حجية الاطمئنان (القسم الثاني)

احدث المقالات

PDF
نص المقال

 

 

حجّيّة الاطمئنان

(القسم الثاني)

 

 

الشيخ أمجد رياض  (دام عزّه)

 

الاطمئنان لغةً واصطلاحاً، وعلاقته مع الوثوق والعلم العادي، والكلام في حجيَّته، وأقسامه، وأنواع متعلّقه، ومستوياته، وعلاقته مع بقيَّة الحجج والأمارات والأصول، وغير ذلك من المباحث هي المواضيع التي تناولها هذا البحث. مضافاً إلى بحوث أخرى كان لا بدَّ من التطرّق لها ممّا لم يستوعبها بحث آخر. وكانت الخطة التي سلكها الباحث هي استيفاء جميع الوجوه والكلمات التي تتناول الموضوع من أجل أنْ يسهل على الباحثين الوصول إلى النتيجة، فهو مصدر غني بجميع الأدوات المساعدة على الاختيار الصحيح في حجيَّة الاطمئنان وآثاره.

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيد المرسلين خير الخلق أجمعين محمَّد وآله الطيبين الطاهرين, واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

انتهى الكلام في القسم الأوَّل من البحث إلى ما ذُكر من الروادع الواردة على نحو العموم، ونبتدأ في هذا  القسم الثاني بإذنه تعالى بما ورد من الروايات ممّا يستفاد منه الردع عن العمل بالاطمئنان في بعض الموارد الخاصَّة، ومن ثمَّ يتمّ الكلام في بقيَّة الأدلَّة التي سيقت على حجيَّة الاطمئنان مذيَّلاً بخاتمة تشتمل على عدَّة تنبيهات نذكر فيها أقسام الاطمئنان ومستوياته والموارد التي استثناها الأعلام من حجيَّته.

أمَّا ما ورد في بعض الموارد الخاصَّة فهو جملة من الروايات يستفاد منها الردع في موارد محددة بعينها، ولكن لمّا لم يكن لهذه الموارد ما يقتضي الخصوصيَّة لها أمكن استفادة الردع عن أصل السيرة المدّعاة سواء في الموارد المحددة أو غيرها، وهو المطلوب. 

وقد نبَّه أستاذنا السيد الحكيم  على ذلك قائلاً: (النصوص الخاصَّة الظاهرة في عدم حجيَّة الاطمئنان بخصوصه كالنصوص المتضمّنة للبناء على الطهارة بالتنبيه لاحتمالات بعيدة. 

مثل قوله g في موثّق عمّار في مَن وجد في إنائه فأرة وقد استعمل ماءه: (وإنْ كان إنَّما رآها بعدما فرغ من ذلك وفعله فلا يمسّ من ذلك الماء شيئاً, وليس عليه شيء؛ لأنَّه لا يعلم متى سقطت فيه). ثمَّ قال: (لعلَّه أنْ يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها).

وقوله g في صحيح زرارة في مَن رأى في ثوبه دماً أو منيّاً في أثناء الصلاة: (تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته، وإنْ لم تشك ثم رأيته رطباً قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة، لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك). بل الاقتصار على التنبيه للاحتمال الضعيف مشعر أو ظاهر في المفروغية عن الاكتفاء به في الرجوع للأصل.

وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج سألت أبا إبراهيم g عن رجل يبول بالليل فيحسب أنَّ البول أصابه فلا يستيقن فهل يجزيه أنْ يصبَّ على ذكره الماء ولا يستنشف؟ قال: (يغسل ما استبان أنَّه قد أصابه, وينضح ما يشكّ فيه من جسده وثيابه, ويتنشف قبل أنْ يتوضأ). فإنَّ الاطمئنان داخل في الحسبان في مورد الحديث إنْ لم يكن متيقناً منه، فالحكم بعدم وجوب الغسل في غير مورد الاستبانة ظاهر في عدم حجيَّة الاطمئنان.

ومثلها ما يظهر منه التأكيد على اليقين كصحيح محمَّد بن مسلم عن أحدهما g في الذي يذكر أنه لم يكبّر في أول صلاته، فقال: (إذا استيقن أنَّه لم يكبّر فليعد. ولكن كيف يستيقن؟!).

وصحيح زرارة وبكير عن أبي جعفر g قال: (إذا استيقن أنَّه قد زاد في الصلاة المكتوبة ركعة لم يعتد بها, واستقبل الصلاة استقبالاً إذا كان قد استيقن يقيناً).

وصحيح محمَّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر g عن رجل استيقن بعد ما صلى الظهر أنَّه صلى خمساً. قال: (وكيف استيقن؟). قلت: علم ..).

بل ملاحظة النصوص الواردة في الجري على أصالة الطهارة وأصالة الحل قد توجب القطع بالعموم لصورة الاطمئنان بالخلاف.

كما أنَّه لو كان المدعى الخروج بالاطمئنان عن الأمارات كيَد المسلم التي هي أمارة على التذكية ومطلق اليد التي هي أمارة على الملكية فالنصوص الواردة فيها والسيرة قد تأبى ذلك، كما يظهر بملاحظة كثرة الابتلاء بخطئها.

وقد يُستأنس لما ذكرنا بما دلّ على لزوم الاحتياط في الشهادة مثل ما عن النبي e أنَّه قال: (هل ترى الشمس، على مثلها فاشهد أو دع). وما عن الصادق  g: (لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك)) (١).

وقد تصدى بعض أساتيذنا  للجواب عما ذكر بأنَّه قد يلاحظ على هذا الاستئناس الفارق بين باب الشهادة وباب الحجية، إذ المطلوب في الشهادة الاطلاع عن حسّ أو ما هو بمنزلته كما فصّل في محلّه وليس الأمر كذلك في الحجيّة.

وأما ما عدا هذا الاستئناس فقد أورد عليه ..

(أوَّلاً: بأنّه يمكن الالتزام بخصوصية الموارد المذكورة من قبيل الشك في الفراغ والتجاوز، فإنّه يكتفى بالاحتمال الضعيف في البناء على الصحة، ولو كان ذلك لحكمة دفع الوسوسة، وكذلك في باب النجاسات حيث يبنى على الطهارة حتى من الاطمئنان بالنجاسة، ومثله البناء على الحلية فإن احتمالها يكفي في البناء عليها حتى مع الاطمئنان بالحرمة. ولا غرابة في ذلك بعد ما دلت عليه النصوص في هذه الأبواب الثلاثة دون غيرها، فتأمل.

وثانياً: بأنَّ في دلالة هذه الأخبار على عدم حجيَّة الاطمئنان تأمل)(٢)

وقد صنّف لأجل ذلك هذه الروايات إلى طائفتين وأجاب عنها ..

الطائفة الأولى: ما يظهر منه التأكيد على اليقين، وهي على أقسام ..

القسم الأوَّل: موارد الشك في الفراغ والتجاوز كصحيح محمَّد بن مسلم عن أحدهما h في الذي يذكر أنّه لم يكبّر في أوَّل صلاته. فقال: (إذا استيقن أنّه لم يكبّر فليعد، ولكن كيف يستيقن؟!)(٣)

وصحيح زرارة وبكير عن أبي جعفر g قال: (إذا استيقن أنَّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها, واستقبل صلاته استقبالاً إذا كان قد استيقن يقيناً)(٤)

وصحيح محمَّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر g عن رجل استيقن بعد ما صلى الظهر أنَّه صلى خمساً. قال: (وكيف استيقن؟)(٥) قلت: علم .. .

وغير ذلك من الروايات الكثيرة.

قال g: (ولكن في تمامية هذا الكلام تأمل، فإنّه قد يكون التركيز على اليقين في المورد بلحاظ أنّه إنْ لم يحصل اليقين فيه فالمفروض أنْ لا يحصل الاطمئنان بذلك، بل المتوقع حصول الظن بالإتيان به، لأنَّ الإنسان معتاد على الصلاة، ومن ثم يكون الذهن مبرمجاً على إصدار أوامر معينة بحسب تلك العادة، فإذا لم يستيقن بعدم الإتيان بشيء فمقتضى العادة الإتيان به والمفروض حينئذٍ أنْ يحتمل أو يظن بذلك، وهذا يظهر بملاحظة الأحاديث الواردة في الشك بعد التجاوز والفراغ.

ففي معتبرة الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله g أستتم قائماً فلا أدري ركعت أم لا. قال: (بلى قد ركعت فامضِ في صلاتك وإنّما ذلك من الشيطان)(٦)

وفي معتبرة عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله g قال: سألته عن رجل نسي أنْ يكبّر حتى دخل في الصلاة. قال: (أليس كان من نيّته أنْ يكبّر؟) قلت: نعم. قال: (فليمضِ في صلاته)(٧)

وفي رواية الفضل بن عبد الملك أو ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله g أنّه قال: في الرجل يصلي فلم يفتتح بالتكبير هل تجزئه تكبيرة الركوع؟ قال: (لا، بل يعيد صلاته إذا حفظ أنّه لم يكبّر)(٨).

وكأن الباعث إلى ذلك إبعاد المكلَّفين عن حصول الوسوسة في هذا الشأن، ففي معتبرة زرارة وأبي بصير جميعاً عنه قالا: قلنا له: الرجل يشك كثيراً في صلاته حتى
لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه؟ قال: (يعيد). قلنا: فإنه يكثر عليه ذلك, كلما أعاد شكّ. قال: (يمضي في شكّه) ثم قال: (لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه، فإنَّ الشيطان خبيث يعتاد لما عوِّد, فليمضِ أحدكم في الوهم, ولا يكثرنّ نقض الصلاة، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك). قال زرارة: ثمَّ قال: (إنّما يريد الخبيث أنْ يطاع فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم)(٩)

وفي رواية أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله g: إنَّ عيسى بن أعين يشك في الصلاة فيعيدها. قال: (وهل يشك في الزكاة فيعطيها مرتين)(١٠)

إذاً يظهر من تأمل مجموع الروايات التي أشرنا إليها أنَّ التركيز على اليقين في المورد إنّما كان بالنظر إلى أنّه في حال عدم حصول اليقين في مثل هذا المورد, فالمفروض عدم حصول الاطمئنان أيضاً، بل وجود الأمارة الغالبة وهي العادة تقتضي البناء أو احتمال لا أقل صدور العمل من الإنسان)(١١).

القسم الثاني: ما ورد في موارد اليقين بالوقت ..

فقد روي عن عبد الله بن عجلان أنَّه قال: قال أبو جعفر g: (إذا كنت شاكاً في الزوال فصلِّ ركعتين، فإذا استيقنت فابدأ بالفريضة)(١٢).

وقد أجاب عنها بعض أساتيذنا  قائلاً: (الظاهر أنّ هذا القسم من الروايات ناظر إلى ما كان قد يتفق من بعض الناس من الاستعجال في الصلاة والإتيان بها بمجرد الظن الذي لم يكن منشؤه إلّا العجلة دون الاطمئنان، فإنَّ مَن لم يحصل له اليقين بالوقت لا موجب لحصول الاطمئنان له.

ففي رواية إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد الله g في حديث قال:

 (وإياك أنْ تصلي ـ أي الجمعة ـ قبل الزوال، فوالله ما أبالي بعد العصر صليتها أو قبل الزوال)(١٣)

وفي رواية سماعة بن مهران قال: قال لي أبو عبد الله g: (إياك أنْ تصلي قبل أنْ تزول, فإنّك تصلي في وقت العصر خير لك أنْ تصلي قبل أنْ تزول)(١٤).

والملاحظ أنّه في هذا الموضوع يجوز الاعتماد على الاطمئنان الحاصل من بعض الأمارات كما استظهره بعض الفقهاء، فعن سماعة قال: سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ترَ الشمس ولا القمر. فقال: (تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق يقال لها: الديكة؟) قال: نعم. قال: (إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس) أو قال: (فصلِّه)(١٥).

وفي عدَّة روايات الترغيب في الاعتماد على الأذان كما في رواية محمَّد بن خالد القسري قال:

 قلت لأبي عبد الله g: أخاف أنْ نصلي يوم الجمعة قبل أنْ تزول الشمس. فقال: (إنّما ذاك على المؤذنين)(١٦)، حيث حمله غير واحد من الفقهاء على أنَّ أذان المؤذنين يستوجب الوثوق عادة.

والذي ينقدح من ذلك أنَّ التركيز على اليقين في هذا القسم وسابقه إنّما كان في مقابل الظنون التي تحصل للإنسان, فيميل إلى البناء عليها من جهة الاحتياط والاهتمام أو الاستعجال أو مبادئ الوسوسة والشرود الذهني أو نحو ذلك، ومن ثمّ أراد الإمام g من إناطة الأمر باليقين أنْ ينهى عن الاعتماد على هذه الظنون دون الاطمئنان الناشئ من المبادئ العقلائية)(١٧)

القسم الثالث: ما ورد في الشك في الطهارة الحدثية ..

كما في رواية بكير قال: قال لي أبو عبد الله g : (إذا استيقنت أنَّك قد أحدثت فتوضأ، وإياك أنْ تحدث وضوءاً أبداً حتى تستيقن أنَّك قد أحدثت)(١٨).

وقد علَّق بعض أساتيذنا  عليها قائلاً: (إنَّ هذه الروايات ناظرة إلى الردع عن الاعتناء بمجرد الاحتمال أو الظن أو الاطمئنان الناشئ عن الرغبة في الاحتياط أو الوسوسة كما ورد في جملة من الروايات عند الشك في خروج الريح، فالمراد بمثل هذه الروايات ترشيد إدراكات الناس وصيانتهم عن الابتلاء بالوساوس الموجبة في حال تناميها إلى حدوث أحاسيس كاذبة، توجساً ممّا يؤدي إلى حصول القطع فضلاً عن الاطمئنان)(١٩).

