رِسالَة في حُرْمَةِ قَتْلِ الْحَيَوَانِ أو حِلِّيَتِهِ تأليفُ الفقيه الكبير آيَةِ اللهِ العُظمى الشَيخ حُسَين الحِلي (قدس سره) (1309 ـ 1394هـ)

احدث المقالات

PDF
نص المقال

 

 

رسالة في

حُرمة قتل الحيوان أو حلّيته

 

تأليفُ

الفقيه الكبير آيَةِ اللهِ العُظمى

الشَيخ حُسَين الحِلي S

(١٣٠٩ ـ ١٣٩٤هـ)

 

تحقيق

الشيخ مصطفى الحاج يوسف أبو الطابوق  (دام عزّه)

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين الهداة المعصومين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين.

وبعد: إن الدين الإسلامي قد اهتم بكل شؤون الحياة، والإنسان، والبقاع، والبهائم، وحقوق الحيوان من حيث القتل والصيد والتذكية وغيرها، إلاّ أنه من النادر من تعرض من العلماء لبيان أحكام ما نحن فيه بشكل واضح ومستقل، ولكن لا بأس في هذا المقام بذكر ما بين أيدينا من كلمات جامعة لبعض العلماء, وقد كانت كلماتهم هذه خلاصة ما استفادوه من الروايات:

قال العلاّمة المجلسي S : اعلم أن أكثر الأصحاب حكموا بكراهة أكل الهدهد، والفاختة، والقبرة، والحبارى والصرد، والصوام، والشقراق، واختلفوا في الخطاف فذهب أكثر المتأخرين إلى الكراهة، وذهب الشيخ في النهاية والقاضي وابن إدريس إلى التحريم، بل ادعى ابن إدريس عليه الإجماع، واستدلوا على كراهة أكثر ما ذكر بما مر من الأخبار الناهية عن قتلها وإيذائها، ولا يخفى أنها لا تدل على كراهة أكل لحمها بعد القتل، فإن الظاهر أن ذلك لكرامتها واحترامها، لا لكراهة لحومها وحرمتها.

وأما الحيات فالظاهر جواز قتلها مطلقاً إلا عوامر البيوت إذا لم تؤذ أصحاب البيت، فإنه يحتمل أن تكون فيها كراهة، لكن ينبغي أن لا يكون الاحتراز عن قتلهن لتوهم إثم في قتلهن أو ضرر منهن، وأما التفاصيل الواردة في أخبار العامة فلم نجدها في أخبارنا، وأما سائر المؤذيات فلا بأس بقتلهن, وما لم يؤذ منها فلعل الأفضل الاجتناب عن قتلها تنزهاً لا تحريماً؛ للتعليلات الواردة في بعض الأخبار, فتفطن.

وأما تعذيب الحيوان الحي بلا مصلحة داعية إلى ذلك فهو قبيح عقلاً، وتشعر فحاوي بعض الأخبار بالمنع عنه فالأحوط تركه، ولم يتعرض أكثر أصحابنا لتلك الأحكام إلا نادرا(١).

وقال العلامة الدميري(٢): قال أصحابنا ما ليس مأكولاً من الدواب والطيور، إن كان فيه مضرة متمحضة، استحب قتله للمحرم وغيره كالفواسق الخمس والذئب والأسد والنمر والنسر والحدأة والبرغوث والقمل والزنبور والبق والقراد وأشباهها. فإن كان فيه منفعة ومضرة كالفهد والكلب المعلم والعقاب والبازي والصقر ونحوها فلا يستحب قتله لما فيه من المنفعة، ولا يكره لما فيه من الضرر، وهو الصيال على حمام الناس. والعقر وإن لم يكن فيه نفع ولا ضرر كالخنافس والدود والجعلان والسرطان والبغاث والرخمة والعظاءة والذباب وأشباهها، فيكره قتله ولا يحرم، على ما قطع به الجمهور. وحكى الإمام وجهاً شاذاً: أنه يحرم قتل الطيور دون الحشرات لأنه عبث بلا حاجة(٣).

فإن الصيد قد يكون لحاجة عقلائية، حيث له دوافعه التي تبرره، كما أن من صور الصيد ما لا مبرّر لها عقلاً في دوافعها، ولا مسوغ لها في ممارستها.

وإن من الناس من يصطاد الطيور في جو السماء لغير منفعة، وبدون مصلحة له في قتلها، حيث يقتلها وهي تطير وتسبح في جو السماء وكأنه لا يروق لبعضهم منظرها الجمالي حال طيرانها وهي تصف وتدف، أو أنه ينزعج من صوتها إذا ما غردت أو ترنمت بشجي أصواتها.

لذا نرى في هذه الرسالة مناقشة تفاصيل الروايات أو إصدار الأحكام جوازاً أو منعاً، حتى لا نمارس قتل الحيوانات بطيش وعشوائية فتقع بسببها خسائر وكوارث تساهم في الحد من الثروة الحيوانية.

 

ترجمة الشيخ حسين الحلي S

ولادته ونشأته:

ولد العالم العلامة، الحبر الفهامة، أستاذ الفقهاء والمجتهدين، حجة الإسلام والمسلمين، آية الله العظمى، والحجة الكبرى، الفقيه الرباني، الزاهد العابد، أسوة الورع والتقوى، الملازم لشدة الاحتياط، الشيخ حسين ابن الشيخ علي ابن الحاج حسين بن حمود بن حسن العيفاري الحلي النجفي، سنة (١٣٠٩) للهجرة، في بيئة علمية معروفة في النجف الأشرف حيث باب مدينة علم رسول الله e مدينة الفقاهة والاجتهاد منذ ألف عام، فوالده أحد علماء الدين المعروفين بالصلاح والمشهورين بالسداد فيها، حيث كان علماً بارزاً وأستاذاً للعلوم الدينية. 

يرقى نسبه إلى أسرة عربية أصيلة كانت تقطن الأرياف الجنوبية من ناحية الهندية في مدينة (الحلة) تدعى عشيرة (الطفيل)(٤)، ونشأ الشيخ S تحت رعاية والده الذي تعلم على يديه القراءة و الكتابة والقرآن و مبادئ العلوم الأدبية، وانصرف إلى طلب العلم والعمل به، وظل مستمراً على تلقي العلوم الدينية والبحوث الفقهية و الأصولية سنين طوالاً على يد أمهر أساتذة الفن، فنبغ نبوغاً باهراً، وبرز بين أقرانه نجماً ساطعاً حتى نال مرتبة سامية من الفضل، ودرجة عالية من الكمال والنضوج الفكري، فأصبح من مشاهير العلماء والفقهاء وأبطال العلم وأساطين الدين، ومن كبار المدرسين في الحوزة العلمية لمرحلة السطح العالي و البحث الخارج. 

دراسته وأساتذته:

لقد حضر الشيخ حسين الحلي عند كبار العلماء  الذين انتهت إليهم الدراسة وانحصرت بهم الرياسة آنذاك في النجف الأشرف، ومن أشهر أساتذته ومشايخه فيها:

(١) سماحة آية الله العظمى الفقيه الأصولي الملقب بشيخ الإسلام الميرزا محمد حسين الغروي النائيني S(٥) (١٢٧٧- ١٣٥٥).

(٢) آية الله العظمى المحقق الأصولي أغا ضياء الدين المعروف بالمحقق العراقي S(٦) (١٢٧٨- ١٣٦١).

(٣) آية الله مرجع الطائفة فقيه أهل البيت الإمام السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني S (١٢٨٤- ١٣٦٥).

عطاؤه الفكري وتأليفاته:

ترك الشيخ الحلي S عدَّة مؤلفات, إليك أسماء أبرزها:

  1. تقريرات بحث أستاذه الميرزا النائيني في الفقه والأصول(٧).
  2. تقريرات بحث أستاذه أغا ضياء الدين العراقي في الفقه والأصول(٨)
  3. تقريرات بحث أستاذه السيد أبو الحسن الأصفهاني في الأصول(٩).
  4. تعليقة كبيرة على المكاسب تقع في عدة مجلدات تعتبر من أفضل التعاليق على المكاسب(١٠).
  5. تعليقة على الجزء الأول من كتاب (أجود التقريرات) تقرير السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي لدرس الميرزا النائيني(١١)
  6. تعليقة على الجزء الثاني من كتاب (فوائد الأصول) تقرير الشيخ محمد علي الجمالي الكاظمي الخراساني لدرس الميرزا النائيني(١٢).
  7. تعليقة على كفاية الأصول للمحقق الأصولي محمد كاظم الخراساني(١٣).
  8. الأوضاع اللفظية وأقسامها وكيفية وضع الألفاظ(١٤).
  9. سؤال وجواب: كتاب يحتوي على أجوبة المسائل التي وجِّهت إليه من مختلف الأقطار، وهي مسائل متفرقة في الفقه والتفسير واللغة والأدب يقع في

مجلدين(١٥).

  1. رسالة في أخذ الأجرة على الواجبات(١٦)
  2. رسالة في حكم بيع جلد الضب وطهارته وقبول تذكيته(١٧).
  3.  رسالة في عمل كل أفق على أفقهم(١٨).
  4. رسالة في حكم المسافر بالطائرة من بلاد إلى أخرى وقد اختلفا بالأفق(١٩).
  5. رسالة في قاعدة الفراش(٢٠).
  6. رسالة في قاعدة من ملك(٢١).
  7. رسالة في معاملة اليانصيب والبيمة الشائعة في هذا الزمن(٢٢).
  8. رسالة في معاملة الدينار بأزيد منه(٢٣).
  9. رسالة في إلحاق ولد الشبهة بالزواج الدائم(٢٤).
  10.  رسالة في الوضع(٢٥).
  11. رسالة في الأوزان والمقادير(٢٦).
  12. المجموعة الفقهية الاستدلالية(٢٧).
  13. شرح العروة الوثقى: الإجارة، والخمس، والزكاة، والطهارة، والاجتهاد والتقليد(٢٨).
  14. رسالة في حرمة قتل الحيوان أو حليّته (التي بين يديك).

 

تقريرات بحوثه: 

لقد خلّف آية الله العظمى الشيخ الحلي S أبحاثا قيّمة في حقلي الفقه والأصول، وهي الدروس التي كان يلقيها سماحته على عدد كبير من طلاب العلم المشتغلين بالتحصيل من المنبع الأصيل و أصحاب الخبرة من ذوي الاختصاصات العالية في النجف الأشرف، حتى ذاع صيته وانتشر اسمه، فأصبح أحد مشاهير أساتذة الخارج، حيث يقرن اسمه مع الأساتذة الكبار: الحكيم، والخوئي، والشاهرودي، والزنجاني...الخ، إن لم يعد الأبرز بينهم، فاجتمع إليه المحصلون وطلبة العلم فقام عاكفاً على البحث والتدريس في شتى العلوم الإسلامية حتى وفاة أستاذه الميرزا محمد حسين الغروي النائيني S سنة (١٣٥٥)(٢٩) للهجرة استقل بالتدريس والمذاكرة وإلقاء المباحث العلمية المتنوعة بطريق المحاضرة المعروف بالبحث الخارج، متخذاً مقبرة أستاذه النائيني نهاراً ومسجد الشيخ الطوسي عصراً مكاناً لدرسه إلى أواخر سنة(١٣٩٠)(٣٠) للهجرة.

