فيه الصفرة واللاصفرة التي هي الحلاوة.
ومهّد صاحب الأسفار(١٦١) لتصحيح برهان الشيخ:
أوّلاً: أنّ معنى مصدريّة المبدأ لشيءٍ ليس هو الأمر الإضافيّ الذي لا يتحقّق إلّا بعد شيئين، بل كون العلّة بحيث يصدر عنها المعلول؛ فإنّه لا بدّ أن يكون للعلّة خصوصيّة بحسبها يصدر عنها المعلول(١٦٢) المعيّن، دون غيره، وتلك الخصوصيّة هي المصدر في الحقيقة، وهي التي يعبّر عنها تارةً بالصدور، ومرّة بالمصدريّة، وطوراً بكون العلّة بحيث يجب عنه المعلول، وذلك لضيق الكلام عمّا هو المرام، حتّى أنّ الخصوصيّة أيضاً لا يراد بها المفهوم الإضافيّ، بل أمر مخصوص له تعلّق وارتباط بالمعلول المخصوص، ولا شكّ في كونه موجوداً ومتقدّماً على المعلول المتقدّم على الإضافة العارضة لهما، وذلك قد يكون نفس العلّة إذا كانت العلّة علّة(١٦٣) لذاتها، وقد يكون زائداً عليها، فإذا فرض العلّة بما هي علّة بسيطاً حقيقيّاً يكون معلوله بسيطاً حقيقيّاً.
ثمّ فرّع عليه الجواب عن إيراد الإمام الرازيّ: بأنّا قد قرّرنا أنّ المصدريّة بالمعنى المذكور نفس ماهيّة العلّة البسيطة، والماهيّة من حيث هي ليست إلّا هي، فإذا كان البسيط الحقيقيّ مصدراً لـ «أ» مثلاً، ولما ليس «أ» مثلاً، كانت مصدريّته لما ليس «أ» غير مصدريّته لـ «أ» الّتي هي نفس ذاته، فيكون ذاته غير ذاته، وهذا هو التناقض(١٦٤).
وقد ذكر مثل هذا وما يقرب منه في تقريب الاحتجاج على أصل القاعدة مراراً في كتابه(١٦٥).
أقول: لكنّه مبنيّ على ثبوت لزوم مغايرة الخصوصيّة التي يحدث بها معلول معيّن مع الخصوصيّة التي يصدر منها معلول آخر، وامتناع أن تكون خصوصيّة واحدة مشتركة بين أمرين مناسبة لهما تقتضي صدور كلّ منهما، فإن أثبته بامتناع أن تكون علّة واحدة مناسبة لشيئين معيّنين خاصّين كان مصادرة محضة، وإن استند في لزوم مغايرة الخصوصيّتين إلى ما أخذوه في مقدّمات الحجّة المعروفة لهذه القاعدة تبيّن منعه ممّا نشير إليه بعد التعرّض لتلك الحجّة.
فأقول: المشهور(١٦٦) عند القوم في الاحتجاج على قاعدة امتناع صدور الكثير عن الواحد أنّ العلّة الموجدة للمعلول يجب أن تكون موجودة قبل المعلول قبليّة بالذّات، ويجب أن تكون لها خصوصيّة مع معلولها المعيّن ليست مع غيره؛ إذ لولاها لم يكن اقتضاؤها لهذا المعلول أولى من اقتضائها لما عداه، فلا يتصوّر صدوره عنها، فإذا كانت العلّة الموجودة ذاتاً بسيطة لا تكثّر فيها بوجه من الوجوه فلا شكّ أنّ تلك الخصوصيّة إنّما تكون بحسب الذّات؛ لأنّ المفروض أن لا مدخل في العلّيّة لغير الذّات البسيطة التي لا تكثّر فيها بوجه من الوجوه، فإذا فرض لها معلول آخر كانت للعلّة بحسب ذاتها خصوصيّة معه ليست مع غيره أصلاً، فلا يمكن أن يكون لها معلول أخر، وإلّا لزم أن تكون خصوصيّتها بحسب ذاتها مع الثاني أيضاً، فلا يكون لها مع شيء من المعلولين خصوصيّة ليست لها مع غيره، فلا تكون علّة لشيءٍ منهما، هذا خلفٌ(١٦٧).
فإن قلت: يجوز أن تكون خصوصيّتها مع المعلول الأوّل بحسب ذاتها غير خصوصيّتها مع المعلول الثاني منهما.
قلت: لـمّا فرضت ذات العلّة واحدة من جميع الوجوه لم يتصوّر أن يكون لها بحسب ذاتها خصوصيّتان يترتّب عليهما علّيّتان، بل لا بدّ في ذات العلّة من تعدّد ولو بحسب الاعتبار، حتّى يتصوّر تعدّد الخصوصيّة فيها بحسبهما.
والاعتراض عليه أنّا لا نسلّم أنّه يجب أن تكون للعلّة خصوصيّة مع المعلول المعيّن ليست مع غيره، بل اللازم أن تكون لها خصوصيّة مع كلّ ما هو معلول لها لا تكون تلك الخصوصيّة لما لا يكون معلولاً لها، وإلّا لم يكن اقتضاؤها لمعلولها أولى من اقتضائها لما عداه.
وأمّا أنّه يجب أن تكون لها خصوصيّة مع معلولها المعيّن لا تكون تلك الخصوصيّة لغير ذلك المعلول المعيّن أصلاً فلا دلالة عليه.
