شرح المراسم العلويّة في الأحكام النبويّة
لأحد علماء القرن السادس الهجريّ
تحقيق
السيّد جواد الموسويّ الغريفيّ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين, والصلاة والسلام على خير خلقه محمَّد وآله الطيّبين الطاهرين الهداة المهديّين.
وبعد, يمثِّل التّراث الخطِّيّ الّذي خلَّفه السَّلف عبر العصور رصيداً معرفيَّاً مهمَّاً ناهيك عن كونه الهويَّة الحضاريَّة للأمم.
وقد بذل الأقدمون جهوداً بالغة في حفظه والعناية به على الرّغم من فقدان الكثير منه نتيجةً لعوامل متعدّدة, لا سيَّما أنَّ تلك الجهود ـ حسب العادة ـ لم تكن تخرج عن كونها فرديَّة.
واليوم, وعلى الرغم من انطلاق مؤسسات كبرى عديدة تعنى بهذا الشّأن, وتهتمّ بنقل هذا التراث من الخاصّ إلى العام, وتعمل على إخراجه محقّقاً بأبهى صورة إلّا أنَّ ذلك لا يمنع من تدوين بعض الملاحظات (أهمها):
عدم وجود ثبت شامل أو قريب منه لخزاناتٍ مهمّة ـ بل إنَّ بعضها إلى الآن لم يُدرَج أصلاً ضمن الفهارس ـ, ويعود ذلك لأسباب متعدّدة, منها: الظّروف الحافَّة بالبلد الراعي لتلك المخطوطات, وخير شاهد على ذلك: خزانات النَّجف الأشرف مع ما تمتلكه من نوادر نفيسة ـ على الرغم من الجهود الكبيرة المشكورة المبذولة من القائمين عليها ـ فإنَّنا نفتقد الكثير من المعلومات عمّا فيها.
لذا تجد أنَّ رسالة ابن بابويه لابنه الصّدوق O ـ مثلاً ـ المعروفة بـ(الشّرائع) قامت بنشرها مجلَّة (دراسات علميَّة) أوَّل مرَّة قبل زهاء سنتين مع أنَّها نصٌّ يعود لفقيهٍ تُوفي قبل أكثر من ألف ومائة عام, وهي من محفوظات خزانة مكتبة الإمام الشّيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء العامّة في النَّجف الأشرف.
كما تجد أنَّ (المراسم العلويَّة) المطبوعة مؤخّراً قد اعتمد محقّقُها في تصحيحها على نسخة خطيَّة من مكتبة السّيّد المرعشي استُنسخت في سنة ١٢٣٦هـ مع أنَّه توجد نسخة من المراسم العلويَّة ـ في الخزانة المذكورة آنفاً ـ يعود تأريخ استنساخها إلى القرن السَّادس الهجري.
ويغلب الظّنّ أنْ لو كانت هذه الخزانات معلومة المحتوى لما اكتفى محقّق (المقنع) المطبوع مؤخّراً باعتماد نُسَخٍ أقدمها بتأريخ سنة ١٢٣٢ هـ .
ولذا نهيب بالجهات المعنيّة بالتراث المخطوط ـ على الرغم من حجم العمل وشدّة الجهد المبذول فيه ومقدار الطاقة المصروفة عليه ـ إلى التوجّه التّام للعمل بالتعريف بما تمتلكه من نفائس.
وممّا ترشّح من نفائس تلك الخزانة هذه الرسالة الّتي بين يدي القارئ الكريم, وهي: (شرح المراسم العلويَّة في الأحكام النّبويّة), ولعلَّها تمثّل أقدم شرح للمراسم العلويَّة.
وقبل التّعريف بهذا الشّرح ومميّزاته والمخطوطة المعتمدة في تحقيقه يرجح في النّظر تسليط الضوء على كتاب (المراسم العلويَّة) من حيث مؤلِّفه ومخطوطاته ومطبوعاته ومختصراته وشروحه في ثلاث فقرات(١):
الفقرة الأولى
مؤلِّف كتاب (المراسم العلويَّة في الأحكام النّبويَّة)
هو الفقيه الأعظم، والشّيخ الأجلّ، الشّيخ أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز الدّيلميّ(٢) الطّبرستانيّ (٣)، المعروف بـ(سلّار) أو(سالار)، وقد اشتهر بلقبه هذا حتّى ذكره جملة من أصحاب الرّجال والتّراجم في باب السّين(٤).
فإنّه قال ـ في ابتداء المسائل ـ : (أمّا نِعَمُ الله تعالى على الخلق بدوام بقاء سيّدنا الشّريف السّيّد الأجلّ المرتضى علم الهدى ـ أطال الله بقاءه وأدام علوّه وسموّه وبسطته، وكبت أعداءه وحَسَدَتَه ـ فالألسُنُ تقصر عن أداء شكرها، والمنن تضعف عن تعاطي نشرها، فلا أزال الله عنّا وعن الإسلام ظلّه، وحرس أيّامه من الغِيَر، وبعد: فمن كان له سبيل إلى إلقاء ما يعرض له ويعتلج في صدره من الشُّبه إلى الخاطر الشّريف، واستمداد الهدى من جهته، فلا معنى لإقامته على ظلمتها، والغاية اقتباس نور الله سبحانه؛ ليقف على الطّريق النَّهْج والسّبيل الواضح والصّراط المستقيم، والخادم - وإن كان متمكّنًا من إيراد ذلك في المجلس الأشرف وأخذ الجواب عنه على ما جرت به عادته ـ فإنّه سائل الإنعام بالوقوف على هذه المسائل، وإيضاح ما أشكل منها، ليعمّ النّفع بها، فيحصل بذلك المبتغى بمجموعه من الوقوف على الحقّ، وعموم النّفع للمؤمنين كافّة، والتّنويه باسم الخادم، ولرأي سيّدنا الشّريف السّيّد المرتضى علم الهدى ـ أدام الله قدرته في ذلك وعلوّه إن شاء الله..)، ثمّ أخذ في ذكر المسائل»(١٠).
قال الصّفديّ (ت ٧٦٤هـ): مات في صفر سنة ٤٤٨ هـ(١٩).
وذكر السّيّد محسن الأمين العامليّ (ت ١٣٧١هـ) والشّيخ آقا بزرك الطّهرانيّ
(ت ١٣٨٩هـ) نقلًا عن نظام الأقوال(٢٠) أنَّه: «مات بعد الظّهر من يوم السّبت لستٍّ خلون من شهر رمضان سنة ٤٦٣ هـ»(٢١).
وقال الميرزا عبد الله الأفندي (ت حدود ١١٣٠هـ) في كتابه (رياض العلماء وحياض الفضلاء) نقلاً عن تذكرة الأولياء(٢٢): «إنّ سلّار بن عبد العزيز الدّيلميّ مدفون في قرية خسرو شاه من قرى تبريز».
وقال الأفندي: وقد وردتُ عليها أيضاً وسمعتُ من بعض أكابرها بل من جميع أهلها أنَّ قبره S بها، وكان قبره هناك معروفاً، وقد زرته بها، وخسرو شاه: كان (كانت- ظ) في الزمن القديم بلدة كبيرة معروفة من بلاد آذربيجان، والآن صارت قرية.. وهي من تبريز على مرحلة بقدر ستّة فراسخ»(٢٣).
وقال السّيّد محمّد حسين الجلاليّ: «حدّثني السّيّد محمّد عليّ القاضي التبريزيّ أنّ مزاره معروف، وتزوره الطائفة»(٢٤).
الفقرة الثّانية
كتاب (المراسم العلويَّة في الأحكام النّبويّة)
مختصرٌ فتوائيّ معروف من أحكام الطّهارة إلى الدّيات، في قسمين: (العبادات والمعاملات)، في بعض مسائله إشارة إلى بعض الأدلّة، ألَّفه باسم أحد السّلاطين لم يذكر اسمه صريحاً في مقدّمة المؤلَّف، وسُمّي في بعض الفهارس (الأحكام النّبويّة والمراسم العلويَّة)، واشتهر بـ (المراسم)، وقد يعبّر عنه بـ(الرّسالة) اختصاراً(٢٥).
ونَقل ذلك عن الشّهيد الأوّل جملة من المتأخرين عنه، منهم: السّيّد محمّد العاملي (ت ١٠٠٩ هـ)(٣١), والسّيّد أحمد العلوي العاملي (ت ١٠٦٠ هـ)(٣٢), والمحقّق السّبزواري (ت ١٠٩٠ هـ)(٣٣), والعلّامة المجلسي (ت ١١١٠ هـ)(٣٤), والفاضل الهندي (ت ١١٣٧ هـ)(٣٥), والشّيخ يوسف البحراني (ت ١١٨٦ هـ)(٣٦).
ونقل عن شرح الفاخر ـ هذا ـ الشّيخ حسين بن موسى العامليّ البابلي في كتابه (نزهة الأرواح فيما يتعلّق بأحكام النّكاح) المؤلَّف سنة (٨٨٨ هـ) بلفظ: (السيد الفاخر شارح رسالة سلار..), ونقل عنه قولاً فقهيّاً نادراً ذكرناه بالهامش(٣٧).
ونقل هذا القول عن السيد الفاخر في شرح الرسالة دون ذكر لفظ (المراسم): الشّهيد الّثاني (ت ٩٦٦ هـ)(٣٨), والسّيّد محمّد العامليّ (ت ١٠٠٩هـ)(٣٩)، وآقا جمال الدين الخوانساري (ت ١١٢٥ هـ)(٤٠), والفاضل الهنديّ (ت ١١٣٧هـ)(٤١).
وقد ذكر الميرزا عبد الله الأفندي أنَّ السّيّد الفاخر شارح رسالة سلّار هو السّيّد ضياء الدين ابن الفاخر مستشهداً بما ذكره الشّهيد الأوّل في الدّروس وغاية المراد(٤٢).
وهو الأرجح. ولعلَّ الشّارح له صلة بالسيّد الفاخر ابن فضائل العلويّ شيخ سديد الدّين يوسف بن علي بن المطهَّر(٤٣) (كان حيَّا سنة ٦٦٥ هـ) ـ والد العلّامة الحلّيّ ـ فيكون الشّارح بطبقة سديد الدّين يوسف ابن المطهَّر الحلّيّ.
وقد تفرّد الشّيخ حسين آل عصفور (ت ١٢١٦ هـ) في كتابه (الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع) بالنّصّ على أنَّ السّيّد الفاخر شارح المراسم هو: السيد أحمد ابن طاووس (ت ٧٦٣ هـ)(٤٤).
وكيف ما كان, فهو غير الشّرح الأول(٤٥), ولعلّه متّحد مع السّابِقَين والأمر يحتاج إلى تحقيق. ولم يذكر الشّيخ آقا بزرك الطهرانيّ (شرح الفاخر) في كتابه (الذريعة).
اختصره نجم الدّين جعفر بن الحسن المعروف بالمحقّق الحلّيّ (ت ٦٧٦هـ)(٤٧).
لعلَّ من الغالب أن يكون لكلِّ مؤلَّفٍ قديم عدّة نسخ خطّيّة منتشرة في ربوع الأرض، وحينئذٍ فليس من الغريب أن يكون لكتاب (المراسم العلويَّة) أكثر من نسخة، ففي إيران (٣٨) نسخة، وفي النّجف الأشرف (٣) نُسخ(٤٨)، وهنا اقتصرت على ذكر ثلاث نسخ قديمة ونفيسة:
وكانت هذه النّسخة في مكتبة الشّيخ عبد الحسين الطهرانيّ (ت ١٢٨٦هـ) في كربلاء، وقد رآها الشّيخ آقا بزرك الطهرانيّ O وذكرها عند ترجمة النّاسخ بما نصّه: «ورأيت أيضًا بخطّه (المراسم العلويَّة) لسالار الدّيلميّ في مكتبة الطهرانيّ بكربلاء، كتبه في بغداد وفرغ منه ليلة الأربعاء ١٤ جمادى الآخرة سنة ٦٧٧هـ »(٥٣).
وهنالكنسخ أخرى قديمة ومتأخّرة ليس هنا محلٌّ لذكرها، فمن أرادها فليرجع إلى مظانّها.
الأولى: طبع ضمن (الجوامع الفقهيّة) على الحجر سنة ١٢٧٦هـ، وترتيبه في الجوامع السّابع بين اثني عشر كتاباً، ونسخته كتبها محمّد رضا ابن الميرزا عبد الله الطّبيب بتاريخ سنة ١٢٧٦هـ، ٣٥ ص، رحليّ.
الثانية: طبع بعنوان (المراسم في الفقه الإماميّ)، بتقديم وتحقيق الدكتور محمود البستاني في النّجف الأشرف ضمن منشورات (جمعيّة منتدى النّشر)، الرقم (٤)، بيروت، سنة ١٤٠٠ هـ، ٢٧٢ ص، وزيريّ.
الثالثة: أوفسيت على الطبعة السابقة، منشورات الحرمين، قمّ المقدّسة، سنة ١٤٠٤هـ.
الرابعة: بتحقيق السّـيّد محسـن الحسينيّ الأمينيّ ومراجعة السّيّد محمّد جواد الجلاليّ في المجمع العالميّ لأهل البيت i، قمّ المقدّسة، سنة ١٤١٤هـ، ٢٨٠ ص، وزيريّ.
الخامسة: أعيد طبع السابقة بالأوفسيت في دار الحقّ، بيروت ، سنة ١٤١٤هـ.
وطبع أيضاً مبثوثاً ضمن (سلسلة الينابيع الفقهيّة)، جمع: الشّيخ عليّ أصغر مرواريد, نشر: مؤسسة فقه الشّيعة، مط: الدّار الإسلاميّة، بيروت، ط١، ١٤١٠هـ .
الفقرة الثّالثة
شرح (المراسم العلويَّة في الأحكام النّبويّة)
هو شرحٌ مختصرٌ على نحو التعليق، بعناوين (قوله ـ قوله)، رآه وذكره الشّيخ آقا بزرك الطهرانيّ عند الشّيخ محمّد السماويّ ضمن مجموعة عليها إجازة بخطّ قطب الدين الراونديّ، سعيد بن هبة الله الحسنيّ (ت ٥٧٣هـ)، كتبها لولده نصير الدّين حسين الشّهيد، وهو ناقص الأوّل، يبدأ من ذِكر حكم (من دخل مكة محرماً بالعمرة الرجبيّة وأقام بها عازماً على الحج)(٥٤) إلى آخر الحدود والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر الذي ينتهي به كتاب المراسم(٥٥).
وقد أشار الشّيخ عزّالدين الحسن بن أبي طالب اليوسفيّ المعروف بالفاضل الآبيّ (ت ٦٩٠هـ) إلى هذا الشّرح في كتابه (كشف الرموز)(٥٦).
وقد انتقلت هذه النسخة إلى مكتبة الإمام كاشف الغطاء العامّة وتسلسلها (٣١٦)، رأيتها وهي على النّحو الآتي:
النّسخة ضمن مجموعة ضمّت ثلاثة كتب بخطٍ واحد, مضبوطة التّشكيل غالباً:
الأوّل: الجواهر في الفقه: للقاضي سعد الدين أبي القاسم عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البرّاج، قاضي طرابلس ( ت٤٨١ هـ). ناقص الآخر, ينتهي بالمسألة ذات الرقم (٧٣٣) من المطبوع, ويقع في ٤٥ ورقة, ورقتان منها بياض, وعليه إجازة السّيّد سعيد بن هبة الله الراونديّ المذكورة، ونصّها: « كتاب الجواهر في الفقه: تأليف القاضي أبي القاسم عبد العزيز بن نحرير ابن البرّاج(٥٧) (رضي الله عنه) قرأه عليّ ولدي نصير الدين أبو عبد الله الحسين(٥٨) (أبقاه الله(٥٩) ومتّعني به) قراءة إتقان، وأجزت له أن يرويه عنّي، عن الشّيخ أبي جعفر محمّد بن المحسن الحلبيّ، عنه، كتبه: سعيد بن هبة الله»(٦٠).
الثاني: المراسم العلويَّة: لسلّار بن عبد العزيز الدّيلميّ(ت ٤٦٣هـ)، ناقص الأوّل والآخر، يبدأ بباب ذكر ما يتطهَّر به من الأحداث وينتهي بذكر أحكام الجنايات في القضاء، ويقع في (٣١) ورقة، بعض أوراقه مخرومة(٦١).
الثالث: شرح المراسم العلويَّة: ناقص الأوّل، ويبدأ من ذكر حكم (من دخل مكة محرماً بالعمرة الرجبيّة وأقام بها عازماً على الحج)(٦٢)، ثمَّ كتاب الزّكاة.. إلى آخر كتاب المراسم, ويقع في (١١) ورقة، واستنسخ عن هذه النسخة أوّلاً: الشّيخ محمّد بن محمّد ابن عليّ الفراهانيّ المحمّد آباديّ في شعبان سنة ٦١٨ هـ، ثمّ استنسخ عنها في شهر
رمضان من تلك السّنة أيضاً الشّيخ أبو جعفر عليّ بن الحسن(٦٣) بن أبي العبّاس(٦٤) الجاستي (٦٥) الوارانيّ وكتبا ذلك بخطّهما في إنهاء النسخة.
ونصّ ما كتبه الأوَّل: «انتسخ منه أضعف عباد الله وأحوجهم إلى رحمته محمّد بن محمّد بن عليّ الفراهانيّ المحمّد آباديّ في عشر الأواخر من شهر الله المبارك شعبان سنة ثمان عشر وستّمائة داعيًا لصاحبه ومستغفرًا لمصنِّفه»(٦٦).
ونصُّ ما كتبه الثاني: « انتسخ من هذا الكتاب العبد الضعيف الفقير المحتاج إلى رحمة الله تعالى أبو جعفر عليّ بن الحسن بن أبي العباس الجاستي الوارانيّ في شهر الله المبارك رمضان عظَّم الله بركته سنة ثمان عشر وستّمائة داعيًا لصاحبه بالخير».
والنّسخة عليها ختم مكتبة مجد الدّين (مجد الدّين محمّد النّصيريّ الأمينيّ (ت١٣٩٠هـ) ظاهراً)، وختم مكتبة الشّيخ السماويّ، ٨٧ ورقة، مختلفة السطور،
٧، ١٣× ٢٠ سم، الغلاف: جلد، أسود.
ولا يخفى أنَّ اختيار ذوي الاختصاص لنسخةٍ معيّنةٍ ـ دون غيرها ـ لاقتنائها أو اعتمادها في التدريس وكتابة الإجازة عليها يضفي عليها مزيّة دون أدنى شكّ كما هو الحال في هذه المجموعة.
لم نتمكن من تشخيص الشّارح على وجه التحديد بسبب فقدان الأوراق الأولى من هذا الشّرح, ولكن المؤشرات كلّها تفيد بأنّه من المقاربين لعصر المصنِّف, وقد صرّح بذلك الشّيخ آقا بزرك الطّهرانيّ(٦٧), حيث إنَّ هذه النّسخة انتسخ منها سنة (٦١٨هـ) كما ذكرنا, إضافة إلى أنَّ هذا الشّرح يقع ضمن مجموعة بخطٍ واحد, وعلى وجهها إجازة بخطّ القطب الرّاونديّ المتوفّى سنة (٥٧٣هـ).
بل يمكن القول بأنّ الشّارح من تلامذة ابن إدريس (ت ٥٩٨هـ) حيث أشار إليه بقوله: (وَوجَدتُ بعضَ مشايخي..)(٦٨) وبعدها نقل قولاً لابن إدريس.
ومما يتميّز به هذا الشّرح ـ على اختصاره ـ أنّه يمثّل أقدم شرح للمراسم العلويَّة فيما نعلم. وفيه نقل وإشارة لروايات لم تصل إلينا, وأقوال لم نعثر على القائل بها(٦٩).
نعم, قد أُشير إلى بعض تلك الروايات في الموسوعات الفقهيّة(٧٠), ولعلّهم أخذوها عنه, فهو محلّ نظر الأعلام كما مرّ وسيأتي ما عن الفاضل الآبي (ت ٦٩٠ هـ)(٧١), لا سيّما أنَّه مكتوب في القرن السّادس للهجرة.
إضافة إلى إمكان الاستعانة به في تصحيح بعض العبائر الواردة في المطبوع والمتداول من المراسم العلويَّة والّتي لا شكّ في غلط بعضها (٧٢), ولا أقل أنَّه يمثّل نسخة قديمة نفيسة من المراسم العلويَّة لابدّ من مراعاتها عند نقل آراء سلّار, خصوصاً وأنَّ الشّارح ـ كما يظهر منه ـ يرجع إلى أكثر من نسخة للمراسم العلويَّة لتمييز الصّحيح والمتقن من بينها(٧٣).
حيث لم يتيسّر لنا الحصول على غير النّسخة الّتي ذكرناها ـ على الرغم من البحث والفحص في عدد من المكتبات في العراق وإيران ـ فقد اعتمدنا عليها وحدها في
التّحقيق، وقد تلخّص عملنا في ما يأتي:
وفي الختام ـ بعد شكر الله سبحانه وتعالى أوَّلاً على ما أنعم من توفيقي لمثل هذا العمل الّذي أرجو أنْ يسهم ولو بجزء يسير في خدمة العلم والعلماء ـ أتقدَّم بخالص شكري وعظيم امتناني إلى إدارة مكتبة الإمام الشّيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء العامَّة حيث وفّرَت لنا هذه النسخة الفريدة, وأخصّ بالذكر منهم فضيلة الشّيخ شريف كاشف الغطاء ونجله العزيز الشّيخ أمير حفظهما الله تعالى, والشّكر موصولٌ لمن هيَّأ لنا ذلك وسهَّل لنا مقدّمات العمل الأخ العزيز الباحث المتتبّع أحمد علي مجيد الحلّيّ, كما أخصّ بالشّكر الإخوة الأفاضل في إدارة مجلَّة (دراسات علميّة) وكلّ من أسهم في إنجاز هذا العمل, سائلاً المولى القدير أنْ يجعل ذلك في ميزان حسناتهم أجمعين, إنَّه سميع مجيب, والحمدُ لله أوَّلاً وآخراً وصلَّى الله على محمَّد وآله الطاهرين.


.. (٧٤) عمّن أحرم في رجب, هل عليه دم إذا عزم على الحج؟ فقال(٧٥): إنْ أقام بمكّة حتّى يحرم منها فعليه دم, وإنْ خرج منها فأحرم من غيرها فليس عليه شيء(٧٦)(٧٧).
ثمَّ اعلم أنَّ من دخل مكّة محرماً بالعمرة الرَّجبيَّة ـ فإنَّها تلي الحجّ في الفضل ـ وأقام بها عازماً على أنْ يحج, فلا يخلو: إمّا أنْ يكون حكمه حكم حاضري المسجد الحرام, أو يكون حكمه حكم غير حاضريه.
وإنْ كان حكمه حكم أهل مكّة وأقام بمكّة إلى أنْ يحرم معهم للحج المفرد فعليه دم, وإنْ انصرف إلى منزله وأحرم منه فلا دم عليه, هذا إذا كان منزله دون الميقات إلى مكّـ (ـة , وإنْ)(٧٨) كان الميقـ (ـات دون) منزله, فليحرم من الميقات ولا دم عليه أيضاً. وإنْ كان حكمُه غيرَ حكم أهل الحرم وأقام هذا المعتمر بمكّة إلى دخول أشهر الحج فلا بُدَّ له من عمرة أخرى يتمتّع بها إلى الحج الّذي هو فرضه وهو المتمتّع.
وقوله: (وإنْ طافَ غير متوضئ ناسياً ثُمَّ ذكر فإنْ كان طواف النَّفل فلا إعادة عليه, وروي أنَّه يتوضأ ويصلّي ركعتيه(٧٩) (٨٠)(٨١).
اعلم أنَّ حكم جميع ذلك واحد, وليس جميعه إلَّا رواية واحدة ـ كما ذكرَه غيرُه ـ ولا حاجةَ إلى قوله: (ورُوي).
وقوله: (ومن وجد نفسه ـ عند ظنّه بقضاء(٨٢) السّعي ـ على الصّفا, وتيقَّن أنَّه بدأ بالصّفا, سعى سعياً آخر وتمّم(٨٣) أسبوعاً على مرَّة الغلط. وإنْ لم يقطع: فإنْ وجد نفسه في الشّوط الثّامن على المروة أعاد, وإنْ كان في الشّوط التّاسع لم يُعِد)(٨٤).
معناه: من ظنَّ أنَّه قضى سعيه وتمَّمه في حال كونه على الصّفا, فإنْ عَلِمَ أنَّه بدأ للسعي بالصّفا كما أمر الله, فقد زاد شوطاً على سبع مرّات الّتي هي سعي واحد, فعليه أنْ يتمّم سعياً آخر بناءً منه على ذلك الشّوط الواحد الزّائد وهو مرَّة الغلط.
وإنْ لم يعلم يقيناً بالّذي بدأ به في سعيه وهو على المروة, فلا يخلو حاله: إمَّا أنْ يكون في الشّوط الثّامن أو التّاسع, فعلى الأوَّل: عليه إعادة السّعي؛ لأنَّه بدأ بالمروة على خلاف ما أمر الله به, وفسد سعيه. وعلى الثّاني: لا إعادة عليه؛ لأنَّه كان بدأ بالصّفا وقد زاد شوطين, فليتمّمها سعياً آخر إلى تمام سبعة أشواط, ويسمّى: (أسبوعاً).
كتاب الزّكاة
قوله: (في الإبل: اثنا عشر نصاباً، )و((٨٥) في البقر نصابان، وفي الغنم أربعة أنصاب(٨٦)(٨٧).
فقد نقص نصاباً من الإبل, ومن البقر نصابين, ومن الغنم نصاباً في اللّفظ وإنْ وافق في المعنى المشايخَ(٨٨), ولو عَدّ الأشناق(٨٩) ـ الّتي هي ثلاثة عشر في الإبل ـ لعلم أنَّ النُّصُب في الإبل ثلاثة عشر, كما ذكره الشّيخ أبو جعفر, فإنَّه قال ـ بعد مائة وإحدى وعشرين ـ: (وما زاد على ذلك أربعون أو خمسون)(٩٠).
هذا بعينه هو الّذي ذكره في الأحكام النّبويّة هذا الشّيخ, فقال: (ثمَّ ينتقل بزيادة ثلاثين ـ في الثّاني عشر ـ عن(٩١) هذا الاعتبار, إلى أنْ يخرج من كلِّ خمسين حقّة, ومن كلِّ أربعين بنت لبون)(٩٢), فوافق في المعنى وإنْ خالف في اللّفظ.
وفي الجمل والعقود: (النُّصُب في البقر أربعة: أوَّلها ثلاثون, والثّاني أربعون, والثّالث ستّون, والرّابع في كلِّ أربعين مسنَّة, وفي كلِّ ثلاثين تبيعة)(٩٣). وإنَّما ذهب من الأحكام النّبويّة نصابان؛ لأنَّه لم يذكر فيه الأوقاص(٩٤) الأربعة الّتي في البقر, وهي في الأوَّل (تسعة وعشرون). وفي الثّاني (تسعة). وفي الثّالث (تسعة عشر). وفي الرّابع (تسعة تسعة) بالغاً ما بلغ(٩٥).
وكذلك ذهب في الأحكام النّبويّة من الغنم نصاب, وهو الأخير, فقد قال الشّيخ أبو جعفر: (النُّصُب في الغنم خمسة: أوَّلها (أربعون), والثّاني (مائة وإحدى وعشرون), والثّالث (مائتان وواحدة), والرّابع (ثلاثمائة وواحدة), والخامس (أربعمائة) يُؤخَذ من كلِّ مائةٍ شاةٌ بالغاً ما بلغ)(٩٦). وربَّما تغافل في اللَّفظ عن ذلك؛ لأنَّه لم يَعدّ أنواع العفو الّتي هي (خمسة).