 وللظروف الصحية الحرجة والضعف البدني الشديد في السنين السبع الأخيرة من حياته امتنع عن الاستمرار، فانقطع عن البحث، وقد تخرج عليه في تلك المدة جماعات كثيرة من أهل الفضل والإتقان، من كبار فقهائنا ومراجعنا المعاصرين، وكفاه بذلك فخراً، فقُررت أبحاثه و دونت نظرياته الجديدة وتأسيساته الراقية لما له من إحاطة تامة ونظرة ثاقبة في التأريخ و اللغة والأدب والمباحث الأصولية والفروع الفقهية، فكتب آراءه العلمية كثير من السادة العلماء والأفاضل النجباء، وأصبح لتقريراته شأن عظيم، تدور حول بعضها رحى البحوث في الأوساط العلمية، فمن تلك البحوث المطبوعة والمخطوطة الأسماء التالية:

  1. بحوث فقهية، تقريرات آية الله الشهيد السعيد السيد عز الدين بحر العلوم S جزء واحد فقه.(مطبوع).
  2. دليل العروة الوثقى، تقرير العلامة المحقق الشيخ حسن ابن الـمـيرزا عبد الله سعيد الطهراني جزءان فقه. (مطبوع).
  3. تقريرات آية الله العظمى المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني في حقلي الفقه والأصول. (مخطوط).
  4. تقريرات آية الله العظمى المرجع الفقيه السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم جزءان أصول(٣١). (مخطوط).
  5. تقريرات آية الله العظمى المرجع الفقيه السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم جزءان فقه. (مخطوط).
  6. تقريرات آية الله العلامة السيد محمد تقي الطباطبائي الحكيم في الفقه والأصول. (مخطوط). 
  7. تقريرات آية الله الشهيد السعيد السيد علاء الدين بحر العلوم S في الأصول خاصة. (مخطوط).
  8. تقريرات آية الله الشهيد السعيد السيد عز الدين بحر العلوم S في الفقه والأصول. (مخطوط).
  9. تقريرات العلامة الفاضل الشيخ عباس النائيني في الفقه والأصول. (مخطوط).
  10. تقريرات العلامة الجليل الشيخ جعفر النائيني في الفقه خاصة. (مخطوط).
  11. تقريرات آية الله الشيخ حسن سعيد الطهراني في الفقه (٥) مجلدات(٣٢). (مخطوط).
  12. تقريرات آية الله السيد محمد مهدي البجنوردي في الفقه والأصول(٣٣). (مخطوط).
  13. تقريرات آية الله العظمى الميرزا علي الغروي التبريزي في الفقه والأصول (مخطوط) (٣٤)
  14.  تقريرات العلامة الحجّة الشيخ محمد رضا العامري في الأصول. (مخطوط)(٣٥)
  15. تقريرات آية الله الشيخ مرتضى الأشرفي الشاهرودي في الفقه والأصول. (مخطوط).
  16. تقريرات آية الله السيد محمد حسين الطهراني في الفقه والأصول ومنها رسالة‌ في‌ بحث‌ الاجتهاد و التقليد. (مخطوط) (٣٦).
  17. تقريرات آية الله الشيخ نور الدين ابن الشيخ حامد الواعظي الكاظمي في الفقه (حكم الأواني) (٣٧).
  18. تقريرات آية الله السيد حسين بحر العلوم S مختصر في الفقه والأصول. (مخطوط)(٣٨).
  19. تقريرات آية الله السيد عباس ابن السيد يحيى المدرسي اليزدي في الفقه (في شيء من مقدمات البيع)(٣٩).

 

منهجه العلمي في البحث والتدريس: 

كان شيخنا الأعظم كثير التدريس والبحث والمذاكرة باللغتين العربية والفارسية، وخصوصاً اللغة الثانية لتعلقه الشديد بأستاذه الميرزا محمد حسين المذكور، وكثرة الطلبة الناطقين بها، فكان -كما يقول واصفوه- حسن الإلقاء لطيف العبارة كثير الاستحضار, له إحاطة بما وقع عليه نظره وسبر غوره من تاريخ ولغة وأدب ونكات(٤٠)

فامتاز درسه عن بقية الدروس بخصائص كثيرة؛ لما يتمتع به من غزارة العلم وعمق النظر وقوة في البيان، حيث كانت طريقته في طرح أبحاثه الفقهية والأصولية العليا طريقة فنية قل نظيرها، فنجده في البحث يتناول المسألة مقلباً وجوه النظر فيها، مستعرضاً أقوال العلماء المؤيدين و المفندين، مناقشاً بعض الأقوال التي تستحق المناقشة وفق القواعد والأدلة العلمية. 

فكان من عادته عدم ذكر رأيه الصريح في المسألة المبحوث عنها، تاركاً ذلك لطلابه مشجعاً إياهم على النظر والبحث والاعتماد على ملكاتهم العلمية في استخراج رأيه في المسألة أو استخراج الرأي الصحيح الذي يرتؤونه مشفوعاً بالأدلة العلمية من الآيات والروايات والأصول والسيرة والأدلة الأخرى، زارعاً فيهم روح التدقيق و التحقيق ودقة الملاحظة في استنباط الأحكام بصورة علمية دقيقة من أدلتها المقررة.

وينقل عن أحد تلامذته(٤١) أنه يقول: كان الشيخ الحلي S يأتي إلى الدرس مريضاً معتذراً عن عدم التحضير المسبق للدرس فيلقيه فلا نميز بين الدروس التي استعد لها والتي لم يستعد لها، لإحاطته التامة بفروع المسألة من جميع النواحي، وعدم ترك جانب من جوانبها دون بحث ونظر.

وسمعت من أحد الأعلام(٤٢) بعد أن وصف الشيخ الحلي بأنه أعجوبة في شتى العلوم قال: كنّا في بيت أحد المراجع العظام مع مجموعة من الفقهاء الأعلام، فالتفت أحدهم وكان من كبار مراجع النجف الأشرف للشيخ الحلي, فقال: أنا أعلم بأن أصولك أقوى من أصولي لكن فقهي أقوى من فقهك، فأجابه الحلي قائلاً: إقرارك بأن أصولي أقوى من أصولك هو من إقرار العقلاء على أنفسهم، وأما فقهك أقوى من فقهي فهذا مورد البحث، فأجابه المرجع الكبير: حتى في هذا لا نستطيع المزاح معك أبا جواد. كما أنه يعد أول من بادر إلى طرح المسائل المستحدثة بالاستدلال وذكر المدرك، وكل من كتب بعده فيها عدّ عيالاً عليه.

تلامذته: 

لقد خرَّج بحثه الشريف عدداً كبيراً من أفاضل العلماء البارزين وكبار الفقهاء المجتهدين المنتشرين في المراكز والحوزات العلمية في مختلف البلدان الإسلامية، وإليك كوكبة من ألمع تلامذته, وهم:

١ـ السيد علي السيد محمد باقر الحسيني السيستاني F.

٢ـ السيد محمد سعيد السيد محمد علي الطباطبائي الحكيم F.

٣ـ الشيخ حسين ابن الشيخ حسن الوحيد الخراساني F .

٤ـ السيد تقي ابن السيد حسين الطباطبائي القمي F.

٥ـ السيد محمد ابن السيد محمود الحسيني الروحاني S.

٦- الشهيد السعيد السيد عز الدين السيد علي بحر العلوم S.

٧- الشهيد السعيد السيد علاء الدين السيد علي بحر العلومS.

٨- الشهيد السعيد الميرزا علي الحاج أسد الله الغروي التبريزي S.

٩ ـ الشهيد السعيد الشيخ مرتضى ابن الشيخ علي البروجردي S.

١٠ـ السيد محمد حسين السيد سعيد الطباطبائي الحكيم S(٤٣).

 

وفاته: 

بعد عمر مبارك ميمون حافل بجلائل الأعمال وأزكى القربات اشتاقت تلك الروح الطاهرة إلى لقاء بارئها، ورحلت الرحيل الأبدي إلى جنات الله الخالدة، والتحقت بالرفيق الأعلى في اليوم الرابع من شوال سنة (١٣٩٤) للهجرة الموافق لعام (١٩٧٤) للميلاد، حيث لبّى دعوة ربه الكريم، بعدما عراه الوهن والضعف (الجسمي لا الروحي) من صروف الدهر وعاديات الأيام عن عمر ناهز الخامسة والثمانين عاماً كرسها في خدمة الدين، وأفناها في تربية أجيال من الفقهاء والمجتهدين. 

وكان لنبأ وفاته صدى كبير في الأوساط العلمية بصورة خاصة والمجتمع النجفي بصورة عامة، وخلف رحيله حزناً في نفوس المؤمنين، فدلفت جموع المؤمنين إلى تشييعه، فشيع تشييعاً محترماً شارك فيه جمع من المراجع العظام وأهل الفضل، وجميع طبقات الناس الأخرى، حيث أوصلوا الجثمان الطاهر إلى الصحن الحيدري الشريف، فصلى عليه زعيم الطائفة الإمام السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي S، ثم طيف به في الحرم الطاهر مرقد الإمام الباهر أمير المؤمنين (سلام الله عليه)، ودفن (نوَّر الله ضريحه) في مقبرة أستاذه الميرزا محمد حسين الغروي النائيني S في الحجرة الثانية من الزاوية الشرقية الجنوبية من الصحن العلوي الشريف(٤٤)، فرحمك الله يا أبا جواد وطيب ثراك وحشرك مع الميامين محمد وعترته الطيبين الطاهرين. 

 

تحقيق الرسالة:

توكلت على الله سبحانه وتعالى في تحقيق هذه الرسالة المشتملة على مهمات جليلة، وفوائد كثيرة في حرمة قتل الحيوان أو حليته، وقد بذلت قصارى جهدي في هذا المجال لإخراجها بحلة جديدة، لأن النسخة الخطية الوحيدة كانت مبعثرة الأوراق، وفيها شطب وحذف قد أتعبني وأنا المتطفل على أصحاب هذا الفن. لذا فقد اعتمدت في تحقيق هذه الرسالة التي بين أيدينا على تلك النسخة الوحيدة والتي هي نسخة المؤلف وبخطه الشريف, وقد انتقلت إلى ولده الحاج جواد الحلي رحمه الله، وتقع هذه النسخة في ١٥ صفحة, وفي كل صفحة ٢٠ سطراً، بدأ بكتابتها في شهر رمضان المبارك سنة ١٣٨١ هـ ولم يعين يوم الشروع في كتابتها، وقد فرغ منها في يوم الأربعاء التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة (١٣٨١) للهجرة.

 

وقد كان التحقيق وفق المراحل التالية:

١ـ تخريج الآيات الشريفة، وحصرها بين قوسين [ ].