وما ذكر من أنّه لولاها لم يكن اقتضاؤها لهذا المعلول أولى من اقتضائها لما عداه:
إن أريد به: أنّه لولا الخصوصيّة المختصّة بالمعلول المعيّن لم يكن اقتضاؤها لهذا المعلول أولى من اقتضائها لما عداه(١٦٨) ممّا ليس معلولاً لها فلا نسلّم الملازمة، وإنّما تتمّ لولم يكن لها خصوصيّة معه أصلاً، وهو ممنوع؛ لجواز أن لا تكون لها خصوصيّة مختصّة به، ويكون مع ذلك لها خصوصيّة مع أمور متعدّدة مختصّة بها من جملتها ذلك المعلول المعيّن، وبحسبها يكون اقتضاؤها له أولى من اقتضائها لما ليس معلولاً لها، وبسببها يصدر عنها ذلك المعلول مع سائر معلولاتها، دون ما سواها.
وإن أريد به: لولا الخصوصيّة المختصّة بالمعلول المعيّن لم يكن اقتضاؤها لهذا المعلول أولى من اقتضائها لما عداه ممّا هو معلول لها فالملازمة مسلّمة، وبطلان التالي ممنوع؛ فإنّا نقول لا أولويّة، بل كما تقتضي هذا المعلول تقتضي ما سواه ممّا هو معلول لها، فيصدر عنها جميع ما هو معلول لها(١٦٩) بتلك الخصوصيّة.
واستدلّ الشيخ في جملة من كتبه(١٧٠) منها الإشارات(١٧١) على هذه القاعدة بما قرّره شارحها المحقّق الطوسيّ S: بأنّ (مفهوم كون الشيء بحيث يجب عنه «أ» غير مفهوم كونه بحيث يجب عنه «ب»، أي علّيّته لأحدهما غير علّيّته للآخر، وتغاير المفهومين يدلّ على تغاير حقيقتهما.
فإذن، المفروض ليس شيئاً واحداً، بل هو شيئان، أو شيء(١٧٢) موصوف بصفتين متغايرتين، وقد فرضناه واحداً، هذا خلفٌ)(١٧٣).
وهذا القدر كافٍ في تقرير هذا المعنى، أي إثبات القاعدة، إلّا أنّ الشيخ لزيادة الإيضاح زاد عليه(١٧٤) بما حذفناه؛ روماً للاختصار.
أقول: والاعتراض عليه أن يقال:
إنّه إن أريد أنّه حين صدورين يتحقّق هذان المفهومان سواء كانا متقدّمين على الصدور أم لا، وسواء كانا وجوديّين أو اعتباريّين ففيه أنّ هذا مسلّم، لكنّه لا ينفع في المطلوب:
أمّا أوّلاً: فللنقض بصدور الواحد؛ إذ لا شكّ أنّ في صدور الواحد يتحقّق مفهومان متغايران:
أحدهما: كون العلّة بحيث يصدر عنها المعلول.
وثانيهما: كونه بحيث تتقدّم عليه.
وظاهر أنّ التقدّم غير الصدور، على ما صرّح به المحقّق الطوسيّ من أنّ التقدّم معنى بديهيٌّ غير التأثير(١٧٥)، فلو تمّ هذا الدليل لزم أن لا يصدر الواحد أيضاً عن الواحد الحقيقيّ.
وأمّا ثانياً: فنقول مرادهم بالواحد الحقيقيّ إن كان ما لا تكثّر فيه لا حقيقة ولا اعتباراً سواء كان قبل صدور شيءٍ عنه أو بعده، فحينئذٍ وإن صحّ أنّه لا يمكن صدور الكثرة عنه لكن هذه المسألة ممّا لا جدوى لها؛ إذ لا يوجد واحد حقيقيّ كذلك، لأنّ الله تعالى ـ الذي هو المقصود الحقيقيّ من وضع هذه المسألة ـ ظاهر أنّه ليس كذلك، فما ظنّك بغيره تعالى؟! ولو فرض وجود واحد حقيقيٍّ كذلك فكما لا يمكن صدور الكثرة عنه لا يمكن صدور الواحد أيضاً على ما علمت.
وإن أريد أنّ هذين المفهومين لا بدّ أن يتقدّما على الصدور سواء كانا موجودين أم لا ففيه:
أوّلاً: أنّ التقدّم ممنوع، بل لا يتوقّف الصدور إلّا على ذات العلّة. وأمّا مفهوم كونها بحيث يصدر عنها المعلول فلا، وهو ظاهر.
وثانياً: أنّا سلّمنا تقدّمهما لكن لـمّا جاز أن يكونا اعتباريّين فلم لا يجوز أن يصدر عن الواحد الحقيقيّ ـ الذي هو المقصود في المقام، أعني ذات الله تعالى ـ أمران مختلفان، ويكون صدورهما باعتبار هذين المفهومين الاعتباريّين، وعدم تحقّق المفهومات الاعتباريّة في ذات الله تعالى غير مسلّم.
ولو قيل: إنّ هذين المفهومين لـمّا لم يكونا من الاعتباريّات المحضة، بل من الاعتباريّات الواقعة(١٧٦) في نفس الأمر(١٧٧)، فلهما أيضاً صدور عن ذات الله تعالى، ويتوقّف صدورهما على مفهومين آخرين على ما سلّمته من التوقّف وهكذا(١٧٨).
فيجاب: بأنّ التسلسل في الأمور الاعتباريّة جائز، مع أنّه يمكن أن لا يلزم التسلسل، بل يصحّح بمثل ما صحّحوا به صدور الكثرة.