وقد أشار إليه من حيث المعنى فقال ـ بعد ذكر الثّلاثمائة ـ: (ثمَّ ينتقل بزيادة مائة إلى أنْ يخرج من كلِّ مائة (شـ)ـاة) (٩٧).
وسرُّ المسألة أنَّ في ثلاثمائة وواحدة أربع شياه, فإنْ زادت عليها مائة غير اثنتين فهي عفو, ولا عفو في أربعمائة, ففيها أربع شياه.
وقوله في ذكر الصّفة الّتي إذا حصلت وجبت الزّكاة في الأنعام, فقال: (هي: السّوم, والتّأنيث, وكلاهما يُعتبر في النّعَم. ولا تجب في المعلوفة زكاةٌ, ولا في الذّكورة, بالغاً ما بلغت)(٩٨).
فزاد التّأنيث في شرائط وجوب زكاتها على ما ذكره جميع مشايخنا في اللّفظ, وهو في الحقيقة مثل ما يقولونه، وهو: أنْ تُتَّخَذ الأنعام للنتاج، ولا خلاف أنَّه إذا كان في السَّائِمة فحلان فصاعداً فإنَّه يُعدُّ في جملة المواشي عند عَدِّها للزكاة.
وقوله: (الوقت الّذي تجب فيه زكاتها رأس الحول إذا أتى على نصابٍ ثابتٍ في الملك (٩٩) (١٠٠).
يعني إذا استهلَّ الشَّهر الثّاني عشر فقد وجبت الزّكاة فيها، وهذا مثل ما في الجمل والعقود إنَّ الزّكاة لا تجب في الأنعام كلِّها إلَّا بشرائط أربعة: (الملك، والنِّصاب،
والسَّوم، والحول) (١٠١).
وقوله: (الفقراء: المحتاجون الّذين لا يسألون, والمساكين: المحتاجون السّائلون)(١٠٢).
وقال الشّيخ أبو جعفر: (الفقير: الّذي له بلغة. والمسكين: الّذي لا شيء له)(١٠٣). وقيل على عكس ذلك(١٠٤). ولابأس بهذا الخلاف لأنَّ الفقير إذا أُطلق مفرداً دخل فيه المسكين، وكذا لفظ المسكين إذا ذُكِرَ وحده دخل تحته الفقير؛ لأنَّهما متقاربان في المعنى.
وقوله: (والغارمون وهم مَنْ عليه دين ولا وجه له يقضيه به(١٠٥)(١٠٦).
هذا على الإطلاق غير صحيح، والعمل على ما ذكره الشّيخ أبو جعفر من أنَّ الغارمين هم الّذين ركبتهم الدّيون في غير معصية ولا إسراف تقضى عنهم ديونهم من الزّكاة (١٠٧)، وربّما يقضي الإمام ديونهم من سهم الغارمين من جملة الزّكاة إذا كانوا استدانوا وأنفقوا في طاعة الله وإنْ كان لا يعلم فيما أنفقوا. ولو علم أنَّهم أنفقوه في معصية الله لم يجب عليه القضاء عنهم, بل إذا وسَّع الله عليهم قضوا عن أنفسهم، ولعلَّه ظنَّ أنَّ الإمام إذا رأى مديوناً من المؤمنين ولم يعلم أنَّه أنفق ذلك في طاعةٍ أو معصيةٍ كان عليه أنْ يقضيه عنه من الزَّكاة.
ويمكن أنْ يقال: إنَّه إذا لم يعلم حقيقة ذلك، والظّاهر أنَّه لا ينفق في معصية الله، جاز له ذلك, فحينئذٍ استقام(١٠٨) مقول هذا الشّيخ مع إطلاقه.
(كتاب الخمس) (١٠٩)
وقوله: (وفي هذا الزّمان قد أحلّونا ممّا نتصرَّف فيه من ذلك كرماً وفضلاً لنا خاصّة(١١٠) (١١١).
وقال ذلك بعد ذكر تفصيل الأنفال الّتي فيها ميراث الحَشْريّ, وهو الّذي لا وارث له, ولا ولاء عليه لأحدٍ, مِنْ عتقٍ وضمان جريرة.
وقوله: (والقطائع)(١١٢).
أيّ قطائع الملوك من الخيل والأنعام السّائمة وغيرها لهم غير المغصوبة، والمعادن، والآجام، والمفاوز, وقد أطلق الكلام في إحلال جميع ذلك.
والصّحيح(١١٣) أنَّهم i رخّصوا في الغيبة للإماميَّة التّصرّف في حقوقهم ممّا يتعلَّق بالأخماس وغيرها فيما لابدَّ لهم مِنْ المناكح والمتاجر والمساكن, ولا يجوز لنا التّصرّف فيما عداها(١١٤).
وما يستحقونه من خمس الكنوز وغيرها فيه خلاف بين أصحابنا(١١٥).
وفي حال غيبة الإمام التَّصرُّف في أَرَضِيه إنَّما يجوز على وجه لا يتأذّى به الغير، فإذا كانت أرض منها في يد مؤمن ينتفع بها فليس لغيره من المؤمنين انتزاعها من يده لأجل نفسه، ولا يحلّ أيضاً لمؤمنٍ أنْ يأخذ جميع أَرَضِي الإمام لنفسه وهناك من جملة المؤمنين من يحتاج إلى بعض منها, ولا يعطيها إيَّاه, ولا يمكّنه منها.
كتاب النّكاح
قوله في شرائط الأنكحة: (الواجب منها الإيجاب والقبول, والمهر أو(١١٦) الأجر أو(١١٧) الثّمن, وكون المتعاقدَين متكافئين في الدِّين)(١١٨).
هذا لا ينافي ما بعده من قوله: (المهر على ضربين: مسمَّى وغير مسمَّى)(١١٩).
لأنَّ وجوب المهر من شرائط صحَّة النِّكاح من حيث إنَّ نكاح الشّغار باطل.
فأمَّا المهر إذا لم يُسمَّ ففيه مهر المثل, أو ما يقوم مقامه.
وقوله: (وكون المتعاقدين متكافئين في الدِّين) إشارة إلى صحَّة العقد بين مؤمنة ومؤمن وإنْ لم يكن للرجل مال ينفقه عليها، ولا كفاية، ولا حرفة، إذا رضيت المرأةُ بذلك.
وأمّا إذا خطب مؤمن لا شيء له يجعله مهرَ امرأةٍ, أو كان ذلك له ولا يقدر على ما ينفق عليها فمنع أبوها أنْ يزوّجها منه لم يكن عاصياً لله تعالى بذلك؛ لأنَّ الكفاية أيضاً شرط في الكفاءة فضلاً على الدِّيانة.
والإيجاب من جانب المرأة ومن حكمه حكمها. والقبول من جانب الرَّجل أو وكيله.
وقيل: يجوز على عكس ذلك أيضاً(١٢٠).
والمهر هو الصَّداق في نكاح الدَّوام.
والأجر ـ على الأكثر ـ يستعمل فيما ينعقد به نكاح المتعة.
والثّمن ما يشترى به الجواري والإماء.
والأولى أنْ لو قال:(والثَّمن أو ما يقوم مقامه) لأنَّ بهبة الإماء ـ رقبةً أو وطئاً ـ من مالكهنَّ أو بميراثهنَّ أو سبيهنَّ يُستباح وطؤهنَّ كما يكون بالاشتراء.
وقوله: (ولا يجوز نكاح أُمِّ الأَمَة الموطوءة ولا أُختها) (١٢١).
معناه أنَّه يحرم على مَنْ وطئ جاريةً أنْ يطأ أُمّها على كلِّ حال، ولا يحلُّ له ذلك أبداً، وهذا لا يصحُّ في أُخت الأَمَة الموطوءة على الإطلاق، وإنَّما يكون ذلك محرّماً بالجمع بينهما في حالة واحدةٍ في الوطء, كما ذكره الله: ﴿وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾(١٢٢) وذلك عامّ يتناول وطء الحرائر والإماء.
وقوله: (لا خيار للصغار ـ إذا عقد لهنّ آباؤهُنَّ ـ بعد البلوغ. وكذا إنْ عقد عليهنّ (١٢٣) أجدادهنَّ)(١٢٤).
هذا أيضاً على الإطلاق غير صحيحٍ في حق الجدّ؛ لأنَّ الجدَّ إنَّما يكون له حكم في نكاح الصّغيرة مع وجود أبيها الأدنى, فإذا كان أبوها ميتاً فلا حكم للجدّ في ذلك
ويكون الجدُّ حينئذٍ بمنزلة الأَخ(١٢٥).
وقوله: (ومن جملة واجبات شروط النّكاح: أنْ تكون المرأةُ مؤمنة أو مستضعفة, فإنْ كانت معاندة لم يصحّ نكاحها غِبطةً؛ لأنَّ الكفاءة في الدِّين مراعاة عندنا في هذا(١٢٦) العقد)(١٢٧).
هذا بأنْ تحمل على الأَولى أحقُّ وأَولى؛ لأنَّ المؤمن إذا تزوَّج بامرأة مخالفة له في الاعتقاد, تُعانِد في المذهب, فإنَّ النّكاح ينعقد بينهما وإنْ لم يجز العقد عليها حظراً أو كراهة, وكانت لزين العابدين g زوجة فظهر له أنّها خارجيّة فطلّقها .
وقوله: (وإنْ عَقَدَ على مَنْ هي في عدَّةٍ لبعلٍ له عليها فيها رجعة فعلى ضربين: إنْ دخل بها عالماً بتحريم ذلك لم تحلّ له أبداً، وإنْ كان جاهلاً بالتَّحريم, أو لم يدخل بها استؤنف العقد، والأوَّل باطل)(١٢٨).
هذا التّقييد بذكر (الرُّجعَى) في عدَّة المطلَّقة لا يصحّ، لأنَّ المرأة إذا تزوَّجها إنسان في عدَّةٍ ودخل بها فإنَّها تحرم عليه أبداً سواء كانت التَّطليقة بائنة أو رجعية أو في عدَّةٍ
تُوفّي عنها زوجها.
وأمَّا قوله: (وإنْ كان جاهلاً ولم يدخل بها استؤنف العقد) فإنَّه على هذا الوجه صحيح؛ لأنَّه إذا كان جاهلاً بذلك فارقها حتى تخرج من العدَّة, فإذا خرجتْ منها عقد عليها إنْ شاء ما لم يكن قد دخل بها.
فأمَّا إذا رُوي بلفظة: (أو) في قوله: (وإنْ كان جاهلاً بالتَّحريم أو لم يدخل بها استؤنف العقد) فلا يصحّ؛ لأنَّ العمل في ذلك على ما هو في النّهاية, وهو قوله: (إذا تزوَّج الرَّجل بامرأة في عدّتها وهو عالم بذلك لم تحلّ له أبداً سواء دخل بها أو لم يدخل بها. إنْ لم يكن عالماً بذلك ولم يدخل بها فإنَّه يعقد عليها بعد العدَّة, وإنْ كانت المرأة عالمة بذلك لم يجز لها أنْ ترجع إليه)(١٢٩), فقوله: (وهو عالمٌ بذلك) أيّ هو عالم بكونها في العدَّة. وقيل: يعني أنَّه عالم بتحريم ذلك. والعموم يتناولهما ولا يليق بنفي قوله: (وإنْ كانت عالمة بذلك) إلَّا أنْ يقال معناه: وإنْ كانت عالمة بتحريم نكاح الغير لها في العدَّة, فمن هاهنا لم يصحّ كلام الشَّيخ أبي جعفر على وجه.
وقوله: (وإنْ عقد عليها في إحرام فإنَّه لا يصحّ وتحرم عليه أبداً)(١٣٠).
ليس هذا التّحريم على سبيل الإطلاق، وله تفصيل بأنْ يقال: إنَّ المُحرِم إذا عقد على امرأة وهو عالمٌ بأنَّ ذلك محرَّم فُرِّق بينهما ولم تحلّ له أبداً. فإنْ لم يكن عالماً بذلك فرِّق بينهما فإذا أحلّا استأنفا العقد إنْ أرادا. وكأنَّه عنى بذلك إنْ عقد عليها في إحرام ودخل بها حرمت عليه أبداً.
وقوله: (وإنْ قذف امرأة له صمَّاء أو خرساء في عقدٍ أوَّل لا تحلُّ له أبداً)(١٣١).
يعني إنْ قذف رجلٌ زوجَته الصّمَّاء أو الخرساء تحرُم عليه أبداً. فإنْ قذف امرأة
صمَّاء أو خرساء ولم تكن زوجة له فإنَّه يجوز له أنْ يعقد عليها متى شاء. فأمّا إنْ عقد عليها وقذفها في حال سبقها العقد وكان العقد قبل القذف فإنَّها لاتحلُّ له أبداً .
وقوله: (فإنْ زنا بأجنبيّة لم تحْرم عليه أُمّها ولا بنتها)(١٣٢).
ليس العمل على هذا, فإنَّ العقد على أُمِّها وبنتها يحرم أبداً، والّذي حمله على ذلك أنَّه رأى الخبر المروي عنهم i وقد سُئِلُوا عمّن فجر بعمَّته وخالته, فقالوا: (يحرم عليه أبداً أنْ يتزوَّج بنتيهما)(١٣٣) فظنَّ أنَّه إنْ قال: (إنَّ الأجنبيّة إذا زنا بها كان حكم بنتها ذلك) كانَ قياساً, ولو نظر في النَّصِّ الوارد في بنتي العمَّة والخالة لعَلِمَ أنَّ تحريم العقد عليهما لكون أُمَّيهما منكوحتين له. والنِّكاح لفظ مشترك بين العقد والوطء شرعاً, وإذا زنا بالأجنبيّة فبنتها أيضاً بنت منكوحته, فيجب أنْ يكون ذلك حراماً, وليس هذا بقياس, على أنَّه قد ورد النَّصُّ عامَّاً بلفظٍ آخر في تحريم ذلك, وهو قولهم: (لا يجوز العقد على بنت المنكوحة ولا على أُمِّها)(١٣٤). ولفظ النّكاح حقيقة في الوطء والعقد.
ويجوز أنْ يكون معنى قوله: (فإنْ زنى بأجنبيةٍ لم تحرم عليه أُمّها ولا بنتها) أنَّه إذا كان له زوجة قد عقد عليها ثُمَّ زنا بأجنبيّة وكانت أُمَّ زوجتِه تلك أو بنتَها(١٣٥) فإنَّها لا تحرم عليه.
وقوله: (والمُحرَّم من الرّضاع عشر رضعات متواليات)(١٣٦).
هذا مأخوذٌ من خبر وارد في كراهيَّة التَّناكح بين صبيٍّ وجارية ارتضعا من لبن فحل في الحولين عشر رضعات(١٣٧), فالمُستحبّ أنْ لا يعقد بينهما عقد نكاح.
وإذا ارتضعا خمس عشرة رضعة على الوجه المحرِّم فإنَّه يجب أنْ لا يعقد بينهما عقد النّكاح, ويكون التَّناكح محرَّماً بينهما, على ما ذكره الشّيخ أبو جعفر(١٣٨), وهذا هو المعمول عليه لكثرة الأخبار في ذلك(١٣٩)؛ لأنّ الجمع بين الخبرين أولى من أنْ يُسقِط أحدهما.
وقوله: (فهذا ما لا يصحّ العقد مع عدمه من الشُّروط)(١٤٠).
معناه هذه الشُّروط لا يصحّ العقد مع عدمها.
وقوله: (ومن أصحابنا من قال: إنَّ مَنْ عَقَدَ على ما لا قيمةَ له في شرعنا لا يفسُد عَقدُه, بل كان عليه مهر المثل(١٤١).
ومنهم من قال: بل يفسد(١٤٢)(١٤٣).
وهذا الثّاني هو الّذي يَعمل عليه على الإطلاق شيخنا أبو جعفر(١٤٤).
ويمكن أنْ يقال في الجمع بينهما: إنَّهما إذا تعاقدا وقدَّما لفظ الإيجاب والقبول ثُمَّ ذكرا أنَّ الخمر ونحوها من المحرَّمات هو الصَّداق لكان هذا النّكاح صحيحاً؛ لأنَّ الإيجاب والقبول إذا جرى بين المتعاقدين ولم يذكر مائية(١٤٥) الصَّداق ولا كمّيّته ولا كيفيّته كان النّكاح صحيحاً. وإذا كان ذكر الصَّداق بالخمر ونحوها مقدَّماً على الإيجاب والقبول كان النّكاح باطلاً.
ويمكن أنْ يحمل ذلك على الذّميّ الّذي تزوّج ذميّة على لحم الخنزير ونحوه ثُمَّ أسلما فإنَّ عقدهما ثابت وإنْ عقدها على ما لا قيمة له في شرع ...(١٤٦).
وقوله: (والإماء إنْ كُنَّ زوجات فحكمهنّ حكم الحرائر)(١٤٧).
في القسمة, يعني إنْ كان للمملوك أربع زوجات كلّهنَّ إماء يقسم بينهنَّ, أو الحرّ إذا كانت عنده أَمَتان كما إذا كانت له أربع زوجات حرائر فإنَّه يقسّم بينهنَّ بالسّويّة, وأمّا إذا كانت له أربع زوجات بعضهنَّ من الحرائر وبعضهنَّ من الإماء فإنَّه يبيت عند كلِّ حرَّة ليلتين وعند كلِّ أَمَةٍ ليلة.
وقوله: (ويثقب يوم السّابع أُذن المولود)(١٤٨).
هذا إذا كانت جارية، وروي أنَّ ذلك عامٌّ؛ لأنَّ اليهود لا يثقبون آذان الصّبيان فأُمر بمخالفتهم(١٤٩).
وقوله: (وأكثر الحمل تسعة أشهر)(١٥٠).
وقال المرتضى: (أكثره سنة واحدة)(١٥١).
وفي الأحكام النَّبويّة: (وروي(١٥٢) عشرة أشهر)(١٥٣). والعمل على الأوَّل على كلِّ حالٍ مع الإطلاق.
ويمكن أنْ يقال: خُرِّجت الرّواية الثّانية في المرأة الحامل باثنين, فربَّما حبلت بأحدهما قبل الآخر بأُسبوع فصاعداً فيتأخّر الوضع لذلك في أحدهما.
وقيل: الجنين إذا تُوفّي في بطن أُمّه ربَّما يبقى فيه زائداً على تسعة أشهر(١٥٤).
وقيل: وردت هذه الرّواية للتقيّة.
وقوله: (ويتلفظ في عقد المتعة بـ(متّعيني نفسك) أو (أمتعيني)(١٥٥)(١٥٦).
هذا على سبيل الاستحباب, فإنْ قال: (زوّجيني نفسَكِ متعة) كان مثله, ولابدَّ من الإيجاب والقبول بعد كلِّ واحدٍ منها.
وقوله: (نكاح المتعة يفتقر إلى تعيين الأجر والأجل(١٥٧)(١٥٨).
معناه أنَّه بخلاف نكاح الدَّوام, فإنَّ ذلك لا يجب أنْ يتعيَّن فيه المهر.
وقال المرتضى في قوله: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾(١٥٩) معناه: فمَنْ نكحتموه منهنَّ نكاحَ المتعة فآتوهنَّ أُجورهنَّ فريضةً(١٦٠). فأومأ إلى (أنَّ)(١٦١) إعطاء ذلك الأجر واجب في المال.
والعمل على الأوَّل, وقد صرَّح بذلك في النّهاية(١٦٢).
كتاب الفراق
قوله: (الفراق بالطّلاق على أضرب: النُّشوز, وهو أنْ تَعصي المرأةُ الرَّجلَ)(١٦٣).
هذا إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ الآية(١٦٤) أي: من خاف عصيانَ زوجتِهِ ومخالفتها إيّاه بظهور أسبابه وإماراته فعظوهن أوَّلاً بالقول والنَّصيحة, فإنْ لم يؤثّرا فاهجروهنّ ـ أي: حوّل ظهره في الفراش إليها ـ ، فإنْ رجعت وإلَّا ضَربها بالسِّواك, فإذا استقام لكم ظاهرُهن فلا تعلّلوا بما في باطنهنّ. ثُمَّ خاطب الحكّام, فقال: وإنْ خفتم شقاق بينهما ـ أي إنْ التبس الأمرُ في المخالفة وخفتم عداوةً بين الزَّوجين وجّهوا حَكَمَاً من قومِ الزَّوج وحَكَمَاً من قوم المرأة لينظرا فيما بينهما.
والحَكَمُ: القَيِّم بما أُسند إليه.
والنُّشوز: استيلاء المرأة على زوجها أو مخالفة الزَّوج لها.
وفي الشّرع أيضاً على ضربين:
أحدهما: ما ذكرناه, وهو الّذي ربَّما يؤدّي إلى الشِّقاق.
والثَّاني: أنْ يكره الرَّجلُ المرأةَ, وتُريدُ المرأةُ المقامَ معه, ويُريدُ الرَّجلُ طلاقه إيّاها, فتقول المرأة: (لا تفعل, إنّي أكره أنْ يُشمَت بي, لا أطلب منك نفقة, وأعطيك من مالي شيئاً ودعني على حالتي هذه) فلا جناح عليهما أنْ يصالحا بينهما, هذا في النّهاية(١٦٥).
وقوله: (لا ظِهار بأَمَةٍ)(١٦٦).
العمل على غير ذلك, فالظِّهار يقع بالحرَّة والأَمَة, وسواء كانت الأَمَة زوجة أو موطوءة بمِلك اليمين في أنَّه نهي ظاهر على الإطلاق لم يجز وطؤها إلَّا بعد الكفّارة, فيمكن أنْ يُحمَل كلامه على الأَمَة إذا كانت متمتَّعاً بها .
وقوله: (الشَّرطُ يُبْطِل الظِّهارَ كالطَّلاق)(١٦٧).
هذا وهْمٌ من حيث (إنَّهم)(١٦٨) قالوا ـ i ـ: أنْ لا ظِهار إلَّا في طُهرٍ لم يقرب فيه بجماع بشهادة عدلين, ولا يقع على الإكراه, وإذا حلف بالظِّهار لم يلزمه حكمه كما يكون في الطَّلاق(١٦٩).
فهل إنَّ الظِّهار والطَّلاق يستويان في جميع الشَّرائط؟ ولا خلاف أنَّهما سواءٌ فيما صرَّحوا به, فأمَّا ما لم يذكروه من شرائط الطَّلاق في جملة شرائط الظِّهار ـ لا جملةً ولا تفصيلاً ـ فهما مختلفان فيه.
والصَّحيح: أنَّ الظِّهار على ضربين: مشروط, وغير مشروط.
فالمشروط أنْ يعلِّقه بأمرٍ كأنْ يقول: (إنْ واقعتُكِ فأنتِ عليَّ كظهر أُمّي) فالظِّهارُ ها هنا لا يقع إلَّا بعد المواقعة, فإنَّها شرطٌ في وقوعه, وكذا إنْ قال: (إنْ خرجتِ من الدَّار فأنتِ عليَّ كظهر أُمّي) فلا يلزم حكم الظِّهار إلَّا بعد خروجها من الدَّار.
والضّرب الآخر: أنْ لا يكون مشروطاً, وهو أنْ يتلفّظ بالظِّهار على شَرائطه, ولا يتلفَّظ بشرطٍ يُعلِّقه به, فيقول: (أنتِ عليَّ كظهر أُمّي) والمرأة في طهر لم يقربها بمحضر عدلين مؤمنين ويقصد به التَّحريم في الحالين .
وقوله في طلاق العدَّة: (أنَّه إذا طلَّقها ثُمَّ راجعها(١٧٠) قبل خروجها من عدَّتها, ثُمَّ يطلِّقها أخرى, ثُمَّ يراجعها قبل خروجها من العدَّة, ثُمَّ يطلِّقها ثالثة) (١٧١).
هذا على الإطلاق غير صحيح؛ لأنَّه ينبغي في طلاق العدَّة أنْ يواقعها بعد المراجعة, ثُمَّ يستبرئها بحيضة, فإذا طهرت طلَّقها ثانية, ولم يقربها في هذا الطّهر, ثُمَّ راجعها قبل خروجها من العدَّة فإذا أراد طلاقها طلا(ق)(١٧٢) العدَّة واقعها ثُمَّ اسـ(تبرأها) بحيـ(ضة) فإذا (طهرت) فلا يقربها إذا أراد طلاقها, فطلَّقها الثَّالثة.
وقوله: (وطلاق السُّنَّة, هو أن يطلِّقها على الشُّروط واحدةً, وهو أملك بها ما دامت في العدَّة, فإذا خرجت(١٧٣) فهو كأحد الخُطّاب)(١٧٤).
كلامٌ حسنٌ يدلُّ على أنَّه يسمّى طلاق السُّنَّة وإنْ كان ذلك دفعةً واحدةً.
فأمَّا (ما)(١٧٥) في النّهاية من التّكرار ثلاث مرّات(١٧٦) ـ كما هو في طلاق العدَّة وإنْ لم يكن هناك إلَّا عدَّة واحدة والعقد بحاله, وفي طلاق السُّنَّة إذا كرّر ثلاثاً تكون ثلاث عِدَد ويتزوجها(١٧٧) بعد العدَّة الأولى بعقدٍ جديد ومهرٍ جديد, وكذا بعد العدَّة الثَّانية ـ فهو تفصيل لكيفيَّة الحكم بعد طلاق السُّنَّة الّذي يَحصُل بمرَّة واحدة, وفي وقوع التَّطليقات الثَّلاث على السُّنَّة ... ذلك(١٧٨).
قوله في شروط الطَّلاق: (أنْ يتلفَّظ بالطَّلاق مُوحّداً) (١٧٩).
معناه أنَّ من شرائط الطَّلاق العامَّة أنْ يطلِّقها تطليقةً واحدةً, فإنْ طلَّقها أكثر من ذلك ـ ثنتين أو ثلاثة أو ما زاد عليها ـ تقع تطليقةً واحدة إذا اجتمعت الشُّروط كلُّها, ولم تقع أكثر من واحدة إذا كان الرَّجل مُعتَقداً للحقِّ.
وإنْ كان المطلِّق مخالفاً يعتقد وقوع التَّطليقات الثَّلاث بمرَّة يلزمه ذلك.
وليس العمل على أنَّ مَنْ تلفَّظ بالتَّطليقات الثَّلاث في دُفعَةٍ واحدة مع اجتماع جميع الشَّرائط لا يقع شيء منها, وذلك محمول على كونها غير جامعة لشرائط الطَّلاق.
وقوله في قسمة شروطه: (الإشهاد عامّ, والطُّهر خاصّ فيمن تحيض إذا كان زوجها حاضراً. والغائب يطلِّقها على كلِّ حال) (١٨٠).
في ذلك إخلالٌ؛ لأنَّه يحتاج إلى تفصيل, وهو أنْ يقول:
الشَّرائط العامَّة فيه كثيرة, وهي: أنْ يكون الرَّجل غيرَ زائل العقل, ويكون مُريداً للطلاقِ غير مُكرَه عليه ولا مُجبَر, ويكون طلاقه بمحضر من شاهدَين مسلمَين سواء أشهدهما أو لم يشهدهما, ويتلفّظ بلفظٍ مخصوص أو ما يقوم مقامه إذا لم يمكنه كالأَخرس.