٢ـ تخريج الأحاديث الشريفة الواردة في الرسالة، وشرح بعض ما يحتاج إلى شرح أو توضيح.

٣ـ تخريج النصوص، والمطالب التي ينقلها المؤلف من مصادرها الأصلية. 

٤ـ كل ما حصرناه بين المعقوفين[ ] فهو من عندنا، وإلا فهو من المصدر المنقول عنه. 

٥ـ ضبط النص وتقويمه من خلال معالجة المواضع التي اشتملت على الشطب والحذف والتشويش.

وفي الختام نسأل الله تبارك وتعالى التوفيق للمزيد من بذل الجهد في سبيل إحياء آثار علمائنا الأعلام وأن يأخذ بأيدينا لما فيه صلاح الدنيا والآخرة  إنه سميع مجيب، كما أقدم شكري الجزيل إلى صديقي العزيز الشيخ الفاضل محمد الماجدي لملاحظاته القيمة في إنجاز هذه الرسالة. 

                                                       النجف الأشرف  

                                                    ٢٢ شوال ١٤٣٥هـ

 

 

 

 

 

متن الرسالة

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

وله الحمد، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد، وآله الطاهرين.

الكلام في حرمة قتل الحيوان، أو حليّته، وينبغي التبرك بذكر ما ورد من الأخبار الشريفة، فمنها:

[النهي عن قتل الخطاف]

حسنة جميل بن درّاج قال: سألت(٤٥) أبا عبد اللَّه g عن قتل الخطاف(٤٦)، أو إيذائهن في الحرم، فقال g: لا يقتلن، فإني كنت مع علي بن الحسين h، فرآني وأنا أوذيهن، فقال لي: يا بني لا تقتلهن، ولا تؤذهن، فإنهن لا يؤذين شيئا(٤٧).

أبو بصير قال: [و] سأله رجل عن الخطاف، فقال: لا تؤذه، فإنه لا يؤذي شيئاً، وهو طير يحبنا(٤٨) أهل البيت(٤٩).

[النهي عن قتل النملة]

قرب الإسناد [عن] علي بن جعفر، وسألته(٥٠) عن قتل النملة(٥١)، أيصلح؟ قال: لا تقتلها إلا أن تؤذيك(٥٢).

[النهي عن قتل الهدهد]

وسألته عن قتل الهدهد(٥٣)؟ فقال: لا تؤذه ولا تذبحه، فنعم الطير هو(٥٤).

[النهي عن قتل خمسة والأمر بقتل خمسة]

سليمان بن جعفر الجعفري عن الرضا g عن آبائه [عن علي] i: إنّ رسول الله e نهى عن قتل خمسة: الصُرد(٥٥)،

 والصوام(٥٦)، والهدهد، والنحل(٥٧)، والنملة.

وأمر بقتل خمسة: الغراب، والحدأة(٥٨)، والحية(٥٩)، والعقرب(٦٠)، والكلب العقور(٦١) (٦٢).

[النهي عن قتل الخطاف]

الحسن بن داود الرقي، قال: بينا نحن قعود عند أبي عبد الله g إذ مرّ رجل بيده خطاف مذبوح، فوثب إليه أبو عبد الله g حتى أخذه من يده، ثم رمى به، ثم قال: أعالمكم أمركم بهذا ؟ أم فقيهكم ؟ لقد أخبرني أبي، عن جدي: أن رسول الله e نهى عن قتل الستة: النحلة والنملة، والضفدع(٦٣)، والصرد، والهدهد، والخطاف(٦٤).

وينبغي ملاحظة مستدرك الوسائل(٦٥)، فإنه قد ذكر بعض الأخبار في ذلك. 

وفي مستطرفات السرائر عن كتاب أبان بن تغلب عن ابن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله g: ما تقول في قتل الذر(٦٦)؟ قال: اقتلهن إن آذينك، أو لم يؤذينك(٦٧).

وما عن ابن سنان، عن أبي عبد الله g قال: لا بأس بقتل النمل آذينك أولم يؤذينك(٦٨).

وفي الوسائل في أبواب مقدمات الحج، وآداب السفر قال: باب جواز قتل الحيات، والنمل والذر(٦٩) وسائر المؤذيات(٧٠).

فعن مسعدة بن زياد قال: سمعت جعفر بن محمد j يقول: وقد سئل عن قتل الحيات، والنمل في الدور إذا آذين، قال: لا بأس بقتلهن، وإحراقهن [إذا آذين]، ولكن لا تقتلوا من الحيات عوامر البيوت(٧١).

ثم ذكر قصة الأنصاري(٧٢). ثم ذكر عن محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلاً عن كتاب أبان بن تغلب، وذكر الروايتين، ثم نقل عن علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر g قال: سألته عن قتل النملة أيصلح؟ 
قالg: لا تقتلها إلا أن تؤذيك. قال: وسألته عن قتل الهدهد فقال g: لا تؤذه ولا تذبحه فنعم الطير هو(٧٣).

[رواية الكليني عن علي بن جعفر في الهدهد]

ونقل في كتاب الصيد والأطعمة عن الكليني عن علي بن جعفر قال: سألته عن الهدهد في قتله وذبحه فقال: لا يؤذي ولا يذبح فنعم الطير هو(٧٤).

[كلام المقداد السيوري في التنقيح الرائع]

في التنقيح في الكلام على حلية أكل الخطاف نقل عن (الخلاف)(٧٥) التحريم استناداً إلى رواية الحسن بن داود الرقي ونقل الرواية، ثم قال: في شرح قول الماتن:(وأغلظ كراهية الهدهد، والصرد..).

إنما كانت كراهيتهما أغلظ للنهي عن قتلهما في الرواية المتقدمة(٧٦)، وجواز أكلهما يستلزم قتلهما وهو منهي عنه(٧٧).

[كلام الشهيد الأول في الدروس]

وفي الدروس في سياق قوله: وثالثهما: الطير.

قال في آخره: ونهى رسول الله e عن قتل الخطاف والهدهد، والصرد، والضفدع، والنملة، والنحلة، كذا رواه ابن الجنيد(٧٨).

[كلام صاحب الجواهر]

وفي الجواهر في أثناء كلامه على حل أكل هذه الحيوانات ما هذا لفظه:

وفي كشف اللثام "والأخبار كلها إنما تضمنت النهي عن قتله، وسواء بقي على ظاهره من التحريم، أو أول بالكراهة، لعدم ثبوت الحرمة بأخبار الآحاد بدون ضميمة فتوى الأصحاب، فلا يثبت بها حرمة الأكل، ولا تبعد الكراهة احترازاً عن القتل" ولا يخلو من نظر، والله العالم(٧٩)

ثم ذكر الخطاف و ذكر خبر الحسن الرقي بتمامه(٨٠).

هذه جملة من كلماتهم قدست أسرارهم، وسيأتي إن شاء الله تعالى ما في المسالك و الرياض من ذلك.

[النهي عن قتل غير المؤذي والالتزام بالتخصيص]

ولابدّ أولاً من ملاحظة ما يستفاد من رواية جميل بن دراج، ورواية أبي بصير، ورواية قرب الإسناد من جعل مجوز القتل هو الإيذاء، وأن ما لا يؤذي منهي عن قتله، وذلك شامل لمثل الغنم ونحوها مما يذكى، وحينئذ يكون اللازم هو إخراج تذكيته عن عموم حرمة القتل، والذي ينبغي الاعتماد عليه هو هذه الطريقة أعني حرمة قتل كل ما لا يؤذي سواء أكان بالذبح، أو بغيره، خرج منه ما شرعت فيه التذكية سواء كان من المأكول، أو من غيره، فكانت تذكيته جائزة دون قتله بدون تذكية، وهذه الطريقة هي الالتزام بالتخصيص.

ويمكننا الالتزام بطريقة التخصص، وذلك بأن نقول: إن الذبح الذي حكم الشارع بأنه يحلل الحيوان، ويوجب طهارته، والذي هو عبارة عن فري الأوداج الأربعة بشروطه المقررة في باب التذكية، من التسمية والاستقبال وغيرهما لا يكون داخلاً هنا في مفهوم القتل المنهي عنه في هذه الأخبار، فان الظاهر [و] المتفاهم العرفي في مثل قوله نهى النبي e عن قتل الحيوان الكذائي هو إعدام حياته بما هو المتعارف، ويمكن استفادة ذلك من رواية قرب الإسناد المشتملة على قوله وسألته عن قتل الهدهد؟ فقال g: لا تقتله ولا تؤذه ولا تذبحه، فنعم الطير هو(٨١).

[الذبح مقابل القتل أو غيره]

فجعل الذبح مقابلاً للقتل يدل على أنّ القتل غير الذبح الذي هو تحليل أكله، وتطهيره بما قرره الشارع في خصوص بعض الحيوانات بالذبح بالطريقة المقررة شرعاً التي سماها تذكية أخذاً من الذكاة، وهي الطهارة، فلو لم يكن الحيوان الخاص مما قرر الشارع حلية أكله، أو طهارته بالطريقة المذكورة أعني الذبح بشرائطه المقررة شرعاً، ومع ذلك أقدم الإنسان على ذبحه كان ذلك الذبح قتلاً داخلاً في النهي عن قتل الحيوان، وعلى ذلك تتخرج رواية الرقي، فإنها مبنية على أن الخطاف لا يقبل التذكية، فيكون الإقدام على ذبحه قتلاً له، وقد نهى النبي e عن قتله غايته أنها يعارضها ما دل على حلية أكله بالذبح، وذلك أمر آخر غير ما نحن بصدده.

[العموم المستفاد من تعليل الحرمة بعدم الأذى]

وخلاصة البحث: هو أن العموم المستفاد من التعليل في مثل حسنة جميل، وأختيها من أنه يحرم قتل ما لا يؤذي محكم، ولم يخرج منه إلا تذكية الحيوان القابل للتذكية، حتى في مثل الهدهد، والخطاف المذكورين بالصراحة في أخبار النهي، فإنه لو ثبتت حليتهما بالتذكية، وبقينا نحن ومجرد ذكرهما في أخبار النهي عن القتل لقلنا إن ذبحها خارج، ولم يبق تحت النهي إلا قتلهما.

وهكذا الحال في الصرد والصوام، لكن صرح النص في الهدهد بالمنع عن ذبحه في رواية قرب الإسناد، فيكون هذا النص معارضاً، لما استدلوا به على حلية أكله بالتذكية، وقابليته للتذكية.

[التمسك بعموم رواية الرقي]

أما الخطاف فقد تعرضت لذبحه رواية الرقي، وحينئذ إن قلنا بأن التذكية خارجة عن النهي عن القتل بالتخصيص كان محصل رواية الرقي هو التمسك بالعموم، وإنكار هذا التخصيص، وإن قلنا إنها خارجة بالتخصص، وإن التذكية المشروعة خارجة موضوعاً عن النهي عن القتل كان محصل إنكار
الإمام g راجعاً إلى أن تذكية الخطاف غير مشروعة، فلا تكون تذكيته خارجة موضوعاً عن عموم النهي عن القتل.