وإن أريد أنّ هذين المفهومين متقدّمان ولا بدّ أن يكونا وجوديّين فحينئذٍ يمنع:
أوّلاً: التقدّم، كما عرفت.
وثانياً: الموجوديّة؛ إذ لا منع في أن يكون الأمر الاعتباريّ له مدخل في وجود الأمر الخارجيّ بعد ما كان الفاعل أمراً موجوداً.
وإن أريد بهذين المفهومين لا ما هو الظاهر منهما، بل أنّه لا بدّ في كلّ صدور من خصوصيّة بالنسبة إلى فعله بحيث لا تكون له تلك الخصوصيّة بالنسبة إلى غيره، وعلى هذا لا بدّ أن يكون صدور شيئين عن شيئين؛ إذ الأمر الواحد لا يمكن أن تكون له تلك الخصوصيّة بالنسبة إلى أمرين.
فالجواب عنه: أنّا لا نسلّم أنّ العلّة يجب أن يكون لها خصوصيّة بالنسبة إلى معلولها بحيث لا تكون له تلك الخصوصيّة مع غيرها، بل لا بدّ أن لا يكون له تلك الخصوصية(١٧٩) بالنسبة إلى ما ليس معلولاً لها.
ولو قيل: إنّ الخصوصيّة المشتركة لا تصير منشأً لحصول التعدّد(١٨٠).
قلنا: إنّ الخصوصيّة المشتركة لا معنى لها إلّا أنّ ذاتاً واحدة لها مناسبة لهذا وهذا وهذا(١٨١) بحيث يصدر عنها كلّ من تلك الأمور، وهذا ممّا لا محذور فيه، ومن يدّعي البطلان فعليه البيان.
ودعوى البداهة غير مسموعة.
ولو تنزّلنا وقلنا: إنّ العلّة لا بدّ أن تكون لها خصوصيّة بالنسبة إلى المعلول ليس لها بالنسبة إلى غيره مطلقاً، فنقول إنّ هذا المعنى على تقدير صحّته ظاهر أنّه لا يلزم بالنسبة إلى مجرّد(١٨٢) ذات الفاعل، بل إن كان ولا بد فهو بالنسبة إلى مجموع العلّة المستقلّة.
وحينئذٍ نقول: يجوز أن يكون فاعل واحد له جهات اعتباريّة، ويكون له بكلّ جهة خصوصيّة مع أمر ليس له تلك الخصوصيّة مع غيره، وبهذه الجهات يصدر عنه أمور متكثّرة، وقد عرفت أنّ مدخليّة الجهة الاعتباريّة في صدور الأمر الخارجيّ ممّا لا حجر فيه(١٨٣)، وقد عرفت أيضاً أنّه يجوز تكثّر الجهات الاعتباريّة بالنظر إلى الواحد الحقيقيّ المقصود في المقام، أي ذات الله تعالى.
وعلى هذا لا يتمّ المرام أصلاً، ونِعْمَ ما قال الإمام الرازيّ: (إنّ العجب من الحكماء كيف قنعت نفوسهم في مثل هذا الأصل الذي فرّعوا عليه شطراً من مباحثهم بهذه الحجّة الضعيفة والخيال الوهميّ)(١٨٤).
ثمّ أقول: لو اكتفوا في المدّعى بأنّ صدور الكثرة لا بدّ له من جهات كثيرة في الفاعل وإن كانت اعتباريّة متمسّكاً بالخصوصيّة التي ذكرنا لما كان بذلك البعد، لكن لم ينفعهم في المباحث التي يستعملون تلك المقدّمة مثل إثبات العقل بأنّه لا بدّ أن يصدر عن الله تعالى أمر واحد، وهو العقل؛ إذ على تقدير تجويز صدور الكثرة باعتبار الجهات الاعتباريّة يجوز صدور الكثرة عن الله تعالى أيضاً باعتبارها؛ لما علمت من إمكان تحقّق الجهات له تعالى.
ثمّ إنّ ما ذكره الشيخ زيادة لإيضاح البرهان من التشقيقات وما يتّجه على كلّ منهما فهو وإن كان أيضاً مورداً لمناقشات إلّا أنّه لا فائدة مهمّة في التعرّض لها، وذكر ما لها وما عليها، سيّما مع ضيق المجال، وتشتّت البال، واستيلاء الأمراض والأهوال(١٨٥)، ولنكتف بهذا حامدين لله تعالى شاكرين مصلّين على النبيّ وآله الطاهرين(١٨٦).
حرّره الجاني فتح الله الغرويّ الأصبهانيّ المشتهر بـ(شيخ الشريعة) عفى الله عن جرائمه الفظيعة، ليلة الخميس، الحادي عشر، من جمادى الآخرة، من شهور السنة السابعة والثلاثين بعد الثلاثمائة والألف، من الهجرة المقدّسة(١٨٧).
الحمد لله الذي وفّقنا بإتمام هذه النسخة الشريفة لقدوة الأنام، فحل الأعلام، وفريد الأيّام، السند الأعظم، والحبر المعظّم، شيخنا الأكرم، وأستاذنا الأعظم، أعلم العلماء العاملين، وأفضل الفقهاء الراشدين، رئيس المحقّقين والمدقّقين، شمس الفقهاء والأصوليّين، وأسوة الحكماء والمتألّهين، حجّة الإسلام والمسلمين، وآية الله تعالى في الأرضين، العالم الربّانيّ، والفاضل الصمدانيّ، شيخنا شيخ الشريعة الغرويّ الأصفهانيّ S القدّوسيّ.
