افتتاحية العدد 12

احدث المقالات

PDF
نص المقال

 

 

دراسات علميّة

 

مجلَّة نصف سنويَّة تُعنى بالأبحاث التَّخصّصيَّة في الحوزة العلميَّة

تصدر عن المدرسة العلميَّة (الآخوند الصغرى) في النَّجف الأشرف

 

العدد الثّاني عشر

صفر الخير ١٤٣٩ هـ

 

 

 

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

رقم الإيداع في دار الكتب والوثائق ببغداد ١٦١٤ لسنة ٢٠١١

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} {۱۲۲}

                    التوبة ١٢٢

 

 

 

الأسس المعتمدة للنشر

  1.  ترحّب المجلَّة بإسهامات الباحثين الأفاضل في مختلف المجالات التي تهمّ طالب الأبحاث العليا في الحوزة العلميّة, من الفقه والأُصول والرجال والحديث ونحوها.
  2. يُشترط في المادّة المُراد نشرها أُمور:
  3. أنْ تكون مستوفية لأُصول البحث العلمي على مختلف المستويات (الفنيّة والعلميّة), من المنهجيّة والتوثيق ونحوهما.
  4. أنْ تكون الأبحاث مكتوبة بخطّ واضح أو (منضَّدة).
  5. أنْ توضع الهوامش في أسفل الصفحة. 
  6. أنْ يتراوح حجم البحث بين (١٢) و(٥٠) صفحة من القطع الوزيري بخطٍّ متوسّط الحجم, وما يزيد على ذلك يمكن جعله في حلقتين أو ثلاث ـ ـ بحسب نظر المجلَّة ـ ـ شريطة استلام البحث كاملاً، ويمكن للمجلّة في ما زاد عن ذلك أن تنشره مستقلّا ً مع نشر قسمٍ منه في بعض أعدادها.
  7. أنْ لا يكون البحث قد نُشر أو أُرسل للنشر في مكان آخر.
  8. أنْ يُذيَّلَ البحث بذكر المصادر التي اعتمدها الباحث. 
  9. يخضع البحث لمراجعة هيئة استشارية (علميَّة), ولا يُعاد إلى صاحبه سواء أنُشر أم لم يُنشر.
  10. للمجلَّة حقّ إعادة نشر البحوث التي نشرتها.
  11. يخضع ترتيب البحوث المنشورة في المجلَّة لاعتبارات فنّيّة لا علاقة لها بمكانة الكاتب أو أهميّة الموضوع.
  12. ما يُنشر في المجلَّة لا يعدو كونه مطارحات علميّة صرفة, ولا يُعبّر بالضـ رورة عن رأي المجلَّة.

 

 

 

محتويات العدد

 

  • الافتتاحيّة

 

إدارة المجلّة .................................................................................................  

٧

  • نكاح ذات البعل /١

 

  • الشيخ علي سالم الناصري دام عزه ....................................................................

١١

  •  رباعيّة المسافر في المواضع الأربعة / ٢

 

الشيخ جاسم الفهدي دام عزه ..............................................................................  

٧٥

  • دراسات فقهيّة مقارنة بين قانون الأحوال الشّخصيّة العراقيّ ومشروع قانون الأحوال الشّخصيّة الجعفريّ:  (الأحكام العامّة والزّواج أنموذجا) / ٢

 

الشّيخ يحيى السّعداوي دام عزه ............................................................................  

١٤٣

  • الشّهرة حجّة ومرجحاً وجابراً

 

الشّيخ حميد رمح الحلّيّ دام عزه .............................................................................  

٢١٣

  • تصحيح الأسانيد بنظرية التّعويض

 

الشّيخ محمّد راتب دام عزه ...................................................................................  

٢٨٣

  • تحقيق حال جابر الجعفي / ٥

 

الشّيخ محمّد الجعفري دام عزه ..............................................................................  

٣٦١

  • أربع رسائل لأوّل مرّة تُنشر:

الأولى: (مسائل في حَجّ الوَدعيّ) للشهيد الأوَّل (ت ٧٨٦هـ ).

والثانية والثالثة: (ضابطة حلّيّة المأخوذ من الأرض المشكوك فتحها عنوة) و(المقدار اللّازم من المعرفة) للمحقّق الكركي (ت ٩٤٠ هـ ).

والرابعة: (في أحكام الصداق) للشيخ محيي الدين الميسيّ  (كان حيّاً ٩٧٤ هـ ). 

تحقيق: الشّيخ قاسم خضير الطائي دام عزه  ............................................................