[التعارض بين رواية الحلية وحرمة القتل]

وعلى أي حال يكون ما أفادته الرواية الشريفة من الإنكار معارضاً لما دل على حلية الخطاف بالتذكية فإن كان ما أفادته الرواية من الإنكار هو العدم، فالأمر واضح، ويكون حال الهدهد، والخطاف حال بقية الحيوانات الستة في حرمة إعدام حياتها سواء كان بالذبح، أو كان بغيره، ومع فرض التساقط يكون المرجع أصالة عدم التذكية، ويكون من موارد الشك في القابلية، وبعد الحكم بعدم حصول التذكية بالذبح استناداً  إلى الأصل المزبور يكون الذبح غير مؤثر فيه، فيكون داخلاً في القتل الذي هو إعدام حياة الحيوان بلا أثر، فيكون حراماً.

[تعارض الأدلة في الهدهد وسقوطها]

 وهكذا الحال في الهدهد لو تعارضت فيه الأدلة وتساقطت، ولو كان المقدم هو أخبار الحل بالتذكية كان اللازم هو رفع اليد عن حجية أخبار النهي في تذكية الهدهد والخطاف، ولا موجب لحمل النهي عن تذكيتها على الكراهة حتى لو قلنا بكراهة أكلها فإن ذلك لا يوجب الحكم بكراهة تذكيتها، ولو سلمنا أنه يوجبه فلا يكون في البين إلا أن الحكم الواقعي في تذكيتها هو الكراهة، فيكون ما دل على حرمته ساقطاً عن الحجية، وذلك غير كون المراد منه هو الكراهة، ولو سلمنا ذلك لم يكن موجباً لكون النهي في الجميع للكراهة وأقصى ما فيه هو كون النهي عن الخطاف والهدهد للكراهة دون ما في الحيوانات الستة، وفي هذا الأخير تأمل ستأتي الإشارة إليه إن شاء الله تعالى.

[كراهة قتل الستة لوحدة النهي]

وحاصله: أن لازم ذلك هو كراهة قتلها، بل كراهة قتل باقي الستة، لوحدة النهي في الجميع، ودخوله تحت عبارة واحدة، لأن المفروض أن الإمام g قد طبق هذا النهي على ذبح الخطاف المفروض لكونه(٨٢) مكروها, فلازم ذلك هو كون ذلك النهي عن القتل للكراهة في الجميع.

 ولكن هذا الإشكال إنما جاء من ناحية صدور رواية الرقي في الخطاف؛ لتضمنه التطبيق المذكور دون رواية قرب الإسناد في الهدهد المانعة من ذبحه, فإن أقصى ما فيها أن يكون ذبحه مكروهاً، وذلك لا يوجب إلاّ حمل النهي عن ذبحه على الكراهة دون القتل للستة المنهي عنها، ومن جملتها الهدهد فإن ذلك يوجب خروج ذبحه عن قتله خروجاً موضوعياً أو تخصيصياً كما عرفت لكن يبقى الإشكال في رواية الرقي.

[سقوط تطبيق القتل على الذبح في رواية الرقي]

والأولى أن يقال: بإسقاط ما تضمنته رواية الرقي من تطبيق القتل على الذبح في الخطاف بضعف السند. 

قال في المسالك: فإن الحسن بن داود مجهول، وفي طريقها جهالة بغيره أيضاً، وفي الكافي رفعها إلى داود الرقي أو غيره، وهو يدل على اضطراب، وتردد في حالها(٨٣).

ولعل ما فيها من البعد عن مقام الصادق g يؤيد ضعف سندها، فإن القيام بتلك الشدة، وتلك الكلمات مما يستبعد صدوره عن ذلك المقام الشامخ الرفيع.

[المعارضة بين حرمة الذبح وقبول التذكية]

وأما رواية قرب الإسناد والمتضمنة للنهي عن ذبح الهدهد، فهي معارضة لما دل على قبوله التذكية، وإسقاطها بذلك، أو حمل النهي فيها على الكراهة، ولا ضير في ذلك.

وهكذا الحال في الصرد والصوام لو ثبت قابليتها للتذكية، وحل الأكل، وقلنا بالكراهة في ذلك فإن التذكية خارجة حينئذ عن عموم القتل تخصيصاً أو تخصصاً.

[حرمة القتل تدور مدار الإيذاء وعدمه]

   وأما قتل النمل: فهو داخل في الستة، فيكون قتله حراماً إلا إذا اتفق إيذاؤه، فيكون حاله من هذه الجهة حال بقية الحيوانات المحرمة القتل، فإنه يجوز قتلها إذا اتفق إيذاؤها(٨٤)، و انحصر التخلص بالقتل حتى في مثل الحمام الجلال الأكل بل حتى في مثل الغنم ونحوها، فالأولى حمل روايتي السرائر على ذلك بأن يكون المراد من الأمر بقتلهن هو ما إذا حصل الإيذاء منهن لعامة الناس أو لأناس آخرين، وإن لم يكن منهن أذية شخصية لخصوص المخاطب.

[الكلام في خبر سليمان الجعفري]

   ويبقى الكلام فيما تعرض له خبر سليمان الجعفري عن الرضا g من أنه : أمر بقتل خمسة وعد منها الغراب والحدأة، فلعلهما داخلان في المؤذي أو أن ذلك نص خاص بهما مع فرض كونهما محرمي الأكل فلا يكون الكلام عليهما مهماً بعد أن اتضح الحكم فيهما، ولعله يشهد بذلك ما نقله في المستدرك في باب (٢٨) عن عوالي اللئالي عن النبي e أنه قال: خمسة فواسق(٨٥) تقتل في الحل والحرم: الغراب، والحدأة والكلب، والحية، والفأرة(٨٦)(٨٧).

وينبغي مراجعة ما ذكره في الشرائع في كتاب الحج، وكذلك الجواهر في قول الماتن: المقصد الثاني في أحكام الصيد، إلى قوله: ولا بأس بقتل الأفعى والعقرب والفأرة وأن يرمي الحدأة والغراب رمياً... (٨٨) إلخ.

[الكلام في التنصيص على حرمة قتل الأربعة دون البواقي]

ومن جملة ما أمر بقتله الوزغ(٨٩) فراجع مبحث استحباب الغسل(٩٠)، لأجل قتل الوزغ.

هذا ولكن بقيت في النفس حرارة(٩١) من ناحية الخطاف، والهدهد بل من ناحية الصرد والصوام أيضاً فإن أقصى ما عندنا في هذه الأربعة أن قلنا إن قتلها منهي عنه، وإن كان ذبحها وتذكيتها حلالاً، وذلك كاف في صدق النهي عن قتلها لكن يشاركها في ذلك الغنم وسائر الحيوانات القابلة للتذكية سواء أكانت محللة الأكل، أو كانت محرمة الأكل، فإن قتل الجميع بلا تذكية محرم منهي عنه، فما هي الخصوصية في هذه الأربعة التي أوجبت التنصيص على حرمة قتلها دون البواقي مما يحل أكله. 

اللهم إلا أن يقال إن الخصوصية التي أوجبت ذكر الخطاف ونحوه في الستة دون الغنم ونحوها هي إمكان توهم الناس أن الخطاف ونحوه جائزة القتل بخلاف مثل الغنم ونحوها فإنها لا يمكن أن يتوهم أحد أنها جائزة القتل بغير التذكية, وإن شئت فقل إن أقصى ما في البين هو عدم دلالة حديث النهي عن قتل الستة على حرمة قتل الغنم لا أنه يدل على الجواز؛ إذ ليس مفاده الحصر, نعم لو بقينا نحن وهذا الحديث، فأقصى ما في البين أنه ساكت عن حكم قتل الغنم، وذلك لا ينافي ثبوت حرمة قتلها من جهة ما دل على حرمة قتل ما لا يؤذي الذي عرفت أنه لا ينافيه ما دل على تذكيته؛ لخروجه عنه تخصيصاً أو تخصصاً فلاحظ. 

استطراد : قال في الجواهر و الشرائع: وعلى كل حال فلا خلاف أجده في أنه يكره الفاختة(٩٢) والقنبرة(٩٣)، والحباري(٩٤)، وأغلظ منه كراهة الصرد، والصوام، والشقراق(٩٥)، وإن لم يحرم  شيء منها لوجود علامة الحل فيها، والإجماع بقسميه عليه(٩٦).

وقد نقل في الصرد، والصوام ما مفاده أنهما من سباع الطير، وحينئذ يشكل الحكم بحلية أكله ولو مع الكراهة إلا بدعوى الإجماع على ذلك.

[كلام صاحب الرياض في حرمة أكل الخطاف والتأمل فيه]

تكملة: في الرياض بعد أن ذكر الاستدلال على حرمة أكل الخطاف بأمور:

منها الخبر أن رسول الله e نهى عن قتل الستة: النحلة, والنملة, والضفدع، والصرد، والهدهد، والخطاف.

قال: والخبر مع ضعف سنده من وجوه غير دال، إذ غايته النهي عن القتل، وهو غير ملازم لتحريم الأكل بوجه، وإن وجد في صدره ما ربما يتوهم منه مناسبته له، لكنه غير واضح.

هذا مضافاً إلى التأمل في إفادة النهي عن القتل حرمته بعد تعلقه بما لا يحرم قتله إجماعاً كالهدهد(٩٧) ونحوه، فغايته إفادة المرجوحيّة الشاملة للكراهة، وجعله بالإضافة إلى الخطاف للتحريم، وإلى الهدهد للكراهة غير جائز، للزوم استعمال اللفظة الواحدة في استعمال واحد في[المجاز] والحقيقة(٩٨).. إلخ.

ويمكن التأمل في ذلك فإن الإجماع على عدم حرمة قتل الهدهد غير معلوم، وأقصى ما يمكن ادعائه هو عدم حرمة أكله بالتذكية، فيكون الإجماع قائماً على جواز التذكية في الهدهد، وهي غير جواز القتل، وحينئذ يكون حال الهدهد حال الخطاف في قيام الدليل على حلية أكله بالتذكية, غايته أن الأول بدعوى الإجماع والثاني بدعوى النص، فلو قدمنا ما دل على حليتهما لم يكن لنا بد من إسقاط ما دل على حرمة تذكيتهما، ولا يمكن الجمع بالحمل على الكراهة. 

نعم هنا أمر آخر أشار إليه كاشف اللثام S بقوله: في تعليل التأويل بالكراهة، لعدم ثبوت الحرمة بأخبار الآحاد بدون ضميمة فتوى الأصحاب... إلخ(٩٩).

وحاصله: الإشكال على هذه الأخبار الناهية عن القتل بأنها أخبار آحاد لا تكون حجة إلا إذا كانت مجبورة بفتوى الأصحاب.