كتبه الجاني محسن بن حسن بن شيخ الشريعة، أسكنه الله بحبوحة جنانه، في يوم الأحد، العاشر من شهر رجب المرجّب سنة ١٣٣٩.
مصادر التحقيق
(١) نهج البلاغة (تحقيق: صبحي صالح): ٣٩٢.
(٢) يلاحظ صفحة (٤٠٩) هامش رقم (١).
(٣) يلاحظ: أعيان الشيعة: ٨/ ٣٩١، وذكر السيّد عبد الحسين شرف الدين أنّه يكنّى بـ (شريعة مدار) يلاحظ: موسوعة الإمام السيّد عبدالحسين شرف الدين: ٧/ ٥٠٨.
(٤) يلاحظ: مقدّمة كتاب نخبة الأزهار في أحكام الخيار: ٦.
(٥) يلاحظ: تكملة أمل الآمل: ٤/ ٢٠١، أعيان الشيعة: ٨/ ٣٩١، أحسن الوديعةفي تراجم مشاهير مجتهدي الشيعة: ١٧٤، معارف الرجال: ٢/ ١٥٤.
وما في المطبوع من طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٥ من كون سنة ولادته (١٢٩٦) اشتباه واضح ولعلّه من خطأ النسخة، فإنّه S نقل في الذريعة (١/ ١٥٩) أنّ شيخ الشريعة قد أجيز من قبل صاحب الروضات يوم الخميس عاشر شوال سنة (١٢٩٤هـ)، ولا يعقل أن يجيزه وهو بعدُ لم يولد، بل قد نصّ في مواضع من الذريعة: ١/ ٥٩، ٤/ ١٥٨، ١٠/ ١١٩ على أنّ ولادة شيخ الشريعة كانت في سنة ست وستين من القرن الثالث عشر الهجريّ، فليلاحظ.
(٦) يلاحظ: أعيان الشيعة: ٨/ ٣٩١.
(٧) موسوعة الإمام السيّد عبدالحسين شرف الدين: ٧/ ٥٠٧.
(٨) يلاحظ: تكملة أمل الآمل: ٤/ ٢٠١، أعيان الشيعة: ٨/ ٣٩١، أحسن الوديعةفي تراجم مشاهير مجتهدي الشيعة: ١٧٤، معارف الرجال: ٢/ ١٥٤.
(٩) يلاحظ: مكارم الآثار: ٥/ ١٨١٩.
(١٠) يلاحظ: شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية ..: ٢١.
(١١) إفاضة القدير في أحكام العصير: ٢.
(١٢) طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٥.
(١٣) يلاحظ: شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية ..: ٢١.
(١٤) يلاحظ: الذريعة: ٢/ ٢٣٨، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٦، شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية ..: ١٦.
(١٥) يلاحظ: شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية ..: ٥٣.
(١٦) المصدر السابق.
(١٧)المصدر السابق: ٢١ ـ ٢٥.
(١٨) يلاحظ: أعيان الشيعة: ٨/ ٣٩٢، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٥.
(١٩) الهامش السابق.
(٢٠) يلاحظ: أعيان الشيعة: ٨/ ٣٩٢، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٥.
(٢١) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٥، أعيان الشيعة: ٨/ ٣٩٢.
(٢٢) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٥.
(٢٣) يلاحظ: أعيان الشيعة: ٨/ ٣٩٢، ٩/ ١٨٦، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٥.
(٢٤) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٠/ ٢١٢.
(٢٥) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٥.
(٢٦) يلاحظ: شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية..: ٢٦.
(٢٧) يلاحظ: الذريعة: ١/ ١٥٩.
(٢٨) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٥ ـ ١٦.
(٢٩) يلاحظ: شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية..: ٢٦.
(٣٠) المصدر السابق: ٢٧.
(٣١) المصدر السابق: ٢٧ ـ ٢٨.
(٣٢) المصدر السابق: ٢٩.
(٣٣) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٦.
(٣٤) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٦/ ١٤٩٧ ـ ١٤٩٩، ١٧/ ١٦.
(٣٥) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٦.
(٣٦) يلاحظ: شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية..: ٢٩.
(٣٧) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٦.
(٣٨) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١١/ ٤٩٥ ـ ٤٩٦، ١٤/ ٦٦٥ ـ ٦٦٦.
(٣٩) يلاحظ: شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية..: ٣٠.
(٤٠) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٣/ ٢١٧.
(٤١) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٣/ ١.
(٤٢) يلاحظ: شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية..: ٣٠.
(٤٣) يلاحظ: شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية..: ٤٠.
(٤٤) يلاحظ: أعيان الشيعة: ٩/ ١٦٧.
(٤٥) يلاحظ: تكملة أمل الآمل: ٤/ ٢٠٠.
(٤٦) يلاحظ: شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية..: ٣٣.
(٤٧) المصدر السابق: ٣٣ ـ ٣٤.
(٤٨) المصدر السابق: ٣٦.
(٤٩) يلاحظ ما قاله العلّامة الطهرانيّ في الذريعة: ١/ ٢٢٥.
(٥٠) يلاحظ: شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية..: ٣٢.
(٥١)موسوعة الإمام السيّد عبدالحسين شرف الدين: ٩/ ٣٤٤ ـ ٣٤٨.