والشَّرط الخاصّ: أنْ لا تكون المرأةُ حائضاً؛ لأنَّ هذا القسم مراعىً في المدخول بها غيرَ غائبٍ عنها زوجها مدَّة مخصوصة, وبيانه:
أنَّ الغائب عنها إذا أراد أن يطلّقها فإنْ خرج إلى السَّفر وقد كانت طاهراً طهراً لم يقربها بجماع جاز له أنْ يطلِّقَها أيّ وقت شاء. ومتى كان في طهر وطأها فيه فلا يطلِّقها حتّى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثُمَّ يطلِّقها بعد ذلك أيّ وقت شاء, ويقع الطَّلاق حينئذٍ وإنْ كانت حائضاً.
قوله: (وينقسم طلاق السُّنَّة قسمين: بائنٌ, وغيرُ بائنٍ. والبائنُ: طلاقُ مَنْ لم يدخل بها, ومن لم تَبلغ المحيضَ, والآيسة(١٨١) منه, والحامل المستبين حملها, وإنْ دخل بهنَّ. ومعنى (البائن) أنَّه متى طلَّقها ملكت نفسَها, ولا يجوز أنْ يُراجعها إلَّا بعقدٍ جديد) (١٨٢).
وفي هذا الفصل خللٌ من وجوهٍ:
أحدُها: أنَّ الصَّحيح في القسمة أنْ لو قال: وينقسم الطَّلاق قسمين؛ لأنَّ طلاق العدَّة لا يخرج من ذلك, فإنَّه يكون بائناً بعد تطليقتين مع الشَّرائط الأُخر, والتَّطليقة الأولى والثَّانية منه كلتاهما رجعيَّة.
وثانيها: أنَّه لم يذكر المختلعة والمبارأة في جملة أقسام(١٨٣) البائن, وطلاقهما أيضاً بائن.
وثالثُها: أنَّه أطلق الكلام فيمن لم تبلغ المحيضَ والآيسة منه, وحُكمُ كلتيهما على ضربين, فإنَّ المرأة الّتي لم تبلغ المحيضَ وفي سنِّها من تحيض طلاقهما الأوَّل والثَّاني رجعيّان, إذا لم يكن خلعاً. وحدُّ الأُولى تسع سنين فصاعداً, وحدُّ الثَّانية دون خمسين سنة, فأمَّا الّتي لم تبلغ المحيضَ ولا تكون في سنّها من تحيض فطلاقُها بائنٌ وإنْ كانت مدخولاً بها, وحدُّها دون تسع سنين, وكذا الآيسة من المحيض ولا تكون في سِنّها مَنْ تَحيض طَلاقها بائن وإنْ دَخل بها, وحدُّها خمسون سَنة في الأجنبيَّات, وستُّون سنة في القرشيَّات.
ورابعها: أنَّه عدَّ الحوامل منهنَّ ولسْنَ(١٨٤) منهنَّ على الإطلاق؛ لأنَّ مَنْ طلَّق الحامل المستبين حملها وهو أملك بها, يرجعها ما لم تضع حملها, فإنْ راجعها وطلَّقها بعد المواقعة كانت التَّطليقة الثَّانية أيضاً رجعيَّة, فإذا طلَّقها ثالثةً بعد أنْ يراجعها في الثَّانية وبعد أنْ يَطأَها كانت بائنة, وهذا كلُّه حكم الحُرَّة.
وقوله: (وشروط الخلع والمباراة شروط الطَّلاق إلَّا أنَّهما يقعان بكلِّ زوجة)(١٨٥).
معنى ذلك أنَّه يقع الخلع والمباراة بالمرأة المتمتّع بها أيضاً وإنْ لم يقع الطَّلاق بها؛ لأنَّ مَنْ تمتّع ـ مثلاً ـ بامرأة سَنَةً بعشرة دنانير, فإذا مضى شهرٌ أو شهران وكرهـ(ـت)(١٨٦) المقام معه, وقالت للرجل وهو يريدها: (خذ العشرة وهبني الأيام الباقية), فوهبها لها, كان الخلعُ صحيحاً. وهكذا في المباراة إذا ردَّت عليه أقل مِنْ العشرة.
وقد ظَنَّ بعضُ أصحابنا(١٨٧) أنَّ الخلع والمباراة فراقان غير الطَّلاق, وعدَّ هذا الشَّيخ منهم؛ لأنَّه قال: (الخُلع هو إذا قال لها: قد خلعتك على كذا وكذا)(١٨٨).
والصّحيحُ أنَّ الخلع والمباراة ممَّا يؤثّران في كيفيَّة الطَّلاق, وهو أنَّ كلَّ واحدٍ منهما متى حصل مع الطَّلاق كانت التَّطليقة بائنة.
وقوله: (اللّعان: أن يَدَّعي الرَّجلُ أنَّه رأى رجلاً يَطَأ امرأتَه المُسلمة الحُرَّة الصَّحيحة من الخرس والصَّمم في فرجها, ثُمَّ لا يكون له شهداء بذلك, أو يَنفي ولدها)(١٨٩).
لهذا تفصيلٌ, وهو: انَّ اللّعان لا يكون بين الرَّجل وزوجته إلَّا بعد الدُّخول بها, وكذا إنْ كانت الزَّوجيَّة متعة فلا لعانَ بينهما وإنْ كانتا حُرَّتين مُسلمتين.
ثُمَّ إذا كان الزَّوج مملوكاً والمرأة حُرَّة أو كان الرَّجل حُراً والمرأةُ أَمَةً أو يهوديَّةً أو نصرانيَّةً ثبت بينهما اللّعان, فإنْ كان له أَمَةٌ يطؤها بملك اليمين لم يكن بينهما لعانٌ.
وقوله: (لا لعان بين المسلم والذِّميَّة, ولا بين الحُرِّ والأَمَة)(١٩٠).
غير صحيح في نكاح الدَّوام.
وقوله: (الولد الأُنثى: الأُمُّ أحقُّ بكفالتها حتّى تبلغ تسع سنين ما لم تتزوَّج(١٩١) (١٩٢).
هذا على الاستحباب, فأمَّا الواجب المعمول عليه: أنَّ الأُمَّ أحقُّ بالبنت من الأب إلى سبع سنين على سبيل الإيجاب إلَّا إنْ تزوَّجت بغيره.
وقوله: (وعِدَّة الأَمَة المتوفّى عنها زوجُها نصف عِدَّة الحُرَّة: شهران وخمسة أيام, وكذلك حكم المُتمتَّع )بها((١٩٣)(١٩٤).
هذا إنَّما يصحُّ إذا كانت المُتمتَّع بها أَمَةً, وكذا في موضعين من بَعدُ, وإلَّا فعِدَّة المتوفّى عنها زوجُها أربعة أشهر وعشرة أيام إذا كانت حُرَّة سواء كانت زوجة على طريق الدَّوام أو متمتَّعاً بها.
وقوله: (من تَجبُ عليها العِدَّة على ضربين: (إحداهما) تعتدّ بالأقراء. (والأخرى) تعتدّ بالشُّهور .. إلى آخره)(١٩٥).
لا يصحُّ مجمله ولا مفصّله؛ لأنَّ القسمة الصَّحيحة في ذلك أنْ يقال:
المعتدّاتُ على ثلاثة أضرب, إمَّا أنْ تعتدّ بالأقراء ـ وهي الأطهار ـ أو الشُّهور أو تراعي الشّهور والحيض ـ كالمسترابة ـ.
ولم يَعُدّ في جُملة مَنْ تعتدُّ بالشُّهور الغائبة عن زوجها إذا طلَّقها, وعدَّتُها ثلاثة أشهر على كلِّ حالٍ إذا كانت حُرَّة.
وذلك نحو ما قاله الشَّيخ المفيد في الرِّسالة المقنعة, وهو قوله: إذا طلَّق الرَّجلُ امرأتَه وهو غائب عنها, ثُمَّ ورد عليها الخبر بذلك, وقد حاضت من يوم طلَّقها إلى ذلك الوقت ثلاث حِيَض, فقد خرجت من عِدَّتها, ولا عِدَّة عليها بعد ذلك. وإنْ كانت حاضت أقلّ مِنْ ثلاث حِيَض, احتسبت به من العدَّة, وبَنت عليها تمامها)(١٩٦).
وذلك إنَّما يصحّ إذا كانت مدَّة الثَّلاث حِيَض(١٩٧) ثلاثة أشهر؛ لأنَّ الباقر g قال: (إذا طَلَّق الرَّجُلُ امرأتَه وهو غائب(١٩٨) فليُشهِد عند ذلك, فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد انقضَتْ عدَّتُها) (١٩٩).
كتاب المكاسب
قوله: (بيع السِّلاح لأعداء الله وعمله لهم حرام)(٢٠٠).
هذا مثل السَّيف والنَّصل ونحوهما, فأمَّا ما يُكِنّ من آلة السِّلاح كالدِّرع والتِّجفاف(٢٠١) فإنَّ بيع مثلهما لأهل الكفر مكروه.
وقوله: (الحنطة الصَّريبَة)(٢٠٢).
هي: ما صُرِّبتْ, أي: نُقِيت للبذر(٢٠٣).
(وقوله في جملة المحرَّم من المعائش: (وبيع الكلاب إلَّا السّلوقي.. والرَّقاق(٢٠٤))(٢٠٥).
والرَّقُّ: ذَكَر السَّلاحف(٢٠٦).
والسَّلُوقي: كلب الصّيد يُنسب إلى قرية باليمن(٢٠٧).
وقوله: (شروط البيع ضربان: عامٌّ, وهو خمسة أشياء, ثُمَّ فصَّلها. وخاصٌّ وهو أيضاً على ضربين, أحدهما: خاصٌّ في المبيع كالنَّظر إلى ما يباع فإنَّه شرطٌ في الحاضر, وكالبيع بالوصف وهو شرط في الغائب وما يجري مجراه. والثّاني: خاصّ في البيع والمبيع كشروط بيع الحيوان والثّمار والخضراوات)(٢٠٨).
هذا تقسيم حسن.
فإنْ قيل: ما الفائدة في قسمته الشَّرط الخاصّ إلى خاصّ في المبيع وخاصّ في البيع والمبيع.
قلنا: الفرق بينهما واضح؛ لأنَّ النَّظر إلى المتاع الحاضر شرط يخصّ المبيع دون البيع؛ لأنَّ المشتري إذا كره البيع وقد نظر إلى المبيع فلا خيار له. وإنْ لم ينظر إليه فلا يحصل شرطه, وله الخيار. وأمَّا الثّلاثة أيام(٢٠٩) الّتي هي شرطٌ في الجارية المشتراة, فإنَّ للمشتري الخيار في هذه المدَّة سواء كره البيع بأنَّه أراد استرداد الثَّمن الّذي وَزنه, أو كره المبيع لعَيبٍ به أو لا لعيب.
وقوله: (ولا يمضى بيع إلَّا في مِلك البائع, أو لمن البائع(٢١٠) أنْ يبيع عنه)(٢١١).
هو مُوكَّل المالك, أو أبُ المالك إذا كان صغيراً وكان البيع مصلحةً له.
وقوله: (من ابتاع شيئا كالثّوب ونحوه وتركه عند البائع ليأتي بثمنه يُنتظر ثلاثة أيام ثُمَّ الخيار للبائع فإنْ هلك في الثّلاثة أيام(٢١٢) فهو من مال المبتاع(٢١٣), وإنْ هلك بعدها فهو من مال البائع(٢١٤)(٢١٥).
هذا صحيح على وجه, فإنَّ لهذه المسألة ستَّ شعب, وتفصيلها:
أنَّ الإنسان إذا باع شيئاً ولم يقبض ثمنه, ولم يقبضه المشتري, ثُمَّ هلك, كان من مال البائع سواء كان في الثّلاثة أيام(٢١٦) أو بعدها. وإنْ قبّضه ثُمَّ يمضي ليأتي بالثّمن وهلك ذلك الشَّيء في الثّلاثة أيام(٢١٧) كان مِنْ مال المشتري سواء أخذه إلى بيته أو تركه عند البائع. وكذلك إنْ هلك بعد الثَّلاثة أيام(٢١٨) وكان عند المشتري ولم يفسخ البائع بيعه كان من مال المشتري, فإنْ فسخه ثُمَّ هلك كان من مال البائع.
وقوله: (وما عُلّق بأجلين باطل, لا ينعقد, وهو أنْ يقول: (بعتك هذه السِّلعة إلى عشرة أيام بدرهم, وإلى شهرين بدرهمين)(٢١٩).
المعمول عليه هو أنَّه مكروه؛ لأنَّه قد رُوي أيضاً أنَّه إذا ذكر المتاع بأجلين ونقدين مختلفين بأنْ يقول (ثمن هذا المتاع كذا عاجلاً وكذا آجلاً) ثُمَّ أمضى البيع, كان له أقلُّ الثَّمنين وأبعدُ الأجلين(٢٢٠).
وتحقيق المسألتين في تنافيهما ما ذكره الشَّيخ المفيد في الرِّسالة, فقال:
(لا يجوز البيع بأجلين على التَّخيير كقولهم: (هذا المتاع بدرهم نقداً وبدرهمين إلى شهرين), أو كلاهما نسيئة بأنْ يقول: (بدرهم إلى شهر وبدرهمين إلى شهرين) فإنْ ابتاع إنسانٌ شيئاً على هذا الشَّرط كان عليه أقلّ الثَّمنين في آخر الأجلين)(٢٢١).
وقد جمع بهذا بين الرِّوايتين المتقدِّمتين(٢٢٢).
وقوله: (ويلزم الشَّرط الّذي يشرطه المتبايعان حتّى لا يكون ضمان المال مدَّة الأجل على المبتاع)(٢٢٣) ... (٢٢٤) يكون ضمان المال مدَّة الأجل على المبتاع معنى الرِّواية الأولى أنَّهما إنْ شرطا بعد المبايعة أنَّ البائع إنْ أحضر المبيع في وقت حلول أجله من غير مطالبة المشتري مِنه ذلك, ثُمَّ أتى به البائع إليه ...(٢٢٥) وهلك, فلا يكون ذلك من ضمان المشتري. والمعلوم المعروف في الشَّرع أنَّه إذا لم يكن هذا الشَّرط بينهما كان من ضمان المشتري على هذا الوجه. ومعنى الثَّانية أنَّهما إنْ اشترطا أنَّ الضّمان على المشتري إنْ أحضره البائع...(٢٢٦) مدَّة أجل المبيع ـ أي وقت كان ـ وهلك فضمانه يكون على المشتري على خلاف ما هو في أصل الشَّرع كان ذلك الشَّرط لازماً وإنْ كان على عكس النَّص.
وقوله: (ومن ابتاع أَمَةً فوجد بها عيباً بعد أنْ وطأها فله الأرش دون الرَّدّ إلَّا أنْ تكون حبلى فيردّها ويردّ معها نصف عشر قيمتها)(٢٢٧).
هذا صحيح, وقيل: إنَّ أحداث السَّنة من الجنون والجذام والبرص حكمها حكم الحَبَلْ إذ لم يكن وطؤُه لها بعد العلم بحالها. فإنْ عَلِمَ بها ثُمَّ وَطَأها فله الأرش دون الرَّدّ, والأظهر أنَّ له الأرش في الحالين.
وقوله: (ومن اشترى جارية وكانت أُمَّه أو أُختَه أو خالتَه أو عمَّته عتقت عليه. أمَّا الباقون من الأقارب, ومن ماثل الأوَّلين من الرّضاع والأجانب فيثبت في ملكه رقّاً)(٢٢٨). هذا لا يصحُّ؛ لأنَّ العمل على أنَّ الإنسان إذا ملك أبويه, أو ولده ذكراً كان أو أُنثى, أو واحدة من المحرَّمات, فإنَّهم ينعتقون في الحال.
ويكره أنْ يملك أخاه أو عمّه أو خاله أو واحداً من ذوي أرحامه الذُّكور. ويستحب له أنْ يعتقه.
وكلُّ من ذكرناه ممَّن لا يصحّ ملكه من جهة النَّسب فكذلك لا يصحُّ ملكه من جهة الرِّضاع.
وقوله: (والمحاقلة(٢٢٩) محرَّمة, وهي: أنْ يبيع الثَّمرة في رؤوس النَّخل بالتمر, أو(٢٣٠) الزّرع بالحنطة ـ كيلاً أو(٢٣١) جزافاً ـ) (٢٣٢).
هذا على الإطلاق لا يُفتَى به؛ لأنَّ الصَّحيح أنَّه لا يجوز بيع الثَّمرة في رؤوس النَّخل بالتَّمر من تلك النَّخلة كيلاً ولا جزافاً, وهي المُزابَنَة الّتي نَهى عنها النَّبيُّ g. وكذلك لا يجوز بيع الزَّرع بالحنطة من تلك الأرض لا كيلاً ولا جزافاً, وهي المُحاقلة. فإنْ باعه بحنطة من غير تلك الأرض لم يكن به بأس, وكذلك إنْ باع التَّمرة بالتَّمر من غير ذلك النَّخل لم يكن به بأس.
ثُمَّ(٢٣٣) رخَّص g أنْ تُشترى العَرَايَا بِخِرْصِها تَمراً(٢٣٤).
والعَرَايَا: جمع عريَّة, وهي النَّخلة تكون في دار إنسان لرجلٍ آخر, فيجوز له أنْ يبيعها بِخِرْصِها تمراً؛ لئلّا يتأذّى أهل الدَّار بمجيء صاحب النَّخلة وذهابه. ولا يجوز ذلك في غيرها.
وقوله: (ومتى خاست الثَّمرة ـ أي: نقصت الثَّمرة(٢٣٥)ـ المبتاعة قبل بدوّ صلاحها فللبائع ما أغلّت(٢٣٦)(٢٣٧).
لأنَّ بيعها لم يكن ماضياً.
وقوله: (المكروه بيع ما لم يبدُ صلاحهسنة واحدة)(٢٣٨).
هذا محظور, ولو قلنا: المكروه بيعها سنتين ولم يبدُ صلاحُها, وغير المكروه بيع ما بدا صلاحه, فتكون المسألة على ثلاثة أقسام, لكان حسناً.
(وقوله عند عدّ أقسام المبيعات: (والرَّطْبَة)) (٢٣٩).
و(الرَّطْبَة): الإسْفَسْت(٢٤٠).
(وقوله: (ولو تقابضا بالمال والسِّلعة)) (٢٤١).
و(السِّلعة): المتاع.
ومعنى قوله: (فإنْ لحق الثِّمار جائحة كان في المستثنى بحساب ما أصابه)(٢٤٢). (الجائحة): الآفة المهلكة(٢٤٣), أي: مَن باع ثمرةَ نخلات من غيره واستثنى لنفسه ثلثها أو ربعها كان ما يفسد بالآفة بينهما على حساب ذلك.
وقوله: (ولا يجوز بيع قفيز حنطة بقفيزين منها, وكذلك حكم الشَّعير لأنَّه نوعه)(٢٤٤).
ليس هذا على العموم وإنَّما يكون الشَّعير والحنطة جنساً واحداً في الرِّبا خاصَّة, فأمَّا في الزَّكاة فهما نوعان.
وقوله: (الوزّان إنْ وَزَن المال فأُجرته وأُجرة النَّاقد على المشتري. والكيّال أو الدَّلال إنْ وَزَن المال(٢٤٥) فأُجرته وأُجرة ما يكال(٢٤٦) على البائع)(٢٤٧).
مراده بالمال الأوَّل الذَّهب أو الفضَّة ونحوهما. والمراد بالمال الثَّاني المتاع. وإنَّما يكون كذلك لأنَّ الكيَّال ووزّان المال ينصران المال؛ لأنَّ عليه توفية المتاع. ووزّان الذَّهب ونحوه والنَّاقدُ ينصران المشتري؛ لأنَّ عليه توفيةَ الثَّمن على الكمال.
وقوله: (ومتى اختلف صاحب المتاع والواسطة ـ فيما أمره أن يبيع به المتاع أو في النَّقد ـ وعُدما(٢٤٨) البيِّنة، فالقول قول صاحب المتاع مع يمينه بالله(٢٤٩)(٢٥٠).
معناه أنَّهما إذا اختلفا فقال الواسطة ـ وهو الدَّلال ـ: (قلتَ لي: بعه بعشرة). وقال صاحب المتاع: (بل قلتُ: بعه بعشرين) ولم يكن لأحدهما بيِّنة على دعواه, فإنْ وَجَد صاحب المتاع متاعه على الهيئة الّتي كان عليها, فله أنْ يأخذ (ه) ولا كلام. وإنْ أحدَث فيه ما ينقصه من الثَّمن, ضمن الواسطةُ من الثَّمن ما حَلَف عليه صاحبُ المتاع أيضاً. وإنْ استهلك ولم يبقَ, كان القول أيضاً قول صاحب المتاع مع يمينه بالله. وكذلك الحكم إذا اختلفا في النَّقد, وليست هذه المسألة مثل مسألة البيّعين إذا اختلفا في ثمن المبيع؛ لأنَّ ذلك حكمه إنْ كان الشَّيء قائماً بعينه, كان القولُ قولَ البائع مع يمينه. وإنْ لم يكن قائماً بعينه, كانَ القولُ قولَ المبتاع مع يمينه بالله.
قوله: (المداخلة لصاحب المال بالبدن(٢٥١) والعمل معه توجب أَجْرَ المثل, لا الشِّركة)(٢٥٢).
معناه أنَّ المال إذا كان لرجلٍ وأدخل غيره في ذلك المال فيعملان كلاهما بذلك ويبيعان ويشتريان, فإنَّ الغير لم يصر شريكا على صاحب المال في ربح ذلك ... (٢٥٣) تلك المداخلة ... بمدّ تجب له أُجرة ...على صاحب المال .
وقوله: (والمضاربةُ أنْ يسافر رجلٌ بمالِ رجلٍ, فله أُجرة مثله)(٢٥٤).
هذا هو الّذي يعمل عليه القضاء, وعلى الوجوب .
وتحقيق ذلك: أنَّ الإنسان إذا أعطى غيره ذهباً أو فضَّة ليضارب له ـ أي: ليسافر بذلك لأجله ـ كان للمضارب أُجرة المثل, وكان الرِّبح لصاحب المال, والخسران عليه. فإنْ وقع بينهما شرط بأنْ يكون للمضارب نصف ربح ذلك المال أو ربعه أو أقل أو أكثر دون أُجرة المثل, فإنَّه يستحب لصاحب المال إنْ كان الرِّبح كثيراً أنْ يعطيه مقدار ما وقع عليه الشَّرط(٢٥٥). وإنْ كان الرِّبح قليلاً فالمستحب للمضارب أنْ يرضى بالمقدار المشروط بينهما, وإنْ رجعا إلى أُجرة المثل في الحالين فهو الواجب فيالحكومة. فأمَّا إنْ كان خسراناً فعلى صاحب المال وعليه أيضاً أنْ يعطي المضارب أُجرة المثل.
وقوله: (الحُكرَة: احتباس(٢٥٦) الأطعمة مع ضيق الأمر فيها وهي مكروهة, فأمَّا مع وجود الكفاية للناس فليس ذلك بمكروه)(٢٥٧).
لا بُدَّ لذلك من تفصيل, وهو:
أنْ يُقال: الاحتكار: حَبْسُ الحنطة, والشَّعير, والتمر, والزَّبيب, والسّمن.
ورُوي سادسٌ وهو: (الملح)(٢٥٨).
ولا يكون الاحتكار في شيء سوى هذه الأجناس. والاحتكار في الغلاء ثلاثة أيام وفي حال السِّعة أربعون يوماً. لا يُمكّن السُّلطانُ المحتَكِرَ مِنْ حَبْسِه أكثرَ من ذلك إذا لم يوجد ذلك إلَّا عنده.
كتاب الأيمان والنّذور والعهود والكفارات(٢٥٩)
قوله:(الأيمان على ضربين: أحدهما: اليمين بالله وأسمائه. والآخر: بغير ذلك)(٢٦٠). معناه: أن مَن حلف بالله وبأسمائه ـ أيَّ اسم كان ـ يكون ذلك يميناً شرعيَّة لها حكم بالحنْثِ, إمَّا أنْ يأثَم, أو يُؤجَر, أو لا يأثَم ولا يُؤجَر.
وكلُّ يمين بغير الله أو بغير اسم له فلا حكم له, فمَن حَلَفَ بالكعبة أو بالنَّبيّ أو بأحد من الأئمَّة كان مخطئاً.
وقوله: (فما يلزم به الكفارة هو أنْ يقسم أنْ لا يفعل مباحاً(٢٦١), وأنْ يفعل طاعة أو مباحاً, فيحنث)(٢٦٢).
هذا على الإطلاق إنّما يصحّ في فعل الطَّاعات واجباتها ومندوباتها, فأمَّا في المباح فإنْ حلف أنْ يفعل فعلاً من الأفعال, كان فعلُه وتركُه على حدٍّ واحد, ولم يكن لأحدهما على الآخر مزيَّة, فمتى لم يفعله كان عليه الكفارةُ. وكذا إنْ حَلف أنْ لا يفعل فعلاً كان فعله مثل تركه فمتى فعله وجب عليه الكفارة. فأمَّا من حلف في مباحٍ يفعله أو يتركه ثُمَّ صار الأولى خلاف ما حَلف عليه, فليفعل أو لا يفعل, ولا كفارة عليه.
وقوله في جملة ما يأثم به من الحلف بلا كفارة: (أو يحلف على والده, أو تحلف امرأة على زوجها (٢٦٣), أو عبد مع سيِّده, أو حلف(٢٦٤) أنْ يعاون السّلطان الجائر)(٢٦٥).
معناه: ليس لأحدٍ منهم أنْ يحلف على مخالفة الثَّلاثة الأولين, وعلى معاونة السُّلطان الظَّالم, فإنْ حلفوا على ذلك اختياراً أثموا بذلك, ومتى حلف واحدٌ منهم على شيءٍ ممَّا ليس بواجب ولا قبيح جاز للأب حمل الولد على خلافه, وساغ للزوج حمل زَوجته على خلاف ما حلفت عليه, ولم تلزمهما كفارة. ومتى استحلف الظَّالم أعوانه على ظلم المؤمنين فحلفوا له لم يجز لهم الوفاء به, ووجب عليهم ترك الظّلم بلا كفّارة.
وقوله: (النّذر(٢٦٦) على ضربين)(٢٦٧).
(أحدهما) يجب الوفاء به, وهو: النّذر المعلَّق بالله, كأنْ يقول: (لله عليَّ كذا إنْ كان كذا).
(والثَّاني) أنْ يكون مُخيَّراً فيه, إنْ شاء وفى به وإنْ شاء لم يفِ به, والوفاء أفضل, كأنْ يقول: (لله عليَّ كذا) ولم يأتِ فيه بشرط.
ذهب إلى هذا المرتضى, وقال: (النَّذر لا ينعقد حتّى يكون معقوداً بشرط متعلِّق, كأنْ يقول: (لله عليَّ إنْ قَدِمَ فلانٌ أو كان كذا أن أصوم أو أتصدَّق). ولو قال: (لله عليَّ أنْ أصوم) من غير شرطٍ يتعلَّق به لم ينعقد نذرُه؛ لأنَّ معنى النَّذر أن يكون متعلِّقاً بشرطٍ, ومتى لم يتعلَّق بشرطٍ لم يستحقّ هذا الاسم, وإذا لم يكن ناذراً إذا لم يشترط لم
يلزمه الوفاء به؛ لأنَّ الوفاء إنَّما يلزم متى ثبت الاسم والمعنى.
فإنْ قيل: إنَّ قوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾(٢٦٨) و﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ﴾(٢٦٩) على الإطلاق.