ويمكن أن يقال: إن تعددها في الحكم بحجيتها، ولم يتحقق إعراض الأصحاب عنها، وأقصى ما في البين هو عدم ذكرهم حرمة القتل في كتبهم الفقهية، وذلك لا يكشف عن حكمهم بالجواز كي تكون فتواهم على خلافها موهناً لها، ولعلهم تركوا التنصيص على الفتوى بحرمة القتل، لوضوحها لكونها بالنسبة إلى ما لا يؤذي من الحيوان، ولم يتعلق غرض صحيح عقلائي في قتله لا يكون إلا تعدياً وظلماً، فلا ينبغي التشكيك في حرمته، بل لعله أقبح من ظلم بعضنا لبعض، لإمكان مدافعة المظلوم عن نفسه، ولو بالهرب أو لا أقل من المقابلة لو أمكنت، ولو باللسان، والحيوان عار عن جميع ذلك، فلا ينبغي التعدي عليه إلا بما أباحه الشارع المقدس من التذكية، والحمل والضرب اللازم ونحو ذلك.

ويمكنننا القول بالاكتفاء بذلك في التحريم، وإن لم يكن في البين دليل لفظي، ولا وجه للقول بأن المرجع هو البراءة إذا لم تتم الأدلة اللفظية على التحريم، فإن ما ذكرناه من كونه ظلماً يوجب كونه داخلاً تحت مناهي الظلم، فلا أقل من الوقفة والاحتياط بعدم الإقدام عليه، وأدلة البراءة لا تشمل ما يحتمل حرمته من جهة كونه ظلماً وتعدياً على الغير، وإن كان ما أفاده من الاستدلال قابلاً للمناقشة إذ لو قلنا بأن المحرم على المحرم من الصيد شامل لمحرم الأكل، وليس مختصاً بما يجوز أكله، لأمكن القول بأن النعامة محرمة الصيد على المحرم، وحالها في ذلك حال بقية المحرمات كالأرنب، وإذا أحل من إحرامه ترتفع حرمة صيدها، ولا يلزمه حلية أكلها كما لا يلزم ذلك في الأرنب.

 وبالجملة يكون حالها حال الأرنب في كون صيدها محرماً على المحرم وجائز بعد الإحلال، ولا دخل لذلك بجواز قتلها لغير الوجه الشرعي, إذ ربما كان الصيد مجرداً عن القتل.

 ومن ذلك يظهر لك التأمل في الشق الأول من الاستدلال فإنه بناءً على اختصاص حرمة الصيد بحلال الأكل تكون حرمة صيد النعامة دليلاً على كونها حلال الأكل، ولا يحتاج إلى دلالة قوله تعالى: [وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ]، ولو توقف الاستدلال لحليتها على دلالة الآية المذكورة، لأمكن المناقشة فيه بما عرفت من أن جواز الصيد بعد الإحلال لا يدل على حلية الأكل؛ لعدم توقفه على الأكل, بل يجوز لأجل الانتفاع بالجلد, بل لو لم يكن الانتفاع بالجلد لم يكن جواز الصيد متوقفاً عليه إذا لم يكن موجباً للقتل، ولعل منظورهما قدس سرهما هو كون قوله تعالى [وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ] في قبال قوله تعالى [لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ] التي هي متأخرة عنها لا في قبال قوله تعالى [غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ] السابقة عليها فلاحظ وتدبر. 

[حكم الصيد في القرآن الكريم]

فإن الآيات الشريفة المتعلقة بحكم الصيد كلها في سورة المائدة:

 الأولى هي الآية الأولى: وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} (١٠٠).

الثانية هي الثانية(١٠١) من السورة: وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}(١٠٢).

الآية الثالثة هي الآية الخامسة والتسعون من السورة، وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ}(١٠٣) بعد قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (١٠٤).

الآية الرابعة هي السادسة والتسعون من السورة، وهي قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (١٠٥).

والمستفاد من هذه الآيات الشريفة أمور:

الأول: أن نفس الصيد حرام، وإن لم يقتله، ولم يأكله كما هو مفاد الآية الأولى والثانية.

الثاني: أن قتل الصيد محرم، وإن لم يأكله، بل وإن لم يكن مأكولاً على رأي البعض كما هو مفاد الآية الثالثة.

الثالث: أن أكل الصيد حرام، وإن صاده غير المحرم عندنا كما هو مفاد الآية الرابعة بقرينة مقابلته بصيد البحر الذي هو متاع لهم، وللسيارة.

 ومن ذلك يظهر لك أن مفاد الآية الثانية، وهو تسويغ الاصطياد بعد الإحلال إنما المنظور فيه هو حلية نفس عملية الصيد لا قتل الصيد، ولا أكله.

[ملحق:]

ما نهي عن قتله -في التاج(١٠٦) المجلد الثالث صفحة ٨٨ و٨٩ الطبعة الثانية-: النملة والضفدع: عن ابن عباس قال نهى النبي e عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد(١٠٧).

 وعن جابر أنه :، أمر بقتل الكلاب.

وعن سعد أنه :، أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقاً(١٠٨) رواه الثلاثة وفيه الترغيب في قتله.

وعن عائشة قالت: أمر : بقتل خمس فواسق [يقتلن] في الحل والحرم: الفأرة، والعقرب، والغراب، والحُديّا(١٠٩)، والكلب العقور(١١٠). رواه الخمسة(١١١).

[كلام الجصاص في المحرم من الصيد على المحرم]

قال الجصاص في كتابه(١١٢)  في تفسير قوله تعالى: [لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ] إن كل ما يقتله المحرم من الصيد فهو غير ذكي، لأن الله تعالى سماه قتلاً، والمقتول لا يجوز أكله، وإنما يجوز أكل المذبوح على شرائط الذكاة، وما ذكي من الحيوان لا يسمى مقتولاً، لأن كونه مقتولاً يفيد أنه غير مذكى.

 وكذلك قول النبي e (خمس يقتلهن المحرم في الحل والحرم) قد دلّ على أن هذه الخمسة ليست مما يؤكل، لأنه مقتول غير مذكى، ولو كان مذكى كانت إفاتة روحه لا تكون قتلاً، ولم يكن يسمى بذلك، [وكذلك قال أصحابنا في من قال: لله علي ذبح شاة إن عليه أن يذبح، ولو قال: لله علي قتل شاة لم يلزمه شيء]. 

وكذلك قال أصحابنا فيمن قال: لله علي ذبح ولدي، أو نحره فعليه شاة، ولو قال لله علي قتل ولدي لم يلزمه شيء، لأن اسم الذبح متعلق بحكم الشرع في الإباحة والقربة وليس كذلك القتل(١١٣). انتهى

 

الأربعاء  ٢٩ رمضان المبارك ١٣٨١هـ

 

 

 

 