(٥٢) يلاحظ: أعيان الشيعة: ٦/ ٩٢، طبقات أعلام الشيعة: ١٤/ ٦٠٥ ـ ٦٠٦.
(٥٣) يلاحظ: أعيان الشيعة: ٨/ ١٢٩.
(٥٤) يلاحظ: أعيان الشيعة: ٩/ ١٤٠.
(٥٥) يلاحظ: أعيان الشيعة: ١٠/ ٢٦١، طبقات أعلام الشيعة: ١٦/ ١٤١٣ ـ ١٤١٤.
(٥٦) يلاحظ: الذريعة: ٤/ ٣٨٢ ـ ٣٨٣.
(٥٧) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٣/ ٦٨.
(٥٨) يلاحظ: أعيان الشيعة: ٢/ ٣٢١.
(٥٩) يلاحظ: شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية ..: ١٥ـ ٦٤، الذريعة: ٤/ ١٥٨.
(٦٠) يلاحظ: الذريعة: ٤/ ٣٨٣ ـ ٣٨٤.
(٦١) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٦/ ١٥٦٥ ـ ١٥٦٦.
(٦٢) يلاحظ: معجم رجال الحديث: ٢٣/ ٢١.
(٦٣) يلاحظ: مستدركات أعيان الشيعة: ٣/ ٢٤١.
(٦٤) يلاحظ: شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية..: ٤٠.
(٦٥) الذريعة: ١٠/ ١١٩.
(٦٦) يلاحظ: الذريعة: ١/ ٥٩.
(٦٧) يلاحظ: الذريعة: ١٥/ ١٠٣ ـ ١٠٤.
(٦٨) يلاحظ: إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار، المقدّمة.
(٦٩) يلاحظ: الذريعة: ١٢/ ٧.
(٧٠) يلاحظ: الذريعة: ١٥/ ٢٧٦.
(٧١) يلاحظ: قاعدة لا ضرر المطبوع مع إفاضة القدير في أحكام العصير: ١٤٧.
(٧٢) يلاحظ: الذريعة: ١٧/ ١١، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٧٣) يلاحظ: الذريعة: ٢٢/ ٢٨٣، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٧٤) يلاحظ: الذريعة: ٤/ ٣٩٤.
(٧٥) الذريعة: ١٠/ ١١٩.
(٧٦) يلاحظ: الذريعة: ١٠/ ٢٣٦ ـ ٢٣٧.
(٧٧) يلاحظ: الذريعة: ١٨/ ٨٤.
(٧٨) يلاحظ: الذريعة: ١٨/ ٣٣٧.
(٧٩) الذريعة: ٢٦/ ٢٢.
(٨٠) يلاحظ: الذريعة: ٦/ ١٦٧، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٨١) يلاحظ: الذريعة: ٢/ ٣٥٣، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٨٢) يلاحظ: الذريعة: ١١/ ١٥٢، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٨٣) يلاحظ: الذريعة: ١١/ ١٣٥، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٨٤) يلاحظ: الذريعة: ١٧/ ١٠، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٨٥) يلاحظ: الذريعة: ٢٥/ ٦، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٨٦) يلاحظ: الذريعة: ٢/ ١١٧، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٨٧) يلاحظ: الذريعة: ١٨/ ٢٩٥، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٨٨) يلاحظ: الذريعة: ١٦/ ٥٤، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٨٩) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٩٠) يلاحظ: الذريعة: ١٥/ ٣٢٠، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٩١) يلاحظ: الذريعة: ١٥/ ٤٤، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٩٢) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٩٣) يلاحظ: الذريعة: ١١/ ١٣٠، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٩٤) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٩٥) يلاحظ: الذريعة: ١١/ ١٥٠، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(٩٦) نهج الصواب في الكاتب والكتابة والكتاب: ٦/ ٣٥٢.
(٩٧) يلاحظ: رسالة أبى غالب الزراري: ٨٥.
(٩٨) يلاحظ: الذريعة: ١٥/ ١٦٤.
(٩٩) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ١٧.
(١٠٠) يلاحظ: شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية..: ٥٠.
(١٠١) ذكر السيّد أحمد الحسينيّ الزنجانيّ S أنّ وفاة شيخ الشريعة S في ٢ ربيع الآخر ١٣٣٩هـ.
يلاحظ: نهاية (قاعدة لا ضرر وإفاضة القدير في أحكام العصير).
ولكن يوم ٢ ربيع الآخر من ذلك العام صادف يوم الاثنين بحسب المواقيت الإلكترونية.
(١٠٢) يلاحظ: تكملة أمل الآمل: ٤/٢٠١، أعيان الشيعة: ٨/٣٩٢، طبقات أعلام الشيعة: ١٧/١٨.
(١٠٣) يلاحظ: شيخ الشريعة قيادته في الثورة العراقية..: ٥٢.
(١٠٤)الذريعة: ٢٥/ ٥.
(١٠٥) يلاحظ: تجريد الاعتقاد: ١٥٥ وما بعدها.
(١٠٦) يلاحظ: أجوبة المسائل النصيرية: ٢٠٨ وما بعدها.
(١٠٧) يلاحظ: كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: ١٧٨.
(١٠٨) يلاحظ: إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين: ١٦٩وما بعدها.
(١٠٩) يلاحظ: الأنوار الجلالية: ٧٩ وما بعدها
(١١٠)يلاحظ: تعليقة أمل الآمل: ٨٦، الذريعة: ٢٥/ ٦.
(١١١) يلاحظ: الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية: ٢/ ٣٣٢.