قلنا: لا نسلِّم أنَّ مع التعرِّي من الشَّرط يكون عَهداً وعقداً. والآيتان تناولتا ما يستحقُ اسم العقد والعهد, فعليهم أنْ يدلّوا على ذلك أوَّلاً)(٢٧٠).
وقال الشَّيخ أبو جعفر في المبسوط: إذا قال: (لله عليَّ كذا) وأطلق, أو قال: (لله عليَّ إنْ كان كذا) فإنَّه يجب الوفاء به. وإذا قال: (إنْ كان كذا فعليَّ كذا) ولم يقل: (لله) لم يكن ذلك نذراً واجباً بل يكون مخيَّراً, والأفضل له الوفاء به(٢٧١).
وإنَّما قال: (المطلق) مع كون لفظ (لله) معه كالمشروط لأنَّه إذا قال: (لله عليَّ أنْ أصوم كلّ خميسٍ) فقد صار ذلك واجباً عليه لأنَّه بمنزلة قوله: (إنْ بقيتُ صحيح البدن فعليَّ لله أنْ أصوم هذا اليوم في كلِّ أُسبوع) فهو وإنْ لم يكن مشروطاً في اللَّفظ فهو كالمشروط ويجري مجراه.
وقوله: (لا نذر ولا عهد في معصية(٢٧٢)(٢٧٣).
لهذا تفصيل, وهو: أنَّ النَّذر في معصية لا يصحّ ولا لمعصية ولا تكون المعصية فيه سبباً ولا مُسبَّباً, فمثال كون المعصية سبباً: أنْ ينذر أنَّه إنْ شرب خمراً أعتق عبده شكراً لله لذلك, لا لانْزجَاره عَنه. ومثال كون المعصية مسبَّباً: أنْ يعلِّق فعلَه بشيء, مثل أنْ يقول: إنْ قَدِم زيدٌ من سفره أنْ يَشرب خمراً.
وإنَّما قلنا ذلك لأنَّ معنى قولنا في انعقاد النَّذر: أنَّه يجب على النَّاذر فعل ما أوجبه على نفسِه, وإذا علمنا بالإجماع أنَّ المعصية لا تجب في حالٍ علمنا أنَّ النَّذر لا ينعقد في المعصية.
والعهد هو أنْ يقول: (عاهدتُ الله أنَّه متى كان كذا مِن مباحٍ أو طاعةٍ فعليَّ كذا) فإذا حصل ما شرط وجب الوفاء به.
وقوله بعد ذكر كفارة من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمداً: (ومثلها في المبلغ والتخيير قتل الخطأ(٢٧٤)(٢٧٥).
هذا لا يُعمَل عليه؛ لأنَّ كفّارة قتل الخطأ مرتَّبة, وكفّارة مَن أفطر يوماً مِن شهرِ رمضان على التَّخيير.
وما روي(٢٧٦) من التَّرتيب فيه فهو جائزٌ أو مستحبٌ, والأوَّل هو الواجب.
وقوله: (وكفارة قتل العمد: أنْ يجمع بين ما هو مُخيَّر في(٢٧٧) كفارة قتل الخطأ. فإنْ لم يقدر(٢٧٨) كفَّر بواحدة منها)(٢٧٩).
معناه: كفّارة قتل العمد: عتق رقبة وإطعام ستّين مسكيناً وصوم شهرين متتابعين بعد رضا أولياء المقتول بالدّية أو العفو عنه. وقد بيّنا أنَّ الصَّحيح في كفارات قتل الخطأ أنَّها مرتَّبة.
كتاب العتق والتدبير والمكاتبة
قوله: (ويجوز أنْ يجعل عتق الأَمَة صداقها في التزويج بها(٢٨٠)(٢٨١).
لأنَّ الرَّجل متى أراد ذلك ينبغي أنْ يقدّم لفظ العقد على لفظ العتق, بأنْ يقول: (تزوّجتُكِ وجعلتُ مهرَكِ عِتقك) فإنْ قدَّم العِتقَ على التَّزويج, بأنْ يقول: (أعتقتُكِ (وتزوجتك)(٢٨٢) وجعلتُ مهرَكِ عتقكِ) مضى العِتقُ, وكانت مخيَّرة بين الرِّضا بالعقد والامتناع من قَبُوله.
وَوجَدتُ بعضَ مشايخي يُنكر الوجه الأوَّل الّذي هو الأصوب, وكان يقول: إنَّ ذلك لا يمكن(٢٨٣).
وقوله: (ومن أعتق بعضَ عبدٍ ـ وهو ملكه(٢٨٤)ـ سرى العتق فيه كلّه. فإنْ كان له فيه شريك عتق سهمه, وأُجبر(٢٨٥) على ابتياع الباقي فيعتق عليه. فإنْ لم يكن له مال استسعى العبد في ثمنه(٢٨٦)(٢٨٧).
تفسير ذلك: إنَّ الإنسان إذا كان له مملوك وأعتق نصفَه أو أكثر منه أو أقل انعتق الكلّ ولم يكن له عليه سبيل.
وإذا كان بينه وبين غيره مملوك وأعتق هو نصيبَه مُضارّة لشريكه الآخر, أُلزِم أنْ يشتري ما بقي ويعتقه إذا كان موسراً, فإنْ لم يكن موسراً ولا يملك غيرَه, كان العِتقُ باطلاً.
وإذا لم يقصد بذلك مضارّته بل قصدَ به وجهَ الله لم يلزم شراء الباقي وعتقه, بل يستحبّ له ذلك, فإنْ لم يفعل ذلك استسعى العبد فيما بقي من ثمنه.
وقوله: (التدبير هو أنْ يقول لعبده: أنت حرٌّ بعد وفاتي)(٢٨٨).
الأَولى في ذلك أنْ يقول: أنت رقٌّ في حياتي وحرٌّ بعد موتي.
وقوله: (فإنْ مات مولاه ـ ولم يكن رجع عن تدبيره ـ عُتِق)(٢٨٩).
ليس هذا على الإطلاق بل ينبغي أنْ يقال: عُتِق من ثلث ماله.
وقوله: (ويورّث المكاتَب غير المشروط إنْ مات له(٢٩٠) ولد بحسب ما تحرَّر منه)(٢٩١). يعني بذلك إنْ مات له ولدٌ حُرٌّ؛ لأنَّه إنْ كان مملوكاً فلا يرثه, وإنْ كان مكاتباً مثله فإنَّ أباه يرث ـ مع ما ذكرناه ـ من ولده بمقدار ما تحرَّر الولد أيضاً.
كتاب الرّهن والإجارة والوصية والصّيد ونحوها
قوله: (الرَّاهن والمرتهن ممنوعان من التَّصرف في الرَّهن)(٢٩٢).
أي لا يجوز للراهن أنْ يبيع الرَّهن إلَّا بإذن المرتهن, ولا يجوز للمرتهن أنْ يسكن الدَّار إلَّا بإذن الرَّاهن, ونحو ذلك.
وقوله: (وإذا هلك الرَّهن واختلفا في قيمته وعُدما البيِّنة فالقول قول صاحب الرَّهن مع يمينه)(٢٩٣).
العمل في هذا الاختلاف على ما ذكر. وقد يكون اختلافهما في ذلك من وجهين آخرين يخالفه حكمهما, فإنَّهما إذا اختلفا في تضييع الرَّهن كان القول قول المرتهن مع يمينه, فإنْ أقام الرَّاهن البيّنة أنَّ المرتهن ضيَّعه, لزمه ضمانه ولم يقنع منه باليمين.
وإنْ اختلفا في مقدار المبلغ الّذي لأجله يكون هذا الرَّهن, كأنْ يقول الرَّاهن: (الدَّين عشرون), ويقول المرتهن: (ثلاثون), ينظر في قيمة الرَّهن: فإنْ كانت عشرين ونحوها فالقول قول الرَّاهن, وعلى المرتهن البيّنة بما زاد على العشرين. وإنْ كانت قيمة الرَّهن أربعين ونحوها فالقول قول المرتهن مع يمينه؛ لأنَّه أمينه وقد نقص الدَّين عن قيمة الرَّهن فكان على الرَّاهن البيّنةُ. فإنْ كانت قيمة الرَّهن ثلاثين أيضاً فالقول قول الرَّاهن أيضاً مثل الأوَّل, وهو قولهم i: ما لم يستغرق الرَّهن ثمنه(٢٩٤), أي:
ما لم يستغرق الرَّهن ثمن نفسه في أداء الدَّين, وهذا مجموع روايتين في ذلك.
وقوله: (وإذا ماتَ الرَّاهنُ وعليه دينٌ لجماعةٍ, فأوَّل مَنْ يَستوفي المرتهن)(٢٩٥).
لهذا تفصيلٌ, وهو: أنَّ المرتهن إذا كان دَينُه قبل دُيون هؤلاء أو مُتَساوياً لها ولم يبقَ للرَّاهن غيرُ ذلك الرَّهن, فالمرتَهِن به أوْلى. وإنْ كانت دُيونُهم متقدِّمة على دينه, ولم يترك الرَّاهن غير هذا الرَّهن, فالمرتَهِن والغُرماء الآخرون يشتركون في ذلك على قدر نصيبهم, وبهذا يجمع به الرّوايتين الواردتين(٢٩٦) في ذلك(٢٩٧).
وقوله: (فإنْ اتّجر المودَع بمال الوديعة, فعليه ما يخسر, وللمودِع الرِّبح)(٢٩٨).
يعني إذا تصرَّف المُودَع في الوديعة, وأنفق على نفسه وأهله, كان متعدّياً وضمن المال. وإنْ اتّجر به كان الرِّبح لصاحب الوديعة, وإنْ خَسِرَ كان على المُودَع.
وقوله: (الوَديعة أمانة للبرّ والفاجر إلَّا أنْ يَعرف أنَّ الوديعة غَصب, فعليه ردّها إلى المالك إلَّا أنْ يخاف على نفسه. فإنْ لم يعرف أربابَها جَعل خُمسَها لفقراء أهل البيت والباقي لفقراء المؤمنين)(٢٩٩).
تحقيقه: أنَّه إنْ لم يعرفها(٣٠٠) عرَّفها حَولاً كما تُعرَّف اللَّقطة, فإنْ جاء صاحبُها وإلَّا تصدَّق بها عنه.
وقوله في العارية: (العَين والورِق مضمونان)(٣٠١).
معناه أنَّ من استعار الذَّهب والفضَّة سواء كانا دراهم أو دنانير أو سبائك منهما أو حُلِيّاً, يلزمه ضمانه شَرَطَ ذلك المعير أو لم يَشرط.
وقوله: (وما عداهما إنْ ضُمِّن يلزم ضمانه. وإنْ لم يُضمَّن لا يلزم فيه ذلك إلَّا بالتفريط. فإن اختلفا في شيء من ذلك, فالقول قول المُعير مع يمينه إذا عُدما البيِّنة)(٣٠٢).
معناه وما سوى الذَّهب والفضة لا يكون المستعير فيه ضامناً إلَّا إذا شَرَطهُ المُعير, فإنْ اختلفا في التَّفريط فالبيِّنة على المُعير بأنَّ المستعير فرَّط فيه, فإنْ لم يكن فعلى المستعير اليمين. وإنْ اختلفا في قيمة العارية كان القول قول صاحبها مع يمينه بالله.
وقوله: (المزارعة والمساقاة تجوزان(٣٠٣) بالرُّبع والثُّلث والنِّصف. ولا بدَّ في المزارعة من أجلٍ معيَّن)(٣٠٤).
لا بُدَّ لذلك من تفصيلٍ, بأنْ يُقال: لا بأس بالمزارعة بالثُّلث والرُّبع أو أقل أو أكثر, وبالدَّراهم والدَّنانير.
ويُكره بالحنطة والشَّعير إلَّا أنْ يُجعل في الذمَّة من غير ما يخرج من تلك الأرض. ولا تصحّ إلَّا بأجلٍ معلوم, فمتى لم يُذْكَر الأجل كان ما يَخرُج منها لصاحبها, وعليه للمُزارع أجرة المثل.
والمساقاة تكون في النَّخل والشَّجر والكروم, وهي جائزةٌ بالرُّبع والثُّلث والنِّصف, وهذا معنى قوله (وإنْ ساقا غيرَه في شجرٍ أو نخلٍ له, وشَرَطَ من الثَّمرة شيئاً معلوماً, صحَّ وإلَّا فلا مساقاة)(٣٠٥).
وقوله: (المؤونة على المساقي)(٣٠٦).
أي مؤونة عمارة النَّهر وإصلاح أصول النَّخل ونحو ذلك عليه, لا على صاحبها.
وقوله: (الإجارةُ تنعقدُ بأجلٍ معلومٍ, ومال معيَّن)(٣٠٧).
هذا على الإطلاق غيرُ صحيحٍ, ولا يعتبر الأجل المعلوم في كلِّ موضع من الإجارات, وإنَّما يكون ذلك شرطاً في صحَّة إجارة الأرضين والدُّور ونحوها, ألا ترى أنَّ من استأجر خيّاطاً فهو على ضربين:
إمَّا أنْ يجب أنْ يكون الأجلُ معلوماً, والعملُ مجهولاً, كأنْ يستأجره من الغداة إلى العَشيِّ بدانق. وإمَّا أنْ يكون العملُ معلوماً, والأجلُ مجهولاً, كأنْ يستأجره ليخيط له قميصاً بدانق, فإنْ كان الأجل هاهنا معلوماً لم تصحّ تلك الإجارة.
والأُجرة في الموضعين لا بُدَّ من أنْ تكون معلومة.
وقوله: (ومَنْ كان عاقلاً يملك أمرَه(٣٠٨), فإقراره في مرضه كإقراره في صحته)(٣٠٩).
هذا يحتاج إلى أنْ يُقسَم, فيُقال:
إنْ كان موثوقاً بعدالته كان ما أقرَّ به من أصل المال. وإنْ لم يكن مَوثوقاً به طُولب المُقَر له بالبيِّنة فإن كانت فكمثل(٣١٠), وإنْ لم يكن له بيِّنة أُعطي من الثُّلث.
وقوله: (لا يجوز الرُّجوع(٣١١) مع إطلاق الوقف وبقاء الموقوف عليهم فيه(٣١٢) على(٣١٣)
ما لا يمنع الشَّرع مِنْ مَعُونتهم(٣١٤)(٣١٥).
بيانه: إذا قبّض الواقفُ الموقوفَ عليه أو مَنْ يتولّى عنه, صحّ ولم يجز له الرّجوع فيه, ولا يصحُّ إلَّا ما يتقرّب به إلى الله, ولا يجوز وقف المسلم على مَواضِع قُرَب الكفّار.
وقوله: (وإن اشترط رجوعه فيه عند فقره, كان له ذلك إذا افتقر)(٣١٦).
معناه: أنَّه إذا شَرَطَ الواقفُ إنْ احتاج إلى شيءٍ منه كان له بيعه والتصرُّف فيه, كان الشَّرطُ صحيحاً, وكان له أنْ يَفعل ما شَرَط إلَّا أنَّه إذا مات والحال هذه رجع ميراثاً ولم يمضِ الوقفُ.
قوله: (ووقف المؤمن على الكافر باطل. وروي: إنْ كان الكافر أحد أبوي الواقف جاز(٣١٧)(٣١٨).
يعني بذلك أنَّه لا يجوز الوقف على كافرٍ لا رحم بينه وبين الواقف.
ويجوز على والدته وولده أو مَن بينه وبينهم رحم وإنْ كانوا كُفّاراً.
وقيل معنى الرِّوايتين: أنَّه لا ينبغي أنْ يقف المؤمن على الكافر سواء كان من أقربائه أو بعيداً منه, فأمَّا إنْ وقف ـ مع الكراهة عليه ـ فإنْ كان أجنبيّاً فالوقف باطل, وإنْ كان
من ذوي رَحِمه كان ذلك ماضياً وإنْ كان مكروهاً(٣١٩).
وقوله: (والواقف لا يخلو أنْ يعيّن ما(٣٢٠) يَقف(٣٢١) عليه, أو لا يعيّن)(٣٢٢).
إنَّما ذكره بلفظ (ما) لأنَّ الوقف كما يكون على بني آدم صحيحاً فقد يصحُّ على المساجد والمشاهد والكعبة والقَناطر, ولفظ (ما) أعمّ من لفظ (مَنْ).
قوله: (عَمَّاً(٣٢٣)(٣٢٤) أي: عُمُوماً.
والزَّيديَّة على فرقتين: (بترية) وهم يقولون بإمامة أبي بكر وعمر, و(جاروديَّة) وهم لا يقولون بذلك.
قوله: (فإنْ وَقَفَهُ على المسلمين كان لجميع من صلَّى إلى الكعبة(٣٢٥)(٣٢٦).
يريد إذا وَقَفَ المسلمُ على المسلمين كان لجميع مَنْ أقرَّ بالشّهادتين وأركان الشَّريعة وإنْ اختلفوا في الآراء والدِّيانات.
ومتى وَقَفَ الإنسانُ على أجناس وهم كثيرون في البلاد, كان ذلك مقصوراً على من حضر البلد الّذي فيه الوقف.
وقوله: (المسلم يتوكَّل للذمّي على المسلم)(٣٢٧).
هذه الرّواية جاءت للتقيَّة(٣٢٨), وليس العمل عليها؛ لأنَّ النَّصَّ وَرَدَ مطلقاً ـ على الشّياع ـ بأنَّه لا يتوكَّل المسلم للذمّي على المسلم في أحاديث كثيرة(٣٢٩).
و(يتوكَّل) أي يَصير وكيلاً.
أو يكون الأوَّلُ للجواز, والثَّاني للكراهة.
وقوله: (فإنْ أخذ المُحال بعضَ الحوالة لم يجز له الرُّجوع. فإنْ لم يأخذ فله الرُّجوع)(٣٣٠).
تحقيق ذلك: أنَّ مَنْ قَبِلَ الحوالة والمُحال عليه مليء فأبرأه منه, لم يكن له الرّجوع, ومتى لم يبرئه إلَّا بعد أخذ جميع ذلك كان له الرُّجوع أيّ وقت شاء.
قوله: (فإنْ أمضى الورثة في حياة المُوصِي ما زادَ على الثُّلث, جاز لهم الرّجوع فيه)(٣٣١).
هذا بخلاف ما في النّهاية, وهو قوله:
(فإنْ وصّى بأكثر مِن الثُّلث, ورضي به الورثة, لم يكن لهم بعد ذلك امتناع من إنفاذها لا في حالة حياته ولا بعد وفاته)(٣٣٢).
ويُمكن أنْ يُقال في الجمع بينهما:
إنَّ الورثة إذا كانوا مُوسرين ورضُوا بأكثر من ثلثِ مالهِ الّذي وصّى به المُوصي مِنْ طوعٍ ورغبةٍ لهم من غير استدعاء المُوصِي إيّاهم إلى ذلك, لا يكون لهُم رجوعٌ فيه. وإنْ استدعاهم الموصِي إلى ذلك, وكانوا فقراء, وحَملهم الحياءُ إلى إظهار الرّضا بذلك, فلَهُم الرّجوعُ بعد وفاته في ذلك إنْ أرادوا.
وقوله في اللّقطة: (ما لا تبلغ قيمته أكثر من درهم)(٣٣٣).
ينتفع به من غير تعريف إلَّا الإداوَة, وهي: المِطْهَرَة(٣٣٤), والمِخصَرة: وهي العَصا(٣٣٥). اعتبر في ذلك أكثر مِنْ درهم, والرّوايات الكثيرة هو ما لا تبلغ قيمته درهماً(٣٣٦).
وقوله: (ما أخرج من بحرٍ ـ كاللّؤلؤ(٣٣٧)ـ أخرج خمسه, والباقي ملكه)(٣٣٨).
والعمل على أنَّه إذا لم تبلغ قيمته ديناراً فلا خُمس فيه.
ومِنْ المعادن والكنوز ما لا يبلغ عشرين ديناراً فلا خمس فيه على سبيل الوجوب, فإنْ أخرج ممَّا هو أقل قيمةً من دينارٍ فهو على الاستحباب.
وقوله: (الوصي يوصي إلى غيره وليس له ذلك إلَّا أنْ يكون المُوصي شَرَطَ ذلك له)(٣٣٩).
هذا على ثلاثة أوجه في حال غيبة الإمام, (أحدها): أنَّ المُوصِي إذا شَرَطَ على الوصي أنْ لا يوصي إلى الغير فليس له ذلك. فأمَّا إذا أطلق أو شرط إيصاءه فإنَّه يجوز, لأنَّ النَّصّ ورد على الإطلاق في ذلك, وهو إذا حضر الوصيَّ الوَفاةُ وأراد أنْ يوصي إلى غيره جاز أنْ يوصي إليه بما كان يتصرَّف فيه من الوصيَّة(٣٤٠).
وفي حال ظهور الإمام إذا مات الوصيّ تولّى النَّاظر في أمر المسلمين تنفيذَ الوصيَّة.
وقوله: (المكاتب يجوز ما أُوصِيَ(٣٤١) له بحساب ما أعتق منه(٣٤٢)(٣٤٣).
هذا إذا كان غير مشروط.
وهكذا قوله: (لا يوصِ إلى العبيد إلَّا مَن كان(٣٤٤) مكاتباً أو مدبّراً)(٣٤٥) لا يصحّ على الإطلاق, وإنَّما يجوز في المكاتب غير المشروط وفي المدبَّر الذي دبَّره مولاه بالنّذر أو فيمن وُلِدَ مِنْ مُدَبَّرين إذْ لا رُجوعَ في هذا المكاتَب ولا في هذا المدبَّر.
وقوله: (ما يوجد من السَّمك على شاطئ الماء(٣٤٦): فإنَّه يعتبر بأنْ يُلقى في الماء, فإنْ طفا على ظهرِه لم يؤكل, وإنْ طفا على وجهه أُكل)(٣٤٧).
النَّصُّ المعروف في ذلك أنَّ الحلال أكله من السَّمك ما له فَلْس(٣٤٨), وأخذه مسلم. ويَحلُّ أيضاً: ما وُجد منه على ساحل البحر وأُلقي في الماء فَرُسب أصله ولم يَطفُ عليه.
قوله: (واجب أنْ لا يؤكل إلَّا ما يصيده المؤمنون)(٣٤٩).
لهذا تفصيل, وهو:
أنَّ ما أخرجه مُسلم من الماء حيّاً أو أخرجه كافر وشاهَدَ عدلان إخراجه له كذلك حَلَّ أكله لكلِّ أحدٍ, فإنْ شاهده مُسلم حلَّ له خاصَّة دون مَنْ سواه, وكلُّ سمكٍ أخذه كافر ولم يشاهد مسلمٌ إخراجَه من الماء حيَّاً فإنَّه يحرم أكلُه.
وصيد السَّمك على ثلاثة أضرب: حلال, ومحرَّم, ومكروه.
فالحرام ـ على الإطلاق ـ ما لا فلسَ له, والمكروه ما وجد ميِّتاً في الشَّبكة في الماء ولا يتميَّز ما لم يمت فيه, والحلال قد ذكرناه من قبل.
واليَحْمُورُ(٣٥٠): حِمَارُ الوحش(٣٥١).
والمِعْرَاضُ: سهم بلا ريش(٣٥٢).
وقوله: (وما له مِخلاب من الوحش حرام)(٣٥٣).
سواء فرس أو لم يفرس, ما فرس كالأسد والذئب, وما لم يفرس كالأرنب والثَّعلب واليربوع وكلّ ما عدا الحُمر الوحشيَّة.
وقوله: (وما شاكل ذلك محرَّم)(٣٥٤).
معطوف على المحرَّمات المفصَّلة قبله, لا على النَعام والغزلان ونحوهما.
وقوله في الذبيحة: (لا بُدَّ فيها من التَّسمية والتّوجّه إلى القبلة)(٣٥٥).
له تفصيل, وهو:
أنَّ الذَّابح المؤمن ومَنْ بحكمه إذا سمّى اللهَ متوجِّهاً إلى القبلة موجِّهاً الذَّبيحة أيضاً إلى القبلة, صحّ ذلك مع الاختيار.
والمؤمن إذا نَسِيَ التَّسمية فلا بأس.
وإنْ تركها متعمِّداً فلا يحلّ أكلها.
وقوله: (فإن تحرَّك المذبوح حتّى إذا ذُبح وخرج منه الدَّم وإلَّا لم يؤكَل)(٣٥٦).
العمل على ما في النّهاية أنَّه تَحلّ الذَّبيحة إذا تحرَّكت بعد الذَّبح أو خرج منها الدَّم(٣٥٧), ولا يجب جمع الأمرين في مذبوحٍ واحد وإنْ كانَ على الأوْلى.
وقوله: (المرق إذا وقع فيه دم فأُغلي يحلُّ أكله)(٣٥٨).
هذا إذا كان الدَّم قليلاً.
وقوله: (وجنينُ ما يُؤكَل لحمُه إنْ أشعر أو أوبر وأُمُّه مذكّاة فذكاته ذكاة أُمّه)(٣٥٩).يُروى (ذكاة) بالرَّفع والنَّصب, وهما يدلّان على معنيين: (أحدُهما) أنَّ ذكاة أُمِّه كافية عن ذكاته, فيجوز أكله وإنْ لم يكن مذبوحاً إذا وُجِد غير حيٍّ. وإذا نُصِبَ يدلُّ على أنَّه إذا وُجِدَ الجنينُ حيَّاً لا بُدَّ أنْ يذبح ويذَكَّى مثل ذكاة أُمِّه وذبحها.
وقيل: (الأوَّل) محمولٌ على أنَّه إذا لم تلجه الرُّوح بعد الإشعار(٣٦٠), و(الثَّاني) محمول على أنَّه إذا ولجتهُ الرُّوح فلا بُدَّ من تذكيته.
وقوله: (وإنْ عُجن دقيق بماء نجس فلا يؤكل)(٣٦١).
العمل على هذا, وقد يجمع أصحابُنا بين الخبر الّذي هذا مأخوذ منه(٣٦٢) وبين الخبر الّذي يروى أنَّه يجوز أكله لأنَّ النَّار قد طهّرته(٣٦٣), بأنْ قالوا: إنَّ العجين بالماء النَّجس يجب أنْ يُدفَن ولا يُخبَز, فأمَّا إذا خُبِزَ وعُلِمَ بعده نجاسة مائه فلا بأس بأكله(٣٦٤).
وقوله: (ولا تؤكل ألبان الميتة الّتي توجد في ضرعها(٣٦٥) بعد الموت)(٣٦٦).
هذا هو الاحتياط, ويروى أنَّه تَحلُّ من الميتة عشرة أشياء, منها اللَّبن, وتحرُم من المذكّاةِ عشرة أشياء أيضاً (٣٦٧).
وقيل في الجمع بين الخبرين(٣٦٨): إنَّه إذا حُلب اللّبن فإنَّه يخرج ويمرُّ في الضَّرع الّذي بحكم الميتة فينجس اللَّبن بذلك فيَحرُم ولا يؤكل. وإنْ قُطع مَوضع الضَّرع فيُؤخَذ اللَّبن مجموعاً من موضعه فإنَّه حلالٌ يجوز أكلُه(٣٦٩).
وقيل: إنَّ اللَّبن من الميتة إنَّما يحلُّ بشرط أنْ يكون مذبوحاً. ويَحرُم إذا مات حتف أنفه(٣٧٠). والعموم يتناول الموضعين(٣٧١).
كتاب المواريث
قوله: (والموانع من الإرث: الكفر, والرِّقّ, وقتل الوارث مَنْ(٣٧٢) يرثه لولا القتل)(٣٧٣).