مصادر التحقيق

  1. القرآن الكريم. 
  2. أحكام القرآن، أحمد بن علي الرازي الجصّاص ، (ت:٣٧٠هـ)، دار الكتب العلمية ـ بيروت. تحقيق: عبد السلام محمد علي شاهين.
  3. الاختصاص، أبو عبد الله محمد بن محمد النعمان العُكبري الشيخ المفيد، (ت: ٤١٣هـ)، طبع مؤسّسة جماعة المدرسين ـ قم المقدسة. تحقيق: علي أكبر الغفاري.
  4. اختيار معرفة الرجال، أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي الكشّيّ، (ت:٣٨٥هـ)، طبع وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، تحقيق: محمد تقي المبيدي، أبو الفضل الموسويان.
  5. أصول الفقه، حسين بن علي الحلي، (ت:١٣٩٤هـ)، مؤسسة آل البيت i لإحياء التراث، قم المقدسة.
  6. الأعلام، خير الدين الزركلي، (ت١٣٩٦هـ)، دار العلم للملايين، بيروت ـ لبنان.
  7. الأم، محمد بن إدريس الشافعي، (ت: ٢٠٤هـ)، دار الفكر للطباعة والنشر.
  8. بحار الأنوار، محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، (ت:١١١١هـ)، مؤسسة الوفاء، بيروت ـ لبنان.
  9. تاج العروس من شرح القاموس، محب الدين محمد مرتضى الزبيدي الحسيني الواسطي الحنفي ،(ت:١٢٠٥هـ)، نشر مكتبة الحياة بيروت ـ لبنان.
  10. تاريخ بغداد، أحمد بن علي الخطيب البغدادي، (ت:٤٥٣هـ) طبع دار الكتب العلمية ـ بيروت، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا.
  11. التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، جمال الدين مقداد بن عبد اللَّه السيوري الحلي، (ت:٨٢٦هـ)، مطبعة الخيام قم المقدسة، تحقيق: عبد اللطيف الحسيني الكوه كمري.
  12. تهذيب الأحكام، أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، (ت:٤٦٠هـ)، نشر دار الكتب العلمية، طهران.
  13. جواهر الكلام، محمد حسن النجفي، (ت:١٢٦٦هـ)، نشر دار الكتب الإسلامية، تحقيق: الشيخ عباس القوجاني.
  14. الحدائق الناضرة، المحقق البحراني، (ت:١١٨٦هـ)، نشر جماعة المدرسين قم المقدسة، تحقيق: محمد تقي الايرواني.
  15. حقوق الحيوان في الإسلام، ايمن الموسوي العاملي، دار الهادي بيروت لبنان.
  16. حياة الحيوان الكبرى، كمال الدين محمد بن موسى الدميري، (ت:٨٠٨هـ)، دار إحياء التراث العربي، بيروت ـ تصحيح: عبد اللطيف سامر بيتية. 
  17. الخرائج والجرائح، أبي الحسين سعيد بن هبة الله قطب الدين الرّاوندي، (ت ٥٨٣ هـ)، تحقيق ونشر مؤسسة الإمام المهدي g ، قم المقدسة.
  18. الخصال، أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه الصدوق، (ت:٣٨١هـ)، نشر مؤسّسة جماعة المدرسين ـ قم المقدسة. تحقيق: علي أكبر الغفاري.
  19. الخلاف، أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي،(ت:٤٦٠هـ)، نشر مؤسسة النشر الإسلامي، قم المقدسة، تحقيق: مجموعة من الفضلاء.
  20. الدروس الشرعية، الشهيد الأول، (ت:٧٨٦هـ)، نشر مؤسسة النشر الإسلامي، قم المقدسة، تحقيق: مجموعة من الفضلاء.
  21. رسالة في الوضع، حسين بن علي الحلي، (ت:١٣٩٤هـ)، تحقيق: مصطفى الحاج يوسف أبو الطابوق (مخطوط).
  22. الروضة البهية، زين الدين الجبعي العاملي الشهيد الثاني، (ت:٩٦٥هـ)، منشورات جامعة النجف الدينية، تحقيق: محمد كلانتر.
  23. رياض المسائل، الفقيه المدقق السيد علي الطباطبائي (ت:١٢٣١)، مؤسسة آل البيت i لإحياء التراث، قم المقدسة.
  24. السرائر، ابن إدريس الحلي، (ت:٩٤٢هـ)، مكتبة الروضة الحيدرية النجف الأشرف، تحقيق: محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان.
  25. سنن ابن ماجة، محمد بن زيد القزويني، (ت:٢٧٥هـ)، نشر دار الفكر بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.
  26. سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث السجستاني، (ت:٢٧٥هـ)، نشر دار الفكر بيروت، تحقيق: سعيد محمد اللحام.
  27. سنن الترمذي، محمد بن عيسى الترمذي (ت:٢٧٩هـ)، نشر دار الفكر بيروت، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف.
  28. سنن الدارمي، عبد الله بن بهرام الدارمي، (ت:٢٥٥هـ)، نشر مطبعة الاعتدال، دمشق ـ سوريا.
  29. سنن النسائي، احمد بن شعيب النسائي،(ت:٣٠٣هـ)، نشر دار الفكر بيروت، بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي.
  30. سيرة ابن هشام، محمد بن إسحاق، (ت:١٥١هـ)،نشر مكتبة محمد علي صبيح، تحقيق: محمد عبد الحميد.
  31. شرائع الإسلام، أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن،(ت:٦٧٦هـ)، مطبعة الآداب النجف الأشرف، تحقيق: عبد الحسين محمد علي.
  32. الصحاح في اللغة، إسماعيل بن حماد الجوهري، (ت:٣٩٣هـ)، دار العلم للملايين، بيروت ـ تحقيق: أحمد العطار.
  33. صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، علاء الدين عبي بن بلبان الفارسي(ت:٧٣٩هـ)، مؤسسة الرسالة بيروت- تحقيق: شعيب الأرناؤوط.
  34. صحيح البخاري، محمد إسماعيل البخاري، (ت:٢٥٥هـ)، نشر دار الفكر.
  35. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري، (ت:٢٦١هـ)، نشر دار الفكر.
  36. الصحيفة السجادية، للإمام زين العابدين g، مطبعة دار الرافدين بيروت, تقديم: محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان.
  37. علل الشرائع، أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه الصدوق،(ت:٣٨١هـ)، طبع ونشر: المطبعة الحيدرية النجف الأشرف.
  38. عوالي اللئالي، محمد بن علي الإحسائي، ابن أبي جمهور،(ت: ٨٨٠هـ)، مطبعة سيد الشهداء قم المقدسة، تحقيق: المرعشي النجفي ومجتبى العراقي.
  39. العين، الخليل بن احمد الفراهيدي، (ت:١٩٦هـ)، دار الهجرة قم المقدسة.
  40. الفيض الأرقى في شرح العروة الوثقى، تقرير علاء الحاج يوسف أبو الطابوق (مخطوط).
  41. القاموس المحيط، نصر الفيروزآبادي، (ت:٨١٧هـ)، نشر دار الفكر.
  42. قبسات مشرقة، مصطفى الحاج يوسف أبو الطابوق(مخطوط).
  43. قرب الاسناد، أبي العباس عبد الله بن جعفر الحميري القمي، (ت:٣٠٠هـ)، مؤسسة آل البيت i لإحياء التراث، قم المقدسة.
  44. كاشف القناع، منصور بن يونس البهوتي، (ت:١١٣٧هـ)، نشر مؤسّسة جماعة المدرسين ـ قم المقدسة.
  45. الكافي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الرازي الكليني البغدادي،(ت:٣٢٨هـ), دار الكتب الإسلامية، طهران ـ تحقيق: علي أكبر الغفاري.
  46. كامل الزيارات، جعفر بن محمد بن قولويه،(ت:٣٦٨هـ)، دار الحجة، تحقيق: محمد زكي الجعفري الدرة صوفي.
  47. كشف اللثام، محمد بن الحسن بن محمد الأصفهاني المعروف الفاضل الهندي (ت:١١٣٧هـ )، نشر جماعة المدرسين ، قم المقدسة.
  48. كنز العمال، علي المتقي الهندي، (ت:٩٧٥هـ)، مؤسسة الرسالة بيروت ، تحقيق: الشيخ بكري، والشيخ صفوة السقا.
  49. لسان العرب، محمد بن مكرم بن منظور، (ت:٧١١هـ)، نشر أدب الحوزة قم المقدسة.
  50. لئالي الأخبار، محمد نبي بن أحمد التويسركاني (ت:١٣١٩هـ) ، منشورات مكتبة العلامة ،قم المقدسة.
  51. مجمع البحرين، فخر الدين الطريحي، (ت:١٠٨٥هـ)، مكتب نشر الثقافة الإسلامية، تحقيق: احمد الحسيني الأشكوري.
  52. مجمع الزوائد، نور الدين الهيثمي، (ت:٨٠٧هـ)، دار الكتب العلمية بيروت.
  53. مدارك الأحكام، السيد محمد العاملي (ت:١٠٠٩هـ)، مؤسسة آل البيت i لإحياء التراث، قم المقدسة.
  54. مسالك الأفهام، زين الدين الجبعي العاملي الشهيد الثاني، (ت:٩٦٥هـ)، نشر مؤسسة المعارف الإسلامية.
  55. مسائل علي بن جعفر، علي بن الإمام جعفر الصادق g، مؤسسة آل البيت i لإحياء التراث، قم المقدسة.
  56. مستدرك الوسائل، حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي، (ت:١٣٢٠هـ)، مؤسسة آل البيت i لإحياء التراث، قم المقدسة.
  57. مستطرفات السرائر، ابن إدريس الحلي، (ت:٩٤٢هـ)، مكتبة الروضة الحيدرية النجف الأشرف، تحقيق: محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان.
  58. مستند الشيعة، أحمد بن محمد مهدي المحقق النراقي، (ت:١٢٤٥هـ)، مؤسسة آل البيت i لإحياء التراث، مشهد المقدسة.
  59. مسند أبي يعلى، أحمد بن علي التميمي الموصلي،(ت:٣٠٧هـ)، دار المأمون للتراث، تحقيق: حسين سليم أسد.
  60. مسند أحمد بن حنبل، أحمد بن حنبل، (ت:٢٤١هـ)، دار صادر بيروت ـ لبنان.
  61. مسند الإمام الرضا g، نشر المؤتمر العالمي للإمام الرضا g، قم المقدسة.
  62. من لا يحضره الفقيه الصدوق، أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بأبويه الصدوق،(ت:٣٨١هـ)، طبع مؤسّسة جماعة المدرسين ـ قم المقدسة. تحقيق: علي أكبر الغفاري.
  63. المنصف، ابن أبي شيبة الكوفي،(ت:٢٣٥هـ)، دار الفكر بيروت، تحقيق: سعيد محمد اللحام.
  64. الموطأ، مالك بن انس،(ت:١٧٩هـ)، نشر دار إحياء التراث العربي، بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.
  65. النهاية، أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، (ت:٤٦٠هـ)، نشر محمدي، طهران.
  66. الهداية، أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه  الصدوق، (ت:٣٨١هـ)، طبع مؤسسة الامام الهادي g.
  67. وسائل الشيعة، الحر العاملي، (ت:١١٠٤هـ)، مؤسسة آل البيت i لإحياء التراث، قم المقدسة.
  68. وفاة الصديقة الزهراء، عبد الرزاق المقرم الموسوي،(ت:١٣٩١هـ) دار الأضواء بيروت.
  69. ينابيع المودة، سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي،(ت:١٢٩٤هـ)، دار الأسرة، تحقيق: علي اشرف الحسيني.

 

 

 

 

(١) بحار الأنوار: ٦٤/ ٢٩٨.

(٢) الدميري: محمد بن موسى بن عيسى بن علي، كمال الدين أبو البقاء الدَّميري الأصل، القاهري، الشافعي. ولد بالقاهرة سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة تقريباً، وتوفّي بالقاهرة سنة ثمان وثمانمائة.

(٣) حياة الحيوان: ١/ ٤٤٨.

(٤) عشيرة طفيل الذين يسكن البعض منهم قريب الحلة المجاورة لقبر النبي أيوب g تعرف باسمهم ونسبه بعض آخر إلى أُسرة عربية أصيلة من قبيلة شمر، فخذ آل حسين، أو شمر آل إجعفر: وهي عشيرة العيفار، التي تقطن في ريف الحلة، وريف كربلاء المتلاصقين جغرافياً، والعيفار أسرة شمرية طائية قحطانية النسب وتنتمي بالتفصيل لقبيلة شمر.

(٥) أحد مؤسسي المدرسة الأصولية الحديثة في النجف الأشرف اختص الشيخ الحلي بصحبته فتبادلت المنفعة بينهما، استفاد منه S خبرة بأقوال العلماء، وإحاطة بآرائهم في مسائل الفقه والأصول لأنه أخذها من العالم الكبير الذي خلدته آراؤه واستنباطاته للأحكام واستفاد الأستاذ من تلميذه إذ وجده مساعداً ومحرراً ومهذباً لفتاواه الكثيرة التي كانت ترد عليه، لذا نجده الباب لذلك الأب الروحي العظيم الذي منه يؤتى، وقد منحه هذا الأستاذ إجازة اجتهاد تليق بشأنه وتشيد بمقامه العلمي الممتاز. وأي مجتهد يقال إنه من تلامذة الميرزا النائيني فهذه تعني إشارة  تقدير واحترام لعلمه، كيف والشيخ حسين الحلي كان ملازماً له وأحد محرري فتاواه.       

(٦) اسمه (علي) لكن لم يعرف به مطلقاً. 

(٧) وفاة الصديقة الزهراء: ١٤٣.

(٨) المصدر السابق.

(٩) ذكرها الشيخ الحلي نفسه في دورة الأصول المطبوعة حديثا: ٢/ ١٥.

(١٠) وفاة الصديقة الزهراء: ١٤٣.

(١١) المصدر السابق.

(١٢) المصدر السابق.

(١٣) ذكرها الشيخ الحلي نفسه في دورة الأصول المطبوعة حديثا: ١/ ١٤٨, ٢٧٦.

(١٤) المنتخب من أعلام الفكر والأدب: ١٣٢، موسوعة طبقات الفقهاء: ١٤ق١/٢٢٢.

(١٥) وفاة الصديقة الزهراء: ١٤٣، المنتخب من أعلام الفكر والأدب: ١٣٢، موسوعة طبقات الفقهاء: ١٤ ق١/ ٢٢٢.

(١٦) المصدر السابق.

(١٧) المصدر السابق.

(١٨) المصدر السابق.

(١٩) المصدر السابق.

(٢٠) المصدر السابق.

(٢١) المصدر السابق.

(٢٢) المصدر السابق.

(٢٣) المصدر السابق.

(٢٤) المصدر السابق.

(٢٥) المصدر السابق.

(٢٦) الموسم  العددان ٢٦- ٢٧/ ٥٣٢ استنسخها أحد تلامذته وهو الشيخ محمد الغروي القزويني وذهبت مع رسائل أخرى للناسخ عند التهجير من النجف الأشرف.

(٢٧) ذكرها الشيخ الحلي نفسه في دورة الأصول المطبوعة حديثاً في أكثر من مورد منها: ٣/ ٣٤٦، و٤/ ٣٤٦.