(١١٢) يلاحظ: شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام: ١/ ٢٩٠ وما بعدها.
(١١٣) معجم طبقات المتكلّمين: ٤/ ٣١٣ ـ ٣١٥.
(١١٤) الذريعة: ٢٥/ ٦ ـ ٧.
(١١٥) يلاحظ: البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة: ١/ ٢٣٠ وما بعدها.
(١١٦)يلاحظ: أنوار البدرين: ٣٢٤.
(١١٧)يلاحظ: الذريعة: ٢/ ٢٥٧.
(١١٨) يلاحظ: أعيان الشيعة: ٢/ ٣٧٨.
(١١٩) يلاحظ: طبقات أعلام الشيعة: ١٧/ ٤١.
(١٢٠) يلاحظ: الذريعة: ٢٥/ ٥ ـ ٧.
(١٢١) يلاحظ: الفردوس الأعلى: ٧٠ وما بعدها.
(١٢٢) يلاحظ: فصوص الحكمة وشرحه: ١٤٧، الشفاء (الطبيعيات): ٢/ ٤، التحصيل: ٦٤٧ وما بعدها، تهافت التهافت: ١١١، بيان الحقّ بضمان الصدق: ٣٤٥، شرح حكمة الإشراق: ٣٢٥ ـ ٣٢٦، شرح الهداية الأثيرية: ٤٢٤، شرح المنظومة: ٣/ ٦٧٢ وما بعدها.
(١٢٣) يلاحظ: الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة: ٧/ ٢٤٤.
(١٢٤) المصدر السابق.
(١٢٥) الشيخ أبو عبد الله ابن شيخ الإسلام ميرزا نصر اللّه ابن الحاجّ ميرزا عبد الرحيم بن نصر اللّه ابن محمّد بن عليّ، ولد في جمادى الآخرة سنة (١٣٠٩هـ) في زنجان من أسرة علميّة عريقة تلقّب بـ(شيخ الإسلام) لعدّة أجيال، فوالده الميرزا نصر الله شيخ الإسلام من كبار علماء زنجان، ومن تلامذة السيّد عليّ القزوينيّ (ت ١٢٩٨هـ) صاحب الحاشية على المعالم، وجدّه الأعلى الفقيه المجاهد الملّا عليّ الزنجانيّ المستشهد سنّة (١١٣٦هـ) في الدفاع عن بلاده.
في سنة (١٣٢٩هـ) رحل إلى طهران، فدرس فيها العلم بعدما حصّل على علوم العربية ومبادئ الفقه الإسلاميّ وأصوله وعلم الهيئة وعلم الكلام في زنجان على يد جماعة من مشايخ عصره.
وفي سنة (١٣٣١هـ) رحل مع أخيه الأكبر الميرزا فضل الله الزنجانيّ إلى النجف الأشرف، فحضرا الأبحاث العالية في الفقه والأصول لجملة من أعلام العصر آنذاك، كالسيّد محمّد كاظم اليزديّ، وشيخ الشريعة الأصفهانيّ، والسيّد أبو الحسن الأصفهانيّ، والمحقّق النائينيّ، والمحقّق العراقيّ.
وفي سنة (١٣٣٨أو ١٣٣٩هـ) رجع إلى زنجان، ثمّ سافر إلى بعض بلاد إيران المهمّة، وزار سوريا وفلسطين ومصر والحجاز في رحلة الحجّ.
وفي سنة (١٣٥٢هـ) زار مصر ثانياً، وعرج على دمشق فانتخب من قبل المجمع العلميّ العربيّ بدمشق عضواً مراسلاً له.
وفي (١٣٥٧هـ) عيّن أستاذاً للتفسير والفلسفة في كلّيّة الشريعة بجامعة طهران، وبقى كذلك حتّى وفاته يوم الخميس ٧جمادى الآخرة سنة (١٣٦٠هـ).
يروي بالإجازة عن السيّد حسن الصدر العامليّ الكاظميّ، والسيّد محمود شكري الآلوسيّ، والسيّد محمّد بدر الدين بن يوسف المغربيّ محدّث دمشق.
له مجموعة مؤلّفات، منها تاريخ القرآن، وكتاب علوم القرآن الاجتماعيّة، وكتاب في الفلسفة بعنوان (الأفكار)، ورسالة في قاعدة (الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد)، قرّظها وأثنى على مؤلّفها أستاذه شيخ الشريعة الأصفهانيّ، وله مقالات نشرت في مجلّة المجمع العلميّ العربيّ في دمشق، ومجلّة الزهراء في مصر، ومجلّة لغة العرب في بغداد.
يلاحظ لهذه الترجمة: أعيان الشيعة: ٢/ ٣٧٧ ـ ٣٧٨، طبقات أعلام الشيعة: ١٣/ ٥٢، ١٧/ ٤٠، شهداء الفضيلة: ٢٤٨ ـ ٢٥٣، الأعلام: ٤/ ٩٧، مستدركات أعيان الشيعة: ٧/ ٢١٠، معجم مؤرّخي الشيعة: ١/ ٥٣٣ ـ ٥٣٤.
(١٢٦) في (ن): سقط من قوله: (بسم الله الرحمن الرحيم) إلى قوله: (مع ما هي عليه من التمام والكمال فأقول). ويوجد بدلها ما يلي: (هذا ردّ قاعدة الواحد لا يصدر منه إلّا الواحد في الحكمة لأستاذ المحقّقين الحاجّ الشيخ أبي الفتح شريعة الحقّ الأصبهانيّ. بسم الله الرحمن الرحيم وهو المعين، الحمد لله جلّ ذكره، والصلاة على محمّد عز اسمه وآله أجمعين).