٤٣٣

 

 

 

الافتتاحيّة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} 

صدق الله العليّ العظيم.

تتوالى إصدارات المجلّة، وتتنوّع أفكار الباحثينواهتماماتهم، منطلقين ـ غالباً ـ من فلك الموضوعات المشهورة في البحوث العالية الدائرة في المراكز العلميّة المعروفة. وهذه البحوث وإنْ اصطبغت بالأسلوب والطرح الجديدين المبنيّين على طريقة تفاعل الباحث مع الموضوع ورؤيته في معالجته، وتنجح ـ بعض الأحيان ـ في فتح الباب أمام حلول معيّنة للمسألة المبحوثة، أو تقديم صورة أوضح من زاوية كانت بعيدة قبلها، إلّا أنّا لا زلنا نقتنص كلّ فرصة لبث الدعوة إلى تحريك الكتابة نحو تناول أوسع في طيف الموضوعات، والإقدام نحو طرح المسائل الأقرب لاهتمامات الإنسان المعاصر.

ولا شكّ في أنّ وجود أبحاث تعالج أزمة قانونيّة أو مشكلة اجتماعيّة في ضمن نطاق وعي الإنسان المعاصر بثقافته وارتكازاته العقلائيّة المثاليّة بصورة محترفة مستندة لأمّهات الأفكار الدّينيّة والقواعد التّشريعيّة، وعلى مستوى واعٍ من المسؤوليّة والصناعة الفقهيّة، يرفع ـ بلا تأمّل ـ من وثوق المختصّ بآليّاته التّشريعيّة، ويشدّ المثقّف المتابع والمتديّن الواعي إلى ثراء النهج التّشريعيّ في حلّ الأزمات وإيجاد الحلول المناسبة، من دون الخروج عن جوّ النّصوص وأهدافها البنائيّة، ومحكماتها المثاليّة، خصوصاً إذا وضع الباحـ ثُ يـ دنا عـ لى فوائـ د ملموسـ ة في المصـ الح الواقعيّـ ة سـ عة ومضموناً تعجز عن رعايتها القوانين والأحكام والرؤى الوضعيّة، أو تقصر عن مجاراة سعة ريعها إذا قورنت بها.

وبذلك يكون في الولوج بمسائل قد تبدو بعيدة الاتّصال بالمنهج التّشريعيّ في نتيجتها المتأمَّلة، انبلاجٌ لصبح جديد آخر بعد سُرى في التّنقيب والسّبر في مصادر التّشريع، وقدح زناد الفهم الأفضل لمفادات الشّارع الأقدس، خصوصاً مع تجدّد الزّمان، وتغيّر قوالب الأفهام، فإنّ جري الفقه وآلاته ـ ومنها الأصول ـ عبر الزّمان لا يتخلّف عن جري القرآن معه ـ الّذي وصفه به الإمام الباقر g في الحديث المعروف الّذي أشار فيه g إلى حقيقة أنّه لا ينبغي قصر تأويل آية ما من آياته على معنى خاصّ وموضوع وقتي ـ إذ الكل يجري مع الزمان، وللزمان نصيب في التّصوّر والتّصديق لمفادات الأدلّة، سعة وضيقاً وعمقاً، لا يبطل ما مضى منه، ويستجدّ في حاضره ما غاب عن سابقه.

ومن أجل بلورة الهدف المنشود ـ وهو الارتقاء بمستوى الكتابة موضوعاً وأسلوباً ـ رعت المجلّة برنامجاً تطويريّاً في جانب كتابة البحوث وإنضاجها وإخراجها مؤهّلة للنشر، وأثمرت دورات ذلك البرنامج تنامي رغبة الرّوّاد في تبنّي طريق الكتابة، فكشفت لبعضهم عن قدرات فيهم لم تكن تبلورت بعد، وكانت تنتظر التحفيز والصقل، وانفرجت من حلقات البرنامج أُولى الثمرات من أكمامها، فطالعتنا ببحث في هذا العدد، وننتظر تفتّح المزيد.

ثمّ إنّ القارئ اللّبيب يجد في هذا العدد دراسات متعدّدة في بعض الموضوعات المشهورة: 

منها المسألة الّتي تُسبب للبعض الحرج الشّديد في حياته الاجتماعية بسبب الجهل بالأسباب الموضوعيّة المؤدّية لطروّ حرمة ما كان محلّلاً بأصله ـ وهو الزواج ـ لولا تبيّن أنّها على ذمّة رجل آخر فيؤدّي ذلك للحرمة الأبديّة للعلقة الثّانية، فإذا أضيف إليها اكتشاف ذلك في وقت متأخّر بعد تكوين الأسرة فلك أن تتخيّل المأساة الّتي وصفها الباحث في ديباجة بحثه.