القسم الرابع: ما ورد في الطهارة الخبثية ..

فقد ورد في رواية عبد الله بن سنان قال: سأل أبي أبا عبد الله g وأنا حاضر:
إنّي أعير الذميّ ثوبي, وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرد عليّ، فأغسله قبل أنْ أصلي فيه؟ فقال أبو عبد الله g: (صلِّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك، فإنّك أعرته إياه وهو طاهر, ولم تستيقن أنّه نجّسه، فلا بأس أنْ تصلّي فيه حتى تستيقن أنّه نجّسه)(٢٠).

فيقال: إنّ المورد مظنّة لحصول الوثوق بالنجاسة من ناحية أمارة عقلائية من خلال استعمال الذمي لهذا الثوب, والمفروض عدم اجتنابه للنجاسات مثل الخمر ولحم الخنزير فلا غرو أنْ حصل الاطمئنان بطرو النجاسة عليه، ولكن مع ذلك فإنَّ الإمام g جعل الغاية اليقين دون الوثوق والاطمئنان.

وفي معتبرة زرارة ــ المعدودة في روايات الاستصحاب ــ التركيز أيضاً على اليقين عن حريز عن زرارة قال: قلت: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني .. فإنْ ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقن ذلك، فنظرت فلم أرَ شيئاً ثمّ صليت فرأيت فيه. قال: (تغسله ولا تعيد الصلاة). قلت: لِمَ ذلك؟ قال: (لأنَك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أنْ تنقض اليقين بالشك أبداً) .. قلت: فهل عليَّ إنْ شككت في أنَّه أصابه شيء أنْ أنظر فيه؟ قال: (لا, ولكنّك إنّما تريد أنْ تذهب الشك الذي وقع في نفسك)(٢١).

فيقال فيه أيضاً: إنّ قول زرارة: (فإنْ ظننت) يشمل الاطمئنان، إذْ المراد به ما عدا اليقين، ومورد السؤال مظنّة لحصول الاطمئنان كثيراً لوجود الأمارة الموجبة للاطمئنان
عقلاءً، من جهة شدَّة تفرّق دم الرعاف مثلاً أو رقة الثوب الملاصق الذي أجنب الرجل

 فيه فيسري إلى الثوب الثاني، فإنّ هذه الأمارات الموجبة للظن بنفسها قد توجب الاطمئنان بحسب اختلاف الأحوال، ومع ذلك فإنّ مقتضى الجواب في الرواية أنّ المكلَّف ما لم يحصل له اليقين كان له أنْ يبني على عدم الإصابة، ومن ثمّ لا تجب الإعادة عليه.

وفي معتبرة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم g عن رجل يبول بالليل فيحسب أنَّ البول أصابه فلا يستيقن، فهل يجزيه أنْ يصبّ على ذكره إذا بال ولا يستنشف؟ قال: (يغسل ما استبان أنّه قد أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه ويتنشف قبل أنْ يتوضأ)(٢٢).

والشاهد قوله في السؤال: (يحسب.. فلا يستيقن)، فإنّ مفاده أنّه يظن إصابة البول إياه ولكن لا يبلغ درجة اليقين، فالحسبان فيه ظاهرٌ ظهوراً قوياً في شمول الاطمئنان، وقد اقتصر الإمام على أمره بغسل (ما استبان أنّه قد أصابه) ممّا يقتضي عدم حجيَّة الاطمئنان.

وفي معتبرة علي بن مهزيار قال: كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنّه بال في ظلمة الليل, وأنّه أصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك أنّه أصابه ولم يره، وأنّه مسحه بخرقة ثمَّ نسي أنْ يغسله، وتمسّح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه، ثم توضّأ وضوء الصلاة فصلّى. فأجابه بجواب قرأته بخطه: (أمّا ما توهمت ممّا أصاب يدك فليس بشيء إلّا ما تحقق، فإنْ حققت ذلك كنت حقيقاً أنْ تعيد الصلاة التي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها: من قبل أنَّ الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلاة إلّا ما كان في وقت، وإذا كان جنباً أو صلّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات التي فاتته؛ لأنّ الثوب خلاف الجسد، فاعمل على ذلك إنْ شاء الله تعالى)(٢٣).

والملاحَظ في مورد هذه الرواية أنَّ المورد مظنّة للاطمئنان عادة، لإحساسه بنقطة من البول، لا سيما أنّه لم يشك في حينه, بل وفي ما بعده أيضاً بحسب الظاهر.

قال بعض أساتيذنا  في الجواب عن هذا القسم من الروايات: (ولكن يمكن القول في ذلك بمثل ما سبق بأنّ الإمام g كان في مثل ذلك في صدد التركيز على اليقين في مقام الإرشاد إلى عدم الاعتماد على الاعتقاد الحاصل على أساس غير محكم ممّا يكون من قبيل مجرد التظنّي الذي يقوى وقعه في النفس من جهة الاحتياط، ذلك أنَّ الإنسان عندما يريد أنْ يتطهّر في ظلمة الليل يحدث منه إيعاز مركز للقوة اللامسة لكي ترصد ما عسى أنْ يصيب البدن من النجاسة، وهذا الإيعاز المؤكد يوجب أحياناً دخول الإنسان في الوهم فيحس بإصابة قطرات من البول، ومثل هذا يحصل كثيراً في الاستهلال عندما يكون الهلال ضعيفاً فيعطي الإنسان إيعازاً مؤكداً للبصر لرصد الهلال وغالباً نتيجة لهذه الإيعازات المؤكدة يتوهم الإنسان رؤيته.

فالمقصود بالرواية تنبيهه على وجود مثل هذا الاحتمال لإيجاد الشك في نفسه ورفع العناء عنه، ومن المعلوم أنَّ هذا الاحتمال لو كان موجوداً فلا يحصل الاطمئنان عادة، بل قد يقال: إنَّه مع الالتفات إلى هذا الاحتمال لا سبيل إلى حصول العلم في المورد, بل أقصاه الاطمئنان، ومعه يكون قوله g: (إلّا ما تحقق) إشارة إلى تحقق الاطمئنان مثلاً. 

ومن خلال مجموع ذلك يظهر أنَّ هذه الروايات لا تفيد إلغاء الاطمئنان, وإنّما يستفاد منها التركيز على اليقين في مقابل التظني الذي ينشأ من أسس غير محكمة وغير عقلائية ممّا إذا نبَّه عليها الإنسان تنبّه، وسيأتي ما ينبّه على هذا المعنى.

وإنْ شئت قلت: إنَّ المستظهر من الطائفة الواردة في التركيز على اليقين أنَّه إنّما كان بعناية التركيز على أساس محكم يستوجب الوثوق, وليس على أساس ضميمة العوامل النفسية من قبيل المسامحة التي تؤدي إلى البناء على دخول الوقت أو من الاحتياط أو من إعطاء الإيعاز المؤكد إلى الحاسة المعيّنة الذي قد يُحدِث الإحساس الكاذب، وعليه فلو تأملنا مع الالتفات إلى الجمع بين هذه الروايات وبين الروايات السابقة التي تقدّمت في الكلام عن حجيَّة الوثوق لم يكن المستفاد من هذه الروايات إلغاء حجيَّة الاطمئنان)(٢٤).

الطائفة الثانية: ما دل على الاعتناء بالاحتمالات البعيدة التي يحصل الاطمئنان عادة بخلافها، وهو عدّة روايات منها:

١ ــ معتبرة عمار الساباطي في حديث أنّه سأل أبا عبد الله g عن رجل يجد في إنائه فأرة وقد توضأ من ذلك الإناء مراراً أو اغتسل منه أو غسل ثيابه، وقد كانت الفأرة متسلخة. فقال: (إنْ كان رآها في الإناء قبل أنْ يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثمَّ يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أنْ يغسل ثيابه, ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة، وإنْ كان إنَّما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك الماء شيئاً، وليس عليه شيء؛ لأنَّه لا يعلم متى سقطت فيه). ثمَّ قال: (لعلَّه أنْ يكون إنَّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها)(٢٥).

قال بعض أساتيذنا : (ولا يخفى أنَّ هذه الرواية إذا تُلقيت على ما يتراءى في بادئ النظر فالظاهر حصول اليقين في المورد؛ لأنَّ التسلخ إذا كان بموجب طول البقاء في الماء فتكون له آثار مشهودة في الماء كالرائحة الكريهة، فالظاهر وجود احتمال معتدّ به ــ في مورد الرواية ــ لوقوع الفأرة المتسلخة في الماء قريباً بفعل طفل مثلاً، لعدم وضوح أثر التسلخ في الماء، على أنه كان يكرّ على هذا الإناء ذهاباً وإياباً وقد توضأ منه مراراً واغتسل منه وغسل ثيابه ثم رأى الفأرة، فعدم الرؤية السابقة يكون موجباً لتقوية هذا الاحتمال.

وقد جاء مثل هذا الفرع(٢٦) فيما لو توضأ رجل من بئر ثم وجد فيها فأرة ولا يدري متى وقع فيها, أنّه إنْ كانت منتفخة أعاد صلاة ثلاثة أيام ولياليها في قول أبي حنيفة احتياطاً، وإن كانت غير منتفخة يعيد صلاة يوم وليلة. وقال أبو يوسف ومحمَّد: ليس عليه أنْ يعيد شيئاً من صلاته ما لم يعلم أنه توضأ منها وهو فيها. والقياس ما قالا؛ لأنَّه على يقين من طهارة البئر في ما مضى وفي شك من نجاسته واليقين لا يزال بالشك، كمن رأى في ثوبه نجاسة لا يدري متى أصابته لا يلزمه إعادة شيء من الصلوات لهذا. وكان أبو يوسف يقول أوَّلاً بقول أبي حنيفة حتى رأى طائراً في منقاره فأرة ميتة وألقاها في بئر فرجع إلى هذا القول وقال: لا يعيد شيئاً من الصلاة بالشك. 

ويحتمل أنْ يكون سرّ عرض الراوي الموضوع على الإمام g بعد جريان العقلاء على العمل بالوثوق هو أنَّه أراد أنْ يعرف أنَّه إذا بنى على احتمال سقوط الفأرة في تلك الساعة فهل هذا الاحتمال يكون من قبيل مغالطة النفس ومعلولاً للهوى أم أنَّه ممّا يعتدّ به عقلاءً، فإنَّ الإنسان قد يقوّي الاحتمال للتسهيل على نفسه)(٢٧).

٢ ــ معتبرة زرارة قال: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو شيء من مني .. إنْ رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة، قال: (تنـقض الصلاة وتعيـد، إذا شككت في موضع منه ثـمَّ رأيته، وإنْ لم تشك ثم رأيته رطباً قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة؛ لأنَّك لا تدري لعلَّه شيء أوقع عليك، فليس ينبغي أنْ تنقض اليقين بالشك أبداً).

قال بعض أساتيذنا : (وجه الاستدلال بهذه الرواية أنْ يقال: إنَّ احتمالية سقوط دم من السماء على المكلَّف بعيد، خصوصاً أنَّه مسبوق بحالة من الرعاف، بل يحصل الاطمئنان في مثل هذه الحالة عادة بأنَّ الدم الذي على الإنسان إنَّما هو من الرعاف، والاستدلال بهذه الرواية قد يكون أقرب).

ثم علّق عليها قائلاً: (ولكن مع ذلك ينبغي أنْ يلاحظ المحيط الذي كان يعيش فيه الراوي فربما يكون هذا الاحتمال معتدّاً به في الزمان السابق حيث كانت الفضاءات مفتوحة بخلاف الحال في زماننا.

ولعلَّ الإمام g أراد أنْ يلفت النظر إلى أنَّه ليس هناك مأخذ موضوعي لمثل هذا الوثوق؛ لأنَّه في تلك الظروف قد لا يتنبّه الإنسان لبعض الاحتمالات فإذا نُبِّه عليها ربما زال وثوقه، كما مرّ في حال أبي يوسف)(٢٨).

يضاف إلى ذلك أنَّ بعض من ينكر حجيَّة الاطمئنان يرى أنَّ مثل هذا من قبيل الوسوسة وليس وارداً فيرد الإشكال عليه أيضاً.

٣ ــ رواية مسعدة بن صدقة المعروفة عن أبي عبد الله g قال: سمعته يقول: (كلُّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنَّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة, والمملوك عندك لعلَّه حر قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهراً، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك، والأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة). 

فيقال: إنَّ بعض الاحتمالات التي أبداها الإمام g وتمسَّك على أساسها بأمارات الحلية أو بأصالة الحل ضعيف جداً بحيث يحصل الاطمئنان غالباً بخلافه.

والجواب عن هذا أنَّ الإمام g كان يريد أنْ ينبّه على أنَّ الوثوق لا يحصل في جميع الحالات, وليس بصدد بيان أنَّ كلَّ شخص يحتمل في امرأته ذلك، ولكن المقصود التنبيه على وجود مثل هذا الاحتمال في جملة من الحالات).

والمستفاد ممّا ذكره بعض أساتيذنا  في الجواب عن تلك الروايات هو أنَّ جميع الموارد الخاصَّة التي استشهد بها على حصول الردع عن السيرة العقلائية المدَّعاة
ــ وبالاستعانة ببقيَّة الروايات في المورد ــ إنَّما هي في مقام معالجة بعض الجوانب النفسيَّة وأنَّه ينبغي أنْ يكون مستند الإدراكات أموراً عقلائية.