(٢٨) ذكرها الشيخ الحلي نفسه في دورة الأصول المطبوعة حديثاً في أكثر من مورد منها: ٣/٢٢٤، ٢٢٨، ٣٥٥.

(٢٩) يقول الدكتور الصغير: إن أول من تصدى للبحث الخارج بعد وفاة الشيخ النائيني هو الشيخ حسين الحلي والسيد أبو القاسم الخوئي, وكان السيد محسن الحكيم قد سبقهم بعشر سنوات.

(٣٠) هذا ما ذكره الدكتور الصغير وقد أكده السيد أحمد المددي في الحوزة والتحقيق: ٥٦/٥١. وسمعت من بعض العلماء أنه توقف في سنة (١٣٨٧) للهجرة، وما أثبتناه أصح.

(٣١) يتضمن مبحث الاستصحاب ولواحقه ومبحث التعارض.

(٣٢) الأدب العربي المعاصر في إيران: ١٨٧، يتضمن مباحث العدالة والتقية وصلاة الجمعة وغيرها.

(٣٣) معجم رجال الفكر والأدب في النجف الأشرف: ١/ ٢٠٢, يتضمن الطهارة ومباحث الألفاظ.

(٣٤) المنتخب من أعلام الفكر والأدب: ٣١٢.

(٣٥) مجلة الرابطة الأدبية.

(٣٦) ولاية الفقيه وحكومة الإسلام.

(٣٧) تراجم الرجال: ٢٣٩.

(٣٨) الباقيات الصالحات: ١٠.

(٣٩) نموذج في الفقه الجعفري: ٦٠٨.

(٤٠) طبقات الفقهاء: ١٤ ق١: ٢٢١.

(٤١) هو آية الله الشيخ أحمد الپايابي S.

(٤٢) هو آية الله الشيخ أحمد القوجاني S.

(٤٣) لنا دراسة مستقلة عن الشيخ الحلي وتلامذته عنوانها (قبسات مشرقة) ذكرنا فيها أكثر من مائة شخصية من تلامذته.

(٤٤) وهي الحجرة الخامسة على يسار الداخل إلى الصحن العلوي الشريف من باب السوق الكبير.

(٤٥) في الأصل: (سألته)، والصحيح ما أثبتناه.

(٤٦) الخطاف مفرد، وجمعه خطاطيف: وهو طائر يشبه السنونو، طويل الجناحين ، قصير الرجلين، أسود اللون، ويسمى زوار الهند، ويعرف عند الناس عصفور الجنة؛ لأنه زهد بما في أيديهم من الأقوات فأحبوه، يتقوت بالذباب والبعوض. ينظر: حياة الحيوان: ١/٣٦١.

(٤٧) الكافي: ٦/ ٢٢٤ ح ٣، الفقيه: ٢/ ٢٦٣، الوسائل: ١٣/ ٣٥, ٢٣/ ٣٩٢.

(٤٨) يحتمل كون المراد بـ(يحبنا أهل البيت) أمرين:

الأول: أنا نرى بعض الحيوانات تحب أصحابها، وتظهر هذه الدرجة من المحبة في بعض الحالات المفاجئة لمشاعرنا نحن البشر، فإذا كان كذلك، فليكن هذا كذاك.

الثاني: أنه لو خلي وطبعه، فرأى جميل صنيعهم به إذا وجد لديهم لأحبّهم لحسن ذاك الصنيع.

(٤٩) الخرائج و الجرائح: ٢/ ٦٠٩، الوسائل: ٢٤/ ١٤٩.

(٥٠) لعل كثرة السؤال عن النمل، وكثرة النهي عن قتله تبعاً لذلك، لأنه يكثر وجوده بين الأيدي وفي البيوت والشوارع، وأمكنة الجلوس، فيكثر الابتلاء باللعب بها، وباشتهاء قتلها عادة، كما هو واضح من العرف.

(٥١) النملة مفرد، جمعها نمال، وطعام منمول: إذا أصابه النمل، وسميت النملة نملة: لتنملها، وهو كثرة حركتها وقلة قوائمها. ينظر: حياة الحيوان: ٢/٣٩٥.

(٥٢) قرب الإسناد: ٢٩٤، الوسائل: ١١/ ٥٣٥.

(٥٣) الهدهد: طائر معروف ذو خطوط وألوان كثيرة، والجمع هداهد.

ويذكر عنه أنه يرى الماء في باطن الأرض، كما يراه الإنسان في باطن الزجاجة، وزعموا أنه كان دليل سليمان على الماء، ولهذا السبب تفقده لما فقده. ينظر: حياة الحيوان: ٢/٤٠٩.

(٥٤) الكافي ٦: ٢٢٤ / ٢ ، والتهذيب ٩: ١٩/ ٧٥.

(٥٥) الصرد: طائر فوق العصفور يصيد العصافير. والجمع صردان.

والصرد: وهو أبقع ضخم الرأس، يكون في الشجرة. نصفه أبيض ونصفه أسود، ضخم المنقار، له برثن عظيم، يعني أصابعه عظيمة لا يرى إلا في سعفة أو شجرة، لا يقدر عليه أحد، وهو شرس النفس شديد النفرة، غذاؤه من اللحم وله صفير مختلف، يصفر لكل طائر يريد صيده بلغته، فيدعوه إلى التقرب منه، فإذا اجتمعوا إليه، شد على بعضه وله منقار شديد، فإذا نقر واحداً قده من ساعته، وأكله، ولا يزال هذا دأبه. ومأواه الأشجار ورؤوس القلاع ، وأعالي الحصون. ينظر: حياة الحيوان: ٢/٢٩.

(٥٦) ذكر الحر العاملي هذه الرواية عن الصدوق، لكنه جعل (الصرد - الصوام) طيرين اثنين، ولم يذكر فيها الضفدع، ولعله سهو، أو لعل هذا يرجع إلى ما يعده الفقهاء من كون (الصرد - الصوام) طيرين مختلفين. قال المجلسي في بحاره: ٦٤/ ٢٦٤ عند بيانه لخبر الصدوق: يدل الخبر على اتحاد الصرد والصوام، كما يظهر من كلام الدميري وأكثر اللغويين لكن الفقهاء عدوهما اثنين.

(٥٧) النحل جمع مفرده نحلة: وهو ذباب العسل، وسميت نحلاً: لأن الله تعالى نحل الناس العسل الذي يخرج منها، إذ النحلة العطية. ينظر: حياة الحيوان: ٢/٢٦٥.

(٥٨) الحدأة مهموز مثل عنبة: طائر خبيث. والجمع الحداء بحذف الهاء وحدآن أيضا مثل غزلان.

(٥٩) الحية: اسم يطلق على الذكر والأنثى. وذكر ابن خالويه لها مائتي اسم: الرقشاء، والشجاع، والعربد، والصل، والملكة... وغيرها. ينظر: حياة الحيوان: ٢/٣٣٨.

(٦٠) العقرب: دويبة من الهوام تكون للذكر والأنثى بلفظ واحد.  واحدة العقارب، وقد يقال للأنثى: عقربة وعقرباء. والذكر عُقرُبان وتكنى بأم عريط. ينظر: حياة الحيوان: ٢/١٢١.

(٦١) الكلب العقور: قال ابن الأثير: هو كل سبع يعقر: أي يجرح ،ويقتل، ويفترس، كالأسد، والنمر، والذئب. سماها كلباً لاشتراكها في السبعية. والعقور من أبنية المبالغة إلا أن العلامة المجلسي لم يرض بهذا التعميم، فقال: التعميم الذي ادعاه غير معلوم، وكان المراد بالعقور: الكلب الهراش الذي لا يضر ولا ينفع. انظر البحار: ٦٤/ ٢٦٥.

(٦٢) الخصال: ٢٩٦، الوسائل: ٢٤/ ١٤٩، البحار:٦٤/ ٣٦٤، مسند الإمام الرضا: ٢/٤٦٩ و٤٨٩.

(٦٣) الضفدع: بالكسر والفتح, والكسر أوفق للغة مثل الخنصر، والأنثى ضفدعة ، ومنه ما ينق وما لا ينق، وإذا أرادت أن لا تنق أدخلت فكها الأسفل في الماء، ومتى دخل الماء في فيها لا تنق. 

وقد نهي في الروايات عن قتل الستة أو الخمسة أو الأربعة، وعد منها الضفدع، وقد ورد من جهة ثانية روايات وافرة نهت عن قتل الضفدع, وفي بعضها (فإن نقيقها تسبيح) ومن الروايات التي جمعت بين الأمرين: نهى رسول الله e عن قتل الضفدع، وقال: نقيقها تسبيح، انظر معجم الزوائد: ٤/ ٤١، والمنصف: ٥/ ٤٦٤, وحياة الحيوان: ٢/٦٠.

(٦٤) الخصال: ٣٢٧، الكافي: ٦/ ٢٢٣، الوسائل: ٢٣/٣٩٢، البحار:٦٤/٣٦٦.

(٦٥) مستدرك الوسائل: ١٦/ ١٢١.

(٦٦) الذر: النمل الصغار. ( مجمع البحرين - ذرر - ٣: ٣٠٧ ) وفي النهاية: ٥/ ١٢٠ النمل: ما كان له قوائم، فأما الصغار، فهو الذر.

(٦٧) مستطرفات السرائر باب النوادر (موسوعة ابن إدريس): ٧٢، الوسائل: ٨/ ٣٩١.

(٦٨) نفس المصدر.

(٦٩) مستدرك الوسائل: ٨/ ٢٩٧.

(٧٠) وسائل: ١١/ ٥٣٤, وما بعدها. مسائل علي بن جعفر: ١٥٧.

(٧١) عوامر البيوت: هي الحيات التي تسكن البيوت، ولا يذكر أنها تصدر عنها الأذية، ولعله إشارة إلى صنف مخصوص منها كان يعرف بالعوامر دون غيره، حيث من خاصيته عدم الإيذاء، وكأن الناس كانت قد استأنست به وبعمارته البيت فلم تعد تخاف منه بعدما عرفت من حالته أنه لا يؤذي، ويحتمل أن ما في الرواية يرمي إلى أوسع من ذلك. في النهاية  لابن الأثير. قال: في حديث قتل الحيات إن لهذه البيوت عوامر فإذا رأيتم منها شيئا فحرجوا عليه ثلاثا. العوامر الحيات التي تكون في البيوت ، واحدها عامر وعامرة ، وقيل سميت عوامر لطول أعمارها.

 والأرجح احتمال كون المقصود بها عوامر البيوت التي لا تؤذي مالم تهيج وتثار. كما ورد في رواية قرب الإسناد: فأما عمار الدور - من الحيات - فلا تهاج لنهي رسول الله e عن قتلهنّ يومئذ.

(٧٢) قصة الأنصاري: هي أن شابا من الأنصار خرج مع رسول الله e يوم أحد وكانت له امرأة حسناء فغاب فرجع فإذا هو بامرأته تطلع من الباب، فلما رآها أشار إليها بالرمح ، فقالت له: لا تفعل، ولكن ادخل فانظر ما في بيتك ، فدخل فإذا هو بحية مطوقة على فراشه، فقالت المرأة لزوجها: هذا الذي أخرجني، فطعن الحية في رأسها ، ثم علقها، فجعل ينظر إليها وهي تضطرب ، فبينما هو كذلك إذ سقط فاندقت عنقه فأخبر رسول الله e فنهى يومئذ عن قتلها.