كما نجد الحلقة الأُخرى من دراسات فقهيّة تحليليّة مقارنة بين بعض شؤون قانون الأحوال الشّخصيّة العراقي ومشروع قانون الأحوال الشّخصيّة الجعفريّ. 

ونمرُّ أيضاً ببحث فقهي آخر هو تتمّة لما كان قد صدر في العدد السابق من مسألة  التخيير بين الإتمام والقصر في مواطن خاصّة وردت في بعض الروايات لشرافة تلك الأمكنة المعروفة، وفي هذه الحلقة يطالعنا الباحث ببيان حدود هذه الأماكن الأربعة، وهل يمكن إلحاق سائر مشاهد الأئمّة المعصومين i بها أم لا؟

ثمّ إنّ لأصول الفقه ركناً مهمّاً في المجلّة تمثّل في مسألة أصوليّة مهمّة، يضعف الاعتماد على حجّيتها بمرور الزّمن ـ ولو من طبقة معيّنة من الفقهاء والباحثين ـ وهي مسألة صلاحيّة الشهرة الفتوائيّة أو الروائيّة في كونها حجّة ومرجّحاً وجابراً. 

ولم يخلُ هذا العدد أيضاً من الأبحاث الرّجاليّة الّتي تعتبر منقّحاً مهمّاً للتراث الروائي ، ومبضعاً يزداد دقّة في الفصل بين ما لا يصحّ الاعتماد عليه، وما يمكن دعمه فنّيّاً وعلميّاً ليكون حجّة للفقيه ومعذّراً له في آن واحد . 

والمطروح في هذا المجال بحثان: 

الأوّل: نظرية التعويض وجدواها في تصحيح الأسانيد المجهولة والضعيفة، حيث سعى الباحث ـ بعد متابعة بداياتها وإرهاصاتها في كلمات الأعلام x إلى أن تبلورت بهذا العنوان ـ لجمع شتات ما ذكره الأعلام وتبويبـ ها وعرضها ومحاولة تقعيدها بشكل ينتفع به مريدو العلم وبغاته.

الآخر: الحلقة الأخيرة من تحقيق حال التابعي المعروف جابر بن يزيد الجعفي، وتناول البحث مشايخه وتلامذته في المدرستين.

وأخيراً ـ وكما في كلّ عدد ـ نختتمه بما يتيسّر من المخطوطات بعد تحليتها وإبرازها بحُلّة التّحقيق وإخراجها لنور النشر والقراءة، وهذه المرّة توفّرنا على أربع مخطوطات مختصرة نفيسة، الأولى في حجّ الودعي للشهيد الأوّل الشّيخ محمّد بن مكي العامليّ O. والثّانية في حكم قرية من استراباد والأرض المفتوحة، والثالثة في المقدار اللازم من المعرفة، وكلاهما للشيخ علي ابن عبد العالي الكركي المعروف بالمحقّق الثاني O. والأخيرة في أحكام الصداق للشيخ محيي الدين بن أحمد بن تاج الدين الميسي O. وجميع هذه الرسائل لم ترَ النور من قبل.

وفي الختام نتقدّم بالشكر الجزيل إلى كلّ من يمدّ هذا الكيان بالعون والمشورة، ونخصّ بالذكر اللّجنة العلميّة المشرفة على البحوث، التي بفضلها أمكن لهذه المجلّة أن تُعَدّ في عداد المجلات المُحَكّمة في اختصاصها حوزيّاً، ونشكر أيضاً الباحثين الكرام الّذين رفدوا المجلّة بأبحاثهم، ونرغب إليهم في المزيد خدمة للعلم وسابقة لهم أيضاً، ونهيب بمن يصله صوتنا ولوج هذا المضمار، فالمجال مفتوح للجميع مادام مراعياً للضوابط العامّة والخاصّة في هذا المشروع. كما نشكر كلّ الواقفين خلف استمرار المجلّة في الظهور والصدور الّذين يحرصون على أن تكون أقرب إلى درجات الإتقان، ويعملون جاهدين على سلامتها من العيوب، غير أنّ القارئ والمتابع إذا وجد نقصاً أو عيباً فظنّنا به التماس العُذر لنا، فإنّ العصمة لأهلها، وما توفيقنا إلّا بالله العليّ العظيم.                 

إدارة المجلّة

25 صفر الخير 1439 هـ