ولكن قد يقال: إنَّ الإنصاف أنَّ بعض المعالجات المذكورة لا يصمد أمام الظهور الذي يستفاد من نفس الرواية كما في رواية الفأرة المتسلخة، لا سيما مع استعمال عبارات من قبيل (اليقين), و(استيقن), و(يستبين) ونحوها. 

بل يقال: إنَّه من البعيد جداً التركيز في هذه الروايات على مثل هذه التعابير من غير أنْ تكون مرادة حقيقة، وما ذكر من تفسير لليقين وما يقابله في ما تقدَّم لا ينفع في المقام، إذ بعض ما ورد كان في فروع فقهيَّة لا يأتي فيها التوجيه المذكور.

نعم, يمكن أنْ يقال: إنَّ بعض هذه الروايات لا يستفاد منه إلّا الردع عن العمل بغير العلم واليقين في بعض هذه الموارد بالخصوص دون غيره، وقد تقدَّم أنَّ بعضهم قد بنى على عدم حجيَّة الاطمئنان في باب النجاسات.

الوجه الخامس: سيرة المتشرعة.

فإنَّه قد يقال: إنَّ سيرة المسلمين على العمل في أمورهم بما يطمئنون به, ولا يتوقف عملهم على بلوغهم مرتبة اليقين، وهذه السيرة لا تختص بزمان دون زمان, بل هكذا الحال حتى في زمن المعصومين i.

ومعه قد تنتفي الحاجة إلى مؤونة عدم الردع، إذ سيرة المتشرعة تكون بنفسها كاشفة عن موقف المعصومين i.   

ولكن من الصعوبة بمكان دعوى وجود سيرة للمتشرعة بما هم متشرعة على البناء على حجيَّة الاطمئنان، فإنَّه لا توجد شواهد كافية على ذلك، أقصى ما يمكن أنْ توجَّه به الأدلة الشرعية أنَّها إمضاء للسيرة العقلائية لا غير.

ولعلَّ هذا هو مراد الفاضل الهندي S عند كلامه عن طرق ثبوت العدالة بقوله: (لحصول العلم العادي بها أو الظن المتاخم له المعتبر شرعاً)(٢٩)

وقد أرجع المحقّق الأصفهاني S سيرة المتشرعة إلى سيرة العقلاء منكراً وجود سيرة لهم بما هم متشرعة، قائلاً: (إلّا ما يدعى من السيرة المستمرة على ترتيب آثار الواقع على ما يوثق به, وبناء العقلاء على المعاملة مع الوثوق والاطمئنان معاملة العلم الحقيقي، والأوَّل راجع في الحقيقة إلى الثاني, حيث لم تعلم سيرة من المتشرعة بما هم كذلك, بل بما هم عقلاء)(٣٠).

الوجه السادس: ما ذهب إليه بعض أساتيذنا ، وهو (أنَّه توجد أسباب متفق على اعتبارها وهي لا تفضي إلّا إلى الاطمئنان دون العلم لأنَّها مبنية على تجميع القرائن، وحصول العلم في مورد تجميع القرائن ليس مبنياً على قضية منطقية قبلية ـ وهي امتناع الصدفة كما يتراءى من المنطق الأرسطي ـ بل هو يبتني على قانون حساب الاحتمالات.

وتوضيح ذلك: أنَّ أمّ القضايا اليقينية ستَّة ــ على ما ذكر في المنطق ــ وهي على قسمين ..

الأوَّل: قضايا بديهيّة لا تحتاج إلى قياس ومحاسبة أو قياساتها معها، كالقضايا الأوّليّة

والفطريّة, مثل الكل أعظم من الجزء و(١ + ١= ٢).

الثاني: قضايا مبنيّة على حساب الاحتمالات، وهي: المجربات, والمتواترات, والحدسيات.

أما الأوَّلان فابتناؤهما على حساب الاحتمالات واضح، وأما الحدسيات فالحال فيها كذلك، فإنَّها في الحقيقة تستند إلى استبعاد بعض الاحتمالات ولكن على أسس ذكيَّة لا يلتفت إليها الكل.

وكذا الحال في الحسيّات كالحس الخارجي مثل النظر واللمس وما إلى ذلك ــ على ما ذهب إليه بعض الأعلام في بحوثه الاستقرائية ــ نظراً إلى أنَّ الحس يقبل الخطأ، كما يرى البصر انكسار القلم الموضوع في إناء في نصفه ماء، ويرى الشيء البعيد صغيراً، .. وهكذا.     

وعلى هذا فلا بد من استبعاد الخطأ منطقياً في موارد القضايا المحسوسة على أساس حساب الاحتمالات بمقدار الخطأ الذي يتفق وينكشف، ومن ثمَّ البناء على القضية.

وقد يعدّ من هذا القبيل قسم من قضايا الحس الباطني، فإنَّ بعضها لا يحتاج إلى حساب الاحتمالات لعدم قبول الخطأ مثل الألم واللذة ونحوها، ولكن بعضها الآخر قد يتوقف على ذلك لطرو الخطأ فيه، كما قد يعتقد الإنسان أنَّه يحب زيداً حباً جماً فإذا اختبر في حادثة معينة تبين له الخلاف.

وبناءً عليه فالحاصل في جميع هذه الموارد هو الاطمئنان دون العلم، ومن المعلوم أنه لا سبيل إلى رفع اليد عن حجيَّة الأخبار المتواترة والأمور المجربة والحدسية المبنية على تجميع القرائن)(٣١).

وصحة هذا الوجه تبتني على مرحلتين .. 

الأولى: في تحديد الناتج من الأمور التي هي من قبيل المتواترات، فإنْ بني على أنَّ الناتج هو خصوص العلم لم ينفع هذا الوجه في الاستدلال على حجيَّة الاطمئنان. وكذا لو بني على أنَّ الناتج في بعضها هو العلم. 

الثانية: فيما لو بني على أنَّ الناتج منها هو الاطمئنان فلا بد أنْ لا تكون لهذه الأمور خصوصية أوجبت البناء على حجيّتها، فإنَّه مع البناء على كونها حجة بدليل قام عليها بالخصوص لا ينفع ما ذكر في ذلك. 

ويمكن أنْ يورد على المرحلة الأولى ـ كما نبَّه بعض أساتيذنا  ـ بما ذكره السيد الصدر S، حيث بنى على أنَّ الحاصل من هذه الأمور إنَّما هو العلم لا الاطمئنان، قال: (إنَّ تراكم القيم الاحتمالية في محور واحد يؤدي إلى تحوّل القيمة الاحتمالية الكبيرة الناتجة عن ذلك التراكم إلى يقين، وفناء القيمة الاحتمالية الصغيرة المضادة .. وهكذا نعرف أنَّ محوراً معيناً قد يمتص الجزء الأكبر من قيمة علم عن طريق تجمّع القيم الاحتمالية التي تمثّل ذلك الجزء فيه، وهذا يعني حصوله على قيمة احتمالية كبيرة وتتحول هذه القيمة إلى يقين. وأمَّا القيمة الاحتمالية الصغيرة المضادة التي لم يمتصها فتفنى لضآلتها أمام تلك القيمة الاحتمالية الكبيرة)(٣٢).

وقد أورد بعض أساتيذنا  عليه بعدَّة أمور تقدَّم ذكرها في الأمر الرابع من المقدّمة ولا حاجة إلى الإعادة. 

وأمَّا ما يمكن أنْ يقال في المرحلة الثانية ـ وهي أنَّه لا خصوصية لهذه الأمور التي هي من قبيل التواتر ـ فهو ما ذهب إليه جملة من الأعلام بأنَّه لا مانع من البناء على حجيَّة الاطمئنان المستند إلى بعض الأمور الحسية التي قام عليها الدليل كالوثوق بالخبر أو الشهرة ونحو ذلك.

ولعلَّه سيأتي في الوجه اللاحق ما قد يصلح جواباً عن هذا الوجه. 

الوجه السابع: ما ذكره بعض أساتيذنا  أيضاً من (أنَّ هناك عدة أمارات يعترف باعتبارها غالب الأصوليين تعويلاً على بناء العقلاء، وحجيتها لدى العقلاء إنَّما هو من باب الوثوق لا لخصوصية فيها، إذ ليس لدى العقلاء تعبد حتى يتعبدون بهذا السبب دون ذاك. وإنَّما الأمر عندهم تابع لمبدأ وحداني عام، وهو الاطمئنان المبني على أسس عقلائية)(٣٣).

ثمَّ ساق أمثلة لهذه الأمارات, منها: حجيَّة خبر الثقة, وحجية قول أهل الخبرة وغيرها.

ولكن قد يستبعد استفادة موقف موحد لهذه الموارد بأنْ يكون الوجه في حجيتها هو الاطمئنان، فهناك من ذهب إلى حجيَّة بعضها بقيام الدليل عليها لا بلحاظ الاطمئنان كما نشهده في حجيَّة خبر الواحد والاستصحاب بوضوح، بل لم نطّلع على من قال بحجيَّة هذه المجموعة من الحجج اعتماداً على الاطمئنان في حدّ ذاته.

وقد تقدَّم أنَّ من لم يبنِ على حجيَّة الاطمئنان بنى على حجيته مع وجود سبب ما كخبر الواحد الثقة، بل بنى على حجيَّة الوثوق ـ لو قلنا بافتراقه عن الاطمئنان ـ مع وجود هذا السبب كما صرَّح بذلك أستاذنا السيد الحكيم .

الوجه الثامن: ما ذكره بعض أساتيذنا  أيضاً من (استقراء النصوص، فإنَّها في غير مورد ركزت على الوثوق والثقة، مع ظهورها في كون الحكم بحسب المناسبات منوطاً بالواقع واستبعاد خصوصية المورد، علماً أنَّ هذا المعنى ــ نعني الاطمئنان بالمعنى المخصوص ــ أكثر ما يعبر عنه في النصوص بالوثوق، وكذا الائتمان والأمن في الجملة, وأمَّا الاطمئنان فلم يتعارف استعماله في النصوص).

وساق على ذلك عدَّة شواهد لا بأس بذكر بعضها ..

(منها: ما في باب جواز بيع جلد غير مأكول اللحم، ففي معتبرة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله g عن الفراء أشتريه من الرجل الذي لعلي لا أثق به، فيبيعني على أنَّها ذكية, أبيعها على ذلك؟ فقال: (إنْ كنت لا تثق به فلا تبعها على أنَّها ذكية إلّا أنْ تقول: قد قيل لي: إنَّها ذكية)(٣٤).

فإنَّ الراوي قد انطلق من أنَّ الوثوق بالبائع كافٍ وإنَّما وقع سؤاله في حالة عدم الوثوق، وقد أقرَّه الإمام g على تنزيل الوثوق منزلة العلم .. .

ومنها: ما ورد في باب الائتمام بإمام الجماعة إنْ وثق بدينه، وهو ربّما وقع في السؤال كما في رواية إبراهيم بن علي المرافقي وعمر بن ربيع عن جعفر بن محمَّد g في حديث أنَّه سأل عن الإمام إنْ لم أكن أثق به أصلي خلفه وأقرأ؟ قال: (لا)(٣٥). وهذا يدل على مفروغية كون الوثوق كالعلم.

وربّما وقع في الجواب كما في رواية يزيد بن حماد عن أبي الحسن g قال: قلت له: أصلي خلف من لا أعرف؟ فقال: (لا تصلِّ إلّا خلف من تثق بدينه)(٣٦).

وقد ذكر في السؤال أنَّه لا يعرف بينما في الرواية السابقة عمَّن لا يثق به، وكأنَّه يشير إلى وحدة المعنى فيهما .. .

ومنها: ما ورد في باب دفع الزكاة إلى الآخرين لتقسيمها، وربما وقع الوثوق في
السؤال كما في معتبرة شهاب بن عبد ربه في حديث قال: قلت لأبي عبد الله g: إنّي إذا وجبت زكاتي أخرجتها فأدفع منها إلى من أثق به يقسّمها؟ قال: (نعم، لا بأس بذلك، أما إنَّه أحد المعطين)(٣٧).

فالظاهر أنَّ السائل لم يسأل من حيث الاكتفاء بالوثوق أو اعتبار العلم, بل سأل عن جواز إعطائها للغير ليوزعها، وكأنَّه فارغ عن أنَّه إذا جاز يكتفى بالوثوق فلا فرق بينها وبين العلم.

وفي بعضها وقع ذكر الثقة في الجواب كما في معتبرة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن g عمَّن يلي صدقة العشر على من لا بأس به. فقال: (إنْ كان ثقة فمره يضعها في مواضعها، وإنْ لم يكن ثقة فخذها منه وضعها في مواضعها) .. )(٣٨)

إلى غير ذلك من الروايات والموارد التي استقصاها g. 

ولكن هذا الوجه يرتكز على أنَّ المراد بالوثوق في الروايات هو الاطمئنان وهو ليس بذلك الوضوح لما تقدَّم في مقدّمة هذا البحث.

والحاصل ممّا تقدَّم كلّه: أنَّ البناء على حجيَّة الاطمئنان يستند أساساً إلى السيرة العقلائية وسعتها وضيقها، وهي غير قابلة للإنكار في أصلها، ولعلَّ تحديد هذه الحجيَّة بخصوص ما إذا كان الاطمئنان ذا منشأ عقلائي دون غيره هو الأقرب. نعم, يمكن البناء على وجود الرادع عنها في موارد محددة. 

 

الخاتمة

وفي الختام لا بأس بذكر بعض التنبيهات النافعة في المقام ..

التنبيه الأوَّل: في تقسيمات الاطمئنان.