(٧٣) وسائل: ١١/ ٥٣٤، وما بعدها.

(٧٤) الكافي: ٦/ ٢٢٤, التهذيب كتاب الصيد والذبائح: ٩/ ١٩.

(٧٥) كتاب الخلاف للشيخ الطوسي.

(٧٦) أي: رواية الحسن بن داود الرقي المذكورة سابقاً.

(٧٧) التنقيح الرائع لمختصر الشرائع: ٤/ ٤٢.

(٧٨) الدروس الشرعية: ٣/ ١١.

(٧٩) جواهر الكلام: ٣٦/ ٣١٠.

(٨٠) جواهر الكلام: ٣٦/ ٣١١.

(٨١) المصدر السابق.

(٨٢) في الأصل (كونه), والصحيح ما أثبتناه.

(٨٣) مسالك الأفهام: ١٢/ ٤٤.

(٨٤) هذا الذي يميل إليه أغلب الفقهاء وهو التنزه والمنع عموماً عن قتل النمل وكل الحشرات، إلا ما كان مؤذياً، سواء كانت الأذية فعلية أم كانت قريبة من الإيذاء كما في الذر الموجود في بعض البيوت، والذي يعتبره البعض أشد إيذاءً بالقرص ونحوه من النمل الكبير، وقد يعكس البعض بين النوعين، وعلى كل حال ، فإنه بهذا يمكن فهم الروايات في كل باب حيث يمكن تقديم هذا الجواب للجمع بين الروايات والله العالم.

(٨٥) ورد في بعض الروايات وصف أصناف من الحيوانات بالفسق، كالحية، والفأرة، والغراب، والحدأة،... وهنا نسأل ما هو المقصود من تسميتها بذلك؟

وقد أجيب عن ذلك بطرحين:

الطرح الأول: يستند بوضوح إلى المعنى اللغوي للفسق، فإن الفسوق هو الخروج عن الاستقامة والجور، وبه سمي العاصي فاسقاً، ومن ثم استعير هذا المصطلح لهذه الأصناف، فسميت بها على نحو الاستعارة لخبثها، وهذه الأصناف لما كانت في مزاياها سلبية أكثر منها نفعية بملاحظة ما لها من إضرار مباشر على الإنسان، سميت بذلك. 

وقيل: إنما سميت بذلك لخروجها من الحرمة في الحل والحرم، بمعنى لا حرمة لها بحال.

وقيل: لعل المراد بفسقها أن منها ما يأكل الجيف والخبائث، كالغراب الأبقع.

وقيل: لعل المراد بفسقها؛ خروجها على الناس وأذيتها لهم.

الطرح الثاني: لابن قتيبة الدينوري قال في تعليقته على الحديث: ونحن نقول إن المعتقد أن الهوام والسباع والطير لا يجوز عليها عصيان، ولا طاعة مخالف لكتاب الله a، وأنبيائه ورسله، وكتب الله المتقدمة؛ لأن الله تعالى قد أخبرنا عن نبيه سليمان g أنه:(..تَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ) أي بعذر بين وحجة في غيبته وتخلفه ولا يجوز أن يعذبه إلا على ذنب ومعصية, والذنوب والمعاصي تسمى فسوقا, وما جاز أن يسمى عاصيا جاز أن يسمى فاسقا.

ثم ذكر قصة آدم وحواء والحية التي أغوتهما.. واستدل بلعنها هناك..

وفي إشارة ابن قتيبة للطرح الأول، قال بعد ذلك: ولو أنا تركنا هذا المذهب، الذي عليه المسلمون في تجويز الطاعة والمعصية على الحية، والغراب، والفأرة إلى ما يجوز في كلام العرب وفي اللغة؛ لجاز لنا أن نسمي كل واحد من هذه فاسقا، لان الفسق الخروج على الناس والإيذاء عليهم.

يقال: فسقت الرطبة: إذا خرجت عن قشرها، وكل خارج عن شيء فهو فاسق قال الله تعالى: (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) أي خرج عن أمر ربه وطاعته.

فالحية تخرج على الناس من جحرها، فتعبث بطعام الناس، وتنهش وتكرع في شرابهم، وتمج فيه ريقها، والفأرة أيضا تخرج من جحرها، فتفسد أطعمتهم، وتقرض ثيابهم وتضرم بالذبالة ـ الفتيلة التي تسرج ـ على أهل البيت بيتهم، ولا شيء من حشرات الأرض أعظم منها ضررا، والغراب يقع على داء البعير الدبر، فينقره حتى يقتله ولذلك تسميه العرب ابن داية، وينزع عن الخير ويختلس أطعمة الناس، والكلب يعقر ويجرح وكذلك السباع العادية، وكل هذه قد يجوز أن تسمى فواسق لخروجها على الناس واعتراضها بالمضار عليهم، فأين كانوا عن هذا المخرج إذ قبح عندهم أن ينسبوا شيئا من هذه إلى طاعة أو معصية.

وقد ذكر غير ابن قتيبة قبله ما ذكره هنا. وفيما يخص الرأي الأول من كلامه، فأنه يستند إلى النظرية القائلة بوجود تكليف لهذه الحيوانات الذي يستلزم إثبات لوازم أخرى كوجود إدراك وفهم...، ويقابل هذه النظرية رأي آخر، يستبعد وجود ذلك لدى الحيوانات. 

(٨٦) فأرة مفرد، وجمعها فأر، ومكان فئر: أي كثير الفأر، وأرض فئرة: أي ذات فأر, وهي أصناف: الجرذ، الفأر، اليرابيع، الزباب، الخلد، ذات النطاق، وفأرة البيت هي الفويسقة التي أمر النبي بقتلها، وكنيتها أم خراب.

(٨٧) مستدرك الوسائل: ١٦/ ١٢١، عوالي اللئالي: ١/ ٣٦.

(٨٨) شرائع الإسلام: ١: ٢١٤, ٢١٥، جواهر الكلام: ٢٠/ ١٦٥ وما بعدها.

(٨٩) الوزغ: حشرة معروفة. واتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذية.

وقد وردت روايات أن رسول الله e قد أمر ترخيصاً بقتل الوزغ أينما كان. وفي بعضها أنه سماه فويسقاً لأذيته كما في هذه الرواية التي تنص على الأمرين: وهي أن رسول الله e أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقاً. وروي أيضاً: أن أم شريك إحدى نساء عامر بن لؤي استأمرت رسول الله e في قتل الوزغان فأمرها  بذلك. وروي: أن بعضهن دخلن على عائشة فرأين عندها رمحاً موضوعاً، فسألنها عما تصنع به فقالت: أقتل به الأوزاغ.

(٩٠) وردت رواية في استحباب الغسل لقاتله بعد قتله، وهي: من قتل وزغاً، فعليه الغسل، وقد علل بعضهم ذلك بأن قاتله لما كان لقتله إياه ثواب كتكفير الخطايا... فإنه استحب له الاغتسال، لكونه خرج من ذنوبه انظر: الهداية للصدوق: ٩١, من لا يحضره الفقي: ١/٧٧.

(٩١) هكذا كتبها في الأصل، ولعل المقصود (حزازة) والأمر سهل والله العالم.

(٩٢) الفاختة مفرد، وجمعها الفخاتي، وهي نوع من الحمام، وتسميه العامة (فختاية) ولم يذكر أقرب الموارد جمعها إلا على (فواخت) وورد في الحديث أنه طير مشؤوم.

(٩٣) القنبرة هي القبرة بضم القاف فيهما: عصفورة دائمة التغريد.

(٩٤) الحبارى: طائر أكبر من الدجاج الأهلي يضرب به المثل في البلاهة.

(٩٥) الشقراق: يقرأ بتثليث الشين. وهو طائر يسمّى الأخيل، والعرب تتشاءم به أخضر مليح بقدر الحمامة وخضرته حسنة مشبعة وفي أجنحته سواد.

(٩٦) جواهر الكلام: ٣٦/ ٣١٣.

(٩٧) في الأصل: (كما في الهدهد) والصحيح ما أثبتناه.

(٩٨) رياض المسائل: ١٢/ ١٦٦، ١٦٧.

(٩٩) كشف اللثام: ٩/ ٢٦٠.

(١٠٠) سورة المائدة : الآية ١.

(١٠١) في الأصل (الثالثة) والصحيح ما أثبتناه.

(١٠٢) سورة المائدة : الآية ٢.

(١٠٣) سورة المائدة : الآية ٩٤.

(١٠٤) سورة المائدة : الآية ٩٥.

(١٠٥) سورة المائدة : الآية ٩٦.

(١٠٦)كتاب (التاج والإكليل), وهو من كتب المالكية للشيخ محمد بن يوسف الغرناطي.

(١٠٧) مسند أحمد بن حنبل: ١/ ٣٣٢ ، ٣٤٧ ، سنن أبي داود: ٥/ ٤١٨, ٤١٩ برقم (٥٢٦٧)، سنن ابن ماجة: ٢/ ١٠٤٧ برقم (٣٢٢٤)، سنن الدارمي: ٢/ ٨٩، ابن حبان: ١٢/ ٤٦٢ برقم (٥٦٤٦)، وسنن البيهقي: ٩/ ٣١٧.

(١٠٨) مسند أحمد بن حنبل: ١/ ١٧٦، صحيح مسلم: ٧/ ٤٢، سنن أبي داود: ٢/ ٥٣١، سنن البيهقي: ٥/ ٢١١، فتح الباري: ٦/ ٢٥٢.

(١٠٩) في الأصل (الحدباء) والصحيح ما أثبتناه, وهي تصغير حدأة.

(١١٠) مسند أحمد بن حنبل: ٦/ ٣٣، ١٢٢، ٢٥٦، ٢٦١، صحيح مسلم: ٤/ ١٧، سنن ابن ماجة: ٢/ ١٠٣١، سنن الترمذي: ٢/ ١٦٦، سنن النسائي: ٥/ ٢٠٨, ٢١٠, ٢١١.

(١١١) في بعضها أبدل العقرب بالحية أيضاً. كما أن في بعضها ورد التقييد بالأبقع بشأن الغراب. مسند أحمد بن حنبل: ٤/ ٩٨، صحيح مسلم: ٤/ ١٧, ٨/ ١١٣، سنن النسائي: ٥/ ٢٠٨.

(١١٢) (أحكام القرآن : ٢/ ٥٤٩) والجصّاص هو: أبو بكر أحمد بن علي الجصاص الرازي ، صاحب التفسير المعروف (أحكام القرآن) له كتاب في أُصول الفقه باسم (أُصول الجصاص) وقد تتلمذ عند أبي الحسن الكرخي توفي سنة ٣٧٠ للهجرة.

(١١٣) أحكام القران: ٢/ ٥٨٥.