وفي (أ) يوجد بدل المقدار الساقط في البداية ما يلي: (بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي وحده. أمّا بعد فقد بلغنا في تلك الأيّام من الحضرة المقدّسة، علّامة الآفاق وحجّة الإسلام على الإطلاق، الطود (...) والبحر الدافق، أستاذ الأساتذة وجهبذ الجهابذة، قدوة المحقّقين وأسوة المجتهدين، وجه الأمّة و(...) الأئمّة، المنتهي إليه رئاسة الإماميّة، سيدي وسندي وشيخي ومعتمدي وأستاذي ومستندي، نادرة الأيّام ومفتي فرق الأنام الحبر الإمام، فخر الشيعة شيخ الشريعة الإصبهانيّ النجفيّ، أفاض الله على تربته رشحات الرحمة والغفران، وأكسى على مضجعه أمطار الفضل والرضوان، سطور يسيرة ووجيزة صغيرة، هي مع صغر حجمها وقلّة كلمتها قد احتوت معاني جمّة ونكات مهمّة، ومطالب كثيرة وفوائد خطيرة، تكلّم فيها S في مسألة الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد، التي جرت عند الفلاسفة مجرى المسلّمات، وباحث فيها الحكماء بالتي هي أحسن، وإن كان الذي عندنا ليس كما رآه وسوف تسمع الحقيقة من (...) [أربع كلمات لم نتمكن من قراءتها] أسفاً وعدم ضبطه تلفاً لا يرضى به اللبيب، ولا يختاره الأريب، فهممت على ضبطه، وعزمت على ثبته بمكاتبة وحيازة لدرره ورداً لأياديه عليّ في النعم وعظيم حقّه فها أنا آت بها (...)، وبالله ثقتي وحده، وعليه التكلان، فهو حسبي، ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير قال S).
(١٢٧) يلاحظ: تهافت الفلاسفة: ١٣٢.
(١٢٨) في (ن) سقط (الواجب الوجود).
(١٢٩) في (ن) سقط (البسيط).
(١٣٠) في (ن) سقط (تعقّل).
(١٣١) في (أ): سقط (لمبدئه).
(١٣٢) في (ن): (وبجهة تعقّله إمكان وجوده) بدل (وبجهة إمكانه).
(١٣٣) يلاحظ: الشفاء (الإلهيات): ٤٠٥ وما بعدها، التحصيل: ٦٤٨ وما بعدها، تهافت الفلاسفة: ١٣٠ ـ ١٣٢.
(١٣٤) في (ن) سقط (الفعّال) .
(١٣٥) يلاحظ: الشفاء (الإلهيّات): ٤٠٥ وما بعدها، التحصيل: ٦٤٨ وما بعدها، تهافت الفلاسفة: ١٣٠ ـ ١٣٢.
(١٣٦) في (ن): سقط قوله: (ويستند صدور العقل والنفس وجرم الفلك إلى هذه الثلاثة على الترتيب).
(١٣٧) يلاحظ: الشفاء (الإلهيّات): ٤٠٥ وما بعدها، التحصيل: ٦٤٨ وما بعدها، شرح المنظومة: ٣/ ٦٧٢.
(١٣٨) في (ن) سقط (تعقّله).
(١٣٩) حكاه عن الفلاسفة في شرح المقاصد في علم الكلام: ٢/ ٥٢، يلاحظ: القبسات: ١٧٣، ٢٢٠.
(١٤٠) حكاه عن الحكماء في شرح المواقف: ٧/ ٢٥٧.
(١٤١) حكاه الفخر الرازي عن الحكماء، يلاحظ: شرح الهداية الأثيريّة: ٤٢٥.
(١٤٢) في (ن): سقط قوله: (وآخر أيضاً جهتين هما تعقّله لوجوده، وتعقّله لإمكانه).
(١٤٣) حكاه الفخر الرازيّ عن الحكماء، يلاحظ: شرح الهداية الأثيريّة: ٤٢٥.
(١٤٤) في (ن) (معيّن) بدل (متينولم يلجأ إلى ركن وثيق).
(١٤٥) في (ن) سقط (الألباب).
(١٤٦) يلاحظ صفحة (٤٢١) وما بعدها.
(١٤٧) بهمنيار بن المرزبان الأذربيجانيّ، أبو الحسن (ت ٤٥٨هـ) حكيم من تلاميذ أبي عليّ ابن سينا، وكان مجوسيّ الملّة، ثمّ أسلم، غير ماهر في كلام العرب، من تصانيفه: كتاب التحصيل، وكتاب الرتبة في المنطق، وكتاب في الموسيقى، ورسائل كثيرة. يلاحظ: تاريخ حكماء الإسلام: ٩٧ـ ٩٨، تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام و بعده: ٤١٣.
(١٤٨) يلاحظ: المباحثات: ١١٢، ٢٥٣.
(١٤٩) يلاحظ: المباحث المشرقيّة في علم الإلهيّات والطبيعيّات: ١/ ٤٦٥.
(١٥٠) في (ن): من قوله: (والعجب ممّن يفني عمره) إلى قوله: (يضحك منه الصبيان) يوجد بدله (إلخ).
(١٥١) المباحث المشرقيّة في علم الإلهيّات والطبيعيّات: ١/ ٤٦٥ ـ ٤٦٦.