إنَّ للاطمئنان ــ كالقطع ــ  عدَّة تقسيمات..

الأوَّل: تقسيمه إلى طريقي وموضوعي.

فإنَّ الاطمئنان ــ كالقطع ــ قد لا يكون دخيلاً في الحكم بل هو طريق محض، كما أنَّه قد يكون دخيلاً فيه فيكون موضوعاً للحكم أو جزءاً منه، والأوَّل كما في وجوب صلاة القصر لمن اطمأن باجتيازه لحدّ الترخّص قاصداً للمسافة الشرعية، فإنَّ العبرة بنفس الخروج عن حدّ الترخّص ودور القطع أو الاطمئنان إنَّما هو طريق لإحراز هذا الخروج. والثاني كما في شروط إمام الجماعة من الاطمئنان بعدالته ــ لو قيل باتحاد الوثوق والاطمئنان ــ ففي رواية أبي علي بن راشد قال: قلت لأبي جعفر g: إنَّ مواليك قد اختلفوا فأصلّي خلفهم جميعاً. قال: (لا تصلِّ إلّا خلف من تثق بدينه)(٣٩).

ومحلّ الكلام في ما نحن فيه حجيَّة الاطمئنان الطريقي على حدّ القطع الطريقي كسائر الأمارات والحجج التي تقوم مقامه، وأمَّا الاطمئنان الموضوعي فترتّب الآثار التي تترتّب على القطع الموضوعي عليه مرهون بعموم دليل تلك الآثار.

ولو قيل بأنَّ أدلة حجيَّة سائر الحجج تفي بقيامها مقام القطع الموضوعي كالطريقي جرى ذلك في الاطمئنان أيضاً.

كما أنَّ الاطمئنان ينقسم إلى الأقسام المذكورة للقطع في محلّه من بحث القطع. 

الثاني: تقسيمه إلى شخصي ونوعي.

والمراد بالأوَّل هو الاطمئنان الحاصل للشخص نفسه في مورد معيّن بغض النظر عن حصوله لدى بقية العقلاء أو لا، وبالثاني الاطمئنان الحاصل لدى نوع العقلاء سواء حصل عند نفس المستدل أو لا.

والمعروف عند القائلين بحجيَّة الاطمئنان حجيَّة الشخصي منه. نعم, اشترط في حجيَّة بعض الأمارات عدم الاطمئنان النوعي بخلافه.

قال السيد الصدر S: (يشترط في حجيَّة البيّنة عموماً أنْ لا تكون هناك قرينة توجب الاطمئنان النوعي بكذبها، ففي الموارد التي يكون المشهود به واقعة من طبيعتها أنْ يشهد بها كثير من الناس إذا اقتصر شخصان على الشهادة بها وأنكر إدراكها الآخرون لا يعوّل على البيّنة، ومن هذا القبيل ما إذا كان الجو صاحياً وكان المستهلّون كثيرين في مختلف البلاد ومتجهين نحو الجهة الملحوظة للبيّنة ومع هذا أنكروا رؤيتهم للهلال وانفرد الشاهدان بالشهادة)(٤٠).

وقد يتراءى من كلام بعض الأعلام أنَّ الحجّة منه هو الاطمئنان النوعي إمَّا مطلقاً أو في مقام الامتثال، قال المحقّق الداماد S في بعض كلماته: (إنَّ مقتضى القاعدة الأوَّليَّة في الامتثال بما اشتغلت الذمَّة به كالأشواط السبعة في المقام هو الإتيان بما يقطع معه البراءة أو يطمئن اطمئناناً عقلائياً دارجاً بينهم في مقام الامتثال. ثمَّ المراد من الاطمئنان ليس هو خصوص الشخصي منه بل يكفي الاطمئنان النوعي ــ أي تحقق أمر يطمئن به العقلاء نوعاً ــ لأنَّه أيضاً حجّة لديهم ومن الطرق لتحصيل البراءة عن التكليف عندهم)(٤١).

الثالث: تقسيم الاطمئنان بحسب مناشئه إلى قسمين .. 

القسم الأوَّل: الاطمئنان الناشئ من المناشئ العقلائية كالحاصل من مثل الاختبار وقول الخبير المطّلع وإخبار الرصدي ونحوه. 

القسم الثاني: الاطمئنان الناشئ من غير ذلك كالحاصل من مثل الفأل والمنام والرمل والجفر وقول المدعي للغيب.

وقد مرَّ التفصيل بينهما في حجيَّة الاطمئنان في بعض الأقوال، ولكن ظاهر سائر الأقوال عدم التفصيل فيه. 

الرابع: الاطمئنان الحاصل من الأسباب المتعارفة كخبر الثقة وقرائن الأحوال وظواهر الأقوال وغيرها، وذلك في مقابل الاطمئنان الحاصل من الأسباب غير المتعارفة مثل الفأل والمنام وغير ذلك.

والظاهر من كلمات القائلين بحجيَّة الاطمئنان بحسب إطلاقها حجيَّة كل من القسمين كما ذكروه في القطع. نعم, ذكروا أنَّ القطع الحاصل من الأسباب غير المتعارفة ليس حجة لغير القاطع لقصور دليل حجيَّة قول المجتهد عن شمول مثله، وهو يجري في الاطمئنان أيضاً. ولكن هذا أمر آخر غير حجيَّة الاطمئنان لصاحبه.

نعم, من لا يرى حجيَّة الاستصحاب من المناشئ غير العقلائية لا يقول بحجيَّته طبعاً إذا كان ناشئاً ممّا اندرج فيها من الأسباب غير المتعارفة.

الخامس: تقسيمه إلى الاطمئنان المعتاد للناس والاطمئنان لمن هو كثير الاطمئنان وهو على حدّ قطع القطّاع.

وفي حجيَّة الاطمئنان غير المعتاد وعدمه وجهان، ويجري احتمال عدم حجيَّته حتى في فرض حجيَّة القطع لعدم امتناع الردع عنه كما يمتنع في القطع على المشهور.

قال السيد اليزدي S: (إنَّه يكفي الوثوق والاطمئنان للشخص من أي وجه حصل، بشرط كونه من أهل الفهم والخبرة والبصيرة والمعرفة بالمسائل لا من الجهّال ولا ممن يحصل له الاطمئنان والوثوق بأدنى شيء كغالب الناس)(٤٢).

وقد وافقه السيد الخوئي S صريحاً في عدم كفاية الاطمئنان لمن يحصل له من أدنى شيء، وقد برر ذلك بقوله: (إنَّ المستند في حجيَّة الوثوق الشخصي إنَّما هي السيرة العقلائية، وهي خاصَّة بما إذا تحصّل الوثوق من السبب العادي المتعارف الذي يراه العرف موجباً لذلك دون ما لم يكن كذلك، كما لو حصل له الوثوق بعدالة زيد أو فضله من قلَّة أكله أو كبر عمامته ونحو ذلك ممّا لا يراه العقلاء منشأ للوثوق. بل ربما يلام ويستهزأ من ادعاه مستنداً إلى هذه الأُمور)(٤٣).

ولكن ذكر السيد الحكيم S أنَّ ذلك ليس من باب تقييد حجيَّة الاطمئنان، وإنَّما لانصراف النص الخاص وهو قوله g: (لا تصلِّ إلّا خلف من تثق بدينه وأمانته) إلى الوثوق العقلائي(٤٤)

وقد منع السيد الشيرازي S(٤٥) من اشتراط ذلك في حجيَّة الاطمئنان. 

هذا وهناك تقسيمات أخرى للاطمئنان غير مهمة مثل تقسيمه(٤٦) إلى الحسّي وغير الحسّي، والمراد بالأوَّل هو الاطمئنان الحاصل من منشأ حسّي كالمشاهدة أو السماع من قبيل الاطمئنان بصدور الخبر عن المعصوم لوروده عن عدَّة رواة، والثاني هو الحاصل من منشأ غير حسّي كالفأل والمنام وغير ذلك وهذا ما تعارف عند العوام من الاطمئنان بكلام من يدعي الكشف عن السارق أو السحر أو غير ذلك.

 

التنبيه الثاني: أنواع متعلّق الاطمئنان.

إنَّ متعلّق الاطمئنان يمكن أنْ يكون أحد أمور ..

أ ــ الدليل على الحكم الشرعي أو إحدى مقدمات الدليل، وذلك من قبيل ما تكرر في كلماتهم من الاطمئنان بكون كلام معيّن من كلام المعصوم g(٤٧)، أو الاطمئنان بأن المسؤول في الرواية هو الإمام g(٤٨)، أو الاطمئنان بأنَّ الشارع قد وضع تلك الألفاظ لتلك المعاني(٤٩)، أو الاطمئنان من خلال تحرّي مظانّ الأدلة المعارضة بعدم وجود المعارض وكذا المخصص أو المقيّد(٥٠).

ب ــ الحكم الشرعي، وذلك من قبيل ما قيل من حصول الاطمئنان بحرمة ممارسة السحر(٥١)، أو الاطمئنان بمشروعيَّة التيمم مع ضيق الوقت عن استعمال الماء(٥٢)، أو الاطمئنان بأنَّ الحكم بستر الوجه على نحو الاستحباب لا الوجوب(٥٣).

ج ــ متعلّق الحكم الشرعي أو موضوعه أو شؤونهما، وله أمثلة كثيرة جداً، وذلك من قبيل الاطمئنان بأنَّ ما بيد أحدهم من كتاب أو قرآن وقف(٥٤) فلا يجوز شراؤه، أو الاطمئنان بكون هذا الحيوان من الحيوانات المائية(٥٥)، أو الاطمئنان بأنَّ هذا الحكم حرجي فيكون معذوراً في تركه(٥٦)، أو الاطمئنان بأنَّ الشارع لا يرضى بوجود النجس مع الميت فيشترط طهارة الكافور المستعمل في تغسيله(٥٧).

د ــ الامتثال وشؤونه. وذلك من قبيل اطمئنان الوصي بأنَّ الأجير قد أدّى ما على ذمّة الميّت فلا يجب عليه استئجار من يأتي بالعمل(٥٨)، أو الاطمئنان بأنَّ عين النجاسة قد زالت عن الشيء المتنجس(٥٩) فتجوز الصلاة فيه، أو الاطمئنان بزوال الحاجب أو عدم وجوده على البشرة فيبنى على صحة الوضوء(٦٠).

قال آقا رضا الهمداني S: (إنَّ المدار في مقام الامتثال عند العرف والعقلاء ليس على القطع الذي لا يحتمل الخطأ، بل على الاطمئنان وسكون النفس بحيث لا يلتفت النفس إلى احتمال الخلاف)(٦١).

هذا ومن يبني على حجيَّة الاطمئنان وفق ما تقدَّم من وجوه يبني على حجيَّته في جميع هذه الموارد، نعم لو بني على وجود الرادع عنه في بعض الموارد لا يعدّ حجة في ذلك المورد. 

 

التنبيه الثالث:

تقدَّم في أوَّل هذا البحث أنَّ للاطمئنان مستويات متعدّدة، منها عليا كـ(٩٩٩٩٩٩٩٩٩) من مليار مثلاً، ومنها أدنى من ذلك من قبيل (٩٩%)، والمراد هنا تحديد أدنى درجات الاطمئنان.

فقد يذكر أنَّ أدنى درجات الاطمئنان هو الاحتمال البالغ (٩٧%) وما دونه لا يعدّ اطمئناناً. وقد يتأمل فيه بعدم ثبوت الخصوصية لهذه النسبة في مقابل ما يقرب منها مثل (٩٦%) أو (٩٥%)، بل قد يدعى أنَّ العقلاء لا يتوقفون في أمورهم على المقدار العالي منه بل يعملون بما هو أدنى مثل (٩٠%) أو (٨٥%).

ولكن يمكن أنْ يقال: إنَّ المقدار المتيقن من عمل العقلاء هو ما إذا كانت نسبة الإدراك هي (٩٧%) فما فوق ذلك، وأمَّا ما هو أدنى فلا نحرز جريان سيرة العقلاء عليه فيكون مشكوك الحجيَّة، وقد حقّق في محلِّه أنَّ الأصل عند الشك في الحجيَّة عدم الحجيَّة.

ويمكن القول: إنَّ لدينا معضلتين في تحديد الاطمئنان الحجّة ..

المعضلة الأولى: من جهة تحديد درجة الاحتمال في موارد سيرة العقلاء. فإنَّ تحديد درجة الاحتمال بالأرقام ليس سهلاً، لأنَّ الاحتمال إنَّما يرتفع ارتفاعاً تدريجياً ومراتبه غير محصورة بحدٍّ معين، فكل احتمال يمكن تجزئته إلى ملايين الاحتمالات ثمَّ كذلك الحال في الاحتمالات الناتجة عنه، ومن ثمَّ قد يسهل على المرء تحديد مورد الشك عن الظن، بالنظر إلى أنَّ الشك يعني تساوي الطرفين وفقدان أي مؤشر على أحدهما وأمَّا الظن فهو يقتضي ترجيح أحد الاحتمالين، على أنَّه قد يشك المرء أحياناً في أنَّ احتماله لعدد الركعات مثلاً في حدّ الشك أو الظن. 

وكذلك يمكن فرز مراتب الظن مع فاصل كبير مثل الظن الضعيف والمتوسط والقوي، ولكن لا يسهل تحديد الوحدات الاحتمالية الصغيرة مثل الواحد في المائة فضلاً عن الواحد في الألف ونحو ذلك. نعم, يمكن تحديد درجة الاحتمال بالدقة في حالات نبَّه عليها بعض أساتيذنا  (٦٢)..