هذا يحتاج إلى بيان, وهو:
أنَّ الكفر في الوارث يمنع من الإرث دون الكفر في الموروث.
ثُمَّ الرِّقّ على بعض الوجوه لا يمنع من الميراث فإنَّ الحُـرَّ إذا مات عن مالٍ وله ابنٌ مملوك تنقص قيمته عن تركة أبيه, فإنَّه يجب اشتراؤه وإعطاؤهُ الباقي من الميراث.
وليس كلّ قتلٍ يمنع من الإرث؛ لأنَّ مَنْ قَتَلَ أباه أو ابنَه بإذن الإمام وهو عمدٌ ـ في قَوَد ونحوه ـ أو قَتَلَه خطأً فإنَّه يرثُه من التّركة.
وقوله: (وولد الولد يقوم مقام الولد الأدنى في الإرث والمنع ويترتَّبون(٣٧٤) الأقرب فالأقرب, وهذه سبيل ولد الإخوة والأخوات إذا لم يكن إخوة وأخوات مع الأجداد(٣٧٥) والجدّات) (٣٧٦).
يعني أنَّ ولد الإخوة يقومون مقام آبائهم في مقاسمة الجدّ والجدّة ويرثون معهما ويمنعون العمّ من الميراث ونحوه كما يمنعهم الإخوة, وكذا أولاد الأخوات, وليس
ذلك على العموم في جميع ما تقدَّم مِنْ أوَّل الفصل.
وقوله: (الكفّار يرث بعضُهم بعضاً إذا لم يكونوا حربيين(٣٧٧)(٣٧٨).
معناه أنَّ الذِّميَّ إذا كان له ولد حربيّ ومات فميراثه للإمام ولا يُعطى ولدُه في دار الحرب شيئاً.
وقوله: (ولا يمنع الإرثَ إلَّا العمدُ من القتل)(٣٧٩).
ليس هذا على الإطلاق؛ لأنَّ قتل الخطأ, والخطأ شبيه العمد, كلاهما يمنع عن إرث الدِّية, ولا يمنع من ميراث التّركة. والقتلُ والعمدُ إنَّما يمنع من الإرث إذا كان ظُلماً.
وقوله: (و رقُّ باقي الأقارب لا يجب أنْ يشترى من التّركة وإنْ كانت كثيرة, فإنْ تبرَّع بالعِتق مالكُه وإلَّا كان الميراث لبيت المال)(٣٨٠).
لهذا تفصيل لا بُدَّ من ذكره ـ كما هو في النَّص المفصَّل في ذلك ـ وهو: إذا لم يُخلِّف الحُرُّ إلَّا وارثاً مملوكاً, ولداً كان أو والداً أو أخاً أو أُختاً أو أحداً من ذوي أرحامه, وجب أنْ يُشترى من تركته ويُعتق ويُعطى بقيَّة المال, ولم يكن لمالكه الامتناع منه, فإنْ كانت التّركة أقلّ من قيمته لم يجب شراؤه, وكان الميراثُ لبيت المال.
وقوله: (المكاتَب يَرِثُ ويُورَث منه بحساب ما عُتق)(٣٨١).
هذا إذا لم يكن مشروطاً.
وقوله فيمن يحجب الأُمَّ من الثُّلث: (بشرط أنْ لا يكونوا كُفّاراً ولا عبيداً)(٣٨٢).
كلام صحيح إلَّا أنَّه أخلَّ بشرطٍ آخر, وهو: إنْ لم يكونوا قاتلين عمداً, ظلماً.
وقوله: (فأمَّا غير الولد والإخوة فعلى ضربين: أحدهما يرث مع الأبوين, وهما: الزّوج أو الزّوجة, ولا حظَّ لغيرهما معهما في الميراث)(٣٨٣).
أي لا حظَّ لغير الزّوجين مع الأبوين.
وقوله: (غير الولد والإخوة(٣٨٤) على ضربين)(٣٨٥).
لا فائدة في ذكر الإخوة هاهنا إلَّا في منع الأُم من الثُّلث إلى السُّدس مع الأب ليتوفّر المال على الأب ولا شيء لهم معهما من الميراث بحال.
وقـوله بعـد ذكـر الأجـداد والجـدّات: (ويـرث معـهم الإخـوة والأخـوات(٣٨٦) والولد (٣٨٧) (٣٨٨).
أي أولاد الإخوة.
وقوله: (ومن كان مولى ولا وارث له من مولى ولا نسيب(٣٨٩), فميراثه لبيت المال. وميراث من لا وارث له للإمام, ويضعه حيث يرى)(٣٩٠).
لا تناقض فيه؛ لأنَّه قال أوَّلاً: (إنَّ المُعتَق إذا لم يكن له وارثٌ فميراثه لبيت المال) أي لبيت مال الإمام, أو يكون معناه إذا لم يكن الإمام الّذي هو وارثه حاضراً بل يكون غائباً فميراثه لبيت مال المسلمين يُنفَق على ضُعفائهم.
وقوله: (وميراث من لا وارث له) يمكن أنْ يُحمل على كلِّ من كان حُرَّاً في الأصل أو يكون مُعتَقاً, وكلاهما عند التَّحقيق للإمام إنْ شاء وضعه في بيت المال وإنْ شاء فعل به ما كان عليٌّ g يفعله, فإنَّه كان يعطي ميراث من لا وارث له فقراءَ أهل بلده.
وقوله: (من له رأسان أو بدنان: فإنَّه إذا نام نُبِّه, فإنْ انتبه منهما وُرِّث سهم اثنين, وإنْ انتبه من أحدهما فهو واحد)(٣٩١).
معناه نُبِّه أحدهما, بأنْ يُحرَّك هو وحده, فإنْ انتبه واحد منهما فهما اثنان, وإنْ انتبه الآخر أيضاً من تنبيه أحدهما فهو واحد, والأحاديث المفصَّلة على هذا(٣٩٢).
وكذا كلام الشَّيخ المفيد, والشَّيخ أبي جعفر,وابن البرّاج(٣٩٣).
وقوله: (إذا هلك جماعة ـ بينهم قربى ـ في وقت واحد, ولم يُعلم أيّهم مات قبل صاحبه, يُورَّث بعضهم من بعض, بأنْ يُقدَّم أضعفُهم سهماً, مثالُه: أنْ يهلك أب وابن فيورث الأب سُدساً مع الولد, ثُمَّ يفرض أنَّ الأب مات وورثه الابن, فيرثه(٣٩٤) كلَّ ماله, وما ورثه عنه)(٣٩٥).
هذا بخلاف ما في بعض كتب الشَّيخ أبي جعفر من قوله: (يفرض موت الابن أوَّلاً ويورَّث الأب منه سُدساً, ثُمَّ يفرض أنَّ الأب مات فيورّث الابن منه دون ما ورثه عنه)(٣٩٦).
ويمكن أنْ يجمع بينهما بأنْ يقال: الأوَّل إنمَّا صحَّ لعدم وارث آخر غير الأب, والثَّاني لوجود وارث سوى الأب من أُمّ وولد.
وقوله: (ذكرُ إبطال العَول)(٣٩٧).
معناه أنَّ العَول الّذي هو زيادة السِّهام على المال أو نقصان المال عن السِّهام باطل على ما يراه العامَّة من تنقيص(٣٩٨) سهام الورثة كلِّهم.
وقوله: (فإذا اجتمع في فريضة من له سهام مُعيَّنة(٣٩٩) ولم يفِ المال, فإنَّ السِّهام إنَّما اجتمعت بالذِّكر دون الحكم)(٤٠٠).
قد ذكر في تفصيل ذلك ما هو كفاية, وهو أنْ يعمل فيها بأنْ يبدأ بمن له سهم مذكور وقد حُطَّ من فرض إلى فرض فيُعطى حقُّه والباقي لمن بقي كالأبوين وأحد الزَّوجين والبنتين, ومعلوم أنَّ الزَّوج والأبوين حُطُّوا هاهنا من الأعلى إلى الأدون, والبنت والبنات ليس لهنَّ فرضان أعلى وأدون, وإنَّما يكون لهنَّ الفرض مع عدم البنت الثّلثين, وليس لهنَّ فرض مع وجود ابن بل يرثن بالقرابة للذكر مثل حظ الأنثيين, فأنْ يكون لهنَّ الباقي أولى من العَول في نصيب كلِّ واحد منهم.
واستدلال المرتضى على صحَّة ذلك أقوى ممَّا ذكر, وهو قوله: (المال إذا ضاق عن السِّهام, كامرأة خلَّفت بنتين والزّوجَ والأبوين, فالمال يضيق عن الثُّلثين والرُّبع والسُّدسين, فنحن بين أمور: إمَّا أن يُدخَل النَّقص على كلِّ واحدٍ من هذه السِّهام, أو يُدخَل النُّقصان على بعضها. وقد أجمعت الأُمَّة أنَّ البنتين منقوصتان هُنا بلا خلاف فيجب أن يُعطى الأبوان السُّدسين والزَّوج الرُّبع ويُجعل الباقي للبنتين, ويخصّهما بالنَّقص لأنَّهما منقوصتان بالإجماع. ومن عداهما ما وقع إجماع على نقصان من سهام ولا قام دليل على ذلك, وظاهر الكتاب يقتضي سهماً معلوماً فيجب أنْ نوفيه إيَّاه ونجعل النَّقص داخلاً فيمن أجمعو على نقصه)(٤٠١).
وقوله: (ويقوم أولادهم ـ إذا فقدوا ـ مقامهم مع الجدّين والجدّتين)(٤٠٢).
أي يقوم أولاد الإخوة والأخوات مع عدمهم مقامهم مع الجدِّ والجدَّةِ من الأب ومع الجدِّ والجدَّةِ من الأم في المقاسمة.
كتاب أحكام القضاء
قوله: (فما يُقبل فيه شهادة واحد هو: رؤية الهلال لشهر رمضان)(٤٠٣).
هذا إنَّما يصحُّ إذا كان ذلك الواحد معصوماً, وقد تقدَّم الكلام عليه في الصّوم.
وقوله: (وما لا تقبل فيه إلَّا شهادة الرِّجال فهو: النِّكاح, والطَّلاق, والحدود, ورؤية الأهلَّة)(٤٠٤).
فيه أشياءٌ لا بُدَّ من ذكرها وهو أنْ نقول:
ذكر الشَّيخ أبو جعفر مكان (النِّكاح): (الرِّضاع).
وذلك أحسن؛ لأنَّ النِّكاح منعقد بغير شاهدين إلَّا أنَّه إذا أنكر أحد الزَّوجين ذلك, ويدَّعي الآخر, فلا بُدَّ له من شاهدي عدل على صحَّة دعواه, ولا تُقبل فيه شهادة النِّساء.
فأمَّا الحدود فإنَّه تُقبل فيها شهادة النِّساء مع الرّجال على بعض الوجوه, فإنَّه إنْ شهد ثلاثةُ رجال وامرأتان على مُحصَنٍ بالزِّنا يجب عليه الرَّجم. وإنْ شهد عليه رجلان وأربع نِسوة يُحدُّ حدَّ الزَّاني مائة جلدة ولا يُرجم وإن كان مُحصَناً. وإنْ شهد رجلٌ واحدٌ وستُّ نِسوة لا تقبل شهادتهم.
وقوله: (وتُقبل شهادة النِّساء في الرِّضاع)(٤٠٥).
هذا غيرُ معمولٍ عليه, على أنَّه يمكن أنْ يُعمل على بعض الوجوه, وهو: أنَّه إذا شهدت جماعة من النِّساء أنَّ هذا الصَّبيّ وتلك الصَّبيّة ارتضعا من امرأة واحدة مقدار ما يُحرِّم, وكنَّ أكثر مِنْ أنْ يقع التّواطؤ بينهنَّ, فإنَّه ينبغي لنا أنْ نُجنِّب من التّناكح بينهما, فأمَّا الرّؤية فكمثل الهلال, وأمَّا الطَّلاق فلا تُقبل شهادتهن فيه على حال.
وقوله: (وإذا تعارضت البيِّنتان, فإنْ كانت إحداهما أرجح, حُكم بها, وإلَّا قُسِّم الشّيء(٤٠٦) بين مَنْ قامت لهما البيِّنتان(٤٠٧)(٤٠٨).
هذا إذا كانت أيديهما خارجات عنه, وتفصيله:
أنَّ الحاكم يحكم لأعدلهما شهوداً, فإنْ تساووا في العدالة كان الحكمُ لأكثرهما شهوداً مع يمينه, وإنْ تساووا في العدد والعدالة أُقرع بينهما فمَنْ خَرَجَ اسمه عليه حُلِّف وكان الحكم له, فإنْ امتنع حُلِّف الآخر والحكم له, فإنْ امتنعا كان الحقُّ بينهما نصفين.
وقوله: (تَلَعْثَم أو تَتَعْتَع)(٤٠٩).
يُقال: (تَلَعْثَم الرَّجل في الأمر) إذا تمكّث فيه وتأنّى(٤١٠).
والتَّعْتَعَةُ في الكلام: التّردُّد فيه من حَصرٍ أو عيٍّ(٤١١).
وقوله: (فإنْ كان المدَّعى في يد أحد المدّعيين مع تعارض البيِّنتين حُكم(٤١٢) لمن يدُه خارجة منها دون المتشبِّث(٤١٣)(٤١٤).
ليس هذا على الإطلاق, والحكم فيه على وجهين: إنْ كانت البيِّنة تشهد لمن يده متصرِّفة بأنَّ الحقَّ له, وتشهد للآخر البيِّنةُ أيضاً بالملك, انتُزع الحقّ مِن اليد المتصرِّفة وأُعطي اليَد الخارجة؛ لأنَّ من رأى في يد غيره شيئاً ورآه يتصرَّف فيه تصرُّف الملّاك جاز له أنْ يَشهد بأنَّه ملكه, فلعلَّ مَنْ يَشهد لليد المتصرِّفة إنَّما شهد للتصرّف, وكان على سبيل الغصب تصرُّفُه وإنْ لم يعلمه الشّاهد, فإنْ شهدت البيِّنة لليد المتصرِّفة بسبب الملك من بيعٍ أو هبةٍ أو معاوضةٍ كانت أولى من اليد الخارجة.
باب الجنايات
قوله: (الأب لا يُقتَل بابنه, بل تؤخَذ منه ديته ويعاقب ويؤدَّب)(٤١٥).
هذا في غير قتل الخطأ, معناه: أنَّ الأب إذا قتل ابنه عمداً, ظلماً, أو شبه العمد, كانت الدّية عليه في ماله خاصّة, ولا يُقتَل به على وجهٍ, وتكون الدّية لورثة الابن المقتول خاصَّة, فإنْ لم يكن له وارث غير الأب القاتل, كان الدّية لبيت المال.
وقوله: (ومَنْ كان مثلهما(٤١٦), فله حكمهما(٤١٧), وإنْ أُريد القود منه أُقيد, وإنْ أُريد الدّية أُخذت)(٤١٨).
هذا تفصيل لإحدى قسمتين تقدَّمت, وهي قوله: ثُمَّ لا يخلو أنْ يكون قاتل العبد والذِّمي حُرَّاً مسلماً أو مثلهما, فإنْ كان حُرَّاً مسلماً لم يُقتَل بهما, وإنَّما تؤخَذ منه دية الذِّمي وثمن العبد ما لم يتجاوز دية الحُـرِّ.
ثُمَّ قال: (وإنْ كان مثلهما) يعني وإنْ كان قاتل العبد عبداً, وقاتل الذِّميّ ذمّيَّاً فالقود أو الدِّية.
وقوله: (إذا قتل العبدُ(٤١٩) رجلاً مسلماً أو امرأةً مسلمةً دَفَعَهُ مولاهُ إلى أولياء الدَّم إن شاءوا قتلوه وإنْ شاءوا استرقّوه)(٤٢٠).
معناه: إنْ قَتَلَ عبدٌ حُرَّاً فعليه القتل, فإنْ طلبوا الدِّية كان على مولاه الدِّية كاملة أو تسليم العبد إليهم.
وقوله: (وإنْ كان العبدُ مدبَّراً أو مكاتَباً في قتل العمد أُقيد منه كالأحرار)(٤٢١).
هذا صحيح على وجه, وله تفصيل, وهو:
أنَّ المدبَّر إذا قتل حُرَّاً عمداً كانت الدِّيةُ على مولاه الّذي دبَّره إنْ شاء أو سلَّمه إلى أولياء المقتول إنْ شاءوا قتلوه وإنْ شاءوا استرقّوه.
ومتى قَتَلَ مكاتَبٌ حُرَّاً فإنْ كان له لم يؤدِّ من مكاتبته شيئاً فحكمه حكم المماليك, وإنْ كان غير مشروط عليه وقد أدّى مِنْ مكاتبته شيئاً كان على مولاه من الدِّية بقدر ما بقي من كونه رقَّاً وعلى إمام المسلمين من بيت المال بمقدار ما تحرَّر منه.
ويمكن أنْ يُقال: إنَّ ذلك الحكم في المدبَّر مطلقاً إذا كان تدبيره لا يمكن فسخه بأنْ يكون على سبيل النَّذر أو نحو ذلك.
وقوله: (وإنْ قُتِل خنثى له حكم الرِّجال والنِّساء بأنْ يبول من الموضعين وينقطع منهما في حالةٍ أُعطي ورثتهُ نصفَ دية رجل ونصفَ دية امرأة)(٤٢٢).
لهذا أيضاً تفصيلٌ, وهو:
أنَّ قَتْلَهُ إنْ كان خطأً فذلك حكمه بأنْ يُعطَى ورثتُه أو عاقلتُه الدِّية, وإنْ كان عمداً فإنْ أراد أولياؤُهُ القودَ فعليهم أنْ يَردّوا فاضلَ دية القاتل ـ وهو ربع الدِّية ـ ثُمَّ إنْ شاءوا قتلوه وإنْ قبلوا الدِّية فلهم دية هذا الخنثى.
وقوله: (فإنْ اشتركوا في قتله, لا بأنْ فَعَلَ كلُّ واحدٍ منهم ما العادة به جارية بأنْ يموت معه, بل بأنْ يقتله منهم قوم, وينظر لهم آخرون, ويمسكه آخرون, قُتِلَ مَنْ قتله, وأدّى فاضل ديتهم, وسُملت عين مَنْ نظر لهم, وخُلِّد الحبس ممُسكُه حتى يموت)(٤٢٣).
والمراد بقوله (قُتِلَ مَنْ قَتَلَهُ) أي: يُقتَل الّذين قتلوه, فـ(مَنْ) تقع على الجمع أيضاً, يدلُّ عليه قولُه: (وأدّى فاضل ديّتهم).
وسَمْلُ العين: فَقْؤُها, يُقال: (سُمِلَتْ عينُه) أي: فُقئت بحديدةٍ مُحماةٍ(٤٢٤).
ومَنْ نظر لهم, هو: من يَنظُر يميناً وشمالاً ويترقَّب لهم لئلا يطّلع عليه أحد من المسلمين, ويكون ذلك في خفية.
وقوله: (إنْ أشرف جماعة من علوّ فيقع منهم واحد, فتشبَّث بالّذي قِبَله, ويتعلَّق الآخر بالآخر فيهلكون كلُّهم, فعلى الأوَّل ثلث الدِّية وعلى الثَّاني ثلث الدِّية وعلى الثَّالث ثلث الدِّية, ويُعطَى الرَّابعُ الدِّيةَ كاملةً)(٤٢٥).
هذا مثلُ ما في النِّهاية(٤٢٦) من حيث المعنى وإنْ اختلفت العبارتان, رُوي عن أمير المؤمنين g في أربعة نفر اطّلعوا في زُبية الأسد فخرَّ أحدُهم فاستمسك بالثَّاني, والثَّاني بالثَّالث, والثَّالث بالرَّابع, فقضى g بالأوَّل فريسة الأوَّل(٤٢٧), وغرَّم أهلَه ثلث الدِّية لأهل الثَّاني, وغرَّم الثَّالث لأهل الرَّابع الدِّية كاملةً(٤٢٨).
لأنَّ أولياء الأوَّل إذا أعطوا ثُلثَ دية الثَّاني لأوليائه, وأعطى(٤٢٩) أولياءُ الثَّاني ثُلثَ الدِّية مِنْ خاصِّ ما لهم ـ مع ثُلثِ الدِّية الّذي أخذوه مِنْ أولياء الأوَّل ـ أولياءَ الثَّالث فيكون مبلغهما ثُلُثَي الدِّية, وإذا أخذ أولياءُ الثَّالثِ ثُلُثَي الدِّية مِنْ أولياءِ الثَّاني, وأعطوا ثُلُثَ ديةٍ مِنْ عندهم مع ثُلُثَي الدِّية الّذي أخذوه ـ وهو دية كاملة ـ أولياءَ الرَّابع, كان بمنزلة الّذي ذكرناه أوَّلاً.
ووجدتُ في بعض نسخ الأحكام النَّبويَّة هاهنا ما هو بخلاف ما ذكرنا وليس ذلك بشيء.
وقوله: (ودية الخطأ ترجع العاقلة بها على مال القاتل)(٤٣٠).
هذا إذا كان له مالٌ, فإنْ لم يكن له مال فلا شيء للعاقلة عليه.
ومتى كان للقاتل خطأً مالٌ ولم يكن للعاقلة شيءٌ أُلزِمَ في ماله الدِّية خاصَّة.
ويَنسب الشَّيخ أبو(٤٣١) جعفر هذه الفتوى إلى بعض أصحابنا(٤٣٢).
وإطلاق كلامه في ذلك أنَّ دية قتل الخطأ تلزم العاقلةَ الّذين يرثون ديته أنْ لو قُتِلَ, ولا يلزم مَنْ لا يرث من ديته شيئاً.
وقوله: (مَنْ ائتمن ظئراً على(٤٣٣) ولده, فسلَّمته إلى غيرها فلم يُعرَف له خبر(٤٣٤), فعليها الدِّية)(٤٣٥).
معناه: أنَّ الظّئر إذا استأجرت ظئراً أخرى من غير إذنْ صاحب الولد, فغابت به ولا يُعرَف له خبر, كان عليها الدِّية.
وقوله: (وإنْ نوّمت الظّئرُ الصّبيَّ إلى جانبها(٤٣٦) فانقلبت عليه فقتلته, فعليها الدِّية كاملة(٤٣٧)(٤٣٨).
هذا على وجهين:
إنْ انقلبت الظّئر في منامها فقتلته وكانت طلبت المظائَرة للفخر وللعزِّ, كان عليها الدِّية في مالها خاصَّة.
وإنْ كانت إنَّما فعلت ذلك للفقر والحاجة, كانت الدِّية على عاقلتها.
وقوله: (والسنّ في الإنسان, أُصول ثمانية وعشرون, منها مقاديم ستَّة عشر, ومآخير اثنا عشر, وفي كلِّ واحدةٍ مِنْ المقاديم خمسة وعشرون ديناراً, ولكلِّ واحدةٍ مِنْ المآخير خمسون ديناراً, فذلك ألف دينار في الكلِّ)(٤٣٩).
تفصيله بخلاف ما في النّهاية, وجملته توافقه, فهناك قيل:
(وفي الأسنان كلّها الدِّية كاملة, والّتي تقسم عليها الدِّية ثمانية(٤٤٠) وعشرون سنَّاً, ست عشرة منها في مواخير الفم, واثنتا عشرة في مقاديمه, فالّتي في مواخير الفم لكلِّ سنٍّ منها خمسة وعشرون ديناراً, فذلك أربع مائة دينار, والّتي في مقاديم الفم لكلِّ سنٍّ منها خمسون ديناراً, فذلك ستّ مائة دينار, الجميع ألف دينار)(٤٤١).
والعملُ على هذا, فإنَّ الحَكَمَ بن عيينة رواهُ عن الباقر g, قال: إنَّه قال الخِلقة إنَّما هي ثمانية وعشرون(٤٤٢) سنَّاً, اثنتا عشرة في مقاديم الفم, وستّ عشرة سنّاً في مآخيره, فعلى هذا قُسّمت دية الأسنان, فديةُ كلِّ سنٍّ من المقاديم إذا كُسرت حتّى تذهب, فإنَّ ديته خمسمائة درهم, وهو في اثنتي عشرةَ سنَّاً ستَّة آلاف درهم, وفي كلِّ سنٍّ من المواخير مائتان وخمسون درهماً, وهي ست عشرة سنَّاً, فديتها أربعة آلاف درهم, فجميع دية المقاديم والمواخير من الأسنان عشرة آلاف درهم(٤٤٣).
وقوله: (على .. عثم)(٤٤٤).
أي: على فسادٍ, لا على استواء.
باب الحدود(٤٤٥)
قوله: (الحدُّ بالقتل هو(٤٤٦): حدُّ الزِّنا للمحصن والمحصنة)(٤٤٧).
هذا لا يخلو من خلل وإنْ كان الرَّجم والقتل يؤدّيان إلى الهلاك, ولذلك تفصيلٌ بأنْ يُقال:
حكم المحصَن والمحصَنة على ضربين:
أحدُهما: أنْ يكون المحصَن شيخاً والمحصَنة شيخة, فإنَّه يجب على كلِّ واحدٍ منهما الجلد ثُمَّ الرَّجم, يقدَّم الجلد.
والثَّاني: أنْ لا يكون المحصَن والمحصَنة شيخين, فإنَّهما إذا زنيا كان على كلِّ واحدٍ منهما الرَّجم, يجب دون الجلد.
ثُمَّ من يزني بذات محرم أو غصب فرجَ امرأة ومَنْ في حكمهما يجب عليه القتل وإنْ لم يكن محصناً.
وقوله: (ومَنْ تكرّر منها(٤٤٨) المساحقة)(٤٤٩).
فهو على بعض الوجوه صحيح. والعمل على أنَّ المرأة إذا ساحقت أخرى وقام عليها البيِّنة بذلك, وجب على كلِّ واحدةٍ منهما الرَّجم إنْ كانتا محصنتين, وإنْ لم يكونا محصنتين كان على كلِّ واحدةٍ منهما مائة جلدة إذا كانتا حرَّتين. وإذا ساحقت المرأةُ غير المحصنة, وأُقيم عليها الحدّ ثلاث مرّات, قُتلت في الرّابعة قتل الزَّانية غير المحصنة.
وقوله: (ومن حُدَّ في شرب الخمر مرَّتين وعاد في الثّالثة قُتل)(٤٥٠).
هذا صحيح, لأنَّ مَنْ شَرب المسكِر وجب عليه الحدّ ثمانون جلدةً حدّ المفتري, فإذا أُقيم عليه الحدّ دفعتين ثُمَّ عاد ثالثة, وجب عليه القتل.
وقوله: (والمجرِّد السِّلاح في أرض الإسلام السَّاعي فيها فساداً إنْ شاء الإمام قَتَلَه, وإنْ شاء صَلَبَه, وإنْ شاء قطع رجله(٤٥١) ويده من خلاف, وإنْ شاء نفاه من الأرض)(٤٥٢).
في ذلك ترتيب, وهو:
أنَّه إذا قتل وهو يأخذ المال وجب أنْ يُقتل على كل حال.
وإنْ أخذ المال وقتل وجب ان يُستَرد منه المال, ثُمَّ تقطع يده بالسّرقة, ثُمَّ يُقتل بعد ذلك, ويُصلَب.
وإنْ أخذ المال ولم يَقتل ولم يَجرح قُطع, ثُمَّ نُفي عن البلد.
فإنْ جَرح ولم يأخذ المال, ولم يقتل, وجب أنْ يُقتصَّ منه, ثُمَّ يُنفى بعد ذلك من البلد الّذي فعل فيه ذلك.