(١٥٢) في (ن): سقط من قوله: (وإيراد الرازيّ هذا) إلى قوله: (طريق الشتم والسباب).
(١٥٣) في (ن): سقط (وتقريعه وتشنيعه العظيم على الشيخ).
(١٥٤) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة: ٢/ ٢٠٧، ويلاحظ أيضاً: القبسات: ٣٥٢ وما بعدها.
(١٥٥) في (ن): سقط (الدوانيّ)، وفي (أ): يوجد بدلها فراغ بمقدار كلمة مكوّنة من ستة أحرف.
(١٥٦) نقله عنه في إشراق هياكل النور: ٢٢٩، الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة: ٢/ ٢٠٧.
(١٥٧) قال في كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم: ١/ ٧١٧: (إنّ الحمل يطلق على ثلاثة معان: الأوّل الحمل اللغويّ، وهو الحكم بثبوت الشيء للشيء وانتفاؤه عنه، وحقيقته الإذعان والقبول. والثاني الحمل الاشتقاقيّ، ويقال له الحمل بوجود (في) وتوسّط (ذو). والثالث حمل المواطأة، ويقال له الحمل بقول (على) وحقيقته الهوهو).
(١٥٨) في (ن): سقط من قوله: (بطريق حمل المواطاة) إلى قوله: (ويحملا عليه).
(١٥٩) في (أ): سقط قوله: (ولم يصدر عنه »أ«).
(١٦٠) في (أ): سقط (صدور).
(١٦١) يلاحظ: الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة: ٢/ ٢٠٥ ـ ٢٠٦.
(١٦٢) في (أ): سقط قوله: (فإنّه لا بدّ أن يكون للعلّة خصوصيّة بحسبها يصدر عنها المعلول).
(١٦٣) في (ن، أ) سقط (علّة).
(١٦٤) يلاحظ: الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة: ٢/ ٢٠٧.
(١٦٥) يلاحظ: الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة: ٢/ ٢٠٤ وما بعدها، ٧/ ٢٠٥ وما بعدها، ٧/ ٢١٣ وما بعدها، ٧/ ٢٣٦ وما بعدها.
(١٦٦) يلاحظ: التعليقات (للشيخ الرئيس ت ٤٢٨هـ): ١٨٢، رسالة هياكل النور المطبوعة ضمن ثلاث رسائل للمحقّق الدوانيّ (ت ٩٠٨هـ): ١٨٢وما بعدها، إشراق هياكل النور (غياث الدين دشتكي الشيرازيّ ت ٩٤٩ هـ): ٢٣٥، القبسات: ٣٥٦ وما بعدها، الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة: ٧/ ٢٠٦.
(١٦٧) في (أ): سقط (هذا خلف).
(١٦٨) في (ن، أ): سقط من قوله: (إن أريد به) إلى قوله: (اقتضائها لما عداه).
(١٦٩) في (ن، أ): سقط قوله: (فيصدر عنها جميع ما هو معلول لها).
(١٧٠) يلاحظ: الشفاء(الإلهيّات): ٤٠٤ وما بعدها، النجاة من الغرق في بحر الضلالات: ٦٥١ وما بعدها، المبدأ والمعاد: ٧٨، المباحثات: ١١٢.
(١٧١) يلاحظ: الإشارات والتنبيهات: ١٠٨.
(١٧٢) في (ن، أ): زيادة (واحد).
(١٧٣) شرح الإشارات والتنبيهات (للمحقّق الطوسيّ): ٣/ ١٢٢ وما بعدها.
(١٧٤) يلاحظ: الإشارات والتنبيهات: ١٠٨.
(١٧٥) يلاحظ: شرح الإشارات والتنبيهات (للمحقّق الطوسيّ): ٣/ ١٢٦ـ ١٢٧.
(١٧٦) في (ن)، و(أ): (الواقعية).
(١٧٧) في (ن): سقط (في نفس الأمر).
(١٧٨) في (ن): زيادة (فيجب التسلسل).
(١٧٩) في (الأصل، ن): سقط (الخصوصيّة).
(١٨٠) في (أ): سقط قوله: (ولو قيل: إنّ الخصوصيّة المشتركة لا تصير منشأً لحصول التعدّد).
(١٨١) في (ن، أ): سقط (هذا).
(١٨٢) في (ن، أ) سقط (مجرّد).
(١٨٣) في (ن، أ): سقط من قوله: (وقد عرفت أنّ مدخليّة) إلى قوله: (ممّا لا حجر فيه).
(١٨٤) شرح الإشارات والتنبيهات (الفخر الرازيّ): ٢/ ٤٢٠ ـ ٤٢١.
(١٨٥) في (ن): سقط من قوله: (ثمّ إنّ ما ذكره الشيخ) إلى قوله: (واستيلاء الأمراض والأهوال).
(١٨٦) في (ن): سقط قوله: (مصلِّين على النَّبيّ وآله الطَّاهرين)، وبه انتهت هذه النسخة وكتب في نهايتها: (تمّ هذه الورقة بيد تراب أقدام الحضرات الطلاب نصرت الله البنارواني الميانجيّ في يوم الخميس من شهر جمادى٢ سنة ١٣٥٠ في الزنجان).
(١٨٧) في (أ): زيادة (فرغت من تسويده ليلة الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة ١٣٥٦هـ (...) (...) مع تشتت الخيال واختلال الأحوال حرصاً على الإفادة (...) طهراني).