منها: ما لو نشأ الاحتمال عن وجود علم إجمالي للأطراف من غير ترجيح، فإنَّ قيمة العلم تنقسم على الأطراف بنحو متساوٍ، فتتحدد قيمة الاحتمال في كل طرف بحسب عدد الأطراف، فلو كان هناك مائة إناء يعلم بنجاسة أحدها كان احتمال النجاسة في كل واحد منها بنسبة (١%).

ومنها: ما لو كان المؤشر محدداً بالاستقراء في مجموعة ثمَّ أردنا تحديد الاحتمال في فرد خارج منها مماثل لها في الظروف المعرضة لوقوع المحتمل.

مثلاً: لو كانت نسبة مَن يصاب بالمرض الكذائي من الناس هي واحد من كل مليون شخص من دون خصوصية لمنطقة محددة، فهنا يكون احتمال إصابة المولود الجديد بالمرض واحداً في المليون.

ولو كانت نسبة الإصابة بهذا المرض (١%) كان احتمال إصابة كل مولود جديد كذلك، فلو كانت الإصابة بمرض سرطان الثدي في النساء اللواتي يبلغن عشرين عاماً في العراق مثلاً هي (١%) كانت نسبة إصابة كل امرأة عراقية تبلغ الآن عشرين عاماً هي (١%). 

المعضلة الثانية: في تحديد درجة الاحتمال الموجبة للاستقرار النفسي.

وربما يمكن معالجة هذه المعضلة بعد حصر درجة الاحتمال في موارد العلم الإجمالي وما تقدَّم ممّا يلحق به، فيلاحظ أنَّ العقلاء إذا كانوا يحذرون من شيء ما فإذا اشتبه به بين مائة شيء فهل يحذرون عن ارتكاب أحدها أو لا، وهكذا. وبذلك يمكن استبيان آراء الأطباء والمهندسين وغيرهم في تجنّب المحاذير المستقرأة بنسب احتمالية مختلفة.

ولكن قد يشكل الاستعانة بذلك بما نبَّه عليه بعض أساتيذنا من (أنَّ الاحتمال المدعوم بالعلم الإجمالي أقوى من الاحتمال البدوي غير المقرون به، ومن ثمَّ فإنَّ احتمال نجاسة إناء ما بنسبة (٥٠%) احتمالاً بدوياً ممّا لا يعتدّ به ولكن احتمال نجاسة الإناء المعلوم بالإجمال بنفس النسبة ممّا يعتدّ به من جهة توزّع قيمة العلم الإجمالي عليه.

نعم, يمكن أنْ تستخلص قيمة الاحتمال بالنظر إلى موارد العلم الإجمالي إذا أضيف إلى المورد المشكوك موارد مشكوكة أخرى حتى حصل الاطمئنان بتجمّع الاحتمالات في محور واحد، وحينئذٍ يقدّر نصيب المورد المشكوك من القيمة الاحتمالية للعلم وينظر في قيمته لدى العقلاء.

ومن خلال هذا البيان ظهر أنَّ الحديث العام عن القيمة الاحتمالية التي توجب الاطمئنان بما يشمل موارد العلم الإجمالي وغيرها ليس تامّاً، لأنَّ احتمال انطباق المعلوم بالإجمال بنسبة (٤%) مثلاً ممّا يجوز الاعتناء به من جهة قيمة العلم ولا يكون معتداً به في غير مورد العلم الإجمالي، بل طبيعة الحال أنْ يكون كذلك.

على أنَّه ينبغي الالتفات إلى أنَّ الحديث عن القيمة الاحتمالية للاحتمال بنحو عام ولو مقيَّداً بوجود العلم الإجمالي وعدمه إنَّما يتوجَّه على مسلك المشهور من أنَّ الاطمئنان الحجة درجة إدراكية ثابتة في جميع الأمور، وأمَّا لو قيل بأنَّه يحصل في أثر ملاحظة مجموع درجة الاحتمال ودرجة أهميّة المحتمل والمؤونة المصروفة في ذلك فلا مجال لتحديده بقيمة احتمالية على وجه الإطلاق)(٦٣).

التنبيه الرابع:

في حكم قيام الاطمئنان في مورد سائر الأمارات والقواعد المعتبرة كخبر الواحد والظهور وقاعدة اليد وأصالة الطهارة وغيرها.

والكلام تارة في حال تخالف الاطمئنان معها وأخرى في حال توافقهما ..

أمَّا في الحالة الأولى فيقع الكلام في الأخذ بالاطمئنان فيها أو بما يخالفها من الأمارات والأصول، فلو كان احتمال طهارة الثوب (٣%) فهل يحكم بنجاسته للاطمئنان بها أو بطهارته للقاعدة؟

وكذا لو كان احتمال غصبية هذا الثوب الذي تحت يد زيد ــ مثلاً ــ هو (٩٧%) فهل يبنى على غصبيته لحصول الاطمئنان بها أو تجري قاعدة اليد وتكون مقدّمة على الاطمئنان؟

وفي الموضوع بدواً احتمالات ثلاثة ..

الأوَّل: عدم حجيَّة الاطمئنان في هذه الحالة، وذلك لأن مستند حجيَّة الاطمئنان عند المشهور هو السيرة العقلائية وهي دليل لبي يقتصر فيه على القدر المتيقن، فتتقدّم عليه سائر القواعد والأمارات. 

الثاني: حصول التعارض بين حجيَّة الاطمئنان والأمارة المخالفة فيتساقطان، كما يظهر من كلامٍ للمحقق الحائري S,حيث قال: (ولو قامت البيّنة على الفسق وحصل الاطمئنان والوثوق بالعدالة فالظاهر التعارض وسقوط كلتا الأمارتين. ولو قامت البيّنة على العدالة وحصل الاطمئنان بالفسق فقد يقال بالأخذ بالبيّنة لعدم الدليل على حجيَّة الوثوق بالفسق حتى يعارض البينة. ولكن الظاهر هو التعارض كما في الفرع السابق، إذ يكفي في حجيَّة مطلق الاطمئنان عدم الدليل على العدم ولا يحتاج إلى الدليل على الثبوت، فإنَّه من الطرق العقلائية التي يكفي في حجّيتها عدم الردع من الشارع)(٦٤).

الثالث: أنْ يقال بعدم جريان هذه الأمارات والأصول مع الاطمئنان كما لا تكون حجة مع العلم.

قال بعض أساتيذنا : (وهذا هو الظاهر ..

أمَّا في ما يكون من قبيل الأصول العملية كقاعدة الطهارة فلما بُيّن في محلِّه من تقدّم مطلق الأمارات على الأصول العملية بلا فرق بين ما كان اعتباره منها بدليل لفظي أو لبّي، لإحراز شمول الدليل اللبّي لمورد قيام أصل عملي مخالف. 

وأمَّا في ما كان من قبيل الأمارات كخبر الثقة فإنْ كان دليل اعتباره لبّياً أمكن أنْ يقال بعدم شموله لمورد قيام الاطمئنان على خلافه مع شمول دليل حجيَّة الاطمئنان ولو كان لبّياً لمورد قيامها، وإنْ كان دليل اعتباره لفظياً كالبيّنة أمكن أنْ يقال بانصرافه عرفاً عن مورد قيام الاطمئنان على خلافه لتنزيله بحسب ارتكاز العقلاء منزلة العلم تماماً)(٦٥).

وأمَّا في الحالة الثانية وهي توافق الاطمئنان مع سائر الأمارات والأصول العملية فهل يبنى على حجيتهما معاً أو لا؟

وهذا بحث سيّال عن مطلق الحجج الطولية في حال مخالفتها فهل تكون حجّة معاً في حال موافقتها أو يكون الحجّة في هذه الحالة خصوص ما يتقدَّم في حال المخالفة؟ 

قولان، والمشهور بين المتأخرين هو الثاني وذهب إلى الأوَّل بعض الأصوليين كما عن بعض أعاظم العصر  والسيد الصدر S(٦٦).

ويفرَّع الأمر فيها على أنَّ التقدّم هل هو بمناط التخصّص أو الورود أو الحكومة، فإنْ كان التقدّم بمناط التخصّص أو الورود لم يختلف الأمر بين حال الموافقة أو المخالفة لارتفاع موضوع الأصل المتأخر مع وجود ما يتقدَّم عليه. وإنْ كان التقدّم بمناط الحكومة اقتضى اختصاص التقدّم في حال المخالفة فقط فتجري الحجتان معاً.

وعليه فإذا كان احتمال نجاسة الإناء (٣%) ــ مثلاً ــ أمكن البناء على الطهارة من جهة الاطمئنان بها ومن جهة قاعدة الطهارة جميعاً، ولو كان احتمال غصبية ما في يد الغير بهذه النسبة الاحتمالية أمكن البناء على مالكيته إياه من جهة الاطمئنان ومن جهة قاعدة اليد جميعاً.

وتحقيق القول فيه موكول إلى محلِّه.     

 

التنبيه الخامس:

قد استثنى بعض الأعلام من موارد حجيَّة الاطمئنان .. 

١ ــ ما إذا كان يعلم بوجود الحاجب في مواضع الغسل أو الوضوء فلا يكفي الظن بزواله بل لا بدَّ من اليقين بذلك كما صرح السيد اليزدي S(٦٧)، ووافقه
الآملي S وأستاذنا السيد الحكيم (٦٨)، وخالفه في ذلك السيدان الخوانساري والخوئي والشيخ التبريزي S(٦٩) وبعض أعاظم العصر (٧٠) حيث صرّحوا جميعاً بكفاية الاطمئنان.

ولا  وجه لعدم الاكتفاء بالاطمئنان بعد البناء على حجيَّته، إذ لا خصوصية للمورد.

نعم, قد يكون مراد السيد اليزدي S من اليقين ما يشمل الاطمئنان، فلا يكون هذا المورد من مستثنيات البناء على حجيَّة الاطمئنان.   

٢ ــ ثبوت الخسوف والكسوف بإخبار الرصدي إذا حصل الاطمئنان بصدقه، حيث استشكل السيد اليزدي S في ذلك، وتبعه جمع منهم السيد الحكيم S في حين خالفه بقية المعلِّقين على العروة(٧١) وبعض أعاظم العصر (٧٢)، وهو موافق لكلام صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري S(٧٣)، وكذا غيرهم(٧٤)

وعلَّل السيد الحكيم S الإشكال بـ(أنَّ الرجوع إلى أهل الخبرة مختص بالأمور الحدسيّة لا الحسيّة كالمقام. وكونه كذلك من باب الاتفاق ــ لبعض العوارض ــ غير كافٍ في جواز الرجوع إليهم)(٧٥).

ويلاحظ عليه أنَّ هذا التعليل لا يناسب المدّعى، إذْ البناء على قيام الحجة بقول الرصدي إذا أوجب الاطمئنان إنَّما هو من باب حجيَّة الاطمئنان لا من باب حجيَّة قول أهل الخبرة حتى يتوجه فيه الإشكال بما ذكر، وإنَّما كان يحسن ما ذكره إذا كانت عبارة العروة تتضمّن الإشكال مع عدم حصول الاطمئنان. 

ومن ثمَّ أفاد السيد الخوئي Sأيضاً في التعليق على إشكال صاحب العروة S:

(الإشكال في غير محلِّه بعد فرض حصول الاطمئنان الذي هو حجّة عقلائية كالقطع.

نعم, التعويل حينئذٍ إنَّما هو على الاطمئنان الحاصل من قوله لا على قوله بما هو كذلك. 

اللّهم إلّا أنْ يكون مراده حصول الاطمئنان بصدق المخبِر لا بصدق الخبر، كما لو كان الرصدي مأموناً عن الكذب فجزمنا بكونه صادقاً في إخباره ومع ذلك لم نطمئن بصدق الخبر لاحتمال خطئه وعدم إصابته للواقع فكنّا بالنسبة إلى وقوع الكسوف خارجاً في شكٍّ وترديد، وإنْ كنّا مطمئنين في صدقه عمّا يخبر بمقتضى القواعد النجومية فإنَّه يشكل الاعتماد حينئذٍ على قوله، لعدم الدليل على حجيَّة الإخبار الحدسي في الأمر الحسي، والرجوع إلى أهل الخبرة يختص بالأمور الحدسيَّة دون الحسيَّة كما في المقام.

وعلى الجملة: إذا حصل الاطمئنان من قول الرصدي بوقوع الكسوف خارجاً كما لو كان الشخص محبوساً في مكان لا يتيسّر له استعلام الكسوف وكان عنده رصدي أخبر بذلك، أو كان الشخص بنفسه رصدياً فلا ريب في وجوب الصلاة حينئذٍ عملاً بالاطمئنان الذي هو حجّة عقلائية كما عرفت، وإلّا فمجرد الاطمئنان بصدق المخبر مع الترديد في الوقوع الخارجي لا أثر له لعدم الاكتفاء في الموضوع الحسي بإخبار مستند إلى الحدس)(٧٦).

هذا, ويحتمل أنْ يكون منشأ إشكال السيد الحكيم S أنَّ الحجّة عنده هي الاطمئنان النوعي، بمعنى ما يوجب الاطمئنان لدى العقلاء نوعاً، وإخبار الرصدي ممّا أشكل جمع في كونه موجباً للوثوق غالباً.

كما يحتمل أنْ يكون منشأ قول السيد اليزدي S ما لا يبعد عن ذلك كأنْ تكون الحجّة هي الاطمئنان الناشئ من الأسباب المتعارفة لدى العقلاء ممّا جرت عليه السيرة ولم يثبت ذلك في قول الرصدي. 

وقد يحتمل شمول النهي عن الاعتماد على التنجيم لإخبار الرصدي، وهو محل نظر.