وإنْ لم يَجرح ولم يَأخذ المال وجب أنْ ينفى أيضاً.
وكأنَّ الرِّواية الأولى الّتي فيها يُخيّر الإمام تكون في الحال الّتي تكون من رجل يسعى(٤٥٣) في أرض الإسلام بالفساد وتجريد السِّلاح ويهول الأمر فلا يُعلم هناك قتل ولا سرقة وإنَّما يُظَنّ كلّ واحد منه.
وقوله: (وكلُّ مَنْ وطأ إحدى المحرَّمات(٤٥٤) قُتل ـ إذا علم بتحريمه ـ سواء كان بعقد أو بغير عقد)(٤٥٥).
معناه: إنْ وطَأَ ذاتَ محرمٍ له وهو عالم أنَّها ذات محرم له ـ أُمَّاً أو بنتاً أو أُختاً ونحوهن ـ يجب عليه القتل سواء كان مُحصَناً أو غير مُحصَن, حُرَّاً كان أو عبداً, مسلماً كان أو كافراً, شيخاً كان أوشابَّاً.
وقوله: (المحصن على ضربين: عاقل ومجنون. فالعاقل المحصَن إذا شهد عليه أربعة رجال عدول بأنَّه وطأ غير مَنْ له وطؤها في القُبُل أو الدُّبُر وكان لا حائل بينه وبين وطء زوجته(٤٥٦), وكان نكاحُها للدوام, فإنَّ المتعة لا تحصن. فأمَّا ملك اليمين فقد رُوي أنَّه يُحصِن(٤٥٧)(٤٥٨).
وتحقيق ذلك: أنَّ الإحصان الموجب في الزَّاني الرَّجم هو أنْ تكون له زوجة أو ملك يمين يتمكَّن مِنْ وطئها متى شاء من غير حائل عن ذلك بغيبة, أو مرض منها, أو حبس دونه, وسواء كانت الزَّوجة حرَّة أو أَمَة, مليَّة أو ذميَّة؛ لأنَّ هذه الصِّفات إذا ثبتت فهو مستغني بالحلال عن الحرام.
وعند أكثر أصحابنا كالمرتضى والشَّيخ المفيد والشَّيخ أبي جعفر: أنَّ نكاح المتعة لا يُحصِن على أصحِّ الأقوال(٤٥٩) ؛ لأنَّه غير دائم, ويتعلَّق بأوقات محدودات.
وقال بعضُ أصحابنا: إنَّ نكاح المتعة يُحصِن(٤٦٠).
ويمكن أنْ يُقال في الجمع بينهما: إنَّ من تمتَّع بامرأة في أيامٍ معلومة يشترط حضور أوقات منها فربَّما يتخلل من الزَّمان ما يمنع صاحبه من الاستغناء عمَّا سواه, فإنَّه يخرج عن الإحصان بذلك, وإذا تَمتَّع بها سنينَ وأعواماً على سبيل الاستمرار, ويشرط عليها أنْ لا تبرح من بيته, لا ليلاً ولا نهاراً, وإذا كان كذلك فإنَّه يمكن أنْ يُقال: إنَّ نكاح المتعة يُحصِن على هذا الوجه.
وقوله: (وتُحفَر له حَفيرة, ويقام فيها إلى صدره, ثُمَّ يُرجَم. والمرأة تُقام إلى وسطها. فإنْ كان بالإقرار, رجمه مَنْ يأمر الإمامُ بذلك)(٤٦١).
هذا قريب ممَّا في النّهاية والرِّسالة, وهو: أنَّه يُدفن في حفيرة إلى حقويه, ثُمَّ يُرجَم, وإذا كان الرَّجم بالإقرار رَجَمَهُ الإمامُ أوَّلاً ثُمَّ النَّاس(٤٦٢).
وقوله: (فإنْ زنا الأبُ بجاريةِ ابنهِ عُزِّرَ من سَوطٍ(٤٦٣) إلى تسعة وتسعين)(٤٦٤).
التَّعزير في باب الزِّنا كذلك. وفي باب القذف إلى تسعة وسبعين.
وقوله: (وحدُّ العبيد خمسون جلدة في الزِّنا, فإنْ حُدّوا سبع مرَّات وعادوا في الثَّامنة قُتلوا)(٤٦٥).
والعمل في ذلك: أنَّ المملوك والمملوكة إذا زنيا ليس عليهما إلَّا خمسون جلدة غير أنَّهما إذا زنيا ثماني مرَّات وأُقيم عليهما الحدّ في ذلك ثُمَّ زنيا التَّاسعة كان عليهما القتل.
وقوله: (واذا زنى المكاتَب يُجلد بقدر ما تحرّر للأحرار, والباقي جلد العبيد)(٤٦٦).
هذا إذا كان غير مشروط, فإنْ كان مشروطاً فحكمه حكم المملوك إلى أنْ ينعتق.
وقوله: (ومَنْ رمى حُرَّاً مسلماً بالزِّنا, فإنْ كان الرَّامي مسلماً سواء كان حُرَّاً أو عبداً فعليه ثمانون جلدة. وإنْ كان الرَّامي للمسلم الحرّ ذميَّاً فدمه هدر سواء قذفه في نفسه أو في سببه بأنْ قال: (يا زاني) أو: (يا ابن الزاني). وما عدا ذلك لا يجب عليه الحدّ بل التّعزير. وإنْ أورد مِنْ الألفاظ ما ينبئ عن الزنا بين أهل تلك اللُّغة, ويكون عارفاً بمعناه, كأنْ يقول: (يا قرنان) فإنَّه يُضرَب أيضاً ثَمانين)(٤٦٧).
تحقيق ذلك: أنَّ الرَّجل والمرأة كافرين كانا أو مسلمين حرّين أو عبدين بعد أنْ يكونا بالغين قال أحدُهما لغيره من المسلمين البالغين الأحرار: (يا زاني) أو: (يا لائط) ونحوهما بأي لغةٍ كانت, وكان عارفاً بفائدة اللَّفظ وجب عليه الحدّ ثمانون جلدة.
والقرنان: الرَّمي بالأخت. والكشخان: بالأُم. والدَّيّوث: بالزّوجة(٤٦٨).
وقوله: (يجلد القوّاد خمسة وسبعين سوطاً. فإنْ عادوا نُفوا عن المصر)(٤٦٩).
هو الجامع بين الرِّجال والنِّساء وبين الغلمان والرِّجال للفجور.
يجب عليه ثلاثة أرباع حدّ الزَّاني.
وكذا المرأة إذا فعلت ذلك غيرَ أنَّها لا يُحلق رأسُها, ولا تُشهَّر, ولا تُنفى كما يُفعَل بالرَّجل.
باب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر(٤٧٠)
قوله: (كلُّ مَنْ أمكنه إنكار منكر وجب عليه)(٤٧١).
فقهُه: أنَّه فرض على الأعيان لا يتركه أحد مع التَّمكّن.
وقوله: (مَنْ يجب عليه ذلك فحاله ينقسم إلى ثلاثة أضرب: باليد, واللِّسان, والقلب. هذا مترتِّب: باليد أوَّلاً, ثُمَّ باللِّسان, ثُمَّ بالقلب)(٤٧٢).
وعلى وجه آخر يترتَّب: أوَّلاً بالقلب, ثُمَّ باللِّسان, ثُمَّ باليد.
وقوله: (باليد) هو على وجهين: (أحدهما) أنْ يؤدّب فاعله بالضَّرب والألم , وهذا مشروط بإذن السّلطان.
(والثّاني) أنْ يُهجَر فاعله, ويُعرَض عنه, وعن تعظيمه, ولا يفعل هو أيضاً ذلك, ويجتنب المنكر على وجه يتأسّى به الغير.
وقوله: (والحدود إلى السُّلطان. فإنْ تعذَّر لمانع, فقد فوّضوا إلى الفقهاء إقامتها, وأمروا الشِّيعة بمعاونتهم ما استقاموا(٤٧٣). فإنْ اضطرّتهم تقيَّة أجابوا داعيَها إلَّا في
فيه إشارة إلى أنَّ مَنْ استخلفه سلطان جائر, جاز له إقامتها معتقداً أنَّ ذلك بإذنْ سلطان الحق, ويجب على المؤمنين معونته ما لم يتعدَّ الحقَّ إلَّا أنْ يخاف في ذلك على نفسه فإنَّه يجوز حينئذٍ أنْ يَفعل في حال التَّقيَّة ما لم يبلغ قَتل النُّفوس. ومَنْ تَمكَّن مِنْ إنفاذ حكم أو صلاح بين النَّاس في الغَيبة فليفعل وله الثَّواب إنْ شاء الله تعالى.
تَمَّ الكتاب والحمد لله حقّ حمده, والصَّلاة على محمَّدٍ وآله من بعده, وهو حسبنا ونعم الوكيل والمعين.
انتسخ منه أضعف عباد الله وأحوجهم إلى رحمته: محمَّد بن محمَّد بن علي الفراهاني المحمَّد آبادي في عشر للآخر من شهر الله المبارك شعبان سنة ثمانـ(ـي)(٤٧٦) عشر(٤٧٧) وستمائة داعياً لصاحبه ومستغفـ(ـراً) لمصنفه.
انتسخ من هذا الكتاب العبد الضّعيف الفقـ(ير) المحتاج إلى رحمة الله تعالى أبو جعفر علي بن الحسن بن أبي العباس الجاستي الواراني في شهر الله المـ(ـعظّم) رمضان عظَّم الله بركته سنة ثما(ني) عشر(٤٧٨) وستمائة دا(عياً) (لصاحبه بالخير).
مصادر المقدّمة والتّحقيق
الصّادق g, ط١, ١٤١٧هـ, قم ـ إيران.
وطبعة: دار الكتب الإسلاميّة, ١٤٠٧هـ , ط٤, طهران ـ إيران، تحقيق الشّيخ علي أكبر الغفّاري.
بيروت ـ لبنان، سنة ١٤١٤هـ, تحقيق: السّيّد محسن الحسينيّ الأمينيّ.
وطبعة: منشورات الحرمين, ط١, سنة ١٤٠٤ هـ, قم ـ إيران, تحقيق: الدّكتور محمود البستانيّ.
ونسخة مخطوطة تقع ضمن مجموعة موجودة في مكتبة الإمام محمد الحسين آل كاشف الغطاء العامّة، وتسلسلها (٣١٦)، وتحتوي على (الجواهر في الفقه) لابن البرّاج، و(شرح المراسم) ـ وهو الّذي بين يديك ـ، و (المراسم العلويّة) للديلميّ.
(١) اعتمدنا في الفقرتين الأوليتين على ما جاء في مقدّمة (مختصر المراسم العلويّة)؛ حيث إنّها وافية بالمراد.
(٢) الدَيْلَمِيّ (بفتح الدال المهملة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها، وفتح اللّام وكسر الميم): نسبة إلى الديلم، وهي بلاد معروفة، ينسب إليها جماعة من أولاد الموالي، يلاحظ: الأنساب (السّمعاني): ٢/٥٢٧.
(٣) طَبَرِستان ( بفتح أوّله وثانيه، وكسر الراء): معناها ناحية الطَبَر، والنّسبة إلى هذا الموضع (الطَبَرِيّ)، وهي بلدان في إيران واسعة كثيرة يشملها هذا الاسم. (يلاحظ: معجم البلدان: ٤/١٣ باختصار).
(٤) أوردنا هذه الترجمة على سبيل الاختصار، وهي خالية من بعض المطالب العلميّة، وأوكلنا الأمر إلى جملة من كتب التّراجم، وعلى سبيل المثال ـ لا الحصر ـ تلاحظ ترجمته في: فهرست منتجب الدين: ٦٧ الرقم ١٨٣، معالم العلماء: ١٦٩ الرقم ٩٢٣، خلاصة الأقوال: ١٦٧ الرقم ١١، رجال ابن داود: ١٠٤ الرقم ٧١١، أمل الآمل: ٢ / ١٢٧ الرقم ٣٥٧ ، نقد الرجال: ٢/٣٤١ ، أعيان الشّيعة: ٧/١٧٠، طبقات أعلام الشّيعة: ٢/٨٦، الأعلام: ٢/٢٧٨، معجم رجال الحديث: ٨ / ٨ الرقم ٤٩١٩ ، موسوعة طبقات الفقهاء: ٢/٢٦٧ الرقم ١٥ و٥/١٢٢ الرقم ١٨٠٣، وغيرها.
(٥) المسائل السّلّاريّة (مخطوط في مكتبة مجلس الشّورى بطهران، الرقم ٢/١٠٠٠٧).
(٦) فهرست منتجب الدين: ٦٧ الرقم ١٨٣.
(٧) خلاصة الأقوال: ١٦٧ الرقم ١١.
(٨) رجال ابن داود: ١٠٤ الرقم ٧١١.
(٩) أمل الآمل: ٢/١٢٤، و١٢٧ الرقم ٣٥٧.
(١٠) الفوائد الرجاليّة (بحر العلوم): ٣/١٥، الذريعة: ٥/٢٠٦ الرقم ٩٦٠.
(١١) روضات الجنّات: ٢/٣٧٠.
(١٢) أعيان الشّيعة: ٧/١٧٠ تحت الرقم ٥٤٧.
(١٣) يلاحظ: كشف الحجب والأستار: ٢ الرقم ٤، الذريعة ١/٧٣ الرقم ٣٦٣.
(١٤) يلاحظ: الذريعة: ٢/٨٣ الرقم ٣٣١ ( والأجوبة لأستاذه).
(١٥) يلاحظ: الذريعة: ٤/٢٤ الرقم ٧٥.
(١٦) يلاحظ: كشف الحجب والأستار: ١٣٦ الرقم ٦٧٧، الذريعة: ٤/٣٦٥ الرقم ١٥٩١.
(١٧) يلاحظ: الذريعة: ١٠/١٧٩ الرقم ٣٧٨.
(١٨) يلاحظ: كشف الحجب والأستار: ٥٤٧ الرقم ٣٠٨٢، الذريعة: ٢٢/١٢٤ الرقم ٦٣٦٦.
(١٩) الوافي بالوفيات: ١٦/٣٣.
(٢٠) كتاب (نظام الأقوال في معرفة الرجال) لنظام الدّين محمّد بن الحسين السّاوجيّ، نزيل عبد العظيم بالريّ، وتلميذ البهائيّ، توفّي بعد الشّاه عبّاس (ت ١٠٣٨هـ)، يلاحظ: الذّريعة: ٢٤/١٩١ الرقم ٩٩٤.
(٢١) يلاحظ: أعيان الشيعة: ٧/١٧٠، طبقات أعلام الشّيعة: ٢/٨٦.
(٢٢) تذكرة الأولياء: في تراجم العلماء والصّلحاء والأكابر والمشاهير المدفونين في تبريز ونواحيها، للمولى حشري الأديب الشّاعر الصّوفيّ التّبريزيّ ( ق١١) .. طبع قبل سنين كما ذكره بعض المطّلعين، يلاحظ: الذريعة: ٤/٢٩ الرقم ٩٩.
(٢٣) رياض العلماء: ٢/٤٤١- ٤٤٢.
(٢٤) فهرس التراث: ٥٣٤.
(٢٥) يلاحظ: كشف الحجب والأستار: ٥٠١ الرقم ٢٨١٧، الذريعة: ٢٠/٢٩٨ الرقم ٣٠٦٥، التراث العربيّ المخطوط: ١١/٢٧٥، فنخا: ٢٩/٥٦.
(٢٦) لم يتسنَّ لنا التأكّد من ذلك, حيث إنّ محل هذا المطلب يقع ضمن المقدار المفقود من هذا الشّرح.
(٢٧) يلاحظ: ذكرى الشّيعة: ٣/٤٢٧، وقال فيه ما نصّه: « ومنها : إلزامه (المحقّق الحلّيّ) بوجوب صيغة: (السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالحين) تخييراً ، وهذا قول حدث في زمانه فيما أظنّه أو قبله بيسير ، لأنّ بعض الشراح لرسالة سلّار أومأ إليه».
(٢٨) يتّضح ذلك من خلال مقابلة المطلب الذي نقله فخر المحقّقين مع الشّرح الأوّل.
(٢٩) إيضاح الفوائد: ٣/١٦١، وقال فيه ما نصّه: «ونقل صاحب شرح رسالة سلّار من أصحابنا بأنّه وجد بعض فتاوى المفيد بأنّ العقد وحده لا يوجب كلّ المهر, بل إنّما يجب كلّ المهر بالعقد والدخول أو الموت, فعلى هذا لا يتوجّه كلام ابن إدريس، والحقّ عندي اختيار والدي المصنِّف».
(٣٠) الدروس الشّرعيّة: ١/٤٦٥.
ونقل عنه الشهيد الأوّل في مورد آخر ـ في قضاء الصلاة الفائتة ـ بأنّه رجع عن القول بالمضايقة إلى المواسعة, ولكنه لم ينسبه إلى الرسالة. يلاحظ: غاية المراد في شرح نكت الإرشاد: ١/ ١٠٠.
(٣١) المدارك: ٨/ ٢٦٣.
(٣٢) مناهج الأخيار في شرح الاستبصار: ٣/ ٦٤١.
(٣٣) ذخيرة المعاد: ٢/ ٦٩٤.
(٣٤) مرآة العقول: ١٨/ ٢١٤, و ملاذ الأخيار: ٨/ ١٤٧.
(٣٥) كشف اللثام: ٦/ ٢٦٤.
(٣٦) الحدائق النّاضرة: ١٧/ ٣٣٣.
(٣٧) حيث نقل عنه نصّاً واحداً قبل إنهاء الكتاب وهو ما نصّه: (ولو تركت الحداد فعلت محرَّماً, وانقضت العدّة, وقال أبو الصلاح الحلبي, والسّيّد الفاخر شارح رسالة سلّار: لا تنقضي العدّة بتركه؛ للإخلال بمراد الشّارع, فلم يحصل الامتثال).
يلاحظ: نزهة الأرواح فيما يتعلّق بأحكام النّكاح, نسخة خطيّة مصوّرة محفوظة في مركز الفقيه العاملي لإحياء التراث تحت رقم: (١١٧٥/٢).
(٣٨) مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام: ٩/٢٧٩.
(٣٩) نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام: ٢/١٠٢.
(٤٠) التعليقات على الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية: ٤٠٠.
(٤١) كشف اللّثام والإبهام عن قواعد الأحكام: ٨/١٢٤.
(٤٢) يلاحظ: رياض العلماء: ٧/١٧٩- ١٨٠، ٢١٦.
(٤٣) يلاحظ: بحار الأنوار: ١٠٤ ـ ١٧٣.
(٤٤) يلاحظ: الأنوار اللّوامع في شرح مفاتيح الشّرائع: ١٠/ ١٥٩.
حيث جاء فيه: (وقال أبو الصلاح الحلبي والسّيّد الفاخر السّيّد أحمد ابن طاووس لا يحتسب من العدّة ما لا يحصل فيه الحداد ..).
وقد يُظنّ سقوط حرف (الواو) ما بين عبارتي (السّيّد الفاخر) و(السّيّد أحمد ابن طاووس) من المطبوع, فقد راجعنا المخطوط من كتاب (الأنوار اللّوامع) فوجدناه موافقاً للمطبوع منه, فمخطوطه خلا من الواو أيضاً.
(٤٥) يتّضح ذلك من خلال مقابلة المطلب الذي نقله الشّيخ حسين بن موسى العاملي البابلي وآخرون مع الشّرح الأوّل.
(٤٦) يلاحظ: تكملة أمل الآمل: ١/٣٥٧ الرقم ٢، الذريعة: ١٥/٣٠٨ الرقم ١٩٦٩.
(٤٧) نسخته موجودة في مكتبة الإمام محمّد الحسين آل كاشف الغطاء العامَّة, وهي قيد الطبع.
(٤٨) يلاحظ: فنخا: ٢٩/٥٦ وما بعدها، وفيه ذكر لثمانٍ وثلاثين نسخة، ومعجم المخطوطات النّجفيّة: ١٠/٢٣٢ وفيه ذكر لثلاث نسخ، وكُتِب العنوان فيه تصحيفًا: (المراسم العلميّة).
(٤٩) يلاحظ: الذريعة: ١٤/٦٣ الرقم ١٧٥٢، و٢٠/٢٩٨.
(٥٠) يلاحظ: التراث العربيّ المخطوط: ١١/٢٧٦، فنخا: ٢٩/٥٦.
(٥١) النّاسخ من تلاميذ المحقّق الحلّيّ والعلّامة الحلّيّ ومترجم في كتب التراجم، يلاحظ: أمل الآمل: ٢ /٢٤٥ الرقم ٧٢١ ، رياض العلماء: ٥ / ٣٤ ، طبقات أعلام الشّيعة: ٣ / ١٧٩.
(٥٢) يلاحظ: فنخا: ٢٩/٥٧.
(٥٣) يلاحظ: طبقات أعلام الشّيعة: ٥/١٧٩.
(٥٤) في الذريعة: (من أوّل الزكاة)، فلاحظ.
(٥٥) يلاحظ: الذريعة: ١٤/٦٣ الرقم ١٧٥٢، و٢٠/٢٩٨.
(٥٦) تلاحظ الصفحة (٥٤١) الهامش (٢).
(٥٧) في الذريعة زيادة: (الطرابلسيّ)، وفي الطبقات غير موجودة، فلاحظ.
(٥٨) في الذريعة: (الحسينيّ)، وفي الطبقات صحيح مثل ما هو مثبت أعلاه، فلاحظ.
(٥٩) لم يرد في الذريعة: (الله).
(٦٠) يلاحظ: طبقات أعلام الشّيعة: ٣/٧٥، الذريعة : ٥/٢٥٧، و ١٤/٦٣، و٢٠/ ٢٩٨، وهذه الإجازة لم يذكرها الشّيخ آقا بزرك الطهرانيّ في مجلّد الإجازات من الذريعة, فهي ممّا يستدرك عليه، فلاحظ.
(٦١) ذكر الشّيخ الطهرانيّ هذه النسخة في كتابه الذريعة: ٢٠/٢٩٨.
(٦٢) في الذريعة: (من أوّل الزكاة)، فلاحظ.
(٦٣) في الذريعة: (الحسين)، بدل: (الحسن)، فلاحظ.
(٦٤) في الذريعة: (الحسين)، بدل: (العباس)، وهي كما في الطبقات, فلاحظ.
(٦٥) لم يرد في الذريعة: (الجاستي).
(٦٦) يلاحظ: الذريعة: ١٤/٦٣ الرقم ١٧٥٢ و٢٠/٢٩٨, وقد ترجم للفراهانيّ هذا في طبقات أعلام الشّيعة: ٤/ ١٧٢, كما ترجم للوارانيّ في ٤/ ١٠٤.
(٦٧) يلاحظ: الذريعة: ١٤/٦٣ الرقم ١٧٥٢.
(٦٨) تلاحظ: الصّفحة (٥٣٢).
(٦٩) حيث أشار إلى مجموعة من الروايات لم يصل إلينا نصّها, منها: جوابهم i عمّن فجر بعمَّته وخالته, تلاحظ الصّفحة (٥٠١), ومنها أنَّ أكثر الحمل عشرة أشهر, تلاحظ الصّفحة (٥٠٥), ومنها: استثناء أبوي الكافر من منع الوقف على الكفّار, تلاحظ الصّفحة: (٥٣٩), ومنها: المسلم يتوكَّل للذمّي على المسلم, تلاحظ الصّفحة: (٥٤١).
(٧٠) تلاحظ: الصّفحة (٤٩٥) الهامش (٦), الصّفحة (٥٣٩) الهامش (٤).
(٧١) تلاحظ: الصّفحة: (٥٤١) الهامش (٢).
(٧٢) حيث حكموا (في المطبوع ) على الرابع ـ في مسألة ما لو وقع أحدٌ من علوّ وتعلّق بآخر والآخر بآخر وهكذا ـ بدفع الدية, وهو غلط واضح. تلاحظ الصّفحة (٥٦٢).
(٧٣) حيث قال ما نصّه: (ووجدتُ في بعض نسخ الأحكام النَّبويَّة هاهنا ما هو بخلاف ما ذكرنا وليس ذلك بشيء), تلاحظ الصّفحة (٥٦٣).
(٧٤) من هنا بدأت النُّسخة.
(٧٥) في المصدر زيادة: (g).
(٧٦) في المصدر: (دم) بدل (شيء).
(٧٧) المقنعة: ٤٤٩.
وورد في التّهذيب (٥/١٩٩) بما لفظه: (عن أبي عبد الله g أنَّه قال في رجل اعتمر في رجب, فقال: «إنْ أقام بمكّة حتى يخرج منها حاجّاً فقد وجب عليه هديٌ فإنْ خرج من مكة حتّى يُحرم من غيرها فليس عليه هدي»).
(٧٨) ما بين المعقوفين زيادة منّا اقتضاها السِّياق أثبتناها لخرم في النُّسخة, وكذا الّتي بعدها.
(٧٩) الکافي: ٨/٦٠٧, باب ١٣٤ من طاف على غير وضوء, ح٣: (عن محمّد بن مسلم قال: سألت أحدهما h عن رجلٍ طاف طواف الفريضة و هو على غير طهور؟ قال: «يتوضأ و يعيد طوافه، و إنْ كان تطوّعاً توضأ و صلّى ركعتين»).
(٨٠) في المصدر و(خ, م١, م٢): (ركعتين) بدل (ركعتيه).
(٨١) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٢٣ باختصار.
(٨٢) (خ): (بزيادة) بدل (بقضاء) وهي توافق ما في الأصل معنىً, وفي (م١): (نقصان). وفي (م٢): (بنقصان).
(٨٣) (خ): (ثُمَّ تمَّم) بدل (وتمَّم), وفي (م١, م٢): (يتمِّم).
(٨٤) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٢٣ باختصار.
(٨٥) ما بين المعقوفين أثبتناها من المراسم العلويَّة لاقتضاء السِّياق ذلك.
(٨٦) (م١): (نُصُب) بدل (أنصاب).
(٨٧) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٢٩ باختصار.
(٨٨) الشَّيخ المفيد S في المقنعة: ٢٣٧ ـ ٢٣٨, والشَّيخ الطّوسي S في الجمل والعقود في العبادات: ٩٣, والمبسوط في فقه الإمامية: ١/١٩١, وابن البرَّاج S في المهذَّب: ١/١٦١.
(٨٩)الشَّنَق ـ بالتّحريك ـ في الصّدقة: ما بين الفريضتين, و هو ممَّا لا تتعلَّق به زكاة, كالزّائد من الإبل على الخمس إلى التّسع, و ما زاد منها على العشر إلى أربع عشرة. و الجمع: (أشْنَاق) مثل: (سَبَب) و(أسْبَاب). يلاحظ: تاج العروس من جواهر القاموس (١٣/٢٥٤), مجمع البحرين (٥/١٩٧), مادة (شنق).
(٩٠) الجمل والعقود في العبادات: ٩٣, المبسوط في فقه الإماميَّة: ١/١٩١.
(٩١) (م١, م٢): (من) بدل (عن).
(٩٢) المراسم العلويَّة: ١٣٠.
(٩٣) يلاحظ: الجمل والعقود: ٩٥ باختصار.
(٩٤) الوقص بالتّحريك وفي إسكان القاف لغة ، واحد الأوقاص في الصّدقة ، وهو ما بين الفريضتين كالزّيادة على الخَمس من الإبل، والجمع (أوقاص) وكذلك (الشّنق). وبعض يجعل الوقص في البقر خاصَّة. يلاحظ: تاج العروس من جواهر القاموس (٩/٣٨١), مجمع البحرين (٤/١٩٠), مادة (وقص ).