٣ ــ ذكر غير واحد عدم حجيَّة الشهادة في غير العلم. 

قال الشيخ S: (لا يجوز للشاهد أنْ يشهد حتى يكون عالماً بما يشهد به حين التحمّل وحين الأداء لقوله تعالى: >وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ<، وقال تعالى: >إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ<.

وروى ابن عباس قال: سئل رسول الله e عن الشهادة فقال: (هل ترى الشمس؟) قال: نعم. قال: (على مثلها فاشهد أو دع).

فإذا ثبت هذا فالكلام في ما يصير به عالماً فيشهد، يقع العلم له من وجوه ثلاثة سماعاً أو مشاهدة أو بهما)(٧٧). ونحوه كلام ابن إدريس والعلّامة S(٧٨)

وفرّع على ذلك بعض المتأخرين عدم كفاية الاطمئنان في الشهادة، قال السيد الخوانساري S: (كما في باب الشهادة لا يجوز للشاهد أن يشهد بمجرد الاطمئنان بل لا بدَّ من الجزم)(٧٩)

وقال أيضاً: (ولعل ما ورد من الأخبار على التشديد في باب الشهادة و(الشهادة كما تعرف كفك) و(على مثلها ـ يعني الشمس ـ فاشهد أو دع) ونحوهما محمولة على الشهادة من جهة الظن أو الاطمئنان بلا حجّة)(٨٠).

والظاهر من كلماتهم أنَّهم إنَّما ذهبوا إلى عدم جواز الشهادة المبتنية على الاطمئنان لما استفادوه من رادعية الأدلة المتقدّمة في هذا المورد بالخصوص، وليس ذلك لبنائهم على عدم شمول دليل حجيّته في نفسه لمثل ذلك.   

٤ ــ موارد الدعاوى، فقد قيل: إنَّه لا بدَّ فيها من العلم الوجداني ولا يكفي الاطمئنان، والوجه في نفي الحجيَّة فيها عدم إحراز السيرة التي هي مبنى حجيَّة الاطمئنان. 

قال الشيخ التبريزي S في كلام له بعد إثبات حجيَّة الوثوق والاطمئنان: (نعم, الفرق بين العلم والوثوق أنَّ الثاني لا يعتبر إلّا في موارد إحراز ثبوت السيرة فيها كما في غير موارد الدعاوى كقتل من اطمأن بأنَّه قاتل والده)(٨١).

وقال أيضاً: (الموجب للاطمئنان لا يكون موجباً للحكم والقضاء في المرافعات وموجبات الحدود أخذاً بما دلَّ على اعتبار البيِّنة في مدرك القضاء وما ورد في ثبوت موجبات الحدّ)(٨٢).

٥ ــ الاستناد إلى الاطمئنان في القضاء، فقد وقع الكلام في جواز اعتماد القاضي على علمه، والتزم كثير من الفقهاء بجوازه على تفصيل. إلّا أنَّ منهم من نفى كون الاطمئنان فيه على حدِّ العلم استناداً إلى قصور السيرة فيه، مضافاً إلى قيام الدليل على اختصاص الحجّة في باب القضاء بالبيّنات والأَيمان. 

فقد ذكر الشيخ التبريزي S: (أنَّه لا يكون الاطمئنان مدركاً للقضاء لما ورد من أنَّه يكون بالبيّنة، بل لا سيرة في اعتبار الوثوق وخبر الثقة بالإضافة إلى موارده لا أنَّها مردوعة بما ورد في ميزان القضاء ومدركه)(٨٣).

والحمد لله أولاً وآخراً، قد تمَّ البحث في يوم الجمعة الموافق للسادس من شهر رمضان المبارك من عام ١٤٣٥ هجرياً بجوار حرم الإمام المرتضى (صلوات الله عليه)، وقد تمَّت مراجعته في الخامس من محرَّم الحرام من عام ١٤٣٦ هـ.

 

 

المصادر والمراجع

١ ــ القرآن الكريم.

٢ ــ الاجتهاد والتقليد: السيد رضا الصدر (ت ١٣٧٣ هـ) الطبعة الثانية في مطبعة قدس (١٤٢٠ هـ).

٣ ــ الاجتهاد والتقليد (بحوث في الأصول): المحقّق الشيخ محمَّد حسين الأصفهاني (ت ١٣٦١ هـ)، الطبعة الثالثة (١٤١٨ هـ)، نشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم.

٤ ــ أجود التقريرات: تقريرات الميرزا محمَّد حسين الغروي النائيني (ت ١٣٥٥ هـ) في الأصول بقلم السيد أبي القاسم الخوئي S، الطبعة الثانية عام (١٣٦٨ ش) نشر منشورات مصطفوي ــ إيران: قم. 

٥ ــ اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي): الشيخ أبو جعفر محمَّد بن الحسن الطوسي (ت ٤٦٠ هـ)، مطبعة بعثت ــ قم (١٤٠٤ هـ)، نشر مؤسسة آل البيت i لإحياء التراث، تحقيق: السيد مهدي الرجائي.   

٦ ــ إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم (تفسير أبي السعود): أبو السعود محمَّد ابن محمَّد العمادي (ت ٩٥١ هـ)، نشر دار إحياء التراث العربي ــ لبنان: بيروت.   

٧ ــ أساس البلاغة: أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري (ت ٥٣٨ هـ)، دار ومطابع الشعب ــ القاهرة (١٩٦٠ م). 

٨ ــ الأسس المنطقية للاستقراء: السيد محمَّد باقر الصدر (ت ١٤٠٠ هـ) الطبعة الثانية.(١٤٢٦ هـ) نشر مركز الأبحاث والدراسات التخصصية للشهيد الصدر S، إعداد وتحقيق: لجنة التحقيق التابعة للمؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر S.

٩ ــ أوثق الوسائل في شرح الرسائل: موسى بن جعفر ابن المولى أحمد التبريزي (ت١٣٠٧ هـ)، نشر محمَّد علي التبريزي الغروي (١٣٩٧ هـ). 

١٠ ــ بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار: المولى محمَّد باقر المجلسي (ت ١١١١ هـ)، الطبعة الثانية (١٤٠٣ هـ /١٩٨٣ م)، طبع ونشر مؤسسة الوفاء ــ لبنان: بيروت. 

١١ ــ بحر الفوائد في شرح الفرائد: الميرزا محمَّد حسن الأشتياني (ت ١٣١٩ هـ) الموجود في مكتبة أهل البيت i الإصدار الثاني (١٤٣٣ هـ).

١٢ ــ تفسير البحر المحيط: أبو حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ)، الطبعة الأولى عام (١٤٢٢ هـ/٢٠٠١ م)، طباعة ونشر دار الكتب العلمية ــ لبنان: بيروت، تحقيق : الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، والشيخ علي محمَّد معوض.

١٣ ــ بحوث في الفقه: المحقّق الشيخ محمَّد حسين الأصفهاني (ت ١٣٦١ هـ)، نشر دفتر انتشارات إسلامى (١٤٠٩ هـ)، إيران: قم. 

١٤ ــ بحوث في شرح العروة الوثقى: السيد محمَّد باقر الصدر (ت ١٤٠٠ هـ)، الطبعة الأولى (١٩٧١ م)، مطبعة الآداب ــ النجف الأشرف. 

١٥ ــ بحوث في شرح مناسك الحج: تقرير لبحوث السيد محمَّد رضا السيستاني بقلم أمجد رياض ونزار يوسف، نسخة محدودة التداول (١٤٣١ هـ).

١٦ــ بحوث في علم الأصول: تقرير لبحوث السيد محمَّد باقر الصدر (ت١٤٠٠هـ)، بقلم السيد محمود الشاهرودي، الطبعة الثالثة (١٤٢٦هـ/ ٢٠٠٥م)، مؤسسة دائرة المعارف للفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت i.   

١٧ ــ بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمَّد i: أبو جعفر محمَّد بن الحسن بن فروخ الصفار (ت ٢٩٠ هـ)، طبع: مطبعة الأحمدي ــ إيران: طهران، نشر مؤسسة الأعلمي.

١٨ ــ تاج العروس من جواهر القاموس: محبّ الدين أبو فيض السيد محمَّد مرتضى الحسيني الواسطي الزبيدي الحنفي. دراسة وتحقيق: علي شيري دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع (١٩٩٤ م / ١٤١٤ ه‍).

١٩ ــ التبيان في تفسير القرآن: الشيخ أبو جعفر محمَّد بن الحسن الطوسي (ت ٤٦٠ هـ)، الطبعة الأولى (١٤٠٩ هـ)، طبع ونشر: مكتب الإعلام الإسلامي، تحقيق: أحمد حبيب قصير العاملي.

٢٠ ــ تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية: جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف الحلي المعروف بـ(العلّامة الحلي) (ت ٧٢٦ هـ)، الطبعة الأولى (١٤٢٠ هـ)، نشر: مؤسسة الإمام الصادق g، إيران ــ قم، تحقيق: الشيخ إبراهيم البهادري، إشراف: الشيخ جعفر السبحاني.   

٢١ ــ  تحرير الوسيلة: السيد روح الله الخميني (ت ١٤١٠ هـ)، الطبعة الثانية (١٣٩٠ هـ)، مطبعة الآداب النجف الأشرف، نشر دار الكتب العلمية.   

٢٢ ــ تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى: الشيخ محمَّد إسحاق الفياض، معاصر، إخراج: مؤسسة المنار نشر: انتشارات محلاتي.

٢٣ ــ  تعليقة استدلالية على العروة الوثقى: المحقّق الشيخ أغا ضياء الدين العراقي (ت ١٣٦١ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٠ هـ)، طبع ونشر وتحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة. 

٢٤ ــ تفسير القمي: علي بن إبراهيم القمي (ت: القرن الرابع الهجري)، الطبعة الثالثة (١٤٠٤ هـ)، نشر مؤسسة دار الكتاب للطباعة والنشر ــ إيران: قم، تصحيح وتعليق وتقديم: السيد طيب الموسوي الجزائري. 

٢٥ ــ تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة: الشيخ محمَّد الفاضل اللنكراني (ت١٤٢٨هـ)، الطبعة الثانية (١٤٢٣ هـ) ــ إيران: قم، نشر مركز فقه الأئمةالأطهار i.     

٢٦ ــ تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة: الشيخ محمَّد بن الحسن الحر العاملي (ت ١١٠٤ هـ)، الطبعة الثانية (١٤١٤ هـ)، تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت i لإحياء التراث ــ قم المشرفة. 

٢٧ ــ تلخيص البيان في مجازات القرآن: الشريف الرضي (ت ٤٠٦ هـ)، الطبعة الأولى (١٣٧٤ هـ / ١٩٥٥ م)، نشر دار إحياء الكتب العربية ــ مصر: القاهرة، تحقيق وتقديم: محمَّد عبد الغني حسن. 

٢٨ ــ التنقيح في شرح العروة الوثقى: تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي (ت ١٤١٣ هـ)، بقلم الشيخ علي الغروي التبريزي، الطبعة الثانية (١٤٢٦ هـ/ ٢٠٠٥م) نشر مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي S.   

٢٩ ــ  تنقيح مباني العروة: الميرزا جواد التبريزي (ت ١٤٢٧ هـ)، الطبعة الثانية (١٤٢٨ هـ)، نشر دار الصديقة الشهيدة. 

٣٠ ــ تهذيب الأحكام: الشيخ أبو جعفر محمَّد بن الحسن الطوسي (ت ٤٦٠ هـ)، الطبعة الثالثة، نشر دار الكتب الإسلامية ــ طهران، تحقيق وتعليق: السيد حسن الموسوي الخرسان.

٣١ ــ  تهذيب اللغة: محمَّد بن أحمد الأزهري (ت ٣٧٠ هـ) الطبعة الأولى (١٤٢١ هـ) طبع دار إحياء التراث العربي: لبنان ــ بيروت.

٣٢ ــ جامع المدارك في شرح المختصر النافع: السيد أحمد الخوانساري (ت ١٤٠٥ هـ)، الطبعة الثانية، نشر مكتبة الصدوق: إيران ــ قم، تعليق وتحقيق: علي أكبر الغفاري.      

٣٣ ــ جمهرة اللغة: ابن دريد محمَّد بن حسن (ت ٣٢١ هـ)، الطبعة الأولى، نشر دار العلم للملايين عام (١٩٨٨ م)، لبنان: بيروت.   

٣٤ ــ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام: الشيخ محمَّد حسن النجفي (ت ١٢٦٦ هـ)، الطبعة الثانية (١٣٦٥ ش) مطبعة خورشيد، نشر دار الكتب الإسلامية ــ طهران، تحقيق وتعليق: الشيخ عباس القوجاني. 

٣٥ ــ كتاب الحج: تقرير السيد محمود الحسيني الشاهرودي بقلم محمَّد إبراهيم الجناتي الشاهرودي، الطبعة الأولى (١٩٦٢ م)، مطبعة القضاء في النجف الأشرف. 

٣٦ ــ كتاب الحج: تقرير لبحث المحقّق السيد محمَّد الداماد (ت ١٣٨٨ هـ) بقلم عبد الله الجوادي الطبري الآملي، مطبعة مهر ــ إيران: قم.   

٣٧ ــ  حقائق الأصول: السيد محسن الطباطبائي الحكيم (ت ١٣٩٠ هـ) الطبعة الخامسة (١٤٠٨ هـ)، مطبعة الغدير، نشر: مكتبة بصيرتي ــ قم. 

٣٨ ــ درر الفوائد في الحاشية على الفرائد: محمَّد كاظم الخراساني (ت ١٣٢٩ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٠هـ/١٩٩٠م)، نشر مؤسسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي: إيران ــ طهران. 

٣٩ ــ دروس في علم الأصول: السيد محمَّد باقر الصدر (ت ١٤٠٠ هـ) الطبعة الثانية (١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م)، نشر دار الكتاب اللبناني، لبنان: بيروت. 

٤٠ ــ رسائل فقهية: الشيخ محمَّد حسن النجفي (ت ١٢٦٦ هـ)، نسخة مخطوطة موجودة في مكتبة أهل البيت i الإصدار الثاني.

٤١ ــ  رسالة الصلاة في المشكوك: الميرزا محمَّد حسين الغروي النائيني (ت ١٣٥٥ هـ) الطبعة الأولى (١٤١٨ هـ)، نشر: مؤسسة آل البيت i لإحياء التراث ــ قم، شرح الشيخ جعفر الغروي النائيني.

٤٢ ــ رسالة في العدالة: السيد علي الموسوي القزويني (ت ١٢٩٨ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٩ هـ)، طبع ونشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين: إيران ــ قم.

٤٣ ــ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني (تفسير الآلوسي): شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)، الموجود في مكتبة أهل البيت i الإصدار الثاني (١٤٣٣ هـ).

٤٤ ــ  رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين (صلوات الله عليه): السيد علي خان الحسيني المدني الشيرازي (ت ١١٢٠ هـ)، الطبعة الرابعة (١٤١٥ هـ) طبع ونشر: مؤسسة النشر الإسلامي. 

٤٥ ــ السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي: أبو جعفر محمَّد بن منصور بن أحمد بن إدريس الحلي (ت ٥٩٨ هـ)، الطبعة الثانية (١٤١٠ هـ)، طبع ونشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، إيران ــ قم.

٤٦ ــ شرح المقاصد في علم الكلام: سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد الله الهروي التفتازاني (ت ٧٩٢ هـ)، الطبعة الأولى (١٤٠١ هـ/ ١٩٨١ م) طبع ونشر: دار المعارف النعمانية.

٤٧ ــ شرح المواقف: الشريف علي بن محمَّد الجرجاني (ت ٨١٦ هـ)، الطبعة الأولى (١٣٢٥ هـ/ ١٩٠٧ م) مطبعة السعادة ــ مصر.

٤٨ ــ  الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: إسماعيل بن حماد الجوهري (ت ٣٩٣ هـ)، الطبعة الرابعة، (١٤٠٧هـ/١٩٨٧م) نشر دار العلم للملايين، تحقيق: أحمد عبدالغفور العطار، لبنان ــ بيروت.

٤٩ ــ كتاب الصلاة: الشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري (ت ١٢٨١ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٥ هـ) إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم. 

٥٠ ــ كتاب الصلاة: الشيخ عبد الكريم الحائري (ت ١٣٥٥ هـ) طبع ونشر: دفتر تبليغات إسلامي، إيران: قم.

٥١ ــ كتاب الصلاة: تقرير لبحث المحقّق السيد محمَّد الداماد (ت ١٣٨٨ هـ) بقلم عبد الله الجوادي الطبري الآملي، الطبعة الثانية (١٤١٦ هـ).

٥٢ ــ كتاب الطهارة: الشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري (ت ١٢٨١ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٥ هـ) إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم.

٥٣ ــ عدم سهو النبي e: الشيخ أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد النعمان التلعكبري (ت ٤١٣ هـ)، الطبعة الثانية (١٤١٤ هـ/١٩٩٣ م)، نشر: دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع ــ لبنان: بيروت.   

٥٤ ــ العروة الوثقى مع تعليقات عدة من الفقهاء العظام: السيد محمَّد كاظم الطباطبائي اليزدي (ت ١٣٣٧ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٧ هـ)، تحقيق وطبع: مؤسسة النشر الإسلامي.

٥٥ ــ  العناوين: السيد مير عبد الفتاح الحسيني المراغي (ت ١٢٥٠ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٧ هـ)، تحقيق ونشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.

٥٦ ــ عوائد الأيام: الفاضل المحقّق أحمد النراقي (ت ١٢٤٥ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٧ هـ) تحقيق: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية، نشر: مركز النشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي.

٥٧ ــ العين: أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت ١٧٥ هـ)، الطبعة الثانية ــ إيران (١٤٠٩ هـ)، نشر مؤسسة دار الهجرة، تحقيق: الدكتور مهدي المخزومي والدكتور إبراهيم السامرائي. 

٥٨ ــ الفتاوى الواضحة: السيد محمَّد باقر الصدر (ت ١٤٠٠ هـ)، مطبعة الآداب: النجف الأشرف. 

٥٩ ــ فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير: محمَّد بن علي بن محمَّد الشوكاني (ت ١٢٥٠ هـ) طبع ونشر: عالم الكتب.

٦٠ ــ فرائد الأصول: الشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري (ت ١٢٨١ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٥ هـ)، إعداد: لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم.

٦١ ــ الفروق اللغوية: أبو هلال الحسن بن عبد الله العسكري (ت ٣٩٥ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٣ هـ)، نشر وتحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، إيران ــ قم.

٦٢ ــ  الفصول الغروية في الأصول الفقهية: الشيخ محمَّد حسين الطهراني الحائري (ت ١٢٥٠ هـ) طبع ونشر: دار إحياء العلوم الإسلامية ــ قم (١٤٠٤ هـ).

٦٣ ــ  الفصول المهمة في أصول الأئمة: الشيخ محمَّد بن الحسن الحر العاملي (ت ١١٠٤ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٨ هـ)، نشر: مؤسسة معارف إسلامي إمام رضا g، تحقيق وإشراف: محمَّد بن محمَّد الحسين القائيني. 

٦٤ ــ  فقه الصادق g: السيد محمَّد صادق الحسيني الروحاني، الطبعة الثالثة (١٤١٢ هـ)، طبع: المطبعة العلمية، نشر: مؤسسة دار الكتاب ــ قم.

٦٥ ــ  فوائد الأصول: الميرزا محمَّد حسين الغروي النائيني (ت ١٣٥٥ هـ) بقلم الشيخ محمَّد علي الكاظمي الخراساني (ت ١٣٦٥ هـ)، طبع في (١٤٠٤ هـ)، نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، إيران ــ قم، تعليق: الشيخ آغا ضياء الدين العراقي.

٦٦ ــ قاموس الرجال: الشيخ محمَّد تقي التستري (ت ١٤١٥ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٩ هـ)، طبع ونشر وتحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، إيران ــ قم.

٦٧ ــ قرب الإسناد: الشيخ أبو العباس عبد الله بن جعفر الحميري (ت ٣٠٤ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٣ هـ) طبع ونشر: مؤسسة آل البيت i لإحياء التراث ــ قم.

٦٨ ــ كتاب القضاء: الحاج ميرزا حبيب الله الرشتي (ت ١٣١٢ هـ)، نشر منشورات دار القرآن الكريم ــ إيران: قم، تحقيق: السيد أحمد الحسيني.   

٦٩ ــ كتاب القضاء والشهادات: الشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري (ت ١٢٨١ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٥ هـ)، إعداد: لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم. 

٧٠ ــ قواعد الحديث: محي الدين الموسوي الغريفي (ت ١٤١٢ هـ) الطبعة الثانية (١٤٠٦هـ/ ١٩٨٦م) نشر: دار الأضواء ــ لبنان: بيروت.

٧١ ــ  الكافي: ثقة الإسلام أبو جعفر محمَّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي (ت ٣٢٨/٣٢٩ هـ)، الطبعة الثالثة (١٣٨٨ هـ)، نشر دار الكتب الإسلامية.   

٧٢ ــ الكافي في أصول الفقه: السيد محمَّد سعيد الحكيم، الطبعة الثانية (١٤٢٢ هـ/٢٠٠١م)، نشر مكتب السيد محمَّد سعيد الحكيم.

٧٣ ــ كامل الزيارات: أبو القاسم جعفر بن محمَّد بن قولويه القمي (ت ٣٦٧ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٧ هـ)، نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، إيران ــ قم، تحقيق: الشيخ جواد القيومي. 

٧٤ ــ كشف اللثام عن قواعد الأحكام: الشيخ بهاء الدين محمَّد بن الحسن الأصفهاني المعروف ب‍ـ(الفاضل الهندي) (ت ١١٣٧ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٦ هـ)،

 مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.

٧٥ ــ الكليات (معجم في المصطلحات والفروق اللغوية): أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكوفي الحنفي (ت ١٠٩٤هـ/١٦٨٣م)، الطبعة الثانية (١٤١٩هـ/ ١٩٩٨م) نشر: مؤسسة الرسالة لبنان بيروت، المقابلة والإعداد: د.عدنان درويش، محمَّد المصري.

٧٦ ــ  مباحث الاشتغال: السيد محمَّد باقر السيستاني، نسخة أولية محدودة التداول.

٧٧ ــ  مباحث الأصول: تقرير أبحاث السيد محمَّد باقر الصدر (ت ١٤٠٠ هـ) بقلم السيد كاظم الحائري، الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ)، مطبعة مركز النشر ــ مكتب الإعلام الإسلامي، إيران: قم. 

٧٨ ــ  مباحث الأصول العملية: تقرير لبحوث السيد محمَّد باقر السيستاني يتضمن أبواباً عديدة من الأصول منها أصالة البراءة والاشتغال والتخيير، بقلم أمجد رياض، مخطوط. وقد تمَّ التصرّف في ما ورد في التقرير بناءً على مذاكرة معه .

٧٩ ــ المبسوط: أبو بكر محمَّد بن أبي سهل السرخسي (ت ٤٨٣ هـ) طبع (١٤٠٦هـ/ ١٩٨٦م) نشر: دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع: لبنان ــ بيروت.

٨٠ ــ المبسوط في فقه الإمامية: الشيخ أبو جعفر محمَّد بن الحسن الطوسي (ت ٤٦٠ هـ)، طبع المطبعة الحيدرية (١٣٨٧ هـ)، نشر: المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، إيران ــ طهران، تصحيح وتعليق: السيد محمَّد تقي الكشفي.

٨١ ــ مجمع البيان في تفسير القرآن: أمين الإسلام أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي (ت ٥٤٨ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٥ هـ/١٩٩٥م)، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ــ لبنان: بيروت. 

٨٢ ــ مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان: المولى أحمد الأردبيلي (ت ٩٩٣هـ)، نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، تحقيق: الحاج أغا مجتبى العراقي، الشيخ علي بناه الإشتهاردي، الحاج أغا حسين اليزدي الأصفهاني.

٨٣ ــ المحاسن: أبو جعفر أحمد بن محمَّد بن خالد البرقي (ت ٢٧٤ هـ) طبع (١٣٧٠هـ),  تصحيح وتعليق: السيد جلال الدين الحسيني، نشر: دار الكتب الإسلامية ــ طهران.

٨٤ ــ  محاضرات في أصول الفقه: تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي (ت ١٤١٣ هـ) بقلم الشيخ محمَّد إسحاق الفياض، الطبعة الثانية (١٤٢٦ هـ/ ٢٠٠٥م), نشر مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي S.

٨٥ ــ المحكم في أصول الفقه: السيد محمَّد سعيد الحكيم، الطبعة الثانية (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م) نشر: مؤسسة المنار. 

٨٦ ــ المحيط في اللغة: الصاحب بن عباد (إسماعيل بن عباد) (ت ٣٨٥ هـ), الطبعة الأولى (١٤١٤ هـ) نشر: عالم الكتب، لبنان ــ بيروت.

٨٧ ــ  المخصّص: أبو الحسن علي بن إسماعيل النحوي اللغوي الأندلسي المعروف بـ(ابن سيده) (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي، نشر: دار إحياء التراث العربي ــ لبنان: بيروت.

٨٨ ــ مسائل علي بن جعفر ومستدركاتها (الجعفريات): الطبعة الأولى (١٤٠٩ هـ) إيران ــ قم، تحقيق وجمع: مؤسسة آل البيت i لإحياء التراث.

٨٩ ــ مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام: زين الدين بن علي العاملي المعروف بـ(الشهيد الثاني) (ت٩٦٥ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٣هـ)، تحقيق ونشر: مؤسسة المعارف الإسلامية.

٩٠ ــ مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل: الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي (ت ١٣٢٠ هـ) الطبعة المحقّقة الأولى (١٤٠٨ هـ/١٩٨٧ م)، تحقيق: مؤسسة آل البيت i لإحياء التراث ــ بيروت.

٩١ ــ مستمسك العروة الوثقى: السيد محسن الطباطبائي الحكيم (ت ١٣٩٠ هـ)، الطبعة الرابعة (١٣٩١ هـ)، منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي, إيران: قم (١٤٠٤ هـ).

٩٢ ــ مستند العروة الوثقى: تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي (ت ١٤١٣ هـ) بقلم الشيخ مرتضى البروجردي (ت ١٤١٨ هـ)، الطبعة الأولى، المطبعة العلمية إيران ــ قم، نشر: لطفي. 

٩٣ ــ مشارق الشموس في شرح الدروس: المولى حسين بن جمال الدين محمَّد الخوانساري (ت ١٠٩٩ هـ)، نشر: مؤسسة آل البيت i لإحياء التراث.

٩٤ ــ  مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع: محمَّد باقر الوحيد البهبهاني (ت ١٢٠٥ هـ)، طبع (١٤٢٤ هـ)، نشر وتحقيق: مؤسسة العلّامة المجدد الوحيد البهبهاني. 