(٩٥) يلاحظ: الجمل والعقود: ٩٦.
(٩٦) يلاحظ: الجمل والعقود: ٩٦ ــ ٩٧.
(٩٧) المراسم العلويَّة: ١٣١.
(٩٨) يلاحظ المراسم العلويَّة:١٢٩.
(٩٩) (م١, هامش م٢): (المال) بدل (الملك).
(١٠٠) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٢٨.
(١٠١) الجمل والعقود: ٩٦.
(١٠٢) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٣٢.
(١٠٣) يلاحظ: النّهاية في مجرّد الفقه والفتوى: ١٨٤.
ومن الجدير بالذكر: أنَّ الشّيخ S اختار في كتبه الأخرى ـ كالاقتصاد: ٢٨٢, والمبسوط: ١/٢٤٦, ٤/٣٤ ـ خلاف ذلك.
(١٠٤) يلاحظ: المهذَّب (لابن البرّاج): ١/١٦٩.
(١٠٥) (خ, م١, م٢): (منه) بدل (به).
(١٠٦) المراسم العلويَّة: ١٣٢.
(١٠٧) يلاحظ: الاقتصاد الهادي إلى طريق الرّشاد: ٢٨٢.
(١٠٨) في الأصل: (استقامت) وما أثبتناه أوفق للسياق.
(١٠٩) ما بين المعقوفين أثبتناه من المراسم العلويَّة رعاية للتبويب.
(١١٠) يلاحظ الكافي ٢/٣٤٩, نصوص باب ١٠٥, باب أنَّ الأرض كلّها للإمام g. نحو رواية مسمع: (كلُّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلَّلون حتّى يقوم قائمنا g.. الحديث).
(١١١) المراسم العلويَّة: ١٤٢.
(١١٢) المراسم العلويَّة: ١٤٢.
(١١٣) في الأصل: (وللصحيح) وما أثبتناه أوفق للسياق.
(١١٤) لم نعثر على نصّ في المجاميع الحديثيّة المتقدِّمة الواصلة إلينا يتضمّن التّرخيص ـ المذكورـ بمجموعه على الرّغم من تداول المتقدّمين لهذا المضمون حتّى أنّ الشّيخ الطّوسي ذكر نصّه في أكثر من موضع. يلاحظ: المبسوط: ١/٢٦٣, النّهاية في مجرّد الفقه والفتاوى: ٢٠٠.
ويُحتمل أنَّ يكون مضمونه ملفّق من عدّة روايات.
نعم, أورد هذا المضمون بمجموعه ابن أبي جمهور الإحسائي (كان حيّاً سنة ٩٠١هـ) في حديثٍ في كتابه عوالي اللّئالي مرسلاً, قال: سُئل الصّادق g فقيل له: يا ابن رسول الله e ما حال شيعتكم فيما خصّكم الله به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم؟ فقال: (ما أنصفناهم إن وأخذناهم ولا أحببناهم إن عاقبناهم، بل نبيح لهم المساكن لتصحّ عباداتهم، ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم، ونبيح لهم المتاجر لتزكو أموالهم). يلاحظ: عوالي اللّئالي العزيزية: ٤/٥.
(١١٥) يلاحظ: المبسوط في فقه الإماميَّة: ١/٢٦٤, النّهاية في مجرَّد الفقه والفتاوى: ٢٠٠ – ٢٠١, السّرائر الحاوي لتحرير الفتاوي: ١/٤٩٨.
(١١٦) (م١, م٢): (و) بدل (أو).
(١١٧) (م١, م٢): (و) بدل (أو).
(١١٨) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٤٩.
(١١٩) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٥٤.
(١٢٠)نسبه في المناهل للحلبي, ولم نعثر عليه في (الكـافي في الفقـه) ولعلّه في كتبه الأخـرى الّتي لم نطّلع عليها. نعم, قد يُستفاد ذلك ممّا جاء في (الكافي في الفقه) في بيان كيفيّة المتعة ـ بقول الزّوج (متّعيني..) إلخ, وقول الزّوجة: (قبلت) ـ بناءً على عدم الاقتصار فيها على موردها للنّصوص الدالّة على أنّه إذا لم يذكر الأجل انقلب دائماً. يلاحظ: المناهل (كتاب النكاح): ٥٤٧, الكافي في الفقه: ٢٩٨.
(١٢١)المراسم العلويَّة: ١٥٠.
(١٢٢)سورة النّساء: ٢٣.
(١٢٣)(عليهنّ) كذا في (خ, م٢), وفي (م١): (لهنّ) وهو المناسب للسياق, وإلّا كانت (على) بمعنى اللّام.
(١٢٤)يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٥٠.
(١٢٥)ينبغي الإشارة إلى أنَّ اعتراض الشَّارح مبنيّ على أنَّ عبارة الماتن مطلقة, وهو الموافق لما في (خ) أيضاً. بينما في (م١, م٢) وردت العبارة مقيَّدة بـ (بشرط وجود الأب) .
(١٢٦)(خ, م١, م٢): (صحَّة هذا) بدل (هذا).
(١٢٧)يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٥٠ باختصار.
(١٢٨) المراسم العلويَّة: ١٥٠.
(١٢٩)يلاحظ: النّهاية في مجرد الفقه والفتاوى: ٤٥٣.
(١٣٠) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٥٠.
(١٣١)يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٥١.
(١٣٢) المراسم العلويَّة: ١٥١.
(١٣٣)حكى ابن إدريس أيضاً بأنَّه رُوي ذلك. (السّرائر الحاوي لتحرير الفتاوي: ٢/٥٢٩).
ولم نعثر على نصّ الرّواية, إنَّما الوارد في المجاميع الحديثيَّة في خصوص الخالة: (سأل رجلٌ أبا عبد الله g ـ وأنا جالس ـ عن رجلٍ نال من خالتهِ فِي شبابهِ، ثُمَّ ارْتدع: أيتزوَّج ابنتها؟ فقال: (لا). یلاحظ الكافي: ١٠/٨١٤. والتّهذيب: ٧/٣١١.
(١٣٤)يلاحظ: الكافي: ١٠/٨٠٩ باب: ٧٤ الرّجل يفجر بالمرأة فيتزوَّج أمها أو بنتها .. إلخ.
(١٣٥) في الأصل: (بنته) وما أثبتناه أوفق بالسّياق.
(١٣٦) المراسم العلويَّة: ١٥١.
(١٣٧)يلاحظ: الكافي ١٠/٨٦٩ بابُ حدِّ الرَّضاع الّذي يحرِّم, الأحاديث: ٢, ٣, ١٠.
ومن الجدير بالذكر أنَّ القيود الّتي ذكرها الشّارح ـ لبن فحل ..إلخ ـ ملفّقة من مجموعة روايات.
(١٣٨)الخلاف: ٥/٩٥. المبسوط: ٤/٢٠٤. النّهاية في مجرَّد الفقه والفتاوى: ٤٦١.
(١٣٩)يلاحظ: تهذيب الأحكام: (٧/٣١٥) باب ما يحرم من النِّكاح من الرَّضاع وما لا يحرم منه, حديث ١٢.
وما أشار اليه الشَّارح من (الكثرة )محلّ نظر بالنّظر إلى المجاميع الحديثيّة الواصلة إلينا.
(١٤٠) المراسم العلويَّة: ١٥٣.
(١٤١)ممَّن قال بعدم الفساد الشَّيخ المفيد في المقنعة: ٥٠٨ ـ ٥٠٩. والسَّيّد المرتضى في رسائله (جواب المسائل الموصليات الثّالثة: ١/٢٣٠ ـ ٢٣١. والشّيخ الطّوسي في المبسوط: ٤/٢٧٢, والخلاف: ٤/٣٦٣.
(١٤٢) ممَّن قال بالفساد أبو الصّلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ٢٩٣. والشَّيخ الطّوسي في النّهاية في مجرَّد الفقه والفتاوى: ٤٦٩.
ومن الجدير بالذّكر أنَّ ما نسبه العلّامة لابن البرّاج من القول بفساد العقد محلّ تأمّل. إذْ إنَّ عبارته أقرب إلى بطلان المهر منها إلى بطلان العقد بقرينة السّياق. يلاحظ: مختلف الشّيعة في أحكام الشّريعة: ٧/١٤٧, المهذَّب (لابن البرّاج): ٢/٢٠٠.
(١٤٣)يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٥٥.
(١٤٤)النّهاية في مجرَّد الفقه والفتاوى: ٤٦٩. ولكنه رجع عنه كما اتّضح ممَّا ذكرناه في الهامش (١) من هذه الصّفحة.
(١٤٥)أي: ماهية.
(١٤٦)في المتن كلمة واحدة غير واضحة, وهي أقرب لكلمة (نبيّنا), والسّياق يساعد عليها.
(١٤٧)يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٥٥.
(١٤٨)يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٥٦.
(١٤٩)في روايةِ السَّكونيّ, قال: قال e: (يا فاطمةُ اثقُبي أُذُنَي الحسنِ والحسينِ خلافاً لليهود). من لا يحضره الفقيه: ٣/٤٨٩ حديث ٤٧٣٠.
(١٥٠)يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٥٦.
(١٥١)يلاحظ: الانتصار في انفرادات الإمامية: ٣٤٥. باختلاف يسير. ولكنه رجع عنه في جواب المسائل الموصليات الثّانية, يُلاحظ: رسائل الشّريف المرتضى: ١/١٩١ ـ ١٩٣.
(١٥٢)(خ, م١, م٢): (وقيل) بدل (وروي).
أشار ابن حمزة والعلّامة والصّيمري إلى هذه الرّواية كما في الوسيلة إلى نيل الفضيلة (٣١٨), وتذكرة الفقهاء (١٥/٢٧٧), وغاية المرام في شرح شرائع الإسلام (٣/٢٤٣).
ولم نعثر علىها في المجاميع الحديثيَّة الواصلة إلينا, وقد صرّح بعضُ الأعلام بعدم وجودها. يلاحظ: مفاتيح الشّرائع: ٢/٣٥٩.
(١٥٣)المراسم العلويَّة: ١٥٦.
(١٥٤)لم أعثر على هذا القول في مظانّه من المصادر المتوفّرة لدي. وكذا القول الّذي بعده.
(١٥٥)لم ترد كلمة (أو أمتعيني) في (م١, م٢), وإنَّما وردت في متن (خ) ثمَّ صُحّحت في هامشها بكلمة (متّعيني نفسك).
(١٥٦)يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٥٧.
(١٥٧) (م٢): (والعمل) بدل (والأجل).
(١٥٨)يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٥٧.
(١٥٩) سورة النّساء: ٢٤.
(١٦٠)الانتصار في انفرادات الإماميَّة: ٢٧٣, مسألة ١٥٣.
(١٦١)ما بين المعقوفين زيادة منّا اقتضاها السّياق.
(١٦٢)النّهاية في مجرَّد الفقه والفتاوى: ٤٨٩.
(١٦٣)يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٦١.
(١٦٤)سورة النّساء: ٣٤.
(١٦٥)يلاحظ: النّهاية في مجرَّد الفقه والفتاوى: ٥٣٠ ـ ٥٣١ باختصار.
(١٦٦)يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٦٢.
(١٦٧)يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٦٢.
(١٦٨)ما بين المعقوفين زيادة منّا اقتضاها السّياق.
(١٦٩) يلاحظ: الكافي: ١١/٧١٥ ذيل حديث ١, تهذيب الأحكام: ٨/١١ حديث ٨.
(١٧٠) (خ, م١, م٢): (فهو أنْ يطلِّق مدخولاً بها على الشّروط واحدة) بدل (أنَّه إذا طلَّقها ثُمَّ راجعها).
(١٧١)يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٦٢.
(١٧٢)ما بين المعقوفين زيادة منّا اقتضاها السِّياق أثبتناها لخرم في النّسخة, وكذا الموارد الّتي بعدها.
(١٧٣)(خ, م١, م٢) زيادة: (مِنْ عدَّتها).
(١٧٤)يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٦٢.
(١٧٥)ما بين المعقوفين زيادة منّا اقتضاها السّياق.
(١٧٦)يلاحظ: النّهاية في مجرّد الفقه والفتاوى: ٥١٣.
(١٧٧)رسم الكلمة في الأصل أقرب إلى (وبنزُوعها), وما أثبتناه مقتضى السّياق.
(١٧٨)في المتن كلمة واحدة غير واضحة, وهي أقرب لكلمة (غير), والسّياق يساعد عليها.
(١٧٩) المراسم العلويَّة: ١٦٣.
(١٨٠)يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٦٣ باختصار.
(١٨١) (م١, م٢): (واليائسة) بدل (والآيسة).
(١٨٢)يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٦٣.
(١٨٣) في الأصل: (انقسام) وما أثبتناه أوفق للسياق.
(١٨٤) في الأصل: (وليست) وما أثبتناه أوفق للسياق.
(١٨٥) المراسم العلويَّة: ١٦٤.
(١٨٦) ما بين المعقوفين زيادة منّا اقتضاها السِّياق أثبتناها لخرم في النُّسخة.
(١٨٧) يلاحظ: غنية النّزوع إلى علمي الأصول والفروع لابن زهرة الحلبي: ٣٧٥.
(١٨٨) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٦٤.
(١٨٩) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٦٤ ـ ١٦٥ باختصار.
(١٩٠) المراسم العلويَّة: ١٦٥.
(١٩١) (خ): (أو تزوَّج الأُم بغير أبيها) بدل (ما لم تتزوَّج), وفي(م١, م٢): (ما لم تتزوَّج الأُم أو تتزوَّج بغير أبيها).
(١٩٢) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٦٦.
(١٩٣) زيادة منّا اقتضاها السّياق.
(١٩٤) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٦٦.
(١٩٥) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٦٧ باختصار.
(١٩٦) المقنعة: ٥٣٥.
(١٩٧) في الأصل: (ثلاث الحِيَض) وما أثبتناه أوفق للسياق.
(١٩٨) في المصدر زيادة: (عنها).
(١٩٩) تهذيب الأحكام: ٨/٦١ حديث ١١٨.
(٢٠٠) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٧٢.
(٢٠١) التِّجْفافُ: ما جُلِّلَ به الفرس من سلاحٍ وآلة تقيه الجِراحَ.. وقد يلبسه الإنسان أيضاً. يلاحظ: لسان العرب: ٩/٣٠, مادة: (جفف).
(٢٠٢) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٧٥.
(٢٠٣) ذكر الفقهاء في بيع الحنطة أنَّها توصف بأُمور ستَّة, منها: (الصَّرابة)ومرادهم ـ كما صرّحوا بذلك ـ كونها خالصة من خليط آخر كالتّراب ونحوه, إلا أنَّ هذا التّفسير لم يرد في المعاجم اللّغوية, حتّى قال المحقّق الكركي ـ بعد تفسيره لها بما ذكرناه ـ: (ولم أظفر له بمعنى في اللّغة, وكأنَّه خطأ).
نعم, لعلَّهم استفادوا ذلك ممّا ذكره ابن سِيده من تفسيرها بـ(الملوسة والصفاء).
أو ممّا ذكره ابن منظور من تفسير (الصَّرَبَة) بما يُتخيّر من العشب والشّجر بعد اليابس.
وقد ضُبطت في بعض المصادر والنُسخ بـ(الضّربيَّة) بدل (الصّريبة) كما في المقنعة.
يلاحظ: المقنعة: ٥٩٤, شرائع الإسلام: ٢/١٨, قواعد الأحكام: ٢/٤٨, إيضاح الفوائد: ١/٤٦١, الدروس الشّرعيّة: ٣/٢٥١, جامع المقاصد: ٤/٢٢١, مسالك الأفهام: ٣/٢١٩, مفتاح الكرامة: ١٣/٦٩٩, جواهر الكلام: ٢٤/٢٨٤, المخصّص: السفر الخامس/٤٤,لسان العرب: ١/٥٢٢.
(٢٠٤) (الرَّقاق) لم ترد في (م١, م٢), وقد أثبتناها من (خ).
(٢٠٥) ما بين المعقوفين من المراسم العلويَّة ـ بتصرّف ـ أثبتناها لتعلُّق الشَّرح بها. يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٧٢.
(٢٠٦) يلاحظ: المصباح المنير: ٢/٢٣٥ مادة: (رقق).
(٢٠٧) يلاحظ: لسان العرب: ١٠/١٤٣ مادة: (سلق).
(٢٠٨) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٧٣ باختصار.
(٢٠٩) في الأصل: (ثلاثة الأيام) وما أثبتناه أوفق للسياق.
(٢١٠) (خ): (لمن للبائع) بدل (لمن البائع), وفي(م٢): (لمن البيع), وفي(م١): (أو من للبائع).
(٢١١) في المراسم العلويَّة: ١٧٤.
(٢١٢) في الأصل: (ثلاثة الأيام) وما أثبتناه أوفق للسياق.
(٢١٣) (م٢): (البائع) بدل (المبتاع).
(٢١٤) (م٢): (المبتاع) بدل (البائع).
(٢١٥) المراسم العلويَّة: ١٧٤. باختصار. وفي (م٢) ذكر خلافه تماماً كما اتَّضح من الهامشين السَّابقين.
(٢١٦) في الأصل: (ثلاثة الأيام) وما أثبتناه أوفق للسياق.
(٢١٧) في الأصل: (ثلاثة الأيام) وما أثبتناه أوفق للسياق.
(٢١٨) في الأصل: (الثّلاثة الأيام) وما أثبتناه أوفق للسياق.
(٢١٩) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٧٦.
(٢٢٠) عن محمَّد بن قيس، عن أبي جعفر g, قال: (قال أمير المؤمنين g: من باع سلعة فقال: إنَّ ثمنها كذا و كذا يداً بيد, وثمنها كذا وكذا نَظِرَة فخذها بأيِّ ثمن شئتَ, وجعل صفقتها واحدة, فليس له إلَّا أقلُّهما وإنْ كانت نَظِرَة. قال: وقال g: من ساوم بثمنين أحدُهما عاجلاً والآخر نَظِرَةً, فليسمّ أحدهما قبل الصّفقة). یلاحظ: الكافي (١٠/١٩٢ـ ١٩٣). تهذيب الأحكام (٧/٤٧).
(٢٢١) يلاحظ: المقنعة: ٥٩٥ باختصار.
(٢٢٢) المقصود بالرّوايتين: الرّواية القاضية بالبطلان الّتي استند إليها المصنّف, ولعلّها نهي النّبيّ e عن بيعين في بيع (يلاحظ: تهذيب الأحكام: ٧/٢٣٠) , والرّواية القاضية بالصّحّة مع أقلِّ الثَّمنين وأبعدِ الأجلين الّتي ذكرناها آنفاً.
(٢٢٣) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٧٦.
(٢٢٤) في الأصل خرم مقداره أربع كلمات.
(٢٢٥) في المتن كلمة واحدة غير واضحة, وهي أقرب لكلمة (وقد).
(٢٢٦) في المتن كلمة واحدة غير مقروءة, والسّياق يساعد على أنَّها: (خلال).
(٢٢٧) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٧٧ باختصار.
(٢٢٨) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٧٧ـ ١٧٨.
(٢٢٩) تجدر الإشارة إلى اختلاف الأعلام في تفسير (المحاقلة) فالّذي يظهر من كلام المصنّف أنَّها تشمل: (بيع الثَّمرة في رؤوس النَّخل بالتَّمر, والزَّرع بالحنطة) تبعاً لبعض الأعلام, بينما الظَّاهر من الشّارح أنَّها مختصَّة بالأخير ـ بيع الزَّرع بالحنطة ـ تبعاً لما ذكره الشّيخ الطّوسي S.
يلاحظ: المبسوط في فقه الإماميَّة: ٢/١١٧.
(٢٣٠) (م٢): (و) بدل (أو).
(٢٣١) (خ, م١, م٢): (و) بدل (أو).
(٢٣٢) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٧٩.
(٢٣٣) في الأصل تكرار: (ثُمَّ).
(٢٣٤) عن أبي عبد الله g, قال: (رخَّص رسول الله e فيالعَرَايَا بأنْ تُشترى بِخِرْصِها تَمراً. وقال: العَرَايَا جمع عَريَّة, وهي النَّخلة تكون للرجل في دار رجلٍ آخر, فيجوز له أنْ يبيعها بخِرْصِها تمراً, ولا يجوز ذلك في غيره). يلاحظ: الكافي (١٠/٤١٨). تهذيب الأحكام (٧/١٢٣).
(٢٣٥) (أي: نقصت الثَّمرة ) لم يرد في (خ, م١, م٢).
(٢٣٦)(م١, م٢): (غلب) بدل (أغلَّت).
(٢٣٧) المراسم العلويَّة: ١٧٩.
(٢٣٨) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٧٨ باختصار. في (م١, م٢): (فالمكروه بيع ما لم يبدُ صلاحه في التَّمر والخضروات سنة واحدة), وفي (خ): (في الثَّمر ) بدل (التَّمر).
(٢٣٩) ما بين المعقوفين من المراسم العلويَّة ـ بتصرّف ـ أثبتناها لتعلُّق الشَّرح بها. يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٧٣.
(٢٤٠) الرَّطْبَةُ, بالفتح: القَضْبُ خاصَّةً ما دام رَطباً, وهي: (الإسْفَسْت) بالفارسيَّة كما ذكره الشَّارح. يلاحظ: تاج اللّغة وصحاح العربيَّة: ١/١٣٦ و٢٠٣ مادة (رطب) و(قضب).
(٢٤١) ما بين المعقوفين من المراسم ـ بتصرّف ـ أثبتناها لتعلُّق الشَّرح بها. يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٧٤.
(٢٤٢) المراسم العلويَّة: ١٧٩.
(٢٤٣) يلاحظ: النّهاية في غريب الحديث والأثر: ١/٣١١, مجمع البحرين: ٢/٣٤٧ مادة (جوح).
(٢٤٤) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٧٩ـ ١٨٠.
(٢٤٥) (م١, م٢): (المتاع) بدل (المال).
(٢٤٦) (م٢): (ما كال) بدل (ما يكال).
(٢٤٧) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٨٢.
في (خ): (الوزّان إنْ وَزَن المال فأُجرته وأُجرة النَّاقد على المشتري. وإنْ وَزَن المال فأُجرته وأُجرة كلّ ما يُكال منه على البائع).
(٢٤٨) (م٢): (وعدم) بدل (عدما).
(٢٤٩) (بالله) لم ترد في (خ, م١, م٢).
(٢٥٠) المراسم العلويَّة: ١٨٢.
(٢٥١) (م٢): (عمَّا لبدنه بالكد) بدل (بالبدن) .
(٢٥٢) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٨٣.
(٢٥٣) ) في الأصل خرم بمقدار كلمة واحدة. وكذا الموردين الّذين بعدها.
(٢٥٤) المراسم العلويَّة: ١٨٣.
(٢٥٥) في الأصل (للشرط) والأنسب ما أثبتناه.
(٢٥٦) (خ): (فإنَّما هي في احتباس). و(م١, م٢): (فإنَّما هي في أجناس) بدل (احتباس) .
(٢٥٧) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٨٣ باختصار.
(٢٥٨) لعلَّه إشارة إلى ما رُوي عن أمير المؤمنين g: (لا یحلُّ منعُ الملحِ والنَّارِ). يلاحظ: الكافي: ١٠/ ٥٢٤ ح ٢٠, قرب الإسناد: ص ١٣٧ح ٤٨٣.
ومنه يظهر التأمّل فيما ذكره بعض الأعلام من عدم وقوفهم على حديث دال عليه. يلاحظ: منتهى المطلب في تحقيق المذهب: ١٥/٣٣٦, كشف الرموز في شرح المختصر النافع: ١/٤٥٦, التنقيح الرائع لمختصر الشرائع: ٢/٤١.
(٢٥٩) لم ترد في (خ, م١, م٢): (والكفارات).
(٢٦٠) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٨٧.
(٢٦١) (م١, م٢): (قبيحاً) بدل (مباحاً).
(٢٦٢) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٨٧.
(٢٦٣) (خ): (مع زوجها) بدل (على زوجها), و في (م١, م٢): (أو يحلف على امرأة مع زوجها).
(٢٦٤) (م١, م٢): (يحلف) بدل (حلف).
(٢٦٥) المراسم العلويَّة: ١٨٧ـ ١٨٨.
(٢٦٦) (خ): (النّذور) بدل (النَّذر).
(٢٦٧) المراسم العلويَّة: ١٨٨.
(٢٦٨) سورة المائدة: ١.
(٢٦٩) سورة النَّحل: ٩١.
(٢٧٠) يلاحظ: الانتصار في انفرادات الإماميَّة: ٣٦٢ ـ ٣٦٣ باختصار.
(٢٧١) يلاحظ: المبسوط في فقه الإماميَّة: ٦/٢٤٧. وللتفصيل أكثر يلاحظ: الخلاف: ٦/١٧٨.
(٢٧٢) (م١, م٢): ( معصية الله).
(٢٧٣) المراسم العلويَّة: ١٨٨.
(٢٧٤) (خ, م١, م٢): (كفارة قتل الخطأ).
(٢٧٥) المراسم العلويَّة: ١٩٠.
(٢٧٦) يلاحظ: مسائل علي بن جعفر: ١١٦. وهو قول ابن أبي عقيل كما حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٣/٤٣٨.
ولم أعثر على نصّ الرّواية في مجاميعنا الحديثية المعتبرة. نعم, حكى بعض الأعلام وجود هكذا رواية, منهم: الشّيخ الطّوسي في الخلاف (٢/١٨٦) حيث قال: (لأصحابنا فيه روايتان: إحداهما: أنَّها على التَّرتيب مثل كفارة الظّهار), وفي المبسوط (١/٢٧١) قال: (وقد رُوي أنَّها مرتَّبة مثل كفارة الظّهار).
(٢٧٧) (م١, م٢): (من) بدل (في).
(٢٧٨) (م١, م٢): (تعذّر) بدل (لم يقدر).
(٢٧٩) المراسم العلويَّة: ١٩٠.
(٢٨٠) لم ترد في (خ, م١,م٢): (بها).
(٢٨١) المراسم العلويَّة: ١٩٥.
(٢٨٢) ما بين المعقوفين زيادة منّا اقتضاها السِّياق.
(٢٨٣) يلاحظ السّرائر: ٢/٦٣٨. وفي تعبير الشّارح هذا إشارة إلى كونه من تلامذة ابن إدريس.
(٢٨٤) (خ): (ملكه خاصَّة), و(م١, م٢): (مالكه) بدل (ملكه).
(٢٨٥) (خ): (ثُمَّ يُجبر), و(م١, م٢): (ثُمَّ أُجبر) بدل (وأُجبر).
(٢٨٦) (خ, م١, م٢): (باقي ثمنه) بدل (ثمنه).
(٢٨٧) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٩٥. باختصار واختلاف يسير.
(٢٨٨) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٩٥ باختصار.
(٢٨٩) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٩٥.
(٢٩٠) (م١, م٢): (وله) بدل (له).
(٢٩١) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٩٦.
(٢٩٢) المراسم العلويَّة: ١٩٦.
(٢٩٣) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٩٦.
(٢٩٤) الظَّاهر أنَّ الشّارح يُشير إلى الرّواية المروية عن السّكوني, عن جعفر, عن أبيه, عن علي g في رهن اختَلفَ فيه الرَّاهنُ والمرتَهِنُ, فقال الرّاهن: هو بكذا وكذا. وقال المرتهن: هو بأكثر. قال عليٌّ g:
(يُصدَّقُ المرتَهِنُ حتّى يُحيطَ بالثَّمنِ لأنَّهُ أمينُهُ). تهذيب الأحكام: ٧/١٧٥ حديث: ٧٧٤.