٩٥ ــ مصباح الأصول: تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي (ت ١٤١٣ هـ) بقلم السيد محمَّد سرور الواعظ الحسيني البهسودي، الطبعة الثانية (١٤٢٦ هـ/ ٢٠٠٥م), نشر مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي S.

٩٦ ــ  مصباح الفقيه: الشيخ أغا رضا بن محمَّد هادي الهمداني (ت ١٣٢٢ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٧ هـ)، نشر: المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث ــ قم المقدسة، تحقيق: محمَّد الباقري، نور علي النوري، محمَّد الميرزائي.

٩٧ ــ  مصباح المنهاج: السيد محمَّد سعيد الحكيم، الطبعة الأولى (١٤١٥ هـ/١٩٩٤ م)،إخراج مؤسسة المنار.

٩٨ ــ المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي: أحمد بن محمَّد بن علي المقري الفيومي (ت ٧٧٠ هـ)، طبع دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. 

٩٩ ــ  مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى: الشيخ محمَّد تقي الآملي (ت ١٣٩١ هـ)، الطبعة الأولى (١٣٧٧ هـ)، مطبعة فردوسي. 

١٠٠ ــ معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة: السيد أبو القاسم الخوئي (ت ١٤١٣ هـ)، الطبعة الخامسة (١٤١٣ هـ/ ١٩٩٢م).

١٠١ ــ  معجم مقاييس اللغة: أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا (ت ٣٩٥ هـ)، طبع ونشر مكتبة الإعلام الإسلامي (١٤٠٤ هـ)، تحقيق: عبد السلام محمَّد هارون. 

١٠٢ ــ مغني اللبيب عن كتب الأعاريب: أبو محمَّد بن هشام الأنصاري (ت ٧٦١ هـ) نشر المكتبة التجارية الكبرى ــ مصر، تحقيق: محيي الدين عبد الحميد. 

١٠٣ ــ كتاب المكاسب: الشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري (ت ١٢٨١ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٥ هـ)، إعداد: لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم.

١٠٤ ــ مفاتيح الأصول: السيد محمَّد الطباطبائي الكربلائي (ت حوالي ١٢٢٩ هـ)، طبع: حجري. 

١٠٥ ــ المفردات في غريب القرآن: أبو القاسم الحسين بن محمَّد المعروف بـ(الراغب الأصفهاني) (ت ٤٢٥ هـ)، الطبعة الثانية (١٤٠٤ هـ)، نشر: دفتر نشر الكتاب.

١٠٦ ــ منتقى الأصول: تقرير بحث السيد محمَّد الحسيني الروحاني (ت ١٤١٨ هـ) بقلم السيد عبد الصاحب الحكيم (ت ١٤٠٣ هـ)، الطبعة الثانية (١٤١٦ هـ). 

١٠٧ ــ منتهى الأصول: السيد حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي (ت ١٣٩٦هـ)، موجود في مكتبة أهل البيت i الإصدار الثاني.   

١٠٨ ــ من لا يحضره الفقيه: أبو جعفر محمَّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (ت ٣٨١ هـ)، الطبعة الثانية، منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية ــ قم المقدسة، صحّحه وعلّق عليه: علي أكبر الغفاري. 

١٠٩ ــ منهاج الصالحين: تعليق السيد محمَّد باقر الصدر (ت ١٤٠٠ هـ)، طبع (١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م)، دار التعارف للمطبوعات ــ لبنان: بيروت. 

١١٠ ــ موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت i: تأليف وتحقيق ونشر: مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي، الطبعة الأولى (١٤٣٣ هـ/٢٠١٢ م). 

١١١ ــ  الموسوعة الرجالية: السيد حسين الطباطبائي البروجردي (ت ١٣٨٠ هـ)، طبع ونشر: مجمع البحوث الإسلامية في الأستانة الرضوية المقدسة (١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م).

١١٢ ــ نهاية الأفكار: تقرير أبحاث الشيخ آغا ضياء الدين العراقي (ت ١٣٦١ هـ) بقلم الشيخ محمَّد تقي البروجردي النجفي (ت ١٣٩١ هـ)، طبع عام (١٤٠٥ هـ)، نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، إيران ــ قم.

١١٣ ــ نهاية الدراية في شرح الكفاية: المحقّق الشيخ محمَّد حسين الأصفهاني (ت ١٣٦١ هـ)، نشر: انتشارات سيد الشهداء g عام (١٣٧٤ ش)، إيران: قم، تحقيق: رمضان قلى زاده المازندراني.

١١٤ ــ  نهاية النهاية في شرح الكفاية: الميرزا علي الإيرواني النجفي (ت ١٣٥٤هـ) نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين (١٣٧٠ هـ)، إيران ــ قم. 

١١٥ ــ نهج البلاغة: جمع وترتيب الشريف الرضي (ت ٤٠٦ هـ) من كلام سيدنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب g، الطبعة الأولى (١٤١٢ هـ)، نشر دار المعرفة للطباعة والنشر ــ لبنان: بيروت، شرح الشيخ محمَّد عبده.

١١٦ ــ النوادر: ينسب إلى أبي جعفر أحمد بن محمَّد بن عيسى الأشعري القمي توفي في  القرن الثالث الهجري، الطبعة الأولى، مطبعة أمير ــ قم (١٤٠٨ هـ).

١١٧ ــ  وسائل الإنجاب الصناعية: السيد محمَّد رضا السيستاني، الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ/٢٠٠٤ م، طبع: دار المؤرخ العربي ــ لبنان: بيروت.

١١٨ ــ وسيلة النجاة: السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني (ت: ١٣٦٥ هـ)، مع تعاليق السيد محمَّد رضا الموسوي الكَلبايكَاني (ت: ١٤١٤ هـ)، الطبعة الأولى ١٣٩٣ طبع مهراستوار: إيران ــ قم. 

١١٩ ــ  وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول: تقرير أبحاث السيد أبو الحسن الأصفهاني (ت ١٣٦١ هـ) بقلم الميرزا حسن السيادتي السبزواري (ت ١٣٨٥ هـ)، الطبعة الأولى (١٤١٩ هـ)، نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، إيران ــ قم.

 

 

 


(١) المحكم في أصول الفقه: ٣/٣٥٧ــ ٣٥٩.

(٢) مباحث الأصول العملية: بحث الشبهة غير المحصورة (مخطوط).

(٣) تهذيب الأحكام: ٢/١٤٣.

(٤) وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة: ٨/٢٣١. 

(٥) تهذيب الأحكام:٢/١٩٤. 

(٦) تهذيب الأحكام: ٢/١٥١. 

(٧) تهذيب الأحكام: ٢/١٤٤. 

(٨) الكافي: ٣/٣٤٧. 

(٩) الكافي: ٣/٣٥٨. 

(١٠) وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة: ٨/٢٤٨. 

(١١) مباحث الأصول العملية: بحث الشبهة غير المحصورة (مخطوط).

(١٢) الكافي: ٣/٤٢٨. 

(١٣) وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة: ٧/٣١٩.

(١٤) تهذيب الأحكام: ٢/١٤١.

(١٥) وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة: ٣/١٢٤.

(١٦) تهذيب الأحكام: ٢/٢٨٥.

(١٧) مباحث الأصول العملية: بحث الشبهة غير المحصورة (مخطوط).

(١٨) الكافي: ٣/٣٣.

(١٩) مباحث الأصول العملية: بحث الشبهة غير المحصورة (مخطوط).

(٢٠) تهذيب الأحكام: ٢/٣٦١.

(٢١) تهذيب الأحكام: ١/٤٢١. 

(٢٢) تهذيب الأحكام: ١/٤٢١.

(٢٣) تهذيب الأحكام: ١/٤٢٦ــ٤٢٧. 

(٢٤) مباحث الأصول العملية: بحث الشبهة غير المحصورة (مخطوط).

(٢٥) وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة: ١/١٤٢. 

(٢٦) المبسوط (السرخسي): ١/٥٩. 

(٢٧) مباحث الأصول العملية: بحث الشبهة غير المحصورة (مخطوط).

(٢٨) مباحث الأصول العملية: بحث الشبهة غير المحصورة (مخطوط).

(٢٩) كشف اللثام عن قواعد الأحكام: ١٠/١٦٧. 

(٣٠) الاجتهاد والتقليد: ١٤٥. 

(٣١) مباحث الأصول العملية: بحث الشبهة غير المحصورة (مخطوط).

(٣٢) الأسس المنطقية للاستقراء: ٤٢٤ (الطبعة الثانية).

(٣٣) مباحث الأصول العملية: بحث الشبهة غير المحصورة (مخطوط).

(٣٤) وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة: ١٧/١٧٢ــ١٧٣. 

(٣٥) وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة: ٨/٣٠٣. 

(٣٦) وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة: ٨/٣١٩.

(٣٧) وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة: ٩/٢٨١. 

(٣٨) وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة: ٩/٢٨٠. 

(٣٩) الكافي: ٣/٣٧٤. 

(٤٠) منهاج الصالحين: ١/٣٩٣ التعليقة: ٣. 

(٤١) كتاب الحج (تقريرات المحقّق الداماد): ٤/٢٦٣ــ٢٦٤. 

(٤٢) العروة الوثقى: ٣/١٩١. 

(٤٣) مستند العروة الوثقى (كتاب الصلاة): ٥/ق:٢/٤٤١. 

(٤٤) مستمسك العروة الوثقى: ٧/٣٤٢. 

(٤٥) العروة الوثقى: ٣/١٩١ التعليقة: ٢. 

(٤٦) لاحظ في هذا التقسيم والذي بعده موسوعة الفقه الإسلامي: ١٤/٢٢٤ــ٢٢٥. 

(٤٧) مستمسك العروة الوثقى: ٩/١٥٩. 

(٤٨) كتاب الطهارة (الشيخ الأنصاري): ١/٣٢٢، مصباح الفقيه: ١/٣٠٨.

(٤٩) حقائق الأصول: ١/٤٩. 

(٥٠) لاحظ أجود التقريرات: ٢/٣٤٠، ونهاية الأفكار: ١ــ٢/٥٢٩. 

(٥١) المكاسب: ١/٢٦٦. 

(٥٢) مستمسك العروة الوثقى: ٤/٣٥٦. ولاحظ أيضاً في أحكام أخرى: ٩/٢٠١، ١١/٢٧٠. 

(٥٣) كتاب الصلاة (تقريرات المحقّق الداماد): ٢/٥١. 

(٥٤) العروة الوثقى: ٦/٤٠٤. 

(٥٥) مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى: ١/٣٥٢. 

(٥٦) تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى:٨/١٥٧. 

(٥٧) التنقيح في شرح العروة الوثقى (كتاب الطهارة): ٩/١٦٣. 

(٥٨) تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى: ٨/٣٣٣. 

(٥٩) الفتاوى الواضحة: ٢٤٦. 

(٦٠) العروة الوثقى: ١/٣٧٤ــ٣٧٥.

(٦١) مصباح الفقيه: ٣/٣٩٥.

(٦٢) مباحث الأصول العملية: بحث الشبهة غير المحصورة (مخطوط).

(٦٣) مباحث الأصول العملية: بحث الشبهة غير المحصورة (مخطوط).

(٦٤) كتاب الصلاة: ٥٢٩ــ٥٣٠.

(٦٥) مباحث الأصول العملية: بحث الشبهة غير المحصورة (مخطوط).

(٦٦) بحوث في علم الأصول: ٦/٣٥٢.

(٦٧) العروة الوثقى: ١/٤٥٨.

(٦٨) مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى: ٣/٥٣٥. مصباح المنهاج (كتاب الطهارة): ٢/٢٥٤.

(٦٩) العروة الوثقى: ١/٤٥٨ التعليقة: ١،٢،  تنقيح مباني العروة (كتاب الطهارة): ٥/١٥٩. 

(٧٠) تعليقة على العروة الوثقى: ١/١٩٢.

(٧١) العروة الوثقى: ٣/٥٥. 

ولا بأس بالتنبيه على أنَّ ما ورد في تعليقة العروة الوثقى في المورد المذكور من قول السيد الكَلبايكَاني S: (بل الإشكال فيه مع الاطمئنان) غلطٌ، فإنه قد ذكر صريحاً في بقية المصادر أنه بنى على حجيته مع إفادته للاطمئنان. (لاحظ هداية العباد: ١/١٧٦، ووسيلة النجاة مع تعليقة السيد الكَلبايكَاني: ١/١٧٤).

(٧٢) تعليقة على العروة الوثقى: ٢/٢١٨.

(٧٣) رسائل فقهية: ١٢٣، كتاب الصلاة: ٢/١٥٦.

(٧٤) لاحظ وسيلة النجاة مع تعليق السيد الكَلبايكَاني: ١/١٧٤، وتحرير الوسيلة: ١/١٩٢. 

(٧٥) مستمسك العروة الوثقى: ٧/٤١.

(٧٦) مستند العروة الوثقى (كتاب الصلاة): ٥/ ق:١/٦٦ــ٦٧.

(٧٧) المبسوط في فقه الإمامية: ٨/١٨٠.

(٧٨) السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي: ٢/١١٧، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية: ٥/٢٦١.

(٧٩) جامع المدارك في شرح المختصر النافع: ٦/٥٩.

(٨٠) المصدر السابق: ٦/١٤١.

(٨١) تنقيح مباني العروة الوثقى: ٣/٤٢٥، ولاحظ تنقيح مباني العروة الوثقى: ٥/٣٩٠.

(٨٢) أسس القضاء والشهادة: ٤٨.

(٨٣) تنقيح مباني العروة الوثقى (كتاب الطهارة): ٢/٢٨١.