(٢٩٥) المراسم العلويَّة: ١٩٧.
(٢٩٦) في الأصل: (الواردين).
(٢٩٧) الرّواية الأولى هي الّتي حكم فيها g بالتّشريك بين المرتَهِن وجميع الغرماء في استيفاء ديونهم من الرَّهن: عن عبد الله بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله g عن رجل أفلس وعليه دين لقوم، وعند بعضهم رهون، وليس عند بعضهم فمات، ولا يحيط ماله بما عليه من الدَّين، قال: (يُقسَم جميع ما خلَّف من الرُّهون وغيرها على أرباب الدَّين بالحصص) تهذيب الأحكام: ٧/١٧٧, حديث: ٧٨٣.
والرّواية الثّانية هي الّتي حكم فيها g بأنَّ المرتهن أحق باستيفاء دينه من الرَّهن، دون غرماء الرَّاهن: عن سليمان بن حفص المروزيّ قال كتبتُ إلى أبي الحسن g في رجل مات وله ورثة، فجاء رجل فادّعى عليه مالاً وأنَّ عنده رهناً فكتب g: (إنْ كان له على الميت مالٌ ولا بيِّنة له فليأخذ ماله ممَّا في يده، وليردَّ الباقي على ورثته، ومتى أقرَّ بما عنده أُخذ به، وطولب بالبيِّنة على دعواه وأوفى حقَّه بعد اليمين، ومتى لم يُقم البيِّنة والورثة يُنكرون، فله عليهم يمين علم، يحلفون بالله ما يعلمون له على ميِّتهم حقّاً) تهذيب الأحكام: ٧/١٧٨, ذيل حديث: ٧٨٤.
(٢٩٨) المراسم العلويَّة: ١٩٧.
(٢٩٩) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٩٧ باختصار.
(٣٠٠) أي: يعرفها لمن تعود.
(٣٠١) المراسم العلويَّة: ١٩٨.
(٣٠٢) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٩٨ باختصار.
(٣٠٣) (م١, م٢): (تجوز) بدل (تجوزان).
(٣٠٤) المراسم العلويَّة: ١٩٨.
(٣٠٥) المراسم العلويَّة: ١٩٨.
(٣٠٦) المراسم العلويَّة: ١٩٨.
(٣٠٧) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ١٩٩.
(٣٠٨) (خ, م١, م٢) زيادة: (فيما يأتي ويذر).
(٣٠٩) المراسم العلويَّة: ٢٠٤.
(٣١٠) أي: يكون حكم هذه الصّورة مثل حكم الصّورة السّابقة وهي ما إذا كان موثوقاً بعدالته.
(٣١١) (خ, م١, م٢) زيادة: (فيها).
(٣١٢) لم ترد في (خ) و(م١) و(م٢): (فيه).
(٣١٣) لم ترد في (م١): (على).
(٣١٤) (خ, م١, م٢) زيادة: (به).
(٣١٥) المراسم العلويَّة: ٢٠٠.
(٣١٦) المراسم العلويَّة: ٢٠٠.
(٣١٧) لم نعثر على هكذا رواية في المجاميع الحديثيّة الواصلة إلينا. نعم, كلام ابن إدريس في ردّه على الشّيخ الطّوسي يُشعر بوجودها. يلاحظ: السّرائر الحاوي لتحرير الفتاوي: ٣/١٦٠.
(٣١٨) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٠١.
(٣١٩) المقصود بالروايتين: الأولى: النّاهية عن وقف المؤمن على الكافر, والثَّانية: المجيزة لذلك فيما لو كان الكافر رحماً.
ولم أعثر على هذا القول في مظانّه من المصادر المتوفّرة لدي.
(٣٢٠) (م١, م٢): (من) بدل (ما).
(٣٢١) (م١, م٢): (وقف) بدل (يَقف).
(٣٢٢) المراسم العلويَّة: ٢٠١.
(٣٢٣) كذا في (خ) ثمَّ صحّحت في الهامش بـ (عموماً), وفي (م١): (تماماً) بدل (عمّاً), وفي (م٢): (عامّاً).
(٣٢٤) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٠١.
(٣٢٥) (الكعبة) كذا في الأصل. وفي (خ) و(م١) و(م٢): (القبلة).
(٣٢٦) المراسم العلويَّة: ٢٠١.
(٣٢٧) القول الوارد أعلاه مخالف لما ورد في (خ, م١, م٢), ففيهما ما نصّه: (فالمسلم يتوكّل للمسلم على المسلم, وللذمي على الذّمي. فأمَّا الذّمي فلا يتوكل لأهل الذّمة على أهل الإسلام، ويتوكّل المسلم على أهل الذّمة، وللذمي على الذّمي), وفي (م٢) بدل (وللذمي) الأخيرة: (والذّمي). يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٠٤.
ويؤكد ما نسبه الشّارح للمصنّف ـ من الحكم بالصّحّة ـ نسبة الفاضل المقداد والفاضل الآبي ذلك إليه أيضاً, وما عن السّيّد العامليّ في معرض ردّ العلّامة, حيث نقل العلّامة كلام سلّار الموافق لما في (خ, م١, م٢) وقال بأنّه مشعر بالمنع, فأجاب العاملي بأنّ الموجود في نسختين من المراسم الجواز. يلاحظ: كشف الرّموز في شرح المختصر النّافع: ٢/٤٠. التّنقيح الرّائع لمختصر الشّرائع: ٢/٢٩٥, مختلف الشّيعة في أحكام الشّريعة: ٦/٢٤, مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة: ٢١/٨٨.
(٣٢٨) لم أعثر على رواية بهذا المضمون في المجاميع الحديثيّة الواصلة إلينا.
وقد ذكر الفاضل الآبي (ت٦٧٢هـ): (أنّ كتب الأصحاب خالية عن حديث وارد في هذا المعنى، واعتبرت كتب الأحاديث فما ظفرت بشيء، وكذا ذكر شيخنا وصاحب البشرى R. وتوهّم بعض الشّارحين لرسالة سلّار وجود حديث مرويّ بذلك، فقال: إنّ الخبر الوارد بذلك للتقيّة).
وتجدر الإشارة إلى وجود اضطراب في العبارة, حيث أنّ کلام الفاضل الآبي في حديث المنع مع أنّ كلام شارح رسالة سلّار في حديث الجواز.
يلاحظ: كشف الرّموز في شرح المختصر النّافع: ٢/٤٠.
(٣٢٩) لم أجد لهذه الأحاديث عيناً ولا أثراً, ويظهر ذلك من كلام الفاضل الآبي, وما نقله عن المحقّق الحلّي وصاحب البشرى R أيضاً ـ كما في الهامش السابق ـ .
وقد صرّح الأعلام x باستناد المانعين إلى آية نفي السّلطنة, واستناد المجيزين إلى الأصل, حيث لا مانع في البين, وهذا ـ أيضاً ـ يشير إلى عدم وجود أحاديث مانعة.
نعم, كلام ابن إدريس O يشير إلى وجود هكذا نصّ أو نصوص, ووصفه بأنّه: من أخبار الآحاد. يلاحظ: السّرائر الحاوي لتحرير الفتاوي: ٢/٩١.
(٣٣٠) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٠٣ ـ ٢٠٤.
(٣٣١) المراسم العلويَّة: ٢٠٦.
(٣٣٢) النّهاية في مجرّد الفقه والفتاوى: ٦٠٨.
(٣٣٣) المراسم العلويَّة: ٢٠٩.
(٣٣٤) الإداوَة: المِطهَرَة ـ مَطهرة الماء ـ والجمع الأدَاوَى. يلاحظ: تاج اللّغة وصحاح العربيّة: ٢/٧٠٨.
(٣٣٥) المِخْصَرَةُ: ما يأخذه الرّجل بيده نحو عصا أو نحوها. يلاحظ: تاج اللّغة وصحاح العربيّة: ٢/٦٤٦.
(٣٣٦) عن أبي عبد الله g، قال: سألته عن اللّقطة؟ قال: (تعرّف سنة، قليلاً كان أو كثيراً)، قال: (وما كان دون الدرهم فلا يعرّف). يلاحظ: الكافي: ٩/٧٢٥ حديث ٨٦٣٤. تهذيب الأحکام: ٦/٣٨٩ حديث ١١٦٨. الاستبصار فيما اختلف من الأخبار: ٣/٦٨ حديث ٢٢٦.
ولعلَّ في وصف الرّوايات بالكثيرة ـ في المجاميع الحديثية الواصلة إلينا ـ نظر.
(٣٣٧) لم ترد في (خ, م١, م٢): (كاللّؤلؤ).
(٣٣٨) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٠٩.
(٣٣٩) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٠٧.
(٣٤٠) لم أعثر على نصّ مطلق في المجاميع الحديثيّة الواصلة إلينا.
نعم, يمكن الاستدلال بمكاتبة الصّفّار إلى أبي محمّد g: رجل كان وصيّ رجل، فمات وأوصى إلى رجل، هل يلزم الوصي وصيّة الرّجل الّذي كان هذا وصيّه؟ فكتب g: (يلزمه بحقّه إنْ كان له قبله حقّ إنْ شاء الله) تهذيب الأحكام: ٩/٢١٥ حديث ٨١٥.
بناءً على أنّ المراد بـ(الحقّ) هنا (حقّ الإيمان)، فكأنّه g قال: يلزمه إنْ كان مؤمناً وفاء لحقّه عليه بسبب الإيمان، فإنّه يقتضي معونة المؤمن وقضاء حوائجه ومن أهمّها إنفاذ وصيّته.
یلاحظ: ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار: ١٥/١٢٧ الحديث ١.
(٣٤١) (خ, م١, م٢): (فيما أوصى) بدل (ما أُوصيَ).
(٣٤٢) (م٢): (بحسب ما انعتق منه) بدل (بحساب ما أعتق منه).
(٣٤٣) المراسم العلويَّة: ٢٠٧.
(٣٤٤) (خ, م١, م٢) زيادة: (منهم).
(٣٤٥) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٠٥.
(٣٤٦) (م١, م٢): (المياه).
(٣٤٧) المراسم العلويَّة: ٢١٠.
(٣٤٨) یلاحظ: تهذيب الأحكام: ٩/٣ باب الصّيد والذّكاة (منها) حديث ٢: أنَّ علياً g كان يقول: (لا تأكلوا من السَّمك إلّا شيئاً عليه فلوس.. الحديث).
(٣٤٩) المراسم العلويَّة: ٢١٠.
(٣٥٠) في الأصل: (يحموم) والصّحيح ما أثبتناه.
(٣٥١) يلاحظ: تاج اللّغة وصحاح العربيّة: ٢/٦٣٧ مادة (حمر).
(٣٥٢) تاج اللّغة وصحاح العربيّة: ٣/١٠٨٣ مادة (عرض).
(٣٥٣) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢١٠.
(٣٥٤) المراسم العلويَّة: ٢١٠.
(٣٥٥) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢١١.
(٣٥٦) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢١١ـ ٢١٢.
(٣٥٧) يلاحظ: النّهاية في مجرّد الفقه والفتاوى: ٥٨٤.
(٣٥٨) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢١٢ باختصار.
(٣٥٩) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢١٢.
(٣٦٠) أي نبات الشعر. ونُقل عن الفارسي أنَّ (أشعر) لم يستعمل إلّا مزيداً, (أي: استشعار). يلاحظ: لسان العرب: ٤/٤١١, تاج العروس: ٧/٣٠, مادة (شعر).
(٣٦١) المراسم العلويَّة: ٢١٣.
(٣٦٢) عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا- وما أحسبه إلّا حفص بن البختري- قال: قيل لأبي عبد الله g: في العجين يعجن من الماء النّجس كيف يصنع به؟ قال: (يباع ممّن يستحلّ أكل الميتة).
وعن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله g قال: (يُدفن ولا يُباع). یلاحظ: تهذيب الأحكام: ١/٤١٤ حديث ٢٤ , ٢٥.
(٣٦٣) عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّٰه بن الزّبير، عن جدّه قال: سألت أبا عبد اللّٰه g عن البئر تقع فيها الفأرة أو غيرها من الدّواب فتموت فيعجن من مائها أ يؤكل ذلك الخبز؟ قال: (إذا أصابه النّار فلا بأس بأكله).
وعن محمّد بن أبي عمير عمّن رواه عن أبي عبد اللّه g في عجين عجن و خبز ثمَّ علم أنّ الماء كانت فيه ميتة قال: (لا بأس أكلت النّارُ ما فيه). یلاحظ: تهذيب الأحكام: ١/٤١٤ حديث ٢٣.
(٣٦٤) بتقريب أنَّ الرّوايات النّاهية واردة في العجين النّجس لا المخبوز منه, فلا يوجد تعارض حقيقي بين الأخبار. يلاحظ:كشف الأسرارفي شرح الاستبصار: ٢/٢٣٠.ولكنَّه لميشر إلى القائل بذلك.
(٣٦٥) (خ, م١, م٢): (ضروعها) بدل (ضرعها).
(٣٦٦) المراسم العلويَّة: ٢١٣.
(٣٦٧) عن أبان بن عثمان في حديث قال فيه: قال أبو عبد الله g: يكره من الذّبيحة عشرة أشياء منها: الطّحال, والأنثيان, والنّخاع, والدم, والجلد, والعظم, والقرن, والظّلف, والغدد, والمذاكير, وأطلق في الميتة عشرة أشياء: الصّوف, والشّعر, والرّيش, والبيضة, والنّاب, والقرن, والظّلف, والأنفحة, والإهاب, واللّبن, وذلك إذا كان قائماً في الضّرع. يلاحظ: علل الشّرائع: ٢/٥٦٢.
(٣٦٨) أي الخبر النّاهي الّذي لعلّ المصنّف استند إليه, والخبر المجيز الّذي أشار إليه الشّارح, حيث إنَّ في لبن الميتة روايتين, فلاحظ.
(٣٦٩) لعلَّ هذا القول يرجع إلى الالتزام بعدم نجاسة باطن الضّرع تخصيصاً في عموم نجاسة أجزاء المـَيتة بالرّوايات المعتبرة الدّالّة على طهارة اللبن في الضّرع, لا إلى الالتزام بعدم انفعال اللّبن بملاقاة باطن المـَيتة تخصيصاً في قاعدة الانفعال, وإلّا لما استوجب هذا التّفصيل.
ولم نعثر ـ في المصادر المتاحة بأيدينا ـ على القائل المُشار إليه تحديداً, إلّا أنّنا نحتمل أنَّه ابن الجنيد؛ لما حكاه العلّامة عنه, مِنْ قوله: (ولا خير فيما يُعصر من حلمة الدّيس من اللّبن بعد الموت).
يلاحظ: مختلف الشيعة في أحكام الشّريعة: ٨/٣٣٣.
(٣٧٠) لعلَّ الوجه في ذلك راجع إلى تفسير (المـَيتة) بما خرجت روحه حتف أنفه, لا بما خرجت روحه مطلقاً ـ وإن كان بالتّذكية ـ أو بما خرجت روحه بدون التّذكية الشّرعية, فمع البناء على هذا التّفسير, وترجيح روايات النّهي عن ألبان الميتة يلزم هذا القول.
(٣٧١) أي أنَّ العموم يتناول ما لو مرَّ اللّبن في الضّرع, كما يتناول ما إذا مات حتف أنفه أيضاً.
(٣٧٢) (م١, م٢): (مَنْ كان).
(٣٧٣) المراسم العلويَّة: ٢١٧.
(٣٧٤) (م١, م٢): (ويورّثون) بدل (ويترتَّبون).
(٣٧٥) (خ, م١, م٢): (الجدّين) بدل (الأجداد).
(٣٧٦) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢١٨ باختصار.
(٣٧٧) (خ, م١, وهامش م٢): (أجنبيين) بدل (حربيين).
(٣٧٨) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٢٠.
(٣٧٩) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٢٠.
(٣٨٠) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٢١.
(٣٨١) المراسم العلويَّة: ٢٢١.
(٣٨٢) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٢٢.
(٣٨٣) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٢٢ باختصار.
(٣٨٤) (م١, م٢) زيادة: (والأخوات).
(٣٨٥) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٢٢.
(٣٨٦) فی (خ): (يرث معهم الإخوة والولد) وكُتب بعد (الإخوة) بخطٍ أصغر من الأصل (وأولادهم), فيظهر أنَّ المقصود بها: (ويرث معهم الإخوة وأولادهم) فتكون حينئذ (الولد) زائدة.
(٣٨٧) (م١, م٢): (وأولادهم) بدل (والولد).
(٣٨٨) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٢٢.
(٣٨٩) (م١, م٢): (أو نسب) بدل (ولا نسيب).
(٣٩٠) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٢٥.
(٣٩١) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٢٦.
وتجدر الإشارة إلى أنّ المذكور في (م١, م٢) خلاف الحكم المذكور, حيث فيهما: (وأمّا من له رأسان أو بدنان: فإنَّه إذا نام ينبّه. فإنْ انتبه واحد منهما ورث سهم اثنين، و إنْ انتبها جميعاً فهو واحد).
(٣٩٢) الكافي: ١٣/٧٢٩ حديث ١, تهذيب الأحكام: ٩/٣٥٨ حديث ١٢.
(٣٩٣) يلاحظ: المقنعة: ٦٩٨, المبسوط في فقه الإماميَّة: ٤/١١٧, النّهاية في مجرَّد الفقه والفتاوى: ٦٧٨, المهذَّب (لابن البرَّاج): ٢/١٧٢ـ ١٧٣.
(٣٩٤) (خ, م١, م٢): (فيرث) بدل (فيرثه).
(٣٩٥) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٢٦ ـ ٢٢٧.
(٣٩٦) يلاحظ: المبسوط في فقه الإماميَّة: ٤/١١٨, النّهاية في مجرَّد الفقه والفتاوى: ٦٧٤ـ ٦٧٥ باختصار.
(٣٩٧) المراسم العلويَّة: ٢٢٩.
(٣٩٨) في الأصل: (تنقص) والصّحيح ما أثبتناه.
(٣٩٩) (خ, م١, م٢): (مسمّاة) بدل (مُعيَّنة).
(٤٠٠) المراسم العلويَّة: ٢٢٩.
(٤٠١) يلاحظ: الانتصار في انفرادات الإمامية: ٥٦٢.
(٤٠٢) المراسم العلويَّة: ٢٣٠.
(٤٠٣) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٣٤.
(٤٠٤) المراسم العلويَّة: ٢٣٤.
(٤٠٥) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٣٤.
(٤٠٦) (خ) زيادة: (به).
(٤٠٧) (م١, م٢): (البيِّنات) بدل (البيِّنتان).
(٤٠٨) المراسم العلويَّة: ٢٣٥ ـ ٢٣٦.
(٤٠٩) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٣٥ باختصار.
(٤١٠) تاج اللّغة وصحاح العربيّة: ٥/٢٠٣٠ مادة (لعثم).
(٤١١) تاج اللّغة وصحاح العربيّة: ٣/١١٩١ مادة (تعع).
(٤١٢) (م٢) زيادة: (به).
(٤١٣) (م١, م٢): (المتثبِّت) بدل (المتشبِّث), وفي (م٢) زيادة: (بها).
(٤١٤) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٣٦.
(٤١٥) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٣٧ باختصار.
(٤١٦) (م١, م٢): (مثلها) بدل (مثلهما).
(٤١٧) (م١, م٢): (حكمها) بدل (حكمهما).
(٤١٨) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٣٨.
(٤١٩) (خ, م٢): زيادة: (المسلم), وفي (م١): (ذمي أو العبد المسلم) بدل (العبد).
(٤٢٠) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٣٨.
(٤٢١) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٣٩.
(٤٢٢) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٤٠.
(٤٢٣) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٤٠.
تمَّ ما استفدناه من النّسخة (خ), فهي تنتهي بعد هذه العبارة بخمسة أسطر.
(٤٢٤) يلاحظ: تاج اللّغة وصحاح العربيّة: ٥/١٧٣٢ مادة (سمل).
(٤٢٥) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٤٠ ـ ٢٤١. وتجدر الإشارة إلى أنَّ حكم هذه المسألة المذكور في (م١, م٢) يختلف عمَّا موجود هنا, حيث جاء في (م١): (وعلى الرَّابع نصف الدِّية كاملة), وفي (م٢): (وعلى الرَّابع الدِّية كاملة) بدل (ويُعطَى الرَّابع الدِّية كاملة).
والظّاهر أنَّ الشَّارح ناظر إلى وجود هذا الخلاف في نسخ المراسم العلويَّة حيث سيأتيك بعد قليل قوله: (ووجدتُ في بعض نسخ الأحكام النَّبويَّة هاهنا ما هو بخلاف ما ذكرنا وليس ذلك بشيء).
(٤٢٦) يلاحظ: النّهاية في مجرَّد الفقه والفتاوى: ٧٦٤.
(٤٢٧) في المصدر: (الأسد) بدل (الأوَّل).
(٤٢٨) الكافي: ١٤/٣١٦ ـ ٣١٧. تهذيب الأحكام: ١٠/٢٣٩.
(٤٢٩) في الأصل: (وأُعطيَ) مضبوطة الشّكل, والصّحيح ما أثبتناه.
(٤٣٠) المراسم العلويَّة: ٢٤١.
(٤٣١) في الأصل: (أبي) والصّحيح ما أثبتناه.
(٤٣٢) يلاحظ: النّهاية في مجرّد الفقه والفتاوى: ٧٣٧.
(٤٣٣) (على) لم ترد في (م١).
(٤٣٤) في الأصل: (خبراً) والصّحيح ما أثبتناه.
(٤٣٥) المراسم العلويَّة: ٢٤٣.
(٤٣٦) (م٢): (جنبها).
(٤٣٧) لم يرد في (م١, م٢): (كاملة).
(٤٣٨) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٤٣.
(٤٣٩) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٤٨.
تجدر الإشارة إلى أنَّ المذكور في (م١, م٢) يختلف عمَّا هو موجود هنا, حيث جاء فيهما (منها مقاديم اثني عشر (اثنتي عشرة ـ ظ), ومآخير ستَّة عشر (ست عشرة ـ ظ), وفي كلِّ واحد من المقاديم خمسون ديناراً, وفي كلٍّ من المؤخّرات خمسة وعشرون ديناراً), وفي (م١): (ومؤخّر) بدل (ومآخير).
(٤٤٠) كذا في الأصل والمصدر, والصواب: (ثماني).
(٤٤١) يلاحظ: النّهاية في مجرَّد الفقه والفتاوى: ٧٦٧.
(٤٤٢) كذا في الأصل, وهو يوافق بعض نسخ الكافي, والصواب: (ثماني وعشرون) كما في بعض النسخ الأخرى, وتهذيب الأحكام.
(٤٤٣) يلاحظ: الكافي (ط. دار الحديث): ١٤/٤٢٩ ح١, الكافي (ط. الإسلامية): ٧/٣٢٩ ح١, تهذيب الأحكام: ١/٢٥٤ ح٣٨.
(٤٤٤) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٥٠. وفيه: (على غير عثم).
(٤٤٥) في المراسم العلويَّة: (كتاب الحدود والآداب).
(٤٤٦) في الأصل (هو) مكرّرة.
(٤٤٧) المراسم العلويَّة: ٢٥٣.
(٤٤٨) (م٢): (تكرّرت منه).
(٤٤٩) المراسم العلويَّة: ٢٥٣.
(٤٥٠) المراسم العلويَّة: ٢٥٣.
(٤٥١) في الأصل: (جلده) وهي من سهو القلم, وما أثبتناه موافق لآية الحرابة و (م١, م٢).
(٤٥٢) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٥٣.
(٤٥٣) في الأصل: (السّعي) والصّحيح ما أثبتناه.
(٤٥٤) (م١, م٢): (المحارم).
(٤٥٥) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٥٤.
(٤٥٦) في الأصل: (بينه وبين من وطأ زوجتَه) بدل (بينه وبين وطء زوجته).
(٤٥٧) يلاحظ: تهذيب الأحكام: ١٠/١١ حديث ٢٦.
(٤٥٨) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٥٤.
(٤٥٩) الانتصار في انفرادات الإمامية: ٥٢١. المقنعة: ٧٧٦. النّهاية في مجرَّد الفقه والفتاوى: ٧٩٣.
(٤٦٠) حكى ذلك في الانتصار في انفرادات الإماميَّة : ٢٧٤.
(٤٦١) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٥٤ باختصار.
(٤٦٢) يلاحظ: النّهاية في مجرَّد الفقه والفتاوى: ٧٠٠. المقنعة: ٧٧٥. وقد عبّر الشّارح في موضعين سابقين عن (المقنعة) بالرّسالة.
(٤٦٣) (م١, م٢): (من ثلاثين سوط) بدل (من سوطٍ).
(٤٦٤) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٥٥ باختصار.
(٤٦٥) المراسم العلويَّة: ٢٥٥.
(٤٦٦) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٥٦.
(٤٦٧) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٥٨ باختصار.
(٤٦٨) (الدّيوث) من لا غيرة له على أهله، و مثله (الكشخان) و(القرنان)، ويقال (الديوث) هو الّذي يُدخل الرّجل على زوجته، و(القرنان) هو الّذي يرضى أن يدخل الرّجال على بناته، و(الكشخان) من يدخل على الأخوات. وعن تغلب لم أرهما ـ يعني القرنان والكشخان ـ في كلام العرب، ومعناهما عند العامّة معنى الدّيوث. يلاحظ: تاج العروس ٣/٢١٣ مادة (ديث), و٤/٣٠٦ مادة (كشخ), و١٨/٤٥٠ مادة (قرن), ومجمع البحرين: ٢/٢٥٣.
(٤٦٩) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٥٩ باختصار.
(٤٧٠) في (م١) زيادة: (وإقامة الحدود, والجهاد), وفي (م٢) زيادة: (وإقامة الحدود, والجهاد عن الدِّين).
(٤٧١) المراسم العلويَّة: ٢٦٣.
(٤٧٢) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٦٣.
(٤٧٣) يمكن أنْ يستدل لذلك بمقبولة ابن حنظلة: (ینظران إلى من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا, وعرف أحكامنا, فليرتضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً فإذا حکم بحكمنا فلم يقبله منه, فإنّما استخف بحكم الله وعلينا ردّ, والرّادّ علينا الرّادّ على الله وهو على حد الشّرك بالله). يلاحظ: الكافي: ١/١٦٧ حديث ١٠.
إمّا بتقريب: أنَّ المراد من الحكم عليه إنفاذ ما حكم به وليس مجرّد الحكم من دون إنفاذ. أو بتقريب: ظهور (إنّي قد جعلته عليكم حاكماً) في إرادة الولاية العامة. أو بتقريب: ضم جوابه g في رواية أخرى: (إقامة الحدود إلى مَنْ إليه الحكم) إلى المقبولة. يلاحظ: جواهر الكلام: ٢١/٣٩٥.
(٤٧٤) عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر g, قال: (إنّما جعلت التّقيّة ليحقن بها الدم، فإذا بلغت التّقيّة الدم فلا تقيّة). يلاحظ: الكافي: ٣/٥٥٧ حديث ١٦.
(٤٧٥) يلاحظ: المراسم العلويَّة: ٢٦٣ ـ ٢٦٤ باختصار.
(٤٧٦) ما بين المعقوفين زيادة منّا اقتضاها السِّياق أثبتناها لخرم في النُّسخة, وكذا الموارد الّتي بعدها.
(٤٧٧) كذا في الأصل, والصواب: (عشرة).
(٤٧٨) كذا في الأصل, والصواب: (عشرة).